..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
.
.
رفيف الفارس
.......

 
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


وقائعٌ للحفظِ، وأخرى للإهمالِ

محمد الهجابي

حتى لا أنسى

يجملُ بي أن أتقنَ ترتيلَ مزاميري،

عند متمّ الآذان.

لا محلّ لخطإٍ في التقديرِ.

كلّ نوطةٍ فوق سطرها،

كلّ سطرٍ على المنوال يقع،

من غير إسرافٍ،

وبهدوء جمٍّ،

وبلا إمعانٍ.

2_ حتى أنسى

الأشياءُ التي حصلتِ البارحة، دوّنتُها في مفكّرتي بالتّتابع،

وبقدرٍ من الحذقِ والتفصيل.

تلك الأشياءُ الصغيرة، والكبيرة،

أشيائي التّافهة إلى غاية القرفِ،

الأشياءُ العابرةُ من غير تأشيراتٍ مستحقّةٍ للمرورِ،

وأشياءٌ أخرى حجبتُها بضغطةٍ ماكرةٍ من السبابة اليسرى.

الكلماتُ التي سمعتُها،

دوّنتها؛

الكلماتُ القديمةُ، وتلك التي سمعتُها للتوّ،

الأرقامُ التي مرّت قدام بصري بسرعة مثل سيارة أعدمت الكابحَ؛

أرقامُ  الهاتف والحوانيت وأعياد ميلاد الأصدقاء،

وباقي المناسبات.

أشيائي جميعُها دوّنتها بجدّية،

ثمّ رحتُ أستعرضُها الواحدة تلوَ الأخرى.

أشيائي هذه كلّها محوتُها،

قبل قليلٍ فقط،

بالحرص نفسه،

وبالتّتابع عينه.

3_ حتّى لا أتذكّر

ضمّنتُ الحقيبةَ قليلاً من حوائجي،

ما أحتاجُه بالضّبط.

وضمّنتُ الجيبَ الصغير للسروال جينز الأزرق ما تقنّيته من أوراق لدى المصرفِ القريب.

ما يفي بالبُلغة تحديداً.

ضبطتُ عقربيْ ساعة المعصم،

ونظرتُ بشزرٍ إلى ديك ساعة الصوان.

لم يحر الديكُ رداً،

لم يلتفت حتّى،

 استمرّ، كعادته، ينقرُ حباتٍ لا تتحرّك.

تحرّكتُ أنا جهة المحطّة البعيدة.

رميتُ القرصَ الأبيضَ إلى فوق.

دار القرصُ حول نفسه دوراتٍ،

ثمّ عاد ليستقرّ فوق الكفّ،

تماماً فوقَها.

كمشتُ القرصَ الأبيضَ في إضمامة الكفِّ،

وحملتُ الحقيبةَ الجلدِ الأسودِ في اتجاه شبّاك الدفع.

4_ حتّى أتذكّر

ظلّتْ تنظرُ إليّ وهي تمضي في تخالفٍ،

ثلاثةُ أرباع الوجه،

ثمّ دارت على محورها نصفَ دورةٍ،

وسرعان ما دارت بالكامل.

في وقفتها، تثبّتتني إلى حدّ نخاع العظم، بعينين مشفّرتين، وحاجبين رقيقين ومزجّجين.

تثبّتتني طويلاً،

تعيّنتني عميقاً،

حتى شفّ منّي العظمُ عن نخاعه،

ثمّ ولّت ظهرها مبتعدةً.

 

 

 

 

محمد الهجابي


التعليقات

الاسم: محمد الهجابي
التاريخ: 14/09/2011 19:30:26
الأستاذ الفاضل فراس حمودي الحربي
سلمت ذائقتك الجميلة، أسعدتني كلماتك في حق ما أحاول أن أخطه من كلم. وشرفتني برحابة خاطرك، وجميل اهتمامك. دمت للبذل والعطاء. محبتي التي لا تشيخ.

الاسم: فراس حمودي الحربي
التاريخ: 14/09/2011 11:25:29
محمد الهجابي

-------------- ///// دمت رائعا وقلمك الرقي ايها الاستاذ النير دمت سالما

شكرا دمتم سالمين ياابناء النور

تحياتي الفراس الى الابد سفير النور للنوايا الحسنة




5000