.............
..........
هالة النور للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
..... 
.
مواضيع تستحق وقفة
  .
 حسن حاتم المذكور 

سيرك الدين والدولة...

الكاتب حسن حاتم المذكور

.

في حضرة المعلم مع
الدكتور السيد علاء الجوادي

 د.علاء الجوادي

حوار علي السيد وساف

.
 رفيف الفارس

رسالة الينا نحن غير المشاركين في واقع ثورة شعبنا البطل

الكاتبة رفيف الفارس

.

.

.
....
.......
 
...…
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


( أبو طبر) حامد المالكي ..بطلا إشكاليا

عبدالرزاق الربيعي

كنت في الحادية عشرة  من عمري عندما ذاع صيت "أبوطبر" السفاح في بغداد , وهيمن شبح الخوف بيوتنا الصغيرة , ومدننا  الفقيرة التي كانت تنام وتصحو على ذكرى خبر كارثي: انقلاب أو ثورة أو فيضان نهر دجلة أو مجاعة أو ... أو ... أو .... لكن بلغتنا أخبار مطمئنة تقول  أن "أبا طبر" لا يغير على بيوت الفقراء , ولا يقترب من مدنهم المصابة بهشاشة مزمنة , حيث تتدثر بالألم والوحل والأمراض , إذ يكفيهم ما بهم  من مصائب ونوائب , وأنه جعل مدن الأغنياء هدفا له , فحمدنا الله وشكرناه على ما ابتلانا به من نعمة الفقر ,  ونمنا بلا خوف , ف"المفلس في القافلة  أمين" كما يقول المثل وما يبحث عنه "أبوطبر" لن يجده عندنا , ولكن حين أعلن في بغداد قاطبة عن منع التجول , وهو اليوم الأول والأخير  الذي أشهده طوال حياتي لم يفرق القرار بين غني وفقير , كنا كلنا سواسية في المحنة كأسنان الخوف الذي توزع بيننا بعدالة تامة , حينها تساءلنا :مالنا و"أبوطبر" , فنحن فقراء بامتياز !؟ لكن أسئلتنا لم تجد جوابا شافيا لها , ومرّ ذلك اليوم الذي لم يسمح لنا خلاله بمغادرة بيوتنا حتى المساء ! وظل "ابوطبر" ,  والطبر  آلة حادة تشبه الفأس,  لغزا  , حتى أعلن عن القاء القبض عليه وعلى عصابته المؤلفة من زوجته وشقيقيه وابن أخته وشاهدناهم من خلال شاشة التلفزيون وهم يدلون باعترافاتهم , وكان "أبوطبر" يرتدي بدلة ويتحدث بالعربية الفصحى !! ومرت السنوات ,

 وظهر الف "ابوطبر" حتى صار "حاتم " وهذا هو اسمه,  "ملاكا" بالنسبة لهم !! ولكنه  ظل لغزا محيرا , وسؤالا مفتوحا , وكابوسا يجثم فوق ذاكرة أهل بغداد , فطريقة القتل التي كان يستخدم خلاله تنفيذها كانت وحشية تشير الى قسوة الإنسان مع أخيه الإنسان , وهي قسوة أزلية بدأت مع بدء الخليقة على وجه الأرض !!! وأنا أتابع حلقات مسلسل "أبوطبر" الذي كتبه  حامد المالكي وأخرجه سامي الجنادي و أبدع الفنان كاظم القريشي في تجسيد شخصية البطل الى جانب المتألقين :حسين عجاج وناهدة الرماح وكريم عواد  و أنتجته قناة البغدادية تذكرت تلك الأيام , وكانت جرعة الرعب زائدة بحيث إنني اضطررت الى الضغط على "اليمونت كونترول" مغيرا مجرى الدم في "القناة"  خلال مشاهد القتل ! كذلك حاولت تخفيض الصوت في الحوارات التي خرجت من فم "أبوطبر" لكي لا أقع بأسر الإعجاب بقوة منطقه , وهو منطق أمسك المالكي بطرف منه حين وجد مايؤكد أن " السفاح " كان متعلما , ولا أقول مثقفا, فبنى شخصيته على أساس أنه ينطلق من تفكير عدواني يستند على أرضية فلسفية ترتبط  بأسئلة الحياة والموت والفقر والغنى وما الى ذلك من قضايا شائكة , فصار"أبوطبر" بطلا إشكاليا , وخرج من ثوب "حاتم كاظم هضم " ليرتدي ثوب البطل الذي يقتل ليختصر طريق الموت  لضحاياه فتصبح الجريمة

,رغم بشاعتها  وفق هذا المنطق , قتلا رحيما !! وهو منطق يبرر للقاتل القتل  , والواضح أن " المالكي" أراد أن يعطي لشخصية السفاح  أبعادا درامية  وصولا الى بناء شخصية البطل الإشكالي , وبذلك ابتعد عن الشخصية الأصلية ولم يبق منها سوى خطوط باهتة تحدثت عنها الوثائق , وقد أصاب بذلك  , فنحن في النهاية لسنا أمام عمل تاريخي بل أمام حالة درامية استندت الى أحداث صنعتها شخصية واقعية , واجتهد المالكي في تفسير تلك  الأحداث , وماشاهدناه  من حمولات رمزية في العمل ككل هو تفسير المالكي الشخصي لتلك الأحداث , على ضوء قراءته لمرحلة مهمة في تاريخ العراق , تلك المرحلة هي مرحلة السبعينيات التي شهدت وصول حزب البعث  للسلطة وما رافق وصوله من عدم ثقة وخوف من تكرار تجربة"الحرس القومي في عام1963 م التي بدأت بمجازروانتهت بشلال دم  , فكان"أبوطبر" ابنا بارا لتلك المرحلة  التي ساد بها التوجس والخوف ونتاجا طبيعيا  لها , بدليل أن النهاية , رغم النهايات الأربعة,  ظلت مفتوحة  ف"ابوطبر" مايزال بيننا يتجول كما جاء في الجملة الأخيرة في المسلسل وسيكون مادة لمسلسل دموي آخر ! وكان من الطبيعي أن يتلقى الكاتب مضايقات وتهديدات من أشخاص رأوا أنه قرأ تلك المرحلة قراءة لا تروق لتوجهاتهم ومساعيهم في "تلميع " صورة تلك المرحلة  , ولأن  شخصية "أبوطبر" اشكالية ليس من المستبعد أن يطلع كاتب آخر بقراءة أخرى مختلفة لهذه الشخصية  .
   

عبدالرزاق الربيعي


التعليقات




5000