..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


صانعوا الاحلام

جمال المظفر

الهروب من زنزانة موصدة بإحكام ومطوقة بالعشرات من الحراس الامنيين المفتولي العضلات يصعب على المرء تصوره او حتى تخيله .

من أين تهرب إن لم تكن هناك ولافتحة واحدة لكي تسرب إصبعك عبرها ليرى الحرية خارج الزنزانة حتى وإن كانت ساحة العرضات ...

ولكني وعن طريق الصدفة إكتشفت طريقة للهرب من الزنزانة حتى ولو كانت محاطة بفيلق من الحراس الامنيين .

تلك الطريقة أفضت الى فضاء من الحرية ، ان تمارس طقوسك ( الاجتماعية والعاطفية والجنسية ) خارج المكان دون أن يعرف أي احد وتعود الى مكانك متى حان موعد تعداد السجناء ..

كنت احلق عاليا بأجنحة النوارس ، أعيش عوالم من السحر والخيال بعيدا عن عيون الرقيب ومقصاته أو أصفاده ، وعلمت السجناء الآخرين هذه الطريقة بعد أن شعرت بأنهم يريدون أن يتحرروا ويعيدوا إلى اذهانهم ذكريات وصور أبنائهم لأن الكثير منهم قد نسي صور أطفاله لطول فترة السجن والأساليب النفسية القاسية التي تستخدم لأستجوابهم .

إبتدات رحلة الهروب الجماعي منذ ان طرقت أذني كلمات سجينين في نفس الزنزانة التي أقطن فيها وهما يتحدثان الى النزلاء الآخرين عن غرقي الدائم في النوم ليل نهار دون كلل أو ملل ..

أبتسمت لهما ، فعرفا أني لم انم ، وجلست قربهما وبدأت أشرح لهم طريقتي الخاصة في الهرب من الزنزانة ، أن تغمض عينيك وتحلم ، ترحل بخيالك إلى كل الاماكن ، ليس هنالك من مكان محرم أو يمنع الدخول إليه ، ولايحاسبك أي أحد على جلوسك مع حبيبتك في حديقة عامة أوأن تنام مع زوجتك في غرفة مغلقة وعلى سرير واحد وتمارس طقوسك العاطفية ، وأن تدخل أي مدينة دون جواز سفر أو حتى هوية تعريفية ..

كل المدن مباحة ، وأنت من يصنع عالمه بيديه ....

أخبرتهم بأني أهرب دائما خارج الزنزنة دون ان يعرف أي أحد ، لاالحراس ولامدير السجن ، بل حتى الاستعلامات لايعرفون كيف عبرت البوابة ...

المهم أن الجميع راحوا يغمضون أعينهم ويحلمون ... ويحلمون ، ويهربون خارج الزنزانة ، إستعادوا ذاكرتهم وذكرياتهم وإستعادوا صور أطفالهم وعوائلهم والبعض ممن لم يدخلوا قفص الزوجية إستعادوا صور حبيباتهم وتحولت الزنزانة إلى اماكن للأحلام الوردية  رغم قساوة لحظاتها ، إلا ان الجميع شعر أن بإمكان الانسان ان يستغفل الحراس ويهرب من الزنزانة بأسلوبه الخاص وأن يعيش لحظاته الحلوة ...

ماأضحكني رغم قساوة الليالي ، أن مدير السجن طلب مني أن لاأخبر أصدقائي أو أي احد بأني كرئيس تحرير كنت نزيلا في الزنزانة ، وعلي إخبارهم أني كنت موفدا الى لبنان من قبل الحكومة كي لاتستخدم المعارضة آنذاك قضيتي في برامجها الدعائية والتشهيرية بأن الحكومة تصادر الحريات وتعتقل الصحفيين ... ولكنه لايعرف أني كنت أهرب يوميا خارج الزنزانة ، زرت بيروت التي احبها حد اللذة والمدن الاخرى ومارست طقوسي العاطفية وفرغت مابداخلي من ترسبات غرينية دون أن يعرف هو أو عناصر الحماية ، بل الحكومة كلها ....

 

جمال المظفر


التعليقات




5000