.
......
 
.............
..........
هالة النور للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
..... 
.
مواضيع تستحق وقفة
  .

في حضرة المعلم مع
الدكتور السيد علاء الجوادي

 د.علاء الجوادي

حوار علي السيد وساف

.
 رفيف الفارس

رسالة الينا نحن غير المشاركين في واقع ثورة شعبنا البطل

الكاتبة رفيف الفارس

.

.

.
....
.......
 
...…
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


شئٌ ما على لسان امرأةٍ ذات قلبٍ أخضر

عباس عبيد علوان

وجهُها  الدامعُ    سحبُ الدُخان كانتْ  أن تخفيه ْ ، جَلسَ  أمامَها يُدخنُ بشراهةٍ ،  ثمُ َيهبُ واقِفاً ، ويتحركُ  نحو الشُباك ِ يطلُ منهُ  ... على لا شئ ٍ كان  يهربُ من  المُواجهة ِ ...   ثم يجلس وهو شارد الذهن إمام الملفات  فوق منضدته   كان  لا يعلم ُ بأحلامِها  ، وقلبُها  الحالمُ بأمان ٍ وردية ِ  .

 كانت ْ تواجههُ ، ربما كانت أول مرة ٍ يقابل ُ  فيها  امرأة  تحاصره ُ ،  وتصارحه ُهي كانتْ  شٌجاعة ٌ ، ولكنَ الشَجاعة ُ  الأدبية ُ لمَ  تُعد  بعد ُ عُملة ً متداولة ً  قالت ُوهي  تُحاول ُ   أن تَحْبُس َ  أنفاسَها  ، ودموعها  تتساقط ُ من عينيها ..  قالت ْ  عندما  أقول ُ لكَ  أُحِبُــك َ ، فأنا أعنيها  ولا  أترددْ في أن  أصبحَ في الشارع  ِ كالمجنونة ِ ... أُحبك َ  ..احبكَ ... أجل أنا أ ُحبك َ ...!!!

  أقول ُ .. أ بعض ُ الرجال ِ ...؟ 

 وربما أنت َ واحد ٌ  منهم ، يحسونَ  أنها  رخيصة  لأنها فضَحت ْ نفسَها  ، فضحت ْ قلبها ، ولكني  لست ُ مؤمنة  ً  بما قرأته ُ  لغادة السمان

 (1)   إن َ الرجال َ يُحبون َشدَ الحبل ِ مع  النساء ِ .  أنا  أومُِن  أن َ المرأة  العاشقة ُ  كالمرأة ِ   الحامل  لا تستطيعُ أن تخفي هذا المنحى المقدس  لقد عرفتـُك واقتربت ُ منك َ  لأنك  ودود ، وقلبُك  حنون ٌ ، تحب ُ الصِدقَ ، لأنك َ نبيل ٌ ، ولأنك َ كريم ٌ، قلبُك َ ابيض ٌ كالقطن ِ. عشت ُ عذاباتك ، عشت ُ قلقََُكَ الشديد  من مجاهل الحياة ِ وصروفِها ، كنت ُ مثـلـُك  أخاف ُ الحياة ِ  لأنها غادرة ٌ  حاولت ُ  أن أقترب َ منك َحتى أعيدك إلى شاطئ الأمان  ، وعندما أظهرتَ قلقك حاولت ُ  أن أكون  لك َحبيبة ٌ  وأما ً  وصديقة  ، أتعلم إني أحب ُ الأطفال إلى درجة العبادة ؟

 وعندما   أسمعك تقول : كم جميل أن يملأ الأطفال الدار  وهم يصيحون  ويلعبون  ويتعاركون ...  وكنا أصدقاء في العمل ولا تهتم بي في الصباحات  عندما  أكون في ابهى صور الجمال  أجول ُ وأصول وملابسي وعطوري وشعري ملأت فناءات  العمل ...!! 

 كنت ُ أتحدث ُمعك َكي نكون أصدقاء ، ولكن مجرد  سلامات , ولقاءات بالعمل بالصدفة ، لكنها أصبحت  حلوة إلى  قلبي وذهبنا إلى أكثر من هذا  أصبحت أحاديثنا العامة  ( خاصة ) وتسرب الدفء ُ إلى ضلوعي  .... أصبحتَ تحاسبني  ّّ!!!

  بنظراتك ، وتحرقني بنارك، بجفائك ، أصبحتُ  أحاسبك َ  بلفتاتي  ... ولكنك كنت أحمق  ...!!! كنت ُ اجلس ُ أمامك  ونتحدث ُ  ، وكم كانت سعادتي ، ماذا  أريد ُ منك في داخلي  ...  أقول ُ أريد ُ ....؟

 لكنني لم افلح !!!

لكني قرأت ُكتاباتك تقول ُ فيها   حبيبتي الضائعة ... التائهة ...  أنتظرك ... أنتظرك ..!!!

  وأنت ِ لا تدرين ...أريدُك...!!!

 بجانبي تشاركيني في أمالي وأحزاني .... علني أصادفك في مكان ٍ ما ... قلبك ُ نظيف ٌ مليء بالحب ِ  وثمَ تتابع  وتقول ...واصفا ً مظهر حبيبتك َ ...    أريدك دائما شعرك حلو ٌ ومنسق ٌ، وثيابك ِ نظيفة ٌ ,

 وتحبين الأناقة ...   ثم تقول ُ واصفا شخص حبيبتك ... أنت ِ ذكية ، أنت حنونة  وأنوثتك  خلابة ...   ثم تتوسل ُ بها وتقول ُ عشت ُ وحيداً، أين الحبيبة التي تشاركني وأحبها ؟

 وتساعدني وأساعدها في صراعي مع هذه الحياة ..؟

 أقول ُ لك وأنت تتوسل  في سراب ، لا توجد لك حبيبة ولا زبيبة و لا حتى زريبة  تعيش مجرد أحلام ٍ فارغة ووسواس أصاب راسك الأجوف ُ ، وصفتك بأنك ودود ٌ وحنون ٌ ، بل ، أنت َ أبله ٌ لا تعي بما حولك من نساء قلوبهن َ مفجوعة ٌ، وهن حسناوات ، أجمل من وجهك َ الأخرق َ المفضوح بالبؤس والشقاء ِ ما هي  التي  تجلس  أمامك ... اليست أنثى ؟ 

 أم بقرة ..!!! قالت  كل ذلك في نفسها ... وهي لا زالت تجلس ُ أمامه ُ  في غرفة الإدارة ِ  ثم تتابع ُ وتقول ُ في نفسها ... لقد أهنت ُ نفسي ، صارحته ُ بكل شئ ، فهو لا يأبه  بمن حوله ُ بمن فضحت له ُ بمشاعرها  يا لها من فضيحة ٍ متى يحس ُ ويستجيبُ ، لقد وضعت ُ نفسي في مأزق ... الله أنت ربي  فلا تخذلني مع هذا الرجل ، فلا أظن ُ به إلا خيرا  لازال َمنكبا على مكتبه يعمل لتحرير أوراق هي كالعادة لكل مدير دائرة قالت في لنفسها : أريد ُ أن أتملق له ..علَه ُ يحس ُ بما أنا فيه .

أستاذ كم الساعة الآن ..؟

 كررت ... أستاذ كم الساعة الآن ..؟

 لازال منكبا على مكتبه ... متجاهلا  سؤالها شعرت بحرج ٍ شديد !!!

انتصبت ... وهي منفعلة ٌ ووجهها أحمر يتصبب عرقا ، مشت خطوات ٍ، نحو الرجل وهي ترتجف  أرجلها تكاد ، لا تحملها .

  وقفت بقرب المنضدة المحملة بالأوراق .

 لازال الرجل منهمكاً بالعمل وإمامه ُ ملفات  أراد إنهاءها  على عجل ، غير آبه بما يدور حوله ُ من مشاعر ٍ مخلصة ٍ  ورقيقة .

 وهذه  المرأة ُ التي دوخها الشعور الإنساني الغريزي  هي الآن في ورطة ، لا تعي  ما تقول ُ ،  كررت السؤال الذي لازال مرسوما في ذاكرتها ,  قالت في صوت منفعل ، أستاذ ببش الساعة   ..؟

  رفع رأسه ُ ، نعم ،  ماذا  ؟

قالت بصوت حزين ، بيش الساعة ؟

  أشار إلى الساعة الجدارية في أعلى الحائط ... التفتت إليها  قالت  هذه غلط  يا أستاذ  ( بدون أن ترى الساعة ) نظر إليها وهو يبحلق في الساعة نفسها ، قال ، اشلون  غلط  يا ست ..؟ 

 قالت شوف ساعتك  ، نهض  من خلف  مكتبه ...  راح َ يفتش ُ  عن ساعته ِ  لم يجدها في يده  بحث عنها في جيوبه  لم يجدها ، قال لها .. اليوم أنت يا ست ، مهتمة بالوقت لا زم اكو شئ ..؟

قالت  أكو أشياء ، لم تترك له فرصة الكلام ، قالت له ُ ، دعنا من الساعة  اليوم ُ أراك لم تكن على بعضك  ، مخبوص ٌبهذه الملفات، ماذا في الأمر  هل من جديد ؟

  صمت ، وراح ينظر إليها ، لم ينطق ُ ، أية كلمة  ، كررت ، لماذا تسكت ؟ 

  قل لماذا  أنت ساكت  ؟

 لا زال الرجل ُ لم يعرف  ، ماذا يقول ، قالت  ، بحق الله عليك ، فأنت عذبتني ، عذبتني .. كنت ُ جالسة أمامك أكثر ُ من ساعة ٍ ولم تكلمني ، وأنت الآن تخفي  شيئا كبيراً ومقلقاً  ،  ماذا  في الأمر أمن جديد ٍ ؟

 كانت تختنق وعباراتها تتكسر في  صدرها وفمها يبعثر الكلمات ، والدموع ُ تتساقط  من عينيها  الجميلتين  كاللآلئ  تنحدر على خديها الورديين  وثم يتبَلل ثوبها  الأرجواني  من هذه الدموع الحزينة .. ورجلاها ويداها ترتجف ، كأن جسمها النحيل يهتز كسعفة نخيل ,

 استغرب الرجل ُ من كلامها , إنه غير معهود ، وضل بآهة وهو لا يعرف ُ ماذا يقولُ، بالرغم من أنه مشغول ٌبأمر هام ، وهو أمر نقله ِ إلى دائرة أخرى . 

 ولو عرفت لطار عقلها ، وهو الآن  يحضر أوراق َ تسليم دائرته ، ولم يبق له غير يوم ٍ واحد ٍ على وجوده ِ في هذه الدائرة .

 دخلت فجأة الست هيفاء  غرفة الإدارة .. قالت فور دخولها ، صباح ُ الخير .. وأردفت قولها  أصحيح ٌ أنت منقول ٌ يا أستاذ ...؟

  كان كلامها صعقة كهربائية في رأس سلوى !!!

 أرجلها لم تعد تساعدها على الوقوف ، فانهارت على الأرض ِ   استغربت زميلتها هيفاء من هذا المشهد ، اندفعت فورا إليها وحاولت مساعدتها ، وكان على منضدة الأستاذ قدح من الماء  ناوله  لزميلتها كي تغسل وجهها وتعطي لها  كي تشرب.

 , قالت زميلته ُ : من فضلك  يا أستاذ  نادي العاملة  ، وأنت أطلع خارج  الغرفة  ؟

   أمتثل للأمر.

  مضى على هذا المشهد دقائق ، انفتحت الباب ُ، وزميلتها هيفاء خرجت بوجه ٍ متجهم  ..  قائلة بسرعة خابر الإسعاف ،  ( كل جرى بدون موعد وتوقع ) بعد ساعتين  فتحت عينيها  وشاهدت زميلتها والأستاذ  واقفين بالقرب من  السرير ، قالت أين أنا ؟

 قالت زميلتها إنشاء الله خير !!! ثم تابعت كلامها   ماذا فعلت بنا  يا ست سلوى (هبطتينه ) قالت سلوى  ماذا حصل ، قالت زميلتها   أنت الآن تعبانه في المستشفى .  قالت سلوى لقد أتعبني الأستاذ كثيرا ، فانهارت قواي .

  قال الأستاذ ،  الآن فهمت كل شئ ,  وسوف الغي أمر نقلي .

 فرحت سلوى , ونهضت من سريرها وغادروا المستشفى على الفور        abbasx112@yahoo.com

 

 

 

 

عباس عبيد علوان


التعليقات




5000