..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


استفتاء القراء على ازمة بناء ميناء مبارك الكبير عمل صحفي مميز !

د. اياد الجصاني

 ليس من باب المجاملة او المديح ، لكن الواقع يقتضي الاشارة بمصداقية الى عمل  مميز قام به الاستاذ عدنان ابو زيد رئيس تحرير صحيفة بابنيوز على  صفحات صحيفة ايلاف الاسبوع الماضي ولقد وضع رجل الاعلام هذا ذلك العمل الناجح في تحقيق صحفي جمع فيه ردود القراء من مختلف  الاطياف العراقية  والكويتية  والعربية  على ثلاثة  اسئلة او اربعة على ما اعتقد طرحت للنقاش تحت عناوين :  "العراق والكويت: كتّاب يدعون للتهدئة   وآخرون ينبشون الماضي"  و  " إستطلاع : بغداد غير قادرة على مفاوضات متكافئة مع دول الجوار"  و" الكويت أسيرة عقدة الغزو واعتراض العراق على مبارك غير مبرر"  . لقد  تابعت السجال الذي ورد على التحقيق والاتجاهات المتناقضة فيه آخر المطاف ولربما كنت  الاخير  ممن حظي في اضافة تعليقه في الساعات الاخيرة بالامس على التحقيق الذي نشر تحت رقم 46 بعنوان " لقد فقدت امل" .  ويسعدني في مقالتي هذه ان  اقدم تعليقي  الذي جاء اخيرا ضمن الردود الكثيرة كي تتاح الفرصة للقراء الاطلاع عليه رغم اني  نشرت مقالتي في الاسبوع الماضي في صحيفتكم   حول الموضوع نفسه تحت عنوان " ميناء مبارك الكبير: مشروع تجاري ام قاعدة عسكرية ؟ . 

كان السجل الطويل من الردود والتعليقات على التحقيق الذي فتحت  صحيفة ايلاف مشكورة بابه والذي دخل منه الاستاذ عدنان ابو زيد بقوة رغم انه حصر الموضوع بشكل رئيسي على ازمة ميناء مبارك الكبير بين البلدين الجارين بينما هي ابعد ما تكون عن الميناء لانها حمالة اطنان من الازمات في تاريخ العلاقات العراقية الكويتية ، ما هو الا استفتاء على كشف الحقائق التاريخية امام العراقيين والكويتيين والعرب اجمع وانا بدوري ساهمت في تعليقي الذي انشره هنا مع اضافة بعض الملاحظات المهمة بالقول :"  ستبقى الكويت تمارس دور استغلال الفرص التاريخية مع الحليف الامريكي الذي اعادها للوجود بالقوة لترسيخ بقائها في جنوب العراق بعد ان اقتلعها طاغية العراق من جذورها عام 1990 مثلما كانت البداية في تحالفات كويتية- بريطانية منذ العهد العثماني مرورا بالمعاهدة السرية بين بريطانيا وشيخ الكويت عام 1899 واتفاق عام 1913 بين بريطانيا وتركيا غير المصدق ، التي اثبتت جميعها صلتها باعتبارات استراتيجية ، كان النفط هو المحرك الاول الذي كانت بموجبه توقع المعاهدات والاتفاقيات وتخطط الحدود داخل مناطق النفوذ البريطانية من كركوك شمالا وحتى سلطنة عمان في الجنوب. وليس بالمستطاع هنا ولا في النية استعراض هذا الكم الهائل من المؤامرات والاحداث التي انطلقت في مختلف الظروف والتي صبت جميعها في النيل من العراق والعراقيين وأدت الى تأزيم العلاقة ما بين الجارتين على طول العقود الماضية خلال القرن العشرين وحتى اليوم : وعلى سبيل المثال "عام 1914 اقامت بريطانيا صندوقا لجمع التبرعات لمساعدة الجرحى في الجيش البريطاني الذي دخل لاحتلال العراق . الشيخ مبارك الصباح ، الذي اطلق اسمه على بناء الميناء الجديد المثار للجدل والخلاف ، ساهم في تقديم 50 الف روبية  كما قدم الشيخ الدعم  عندما دخلت القوات البريطانية البصرة في نوفمبر 1914  وطلب  من الكويتيين الذهاب الى البصرة لقتال من ثاروا على حليفه الشيخ خزعل . ولكن الكويتيين وقد علموا انهم سيقاتلون اخوانهم اظهروا العصيان .  كما ابرق مبارك مهنئا الحكومة البريطانية على تقدم قواتها لاحتلال بغداد . لقد لعب الشيخ  مبارك دورا مثاليا وجريئا من العمالة في خدمة المصالح البريطانية بعد ان اعدته بريطانيا على تنفيذ دور مخيف للتمرد على سلطة الدولة العثمانية والاستيلاء على حكم المشيخة راح ضحيته اخواه  اللذان تم اغتيالهما في ليلة سوداء من قبل مبارك شخضيا . وهذا ما ذكرته بالتفصيل في مقالتي المنشورة في الاسبوع الماضي في صحيفتكم بعنوان  ميناء مبارك الكبير : مشروع تجاري ام قاعدة عسكرية ؟ .

وها هم الاحفاد في الكويت اليوم الذين ما زالوا مرغمين ان يلعبوا الدور  نفسه في مواقفهم التي مثلت " دناءة كويتية فريدة من نوعها  كدولة نفطية ثرية  " ، على حد تعبير الكاتب البريطاني روبرت فسك في معرض حديثة عن الديون التي فرضت على العراق في مقالة له بصحيفة الانديبندنت البريطانية  29 يوليو 2009  ، تلك المواقف التي بلغت اكثر دناءة عند دخول العصابات الكويتية مع قوى الاحتلال الامريكي عام 2003 الى البصرة التي تشير الاحداث الى انهم عاثوا فيها فسادا  !! ولان الكويتيين يريدون البقاء متشبثين باوراق القانون ، فقد حذر فسك الكويتيين ايضا بالقول :"  ان هناك من السوابق التاريخية غير المسرة للكويتيين ، وهي ان الديون التي سحقت المانيا التي فرضت عليها في معاهدة فرساي كانت تمثل درسا لا يُنسى . فالخسارة التي عانت منها المانيا قادت المانيا لمجئ هتلر. ومن هنا اقول لقد اصبح من واجب الكويتيين ان يقرأوا كتب التاريخ بامعان وان يتأملوا كيف سيكون عليه العراق ومن سيكون الحاكم فيه بعد 20 عاما ؟!  واليوم يعيد التاريخ نفسه قي عودة الكويتيين المجبرين اصلا  على اغتنام الفرص التاريخية وبدعم من الحليف الامريكي الكبير . فالعراق الضعيف والممزق  يمر بمرحلة هي اسوء مرحلة في تاريخه المعاصر.  وما مشروع ميناء مبارك الكبير الا قيام قاعدة عسكرية متقدمة من اجل الاعداد لاحتلال البصرة بعد ان اثبتت الاحداث ان مشروعا بهذه الضخامة وفي مثل هذا الموقع وبهذا الوقت بالذات مصحوبا اليوم بتعزيز الكويت استعداداتها العسكرية حول موقع الميناء الجديد  ، وتدخل الكويت في نشر الفوضى في البصرة  مثلما اشار الى ذلك رئيس الوزراء نوري المالكي الذي " كشف خلال اجتماع  لمجلس الامن الوطني عن معلومات تتعلق بان احد شيوخ العائلة الحاكمة في الكويت ممن يديرون جهاز المخابرات يتجه الى تجنيد عناصر لزعزعة الامن في البصرة وبعد ان وضع المالكي الحضور في صورة هذه التطورات اتفق على "اتخاذ اجراءات سياسية وامنية لمواجهة خطة المخابرات الكويتية في جنوب العراق" . وما هذه الاحداث الا الديل على نيات الكويت الدخول في رسم  وتنفيذ مخطط سيناريو المؤامرة الجديدة او ما سميته بسيناريو الفخ الخامس  في مقالتي المنشورة  بداية هذا الشهر في هذه الصحيفة ايضا تحت عنوان : في ذكرى غزو الكويت و الفخ الذي وقع صدام حسين  فيه ، " .

وفي الختام وبعد نشري للعديد من المقالات حول العلاقات العراقية الكويتية منذ احتلال العراق وحتى الاسبوع الماضي بالاضافة الى عشرين عاما قضيتها من عمري في الكويت تزيدني اليوم حسرة والم الى جانب نشري كتابين عن التاريخ الاقتصادي والتنمية  في منطقة الخليج العربي ، استطيع  ان اقول اني متشائم جدا ان تكون هناك علاقات طيبة بين الكويت والعراق  لا بسبب كوني حاقد على ما قامت به الكويت تجاه العراق من مؤامرات قلب الانظمة فيه او ما حصل بعد الاحتلال والقيود التي رسمتها مع القوى الكبرى  لتكبيل العراقيين بدفع الثمن عن جرائم حرب صدام حسين مع ايران وغزوه الكويت او ما قامت به من اعمال انتقامية قذرة في البصرة عند مرافقة قوات الاحتلال ، لا بل اقول وللحقيقة ، بعد الاخذ بالاعتبار قراءة التاريخ ودراسة الخطوط المتشابهة ما بين قيام دولة اسرائيل ودولة الكويت وبناء شعبيهما ، هل ان اسرائيل اعادت او سوف تعيد الحقوق المغتصبة للفلسطينيين ؟ كلا ثم كلا . وكذلك يطرح السئوال نفسه هل ستعيد الكويت حقوق العراق المغتصبة وتعترف انها اشترت الاراضي العراقية من البعثيين عند مؤامرة الانقلاب على حكومة عبد الكريم قاسم عام 1963 مثلا ؟ بالطبع لا . وهل ستعترف الكويت بان قرارات الامم المتحدة التي كبلت العراق بدفع التعويضات وبقائه تحت البند السابع والزام العراق الاعتراف بالحدود الجديدة مع الكويت هي قرارات جائرة  بحق الشعب العراقي والمسئوولة عنها الكويت بالذات ؟ بالطبع لا . وهل ستستجيب الكويت  الى صوت العقل وتنقل مكان بناء الميناء بالطبع لا ! 

ان على الكويتيين  ان يفكروا مليا كيف سيكون حالهم بعد عشرين سنة التي وضعها روبرت فسك في مقالته امامهم .  وخلال هذه الفترة الزمنية ستظهر عناصر الضعف في الكيان الكويتي بعد  نضوب ابار النفط  كما حصل في بئر برقان وستلحق به الابار الاخرى في المستقبل وبعد هروب الاجانب و القوى الاسيوية العاملة في الكويت كما حصل في اضراباتهم التي شلت الكويت سابقا رويدا رويدا عندما سيجدون لهم فرصا افضل للعمل في العراق الصاعد ، وعندما تزداد حدة الخلافات شدة في الصراع العلني القائم في السوق والشارع الكويتي والبرلمان نفسه بين السلفيين والشيعة المدعومين كل منهما من الوهابيين في الجزيرة غربا وايران شرقا ولربما سنرى في الشارع الكويتي يوما ما ما وقع في البحرين وكذلك ما  ستقوم به الاقليات المحرومة كالبدون وكذلك في الصراع الدائر داخل العائلة الحاكمة نفسها والتي هي في صراع مستمر مع العديد من نواب مجلس الامة ولنا ما يشهد على ذلك في الوثيقة التي نشرتها ايلاف عن شكوى الشيخ خالد احد اعضاء الاسرة الحاكمة في الكويت من الفساد والضياع . وكذلك بعد ان تهتز اعمدة الكويت اقتصاديا القائمة على  ثروة النفط المربوطة بالعملة الامريكية .

ان المتتبعين للشأن الكويتي يعرفون جيدا عناصر الضعف والانهيار الكامنة في هذا الكيان المصطنع  الذي بنته بريطانيا على حساب العراق مثلما بنت اسرائيل على حساب فلسطين ، العراق الذي اصبح الهم الكويتي الكبير وكابوس الخوف والمرض العضال المتواصل الذي يهدد الكويت  لان الكويتيين يعرفون جيدا ان قيام دولتهم  ما جاء الا على حساب العراق وان نهضتها ما كان لها ان تكون لولا بقائهم في جنوب العراق  . اما العراق فانه بلد الحضارة والتاريخ العريق والشعب الذي لن يموت بل  سيكبر وسيقوى ويتجدد  وسيعيد بلا شك حقوقه التي اغتصبتها الكويت  عاجلا ام آجلا . ومما يؤسف له  عودة اعمال العنف المفضوحة الاهداف في سلسلة من التفجيرات الارهابية استهدفت العراقيين من شمال العراق وحتى جنوبه اليوم  جاءت مرافقة مع زيادة حدة الخلاف بين البلدين على ازمة الميناء مع العلم  ان اللجنة الفنية العراقية لدراسة موضوع الخلاف قد وصلت الكويت هذا اليوم . وكما قال صديقي وزميلي الاستاذ الدكتور عبد الجبار العبيدي استاذ التاريخ الذي عاش سنوات اطول من  السنوات التي قضيتها في الكويت فانا اردد ما قاله في تعليقه اعلاه  " على الكويتيين ان لا يحسبوا الصمت جبن أوضعف، فالأرض اليوم صامتة ولكن في جوفها بركان ". كما اقول ان الايام حبلى بالاحداث وعشرون عاما في عصر الكومبيوتر ما هي الا فسحة قصيرة في عمر الزمن ومن يدري بعدها فلربما يعود آل صباح الى نفس طريق التيه الذي بدأوه فجر الثاني من آب 1990  عندما هاموا على وجوههم  . اما عن الشعب الكويتي الصغير المحكوم بالتناقضات واللاهية طبقاته المترفة بارصدتها في البنوك وببناء بيوتها الحديثة واعتزازها بتقديم الوسكي المثلج لضيوفهم الاعزاء بيد الخادمات الفلبينات الجميلات ، فالله بعونه لانه شعب مخدوع وقد تحل به الكارثة من جديد كما حلت بالمقيمين معه  عام 1990  .

وكم اسخر من نفسي واشعر بالندم اليوم وانا اردد بملل في مقالاتي عن اهمية عمل الكويتيين بموجب اطروحتي التي حصلت بموجبها على الدكتوراة عام 1974 بدرجة امتياز من جامعة تولوز في فرنسا والتي دلّلت في مناقشتها على  كيفية بقاء الكويت وديمومة الرخاء في دولة الرفاه وذلك  من خلال تكريس الطاقات والجهود ضمن الوحدة الجغرافية المحدودة بالمنطقة التي تقع فيها الكويت التي تتكفل ببقائها تلك العلاقة المصيرية القائمة باستمرار ما بين الطبيعة المتمثلة في ارض ومياه وزراعة البصرة القريبة التي تفتقر اليها الكويت ، وبين الحضارة التي اعني فيها صناعة النفط الجديدة في الكويت أي ثروتها النفطية الوحيدة المهددة، عاجلا ام آجلا،  بالنضوب وفي هذا الوضع فقط  قلت انه يكمن الحل الوحيد والاخير، وهو العصي على الكويتيين بالطبع ، والذي يعرفونه جيدا وهو ما سيجنبهم كل مكروه مستقبلا وسيبعدهم عن كل خوف وسيكتب  للكويت ضمان ديمومتها وتطورها . ولقد ورد هذا الراي في مقالتي المنشورة في هذه الصحيفة بعنوان " ميناء مبارك الكبير والحل الامثل " .  ولكن هيهات ، لان الكويتيين لم يقدموا اية بادرة ايجابية على حسن النية من اجل المستقبل المشترك مع جنوب العراق الذي وبالعكس هم تنكروا له بل ونكلوا به ويتآمرون عليه اليوم كما بين نوري المالكي في اجتماعه اعلاه وهذه هي عادة  الدول العميلة المدعومة من قبل القوى الكبرى تلك الدول الطفيلية التي هي بلا اصول  حضارية ولا تاريخ مجيد مشرف يذكر كما هو حال اسرائيل في المنطقة العربية . واقول للاستاذ ابو زيد ان الكويت ستبقى اسيرة مدى حياتها حتى زوالها ليس بسبب غزو صدام حسين فقط وانما بسبب ما اقترفته من مؤامرات مفضوحة ومتواصلة ضد العراق على طول حقبة التاريخ منذ بداية القرن العشرين وحتى اليوم وان  ميناء مبارك واحتجاج العراق على بنائه ، وعلى عكس ما تقول ، له اكثر من مبرر عليه وخاصة بعد ما وضحت اهدافه الاستراتيجية التي بينتها في مقالتي المشار اليها في اعلاه . وان غدا لناظره قريب !  . 

 

 

 

د. اياد الجصاني


التعليقات

الاسم: فراس حمودي الحربي
التاريخ: 18/08/2011 21:23:08
د. اياد الجصاني

--------------------- /// دمت رائعا ولك الرقي دكتور دمت سالما

شكرا دمتم سالمين ياابناء النور

تحياتي الفراس الى الابد سفير النور للنوايا الحسنة

الاسم: فراس حمودي الحربي
التاريخ: 18/08/2011 20:57:59
د. اياد الجصاني

----------------- /// لك الرقي وسلم قلمك دكتور دمت سالما

شكرا دمتم سالمين ياابناء النور

تحياتي الفراس الى الابد سفير النور للنوايا الحسنة

الاسم: د.عبد الجبار العبيدي
التاريخ: 18/08/2011 05:18:09
أنا شخصيا لست عدوا للكويتيين اوكارها لهم، بل العكس فقد عشت بين ظهرانيهم اكثر من عشرين سنة ولا زلت اذكر منهم الفضل الكثير؟ لكني لااقبل لبلدي ان تمزقه الكويت وتمعن في قتله حتى العظم،وليس من مصلحتها ان تفعل ذلك.الكويت حماها العراق وقت كانت ايران على الأبواب وما قدمته الكويت من مساعدات ايام الحرب العراقية الايرانية ما جاء من فراغ فعليها ان لاتطالب بالموات.ولا احد يشك ان الغزو الصدامي للعراق ترك شرخا كبيرا بين البلدين لا تمحوه السنين،لكن هذا لا يعني ان الثأر القديم يبقى مخزونا في رؤوس الحاكمين.لقد كان صدام غبيا حين غزى الكويت ،فالكويت لا تحتاج لغزو بل الى صوت الحكمة وحوارات الاشقاء بلا تهديد ولا وعيد،وشعبها معروف ،شعب مسالم يكره العنف والحروب،لكن الظروف الصعبة أملت عليه معايشة الثأر القديم،وهو خاطىء ان حسب العراق قد ضعف او مات فذاك من تصوير الحاكمين.ان ميناء مبارك هو الفتيل وعليهم ان ينزعوه قبل ان ينفجر ويمزق الحجر والمياه ومن يحميها من المغفلين،وتكفيهم الأرض المسلوبة والنفط المسحوب الغزيروالقرار 833 الباطل الكبير ،الذي لا احد سيوقع عليه من العراقيين.كان الواجب عليهم ان يقفوا مع العراقيين بحكمة الزمن ،لا ان يمرروا جيوش المحتلين ،كما مرر ابو رغال جيوش الاحباش لتحتل مكة فرماه الله بحجارة من سجيل ولا زال قبره يرجم وسيبقى يرجم عبر السنين..عليهم ان يعرفوا ان الحكومة العراقية الحالية ليست بحكومة القرار المكين،ووزير خارجيتها من عملاء الاخرين،عدو العراق المركزي الكبير،ومن يطلع على تصريحاته يتأكد ان ما نقوله صحيح،ووكيل وزارته مثله في العمل المُشين،وجيشها مشتت من مليشيات النهابين،أصحى يا مالكي فلا تغرك الكراسي المذهبة وورود الكاذبين،فدجلة معروف بفيضانه الذي يغرق الأرض والزرع وسدود السنين.فماذا لو انقلبت الآية و -وستنقلب حتماً- مادام صوت الناخب سيأتي كل أربع سنين،والشعب اليوم يغلي حقدا على من هان الأرض والعرض وكرامة العراقيين.مقالة رصينةيكتبها العزيز الدكتور البارع الجصاني،ليدق جرس الأنذار للنائمين ،ويهدف الى بيان الحقيةلينتفع منها الكويتيون قبل العراقيين.فهل يسمعون؟




5000