.
......
 
.............
..........
هالة النور للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
..... 
.
مواضيع تستحق وقفة
  .

في حضرة المعلم مع
الدكتور السيد علاء الجوادي

 د.علاء الجوادي

حوار علي السيد وساف

.
 رفيف الفارس

رسالة الينا نحن غير المشاركين في واقع ثورة شعبنا البطل

الكاتبة رفيف الفارس

.

.

.
....
.......
 
...…
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


رغيف انطباعي / التوثيق الجذري ....عند الباحث عبد الرزاق عبد الكريم

علي حسين الخباز

التوثيق الجذري هو البحث في التجربة  الولودة ، الأثر المؤثر ويشكل موقفا  يستقرىء النتاج  ليستخلص الجوهر  ولابد لمثل هذا السعي ان يستمد سماته  البحثية من بوتقة الإنصهار لحد تشكيل ثيمة من ثيماته المهمة ، صدور المدونة  الموسوعية  للمسرح العراقي في كربلاء - فرقة مسرح كربلاء الفني - ، تأليف الباحث عبد الرزاق عبد الكريم  الرجل الذي حمل عضوية نقابة الفنانين منذ مؤتمرها الأول  ومن مؤسسي فرقة كربلاء للتمثيل  وأحد رموز فرقة مسرح كربلاء الفني ومن مؤسسيها حيث هو رئيسها الحالي والرؤية التي تقدمها مثل هذه الشخصية  من الطبيعي ان تتميز  بتعريف المظاهر  الجذرية لمسرح كربلاء  مبتدءا بتشكيل فرقة مسرح كربلاء الفني  في 24ـ4ـ 1970 م ناتج المخاض لخمسين عاما والذي شكل النواة الأولى للمسرح  فكان لصدى التأسيس استقطاب جماهيري وإعلامي متواصل  سلط  الضوء على قدرة  الخلق التي تمنحنا  التصور  الأسمى  لمواكبة  تنامي  المسرح الكربلائي  ورؤية  الكوادر الإعلامية والفنية لهذا المسرح ، وتنوع  المدون الصحفي بين استقطاب مختلف المستويات الإعلامية  التي تنوع نتاجها  بين الإعلاني والخبري وبين اللقاءات والمحاور النقاشية وبعض الرؤى النقدية  التي تجاوزت الشكليات النمطية وقدمت  الرؤى المدروسة. وتوثيق هذه التدوينات يحتاج الى جهد أرشفي فاعل يقوم العمر كله للمّ الحاصل الشمولي  والذي بطبيعته سيخلق لنا تصورات تكشف عن مديات التأثير وحجمه العام لعمل المسرح الكربلائي طوال مسيرته ... مدعما بآراء  أهل الصحافة والفن  ، وصف  الكاتب خليل عبد الواحد في مجلة الإذاعة والتلفزيون 5 تموز 1970م عرض مسرحية العنكبوت بانه أسلوب جريء واعتبر  العمل جيدا بالنسبة  لفرقة  أسست بإمكانيات بسيطة وممثلين هواة ، وفي عددها الصادر 26ـ6ـ1971م نشرت  مقالا مجدت فيه بالفعل الإيجابي الذي ارغم المدة القصيرة لإنتاج مؤمن  وحفزت الفرقة لإفراز عناصر تشارك الرواد مسؤولية ترسيخ مسرح كربلاء ، ونشرت مجلة  السينما والمسرح ( نيسان ـ 1972م) تحقيقا عن مسرحية ليالي الحصاد ـ واعتبرت هذه المسرحية من  أنضج أعمال  الفرقة ورغم  قلة الحضور ، إلا أنها تنبأت بما سيقدم من حركة مسرحية  متقدمة ، ومجلة الإذاعة والتلفزيون نشرت في عددها (62) ان ما قدمته فرقة كربلاء يعد أسلوبا جديدا بمشاركة الفلاحين في عروضها بأنه الأسلوب المناسب وعدته تظاهرة فنية كبرى ـ كتبت عنها عدة صحف مثل جريدة الثورة ( 20ـ6ـ1972م ) بينما شغلت مسألة  صعود المرأة على  مسرح كربلاء الكثير من                      الصحف تحت عناوين متنوعة( لأول مرة تصعد الفتيات على المسرح في كربلاء ..... طريق الشعب العدد 17)  وقد نوّه المؤلف الباحث عبد الرزاق عبد الكريم عن خطأ ورد في المقال مضمونه أن الفتاة المحتفى بها هي المرأة الخامسة التي ترتقي مسرح كربلاء أما الريادة فكانت  للممثلة (سحر عبد الستار) في مسرحية الخلاص ,وعنوان آخر لمجلة الإذاعة والتلفزيون  في (11ـ12ـ1973م ) تذهب الى المسرح بالعباءة  وتمثل  دور ملكة ) وتابعت الصحافة  مسيرة كل عمل يقدم ...

يفسر المفهوم الجذري بالمبدأ الذي تلتقي عنده جميع موجهات التكوين لتمثل خصوصية الفعل وتعكس المفهوم والذائقة والهدف، وتأملات في المعروض التشخيصي من أهل الإختصاص وأعمدة المسرح فقد كتب المرحوم  قاسم محمد  إن أي نتاج يقدم  في كربلاء  يعادل من حيث قيمته التأريخية  إطلاق صاروخ فضائي  ( جريدة المجتمع  الكربلائية .12ـ 10ـ 1971م )  وقال يوسف العاني ما قدمته كربلاء يعتبر مكسب كبير وثمين لمسرحنا العراقي ( الجمهورية  14ـ10ـ 1971م) وكتب في موضوع آخر :ـ شجاعة أن تتخطى حدود التقاليد البالية  وتخلق في مدينة  كربلاء مسرحا  جادا وحيدا  أثبت وجوده ودوره الهام في الحركة الفنية والثقافية ( التآخي ـ 22ـ 7ـ 1972م ) وكتب الفنان المسرحي الأستاذ  سامي عبد الحميد  ..  إن مبادرة المسرحيين في كربلاء لتأسيس فرقة فيها الكثير من الجرأة والإقدام والإدراك .. وأشار عيسى حسن الياسري الى مسرحية ليالي الحصاد  ... رغم إمكانيات الفرقة المحدودة  وظروفها الصعبة  فقد تمكنت  انجاز عملا كبيرا , وكتب علي مزاحم عباس عن مسرح الدمى الكربلائي.. إن مسرحية  أطفال ( سبع السبمبع ) نفذت بطريقة الدمى بفعل غير مطروق سابقا  أقدمت عليه الفرقة  بشجاعة  وهذا يؤكد وجود التفكير الجدي بتشكيل  نواة فرقة عراقية لمسرح للدمى ( مجلة الف باء ، نيسان 1977م)  وفي نشرة مسرحنا في 8ـ6ـ1977م قال  علي مزاحم عباس نجد في كربلاء الحس العملي والسمعة المؤثرة واستطاع مسرحيو كربلاء ان يكسروا  حاجز التحفظ ... ومن المعروف في العمل التدويني إن أي  دخول للعمل الإحصائي على التوثيق الجذري سيكوّن العديد من عوالم السعي الإبداعي ودخول المؤلف المبدع عبد الرزاق عبد الكريم الى عوالم التحليل أثّر ببنية إشعاعية يجمع الآراء المتكونة لإعطاء السمة الأقرب للمشهد ولم يكتف المؤلف بهذه البنى  التشخيصية وإنما ذهب ليستشهد بالآراء النقدية لأدباء ومسرحيي كربلاء  ليصل من خلالهم الى عدة مدلولات فنية كالإهتمام الثقافي الكربلائي بالعملية المسرحية  ومنه الوصول الى حقيقة أكبر وأشمل هو وجود الحسّ الفني  والطموح  الذي يبحث  عن الأفضل دائما ، ففي جريدة الثورة 21ـ12ـ 1996م نشر الكاتب والرائد المسرحي _ضياء النصّار_ عن فرقة مسرح كربلاء الفني ، وتحدّث عن الشباب الكربلائي المثقف والمعتمد على نفسه فنيا في مجال المسرح، وفي 15تموز1970  نشرت مجلة الثقافة الجديدة موضوعا عن أول العروض للفرقة (مسرحية العنكبوت) واعتبرته أسلوبا جديدا في العمل المسرحي يتميز بالذكاء و كتب الكاتب والفنان عزي الوهاب العديد من الأخبار واللقاءات والنقود وفي صحف مختلفة فقد كتب موضوعا بعنوان(باقة ورد لمسرح كربلاء) في جريدة المجتمع  الكربلائية 21ـ10ـ 1971م وموضوعا آخرعن مسرح كربلاء في نفس الجريدة بعد سبعة أيام  ونشرت مجلة السينما والمسرح 1972 موضوعا آخر دوّن فيه آراءه فقال مثلا إن مسرحية ليالي الحصاد هي من أنضج أعمال الفرقة  وفي جريدة الثورة  كتب عن أول فتاة تعتلي خشبة المسرح الكربلائي ونشر الكاتب والقاص عباس خلف علي في جريدة الراصد26ـ9ـ1976م لقاءا مع المخرج نعمة ابو سبع وفي نفس الجريدة 10ـ4ـ1977م بعنوان(مسرح دمى كربلاء خطوة جريئة لترسيخ هذا التوجه المسرحي) إثر لقاء مع المخرج علاء العبيدي ..وكتب الأستاذ علي الفتال سنة 1990 مقالا عن عرض مسرحية(قضية ظل الحمار)توصل في صفوة القول أن المسرحية هذه دليل صحة وعافية  الوسط الفني  في كربلاء ، وكتب  الدكتور خليل الطيّار جريدة الجمهورية 6ـ7ـ 1990م وجاء في حصيلة المقال نحتاج الى تخطيط مدروس  لواقع  المناخ الثقافي فيها، ينشط  في إشاعة  حركة  ثقافية  وفنية تعمل  على كسب  جمهور  يتواجد  في المناسبات  الثقافية  والعروض المسرحية بدافع الحاجة الى متعة جمالية. والدكتور محمد عبد فيحان كتب عن مسرحية (صوت الحر الرياحي) في جريدة كربلاء  9ـ5ـ2001م  لقد حقق العرض المسرحي نجاحا طيبا على مستوى النص والإخراج، وفاز بالمرتبة الأولى في حينه على جميع  العروض المسرحية التي أجازتها وموّلتها لجنة المسرح العراقي انسجاما مع التوجهات القاضية في دعم وإبراز الأعمال الأدبية النابعة من تراثنا الأصيل وحضارتنا الإنسانية.. وكتب الأستاذ كاظم ناصر السعدي في جريدة العراق 27ـ2ـ1998... لقد أكّدت الفرقة من جديد قدرتها على تقديم العروض الناجحة  بالرغم من إمكانياتها المحدودة لتمييز كادرها الفني بالخبرة والكفاءة وامتلاكه طاقات ومواهب ممتازة، جديرة بالإهتمام والرعاية وكان لتوظيف الموروث  الحسيني المحلي أثره الإيجابي على الجو العام للعرض.. ونشر الدكتور لواء الفواز رحمه الله في جريدة الهدى 7ـ 5 ـ 2005م دراسة مطوّلة عن مسرحية صوت  الحر، وموضوعة القيم الفكرية ويرى الدكتور في خاتمة موضوعه إن الشعر الدرامي يمتلك الإمتياز الفريد لأن يرينا عدة مستويات للواقع في آن واحد، كما فلسف لنا الفعل الإنساني المبدع بشكل لايقلّ مهارة عن أروع  تأملات  وأفكار كبار  الفلاسفة والمفكرين على حدّ سواء وهذا يدعو على الفخر والأمل في مسار الحركة  الأدبية عندنا، ونشر الفنان المسر حي المعروف جاسم ابو فياض  في جريدة كربلاء اليوم 14نيسان 2008م  قال فيه ( لقد لوحظ  أن أجهزة الأمن  قاموا بالمرابطة  في قاعة التمرين وبالتناوب لمتابعة المنشور ونقل وقائع التمرين يوميا الى الجهات  العليا ..نقيب الفنانين في كربلاء الأستاذ مهدي محمد شعبان مدير الإنتاج لمسرحية  صوت الحر الرياحي والذي أدى دور شخصية ابن زياد في المسرحية نشر في جريدة كربلاء اليوم العدد 128 ايار 2008م: بعدما أسدل الستار فتح ستار المؤامرات والتي دامت لأكثر من سنة بدعوى أن المسرحية تثير الطائفية وذات طابع حسيني ومدعومة من الحوزات وحزب الله ..وغيره وتم استدعائي والأستاذ عبدالرزاق عبدالكريم رئيس فرقة مسرح كربلاء الفني للحضور في مكتب  تنظيمات الفرات الأوسط في بابل وتم التحقيق عن الإنتماء ثم سرح الى المسرحية وهكذا صار لزاما علينا أنا والأستاذ عبدالرزاق إثبات عراقيتنا  وعند إبراز الشواهد  وكشف الأستاذ شعبان الكثير من هذه المعاناة التي جعلت العمل المسرحي عملا جهاديا ... هناك علاقة كبيرة بين طموح المسرحيين ومكونات الواقع .. وفهم هذه العلاقة يفرز الإرادة المحرضة على تقديم الأفضل ،ويتبلور هذا الفهم عبر لقاءات وندوات وجلسات نقدية ودراسات تقييمية تقرّب الرؤى وتتدارس طرق التلاؤم المناسبة.. ولهذا قدم الباحث عبدالرزاق عبدالكريم أربعة محاور مهمة قدّمت عن مسرح كربلاء.

المحور الأول: كان عبارة عن ندوة لفرقة مسرح كربلاء الفني دارها المبدع علي مزاحم عباس لصالح مجلة الإذاعة والتلفزيون ونشرت في10ـ 4ـ 1977م  وشارك فيها عبدالكريم حسين أحمد والأستاذ عبدالرزاق عبدالكريم والشاعر والكاتب باسم الحمداني والمخرج علاء العبيدي والفنان حسن جلوخان وعلوان العثماني قال فيها الكاتب باسم الحمداني :ـ تعيش كربلاء حياة صحراء  ثقافية  قياسا الى بقية المحافظات، وركز الفنان المسرحي حسن جلوخان على خصوصية الوضع المسرحي الكربلائي لكون هذه المدينة عرفت منذ القدم المظاهر التمثيلية العاشورائية وعرفت في العشرينات لعبة شعبية ( البقال بازي ).. لعبة البقال  ومن روادها ( حسين دندوني وغدير كبابي ) وأكد المخرج علاء العبيدي  هذا التشخيص بقوله :ـ لقد هيّأت هذه المظاهر التمثيلية الأجواء النفسية لتقبّل الجمهور الكربلائي للعمل المسرحي ..وقال الممثل عبدالكريم حسين أحمد( ابو ميمون ) :ـ إن لمسرح كربلاء أسلوب جديد مورس بعد مجيء أول خريج في معهد الفنون الجميلة عام 1960م الفنان ناصر الأشيقر وأعقبه الفنان عزي الوهاب ونعمة ابو سبع  وآخرون ... واعتبر الممثل علوان حسين أن تأسيس الفرقة عام 1970 صيغة أكثر تقدما  في العمل المسرحي كمّا ونوعا.. الفنان المسرحي والمشرف الإداري الأستاذ عبدالرزاق عبدالكريم مؤلف الكتاب:ـ أقترح تهيئة بعض القاعات الصالحة للمسرح  كقاعة إعدادية كربلاء وقاعة مدرسة أم سلمة وهذه القاعات تحتاج الى إجراءات بسيطة.

المحور الثاني: كان عبارة عن جلسة نقدية قدم تفاصيلها الفنان المسرحي  جاسم ابو فياض. الذي دوّن لنا موضوع دعوة الفرقة للمشاركة في مهرجان المسرح العراقي الخامس على قاعة مسرح الرشيد يقول:ـ تم إستثناء فرقة كربلاء من العرض في مسرح الرشيد وخصص لنا المسرح الوطني أبعادا وتحسّبا لأيّ مفاجأة وكان المتوقع أن يكون الحضور قليلا لكن المفاجأة التي أذهلت إدارة المهرجان هي امتلاء  مدرجات المسرح الوطني عرضنا مسرحية (الملياردير) للمؤلف _نواف ابو الهيجا_. إن فرقة كربلاء الفنية لم تقدم مسرحية فحسب بل فجّرت لغما شديد الإنفجار حسب تعبير الفنان الكبير يوسف العاني (ماذا عملتم اليوم يا فناني كربلاء)  زلزل كيان المهرجان وكانت المفاجأة غير متوقعة على كل المستويات.

المحور الثالث: الذي قدمه الباحث هو تقرير الموسم المسرحي لسنة 1977م ورقة نقدية قدمها الأديب الشاعر والكاتب والفنان المسرحي الرائع محمد زمان الذي يرى أن محافظة كربلاء تعتبر محافظة رائدة بعد العاصمة بغداد في مضمار يوم المسرح العالمي ..ورغم نجاح مسرح الدمى الكربلائي وتشجيع الكثير من الشخصيات الفنية والثقافية والفكرية باعتبار عرض مسرحية ( سبع السبمبع) خطوة مشجعة إلّا أن النقد الكربلائي كان يشخّص المربكات من أجل تجاوزها يرى محمد زمان أن هناك عدم وضوح الصوت وعدم وضوح بعض أشكال الدمى، ويرى أيضا أن هناك تفاصيل  إضافية جاءت في مسرحية الصياد الحائر على حساب المضمون وبعض النقود الأخرى.

المحور الرابع: كان عبارة عن بيان أصدرته فرقة مسرح كربلاء الفني حول التوجه الى الريف، وستقوم الفرقة بزيارة جميع قرى ونواحي محافظة كربلاء لتقدم العروض بين الفلاحين، التي دوّنتها ذاكرة الباحث في سبيل خلق انعكاس صادق لما كان من تفاعل  جاد  من أجل ترسيخ قيم المسرح وهذه هي أهم سمات المسرحي العراقي في كربلاء ..

ونجد أن توظيف الرأي في المواضيع البحثية سيعطي الكثير من النتائج المهمة التي تسهم في الكشف عن البنى القصدية نوعية التفكير والهدف المنشود من العمل المسرحي حسب رأي المؤلف أو المخرج أو الفرقة  وتكشف هذه الآراء عن قدرات  التقديم المؤثر ولذلك كان توثيق الباحث لهذه الفولدرات وما ورد فيها  الكثير من المنفعة  لنعرف منها نوعية التفكير الذي كان قائما عند مسرحيي تلك الحقبات  ففي مسرحية العنكبوت التي عرضت من يوم 13ـ الى يوم 18/6/1970م كتب المؤلف : إنها محاولة جادة لطرح القضية الفلسطينية( كصراع من أجل الأرض)بعيدا عن أساليب الصراخ والتهريج، وكتب نعمة ابو سبع مخرج المسرحية أخذ الإنسان يهيّء نفسه لطريق النصر.. بأسلوب جديد.. وتأريخ علمي حديث.. وأما في مسرحية (المدمن) فقد حمل فولدر كلمة المخرج سعودي جابر الأسدي.. (نحن لانقدم النصائح ولانلقي المحاضرات لكننا نعرض لك الحياة ونكشف عن مكنوناتها  لنساعدك على إتخاذ موقف). وفي مسرحية الخلاص التي عرضت على قاعة الإدارة المحليّة من يوم 14ـ لغاية 30ـ12ـ 1970 حملت كلمة إدارة الفرقة مناشدة الجمهور ننتظر من جماهيرنا المساندة والتشجيع ...وفي كلمة المؤلف كان الطموح  المشروع الساعي الى إنشاء عالم تسوده قيم الخير والعدالة الإنسانية... مسرحية الخلاص هي دعوة للتأكيد على العمل الخالي من كل أشكال الظلم والعبودية  الطبقية وأما كلمة المخرج نعمة ابو سبع كانت مؤثرة جدا جاء فيها (لا أمّة بلا مسرح ... فرسالتنا ليست رسالة تجارية أوصناعية بل رسالة  فنية انسانية ) وعلى هذا المنوال كانت مقدمات جميع المسرحيات التي عرضت في كربلاء وكان حضور المؤلف والباحث عبدالرزاق عبدالكريم شاخصا في كل المراحل التي مرّت على الفرقة وفي أدق تفاصيل العمل المسرحي الكربلائي ولهذا تواجدت تواقيعه في الكتاب فقد كتب كلمة الفرقة في عرض ليالي الحصاد تحدث فيها عن مستويات العرض كما نجده يقدّم لنا لوحة تعريفية عن قضية التوجه الى الريف. إذ اعتبرها تجربة جديدة للإلتقاء بشرائح الفلاحين وتقرر إدخال أسلوب المشاركة مع الفلاح واهتمت الصحف العراقية بهذه المبادرة حيث استمرت الجولة واحدا وعشرين يوما إذ زارت منطقة الشريعة، السوادة، كريد الأميرية، ناحية العباسية، قضاء عين التمر،  الطف، العطيشي، الوند، الكمالية، ونشر في الكتاب بعض الآراء النقدية عن بعض العروض التي قدمتها الفرقة  ليوازن عملية التشجيع بالتقويمية وقدم بينات عن مدد العروض  وإعداد البطاقات المباعة  يعني حصيلة المشاهدة كما قدم بعض الرسائل الخبرية وبعض الإعدادات الوثائقية التي كان يقدمها بين الحين والآخروهذه الدقة سببها كونه جزءا من العملية الفنية مابين ممثل وإداري وقد علمت أن هذا الكتاب هو جزء من سبعة أجزاء ستصدر عن حركة المسرح العراقي في كربلاء لفترة من 1917مـ الى نهاية القرن الماضي متضمنة العروض المسرحية المتنوعة     للعشرينات والثلاثينات والأربعينات والخمسينات والستينات وبعد السبعينات ظهرت فرق متنوعة ضمن مؤسسات فنية وثقافية وطلابية وشبابية ونسائية إذ  ستكون هناك أجزاء متخصصة للمسرح المدرسي والطلابي والشبابي ودور الثقافة الجماهيرية ونقابة الفنانين والمسرح الفلاحي والعمالي بالإضافة الى التعريف بأهم الشخصيات الفنية التي كان لها الدور الكبير في حركة المسرح العراقي بشكل عام كمؤلفين ومخرجين وممثلين منهم الفنان الكبير بدري حسون فريد والفنان الدكتور جواد الأسدي وعزي الوهاب ونعمة ابو سبع وغيرهم الكثير ..

أجدني فرحا بهذا الإصدار لكونه يحمل الكثير من الإستدلالات المهمة فهو أولا يدل على إمتلاك مدينة كربلاء لحرفية التوثيق المتقن وثانيا إهتمام كربلاء بما يقال ويكتب عن مسرحها إعتزازا بجميع المراحل الإبداعية كما يكشف الإهتمام الفني العام والخاص عن فن المسرح العراقي في كربلاء والأكثر روعة هو أن يتوج الكتاب إهداءا الى الوالدة المرحومة وذلك منهج إنساني، ألف مبارك  للأستاذ عبدالرزاق عبدالكريم هذا الإصدار وإن شاء الله  سنكون على موعد مع  الجديد.    

 

علي حسين الخباز


التعليقات

الاسم: صباح محسن جاسم
التاريخ: 14/08/2011 14:13:01
اي نفخ في الرماد ؟ تلك مثابرة تليق بمن تبنى مسؤولية الثقافة .
اشارك صديقنا الباحث والمسرحي علي الخباز تهنئته واكرر مبارك للأستاذ عبدالرزاق عبدالكريم اصداره واضافته الكاشفة بضوء عن الحركة المسرحية في كربلاء ةهة توثيق في غاية الأهمية.
كما اثمن هذه الوقفة الثابتة التي عودنا عليها الأستاذ علي الخباز.
التواصل طريق للمثابرة بغاية الجمال في تعزيز كل ما يليق بالأنسان ويعزز من جمالية تطلعه للحياة.
كان الله بعونك يا عمو حسن! " شلون صايم وتكتب عن المسرح " !! اعانك المعين ومد بطاقتك الكهربائية في هذا الحر اللاهب ..

الاسم: عباس طريم
التاريخ: 13/08/2011 23:58:59
الاديب الرائع علي حسين الخباز .
رمضان مبارك .

تحية لك ولتقييمك الجميل ولابحاثك لاعمال الادباء الذي ياتي من خلال التحليل السليم, والغوص في اعماق العمل الادبي, وتحديد مواطن القوة والضعف فيه بما لا يترك مجالا للشك .
تحية طيبة .

الاسم: سامي العامري
التاريخ: 13/08/2011 20:45:02
تحية الينابيع والريحان للخباز الجميل
ومن خلاله للأستاذ الباحث عبد الرزاق عبد الكريم
ودعاؤنا لكما بالسرور ووطن من حبور

الاسم: نوفل الفضل
التاريخ: 13/08/2011 16:06:09
رائع انت ياصديقي
تحية لك ولضيفك العزيز عبدالرزاق عبد الكريم
اتمنى ان نراك هنا دوما ....ز قبلاتي لكما

الاسم: علي مولود الطالبي
التاريخ: 13/08/2011 16:02:45
ابي الفاضل سيدي الخباز ،

دوما تهطل لنا بالكرم الجميل من نبوغ علمك ومن جنائن بوحك العطر ،


وقفتك اليوم مع استاذنا الكبير والمفكر البديع عبد الرزاق اخذتنا الى تفاصيل مهمة وذات قيمة عالية في منجزه الثر .


محتبي كلما ودمتم لنا بالف خير

رمضان كريم

الاسم: علي حسين الخباز
التاريخ: 13/08/2011 05:47:02
الاستاذ علي الغزي المحترم تحية حب ومحبة وسلام تقبل مني الف شكر وتقدير

الاسم: علي حسين الخباز
التاريخ: 13/08/2011 05:46:01
الاستاذ عبد الواحد محمد المحترم تحية مودة والف سلام لك وللعائلة الكريمة انا مشتاق لك صديقي تقبل المودة والسلا م

الاسم: علي حسين الخباز
التاريخ: 13/08/2011 05:44:59
الاستاذ الرائع والكاتب المبدع خزعل طاهر المفرجي ، افتقدتك صديقي كيف حالك انت رحم الله والديك ، مرور سخي ودعاء لك بالموفقية

الاسم: علي حسين الخباز
التاريخ: 13/08/2011 05:42:35
الاستاذ والشاعر المبدع عبد الوهاب المطلبي تحية طيبة الف شكر لهذا التواصل المبدع لك مودتي ودعائي

الاسم: علي الغزي
التاريخ: 12/08/2011 20:05:24
اديبنا واستاذنا الرائع علي الخباز لكربلاء تاريخ عريق في المسرح وخاصة المسرح الحسيني وهذا ما لمسته من خلال زياراتي المتكرره واللقاء ببعض الاصدقاء وجميل هي كتاباتك في النقد وعلمتنا دروس كانت خافيه اتمنى لك النجاح والعمر الطويل لخدمة الاجيال

الاسم: عبدالواحد محمد
التاريخ: 12/08/2011 15:00:22
الأديب الكبير والصديق علي الخباز
لكم رؤية نقدية تترجم حقيقية كيانكم الثقافي الموسوعي في التعبير والنقد البناء ودمت بكل صحة والاسرة الكريمة ورمضان كريم

الاسم: خزعل طاهر المفرجي
التاريخ: 12/08/2011 14:03:03
استاذنا الرائع علي حسين الخباز
كم انت رائع
دراساتك بحق نحن في امس الحاجة اليها
والف شكر لك وانت تعرفنا عن قرب برموز كربلاء الاغلية علينا احيييك واحيي ضيفك المبدع عبد الرزاق عبد الكريم
تحياتي مع اجمل المنى
احترامي
عدتوا اليكم يا صاحبي بعد غياب قسري من مرض الم بي والحمد لله رفعه بلطفه وعنياته ودعائكم المستجاب ودعاء اخوانكم واخواتكم في مركز النور

الاسم: عبد الوهاب المطلبي
التاريخ: 12/08/2011 08:49:38
الاديب الناقد والباحث علي حسين الخباز
ارق التحايا اليك ورمضان مبارك على من يخط قلمه منهجا نقديا..يستبطن الكلمات ويبحث عن عوالم الابداع.. محظوظ من يتناوله قلمك المبدع
دمت أديبا وباحثا ووفقك الله

الاسم: عبد الوهاب المطلبي
التاريخ: 12/08/2011 08:48:58
الاديب الناقد والباحث علي حسين الخباز
ارق التحايا اليك ورمضان مبارك على من يخط قلمه منهجا نقديا..يستبطن الكلمات ويبحث عن عوالم الابداع.. محظوظ من يتناوله قلمك المبدع
دمت أديبا وباحثا ووفقك الله




5000