..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


ميناء مبارك الكبير: ميناء تجاري أم قاعدة عسكرية ؟

د. اياد الجصاني

 ميناء مبارك الكبير: ميناء تجاري أم  قاعدة عسكرية ؟ 

 

 

 الشيخ مبارك : القائم مقام الذي أسس دولة   

 

اطلقت الكويت على مشروع  بناء مينائها الجديد اسم  مبارك الكبير تيمنا باسم امير الكويت الشيخ مبارك الصباح  1896 -1916 الذي حقق للكويت مكانة كان يحسده عليها جميع شيوخ الخليج في وقته . فكم منا يعرف شيئا عن الفترة التاريخية التي حكم فيها ذلك الشيخ وكيف آلت اليه السلطة في امارته ؟ ارجو قبل الحديث عن الميناء ان اقدم هذه المقدمة القصيرة للاطلاع على احداث تلك الفترة التي حكم فيها الشيخ مبارك ومآثره الكبيرة . ففي العام 1898 منح  سلطان الدولة العثمانية عبد الحميد الثاني القيصر الالماني وليم الثاني عند زيارته  للاستانة مشروع امتياز سكة حديد برلين-بغداد الذي خطط له ان يمتد من البوسفور وينتهي عند ساحل الكويت على الخليج مرورا بالبصرة ، وبموجبه حصلت المانيا على حقوق التنقيب واستغلال النفط  على جانبي الخط داخل مسافة 20 كيلومتر ، لكن بريطانيا التي كانت تخطط للسيطرة على منطقة الخليج  دون منازع وعلى الكويت بالذات لما موجود في الاراضي المحيطة بها من مخزون نفطي كبير تم التاكد من وجوده، اهتزت بعد ان ادركت ان المانيا ستنافسها في الحصول على احتكارات تجارية في الاراضي التابعة للدولة العثمانية وردت على الفور وعقدت عام 1899 اتفاقية الحماية السرية مع الشيخ مبارك كطرف ثاني تم التوقيع عليها بحضور الشهود الذين كان من بينهم كويتي واحد هو محمد رحيم صفر جاء من شروطها  :" اتمام التعهد والاتفاق بين الكولونيل مالكولم جون ميد المقيم السياسي لصاحبة الجلالة بالنيابة عن الحكومة البريطانية كطرف اول وبين الشيخ مبارك بن صباح شيخ الكويت كطرف ثاني بان الشيخ مبارك بن صباح بكامل حريته يعطي العهد ويقيد نفسه وورثته واخلافه الى الابد بان لا يقبل وكيلا او قائم مقام من جانب دولة او حكومة في الكويت او في قطعة اخرى من حدوده من غير رخصة الدولة البهية القيصرية الانكليس وهو بالاضافة الى ذلك يلزم نفسه ووارثيه وخلفه بالحكم بان لا يتنازل او يبيع او يؤجر او يرهن او يعطي للاستغلال لاي غرض كان اي جزء من مقاطعته لاي حكومة او رعايا اي سلطة بدون الموافقة السابقة لهذه الاغراض من حكومة صاحبة الجلالة " . وكان التوقيع عليها بمثابة الرهان على علاقة الشيخ مع بريطانيا عندما كان حليفا قويا لها حتى تبعد الكويت عن الصراع الدائر بين القوى العظمى رغم توصل بريطانيا الى التوقيع على معاهدة عام 1913 مع الدولة العثمانية بشان الكويت التي منحت شيخها امتيازات وحقوق قوية لكن اندلاع الحرب العالمية الاولى حال دون التصديق على المعاهدة التي ظلت الاساس في وراثة مشكلة حدودية حساسة لم تصل الكويت الى حل لها مع العراق حتى اليوم *  .                                      .                .                                                                                                       

 قد تصل علاقة الشيخ مبارك بالقوة العظمى في حينه من خلال هذه الاتفاقية الى حد الاتهام بالعمالة لبريطانيا ولكن هذا ، كما هو الحال في الوقت الحاضر ، ما كانت تستوجبه مقتضيات التحالف والمصالح المتبادلة في زمن كان الصراع فيه يدور بين القوى العظمى في رأس الخليج ومنها الدولة العثمانية والمانيا وبريطانيا بالذات ذلك الصراع الذي انتهى باعلان الحرب العالمية الاولى وخروج الحليف البريطاني منتصرا . ورغم ان الشيخ مبارك لم يستمر في حكمه حتى نهاية الحرب الا انه ظل ذو مكانة قوية عرف كيف يسخر الظروف لصالحه ويحافظ على كيانه ووجوده عبر المخططات  والمؤامرات التي تفننت بريطانيا  بها بعد ان وقف الحليف مبارك الى جانب بريطانيا وقدم الدعم لها عندما دخلت قواتها البصرة في نوفمبر 1914 و" طلبه من الكويتيين الذهاب الى البصرة لقتال من ثاروا على حليفه الشيخ خزعل . ولكن الكويتيين وقد علموا انهم سيقاتلون اخوانهم اظهروا العصيان ..وانها هي الفذة في الكويت ولم يجر فيها اختها منذ تاسيسها " ** .                                    

وتصف لنا كتب التاريخ الكويتية شخصية الشيخ مبارك بانه " كان  طموحا وذو همة عالية وميالا للحروب والغزوات وتلقبه بأسد الجزيرة وكان له الفضل الكبير في تأسيس الدولة " ** ، وهي الشخصية المطلوبة بنظر الانجليز آنذاك وهو ما تم الاعداد له باتقان معهم  من اجل التخطيط لاستلام مبارك السلطة " بالتخلص من اخوية محمد وجراح 1881- 1896 الشريكين في الحكم الحليفين للدولة العثمانية والممثلين لها  في تبعية امارة الكويت اداريا الى البصرة  بعد رفضهما عرض بريطانيا لامتلاك ميناء الكويت  ، مما سبب في وقوع الخلاف بينهما وبين مبارك  الذي اقدم على قتلهما  بيده شغفا بالحكم والاستماتة في سبيله . وكان لتلك الحادثة رنة وأسى وحزن في الكويت "** راجع الخارطة الادارية للبصرة في اعلاه . اما  الرسالة التي حملت الرقم  526 بتاريخ 22 ديسمبر 1897 الموقعة من القنصل الجنرال لوخ في بغداد والمرسلة الى حكومة الهند فقد اكدت على :" ان الاخوين  محمد وجراح قد اغتيلا وقد استلم القصر الاخبار وان مبارك وبعد شهر من الاقامة في بوشهر بضيافة قنصل صاحبة الجلالة السيد ولسن قام عند عودته بقتل اخويه لانهما رفضا الحلف المطلوب عقده والذي اقترحه المقيم البريطاني في بوشهر على مبارك وان موضوع هذا الحلف العربي كان تشكيل اتحاد  يضم قطر وامارة البحرين " * حقا ان بريطانيا كانت حريصة على العرب ووحدتهم حتى في الخليج  ! وبعد ان سيطر مبارك واخذ مكان اخويه في الحكم ، تشير الرسالة السرية المرقمة 96 بتاريخ  2 حزيران 1899 الموقعة من قبل القنصل راتسلاف الى الكولونيل ميد :" ان مبارك ظل يحمل لقب قائمقام  الكويت التابع لولاية البصرة وان المراسلات كانت تعنون بهذا الاسم اليه  من قبل السلطات التركية وكان راتبه الذي يتقاضاه هو 150  كارة من التمر بالسنة من الحكومة التركية  كما كان عليه الحال بالنسبة للحكام في الكويت سابقا " *.              كانت تلك الجريمة المروعة تعد في وقتها بمثابة البطولة ومن اعمال الشجاعة في  سبيل التخلص من ولاء محمد وجراح للسلطة العثمانية ووصول مبارك الى اغتصاب السلطة والاستيلاء على الحكم في الامارة والى استتباب علاقته القوية مع الانجليز الذين راهن عليها معهم قبل اندلاع الحرب العالمية الاولى . والجدير بالذكر ان التوقيع على تلك المعاهدة السرية كان " من دون علم تجارالكويت الذين لم يخفوا سخطهم من ظلم الشيخ واستبداده  الامر الذي قرروا بموجبه ترك الكويت والهجرة الى البحرين . الا ان الشيخ مبارك توصل بدهائه الى اللحاق بهم واقناعهم بالعودة الى الكويت " ** . وقد بينت كيف كان الغاء تلك الاتفاقية السرية الواضحة اهدافها عام 1961 بحجة منح الاستقلال المفاجئ للكويت بمثابة الفخ الكويتي الثالث الذي نصب لاسقاط حكم عبد الكريم قاسم عام 1963 الذي قاد ثورة تموز عام 1958 ونادى " بتحرير ثروة العراق النفطية  من سيطرة الانجليز والشركات الغربية " وصرح " بان عهد الشيوخ قد انتهى وان الكويت جزء من الارض العراقية " وطالب " بعودة الكويت الى الوطن الام " كما اصدر امرا" منح بموجبه شيخ الكويت لقب قائم مقام تابع للواء البصرة" ، راجع مقالتي بعنوان "في ذكرى ثورة تموز واستقلال الكويت " المنشورة في صحيفتكم المحترمة بتاريخ 7 تموز 2011 .  ومن هذه المقدمة التاريخية القصيرة  التي تلقي الضوء باختصار على شخصية الشيخ مبارك ، يمككنا القول ان اعطاء الميناء اسم الشيخ مبارك ووصفه بالكبير، هو دون جدال ما يستحقه نتيجة لذلك السجل الطويل من اعماله التي عرفنا بدايتها في الجريمة المروعة التي يعتبرها الكويتيون فاتحة خير وبركة على تاسيس دولتهم وهم ما زالوا يفخرون باعماله وسجل نضاله حتى اليوم  . وقد لا اتردد بالقول ان ما يخطط له اليوم هو ان يصبح ميناء مبارك القاعدة العسكرية ونقطة الانطلاق في عمل بطولي مشابه لما اقدم عليه الشيخ مبارك عند اغتصابه السلطة ، العمل الذي ستشارك فيه دولة الكويت دون  تردد مستقبلا ، الكويت التي خلقتها بريطانيا وورثتها امريكا لاحقا لتبقى القاعدة الاستراتيجية المهمة في جنوب العراق لتنفيذ مخططات ومؤامرات الدول الغربية وشركات نفطها ذات المصالح الكبيرة في المنطقة  ، والتاريخ يعيد نفسه ، في اي حرب قريبة او بعيدة ضد ايران او العراق ، تمهيدا لاحتلال البصرة مثلما اراد الشيخ مبارك سابقا، هذه الحرب التي ستقرر حتما مصير الكويت النهائي كدولة  ما زال شعبها يتذكر صور الكارثة الكبرى التي  حلت به في مثل هذه الايام الحزينة من شهر آب عام 1990 .                                               

                                                                                                              

ميناء مبارك الكبير واهدافه الاستراتيجية :

 

وبالعودة الى الحديث عن ميناء مبارك وبنائه فقد اجمعت كل التصريحات الكويتية على انه يهدف الى نقل البضائع الى العراق وخدمة مصالحه التجارية في المستقبل وذلك لقربه من الحدود العراقية ولتاخر العراق في بناء الفاو وتطوير ام قصراو وجود اي ميناء كبير بهذا الحجم  على شواطئه المحدودة رقعتها . ولا نعلم ما مدى حجم تلك المصالح الكبيرة التي يقتضيها بناء ميناء من قبل الكويت على هذه الدرجة من الضخامة وفي مثل هذا المكان المثير للشكوك في الوقت الذي يعرف الجميع ان الكويت لها موانئ متعددة من اهمها ميناء الشويخ والدوحة والشعيبة والاحمدي التي ادت دورها بجدارة اثناء الحرب العراقية الايرانية حيث كان العمل يدور فيها لخدمة الحرب التي كانت مدافعها تسمع ليل نهار على بعد كيلومترات قليلة من الكويت . ولكن حكام الكويت يخططون حسب مقتضيات مصالح الحلفاء الاقتراب اكثر من البصرة حتى يسهل الدخول اليها عند استلام الاوامر وخصوصا ليس هناك اليوم من يثور ضدهم من الكويتيين على مثل هذا العمل مثلما عصوا ضد شيخهم مبارك سابقا بل بالعكس فهم قاموا بالدورالمطلوب منهم الذي يعرفه العراقيون عندما سهلوا وشاركوا في دخول قوات حليفهم المنقذ الامريكي لغزو العراق عام 2003 من الكويت . ولن ينسى العراقيون تلك الاعمال المشينة التي قام بها الكويتيون الذين رافقوا قوات الغزو الى البصرة انتقاما من غزو صدام للكويت وما قاموا به من نهب وسلب وجرائم  اضافة الى دفع العراقيين  لهم من تعويضات ظالمة و اجبار العراق بقبول الامر الواقع في قرارات صدرت باطلة بعرف القانون الدولي من مجلس الامن  . كما تشير الاخبار الى ان العراقيين لم يعرفوا مسبقا ببناء هذا الميناء ولم يطلعوا على اخباره ولم تعرض الكويت مخططاته عليهم للدراسة ومعرفة حجم المصلحة لهم فيه كما  يدعي الكويتيون بذلك . فهل اطلع العراقيون مسبقا على مراحل البناء ودراساته حتى يعرفوا حجم الفائدة التي ستصب في مصلحتهم ؟ بالطبع لا ! وهل قدم الكويتيون دراسة الجدوى من بناء هذا الميناء الى الجانب العراقي لدراستها والتعرف عليها  ؟ بالطبع لا ! والديل هو هرولة الجانب العراقي من جديد الى الكويت في لجنة اخرى لا يُعرف عن مدى خبرة اعضائها في مثل هذه القضايا الفنية وبشئوون المنطقة ، ترسل للاطلاع على مجمل اعمال هذا المشروع الجديد الذي يقولون عنه انه يخنق مدخل العراق مما استوجب اعلان الحكومة العراقية على لسان الناطق الرسمي بإسمها علي الدباغ بأن " الحكومة العراقية تعرب عن قلقها البالغ من إنشاء ميناء مبارك في ظل عدم توفر المعلومات والبيانات الكافية التي تطمئن حكومة جمهورية العراق من إن مصالح العراق لا تتضرر في الحقوق الملاحية في خور عبد الله والمياه المشتركة وفقاً لقواعد القانون الدولي وقرارات مجلس الأمن الدولي . وأضاف الدباغ بأن الحكومة العراقية تطلب من الجانب الكويتي إيقاف العمل بإنشاء ميناء مبارك ريثما يتم التأكد من إن حقوق العراق في خطوط الملاحة والإبحار الحر والآمن في المياه المشتركة لا تتأثر. وأكد الدباغ بأن الحكومة العراقية تدعو الكويت وحفاظاً على العلاقات الأخوية بين البلدين أن يتم التعاون من خلال اللجنة العراقية المكلفة بمتابعة هذا الموضوع بتزويدها بالمعلومات المطلوبة للوصول لموقف يحفظ حقوق العراق وشعبه".         .                                                                                                     

وبالمثل نقلت صحيفة السياسة الكويتية رد الكويت " القوي والحاسم" رافضة الطلب العراقي بايقاف العمل في مشروع الميناء  وأكدت أن العمل في المشروع سيستمر من دون توقف بوصفه من أعمال السيادة التي تمارسها على أراضيها " . وفي تصريح خاص إلى الصحيفة قال وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء علي الراشد : " نحن مستمرون في العمل ولن ترهبنا أي تصريحات وان الكويت لن تقبل أن تكون عثرة أو سببا في أذى أو مشكلة لجيرانها  لكنها في الوقت ذاته لا تقبل المساس بسيادتها وإن ما يجري في ميناء مبارك الكبير ضمن السيادة الكويتية ولا نقبل أي تدخل في هذا الجانب وان النواحي الفنية أثبتت بما لا يدع مجالا للشك أن موقع المشروع لا يعيق الملاحة العراقية. ولقد عادت وزارة الخارجية الكويتية في وقت لاحق لتؤكد  استمرار الكويت في أعمال البناء في ميناء مبارك الكبير في جزيرة بوبيان وفق البرامج المعتمدة مشددة على استعداد الكويت لاستقبال أي وفد فني عراقي لاطلاعه على المعلومات الفنية اللازمة والتي تؤكد على انسيابية وسلامة الملاحة البحرية في خور عبدالله حرصا منها على الحفاظ على علاقات الأخوة وحسن الجوار مع الأشقاء في العراق*** .

والغريب ان نسمع لهجة اشبه بلهجة  الذين اصابهم الخرف من رجالات كويتية تُعد في مقام العقلاء اصحاب التاريخ المشرف الذين يبدو ان صبرهم وحلمهم اصابه الهرم وانقلبت حكمتهم الى هذيان مضحك . ففي مقالة لعبد اللطيف الدعيج بعنوان " خلك ببغداد " نشرتها القبس الكويتية ونقلتها  صحيفتا بابنيوز وايلاف بتاريخ 7 اغسطس 2011 ردا على بيان علي الدباغ قال فيها  :"  ان السيد الدباغ قرر مسبقا ان هناك اضرارا ستلحق بالاقتصاد العراقي، وقرر ايضا في التصريح ذاته ان حكومته «.. ستتخذ موقفا حاسما اذا تطابق تقرير الوفد الفني مع التقارير الاولية التي وصلت لحكومته..». وليش متعب نفسك وشاغل حالك وشاغلنا معاك.. خلك في بغداد ابرك.. طالما انك قد قررت مسبقا ان هناك اضرارا وانك سـ «تتعامل معها بحسم» يعني حرب ـــ اللهم ياكافي ـــ فخلك مكانك واترك لنا فرصة لحفر الخنادق بدلا من مد جسور التعاون ". الامر الذي اجبرني على الرد على الدعيج في تعليق نشرته كل من صحيفتي ايلاف وبابنيوز  بعد دقائق قليلة من ارساله لهما  اذكر منه :" لا يا عبد اللطيف الدعيج هل اصبح من الصعب عليك قراءة العربية بشكل صحيح ؟ ارجو ان تعاد عليك قراءة تصريح علي الدباغ مرة اخرى بهدوء فالدباغ لم "يقرر مسبقا " كما تقول لقد مر بنا ذكر تصريح الدباغ في اعلاه ولم اشاهد مثل هذه الكلمات . الرجاء منك ان لا تتسرع كالصبيان في اطلاق كلماتك وتشوه الحقائق ! رغم دعوتك ان حرية الرأي لا تتجزأ . وان لا تشارك في مثل هذه المهاترات التي لا تليق بشخص مثلك . أهذا هو منطق العقلاء ؟ فكيف اذن نعاتب المهوسين الحاقدين الجهلة ؟ ادعوك ان تقرأ معي تصريح نائبكم الكويتي وليد الطبطبائي بكل هدوء وتروي وسترى الفارق الكبير بينكما ! مع اطيب التحيات الرمضانية " .                    

وليد الطبطبائي النائب المحسوب على السلفيين في البرلمان الكويتي وليس في البرلمان العراقي المعروف عنه بتكرار مطالبته مع بعض النواب الاخرين استجواب رئيس الوزراء الكويتي امام البرلمان والذي شارك في "الهواش" كما يقول الكويتيون اي العراك ما بين الشيعة والسنة في البرلمان في شهر مايو الماضي والذي نقل  بسيارة اسعاف الى المستشفى اثر تعرضه للضرب من قبل قوات الامن في حادثة مواجهة تطبيق القانون التي اصيب فيها مع اربعة من النواب في ديسمبر من العام الماضي ، تحدث الى صحيفة الوطن الكويتية حول موضوع بناء الميناء واشار بكل صراحة الى ان بامكان جعل الميناء " مشروع  قاعدة بحرية عسكرية كويتية متقدمة تكون على أهبة الاستعداد عند خطوط المواجهات الساخنة مع إيران أو مع العراق" . ولن ينطلق هذا التصريح من فراغ ولم يصدر عن مصدر اعلامي عابر ، بل من شخص جرئ ذو نظرة ثاقبة ومسئوول ذو اطلاع واسع كشف من خلاله عن نية الكويت الحقيقة من مشروع بناء الميناء اي وكما ذكرت  في هذه المقالة من اجل ان يكون مستقبلا نقطة انطلاق في حرب قريبة او بعيدة تقع في المنطقة  لاحتلال البصرة  قبل اي عمل أخر . ولا شك ان الكثير من القراء اطلعوا على وجة نظر هذا  النائب الكويتي حول سلبيات مشروع ميناء مبارك من النواحي الفنية والمالية والأمنية والسياسية والإستراتيجية  عندما اكد في مقالته بالوطن الكويتية على " فشل هذا المشروع في المستقبل القريب وحذر من تفجر الأوضاع الحدودية عند تقاطعات المسارات الملاحية المتشاطئة " . واختتم الطبطبائي مقالته بجملة من الحلول والمقترحات طرحها على الحكومة الكويتية تلخصت "باختيار موقع بديل للمشروع بحيث يكون خارج مناطق التوتر أو اللجوء إلى الاستفادة من الأموال المهدورة في جزيرة بوبيان وتوظيفها في توسيع مينائي الشعيبة والدوحة أو نقل المشروع إلى جزيرة فيلكا واستغلال موقعها البحري العميق وإنشاء جسر بحري -  بري بين الكويت وجزيرة فيلكا والسعي لربطها بخطوط السكك الحديدية لنقل الحاويات من والى الجزيرة أو تزحيف موقع المشروع ونقله إلى الطرف الجنوبي من جزيرة بوبيان على أن تكرس الحكومة الكويتية جهودها لتحويل الموقع الحالي للمشروع إلى قاعدة بحرية عسكرية كويتية متقدمة تكون على أهبة الاستعداد عند خطوط المواجهات الساخنة مع إيران أو مع العراق". " واذا ما وجد هذا الميناء أصلا في بوبيان وبالتحديد في هذه المنطقة من اجل تسهيل التجارة ونقل البضائع لإيران والعراق ، فإذا كانت هاتان الدولتان تعارضان هذا المشروع بشكل مباشر أو غير مباشر، فكيف سيتم تسويق هذا المشروع ونقل البضائع منه للجانبين العراقي والإيراني وهما يعارضان موقع الميناء؟!! " **** كلام هو غاية في التحليل المنطقي والعقلاني ، وبمعنى آخروبما ان ايران لها موانئها واذا ما رفض العراق دخول البضائع القادمة اليه من هذا الميناء الى اراضيه فمعنى هذا ان الميناء قد ولد ميتا بالاساس . فاين العقلانية فيما يدعيه عبد اللطيف الدعيج !                                                                                                                                        

 وتاكيدا لرأي النائب الطبطبائي ، بينت لنا دراسة قيمة عن حجم الاضرار التي ستلحق بالعراق نتيجة قيام مشروع ميناء مبارك الكبير في مكانه المشار اليه في الخارطة اعلاه  جاء فيها :" بالرغم من ان  للكويت خطوط ساحلية مفتوحة على البحر تصل الى 500 كم  ولها موانئ عديدة وان الساحل العراقي  محصور في مساحة 50 كم ، فان الكويت تعمدت إرساء قواعد هذا المشروع الاستفزازي في الجانب الضحل من جزيرة بوبيان ، في منطقة نائية ومعزولة ورخوة وقاحلة ومتروكة غير مأهولة بالسكان تغطيها الأملاح وتكتسحها موجات المد البحري بمعدل مرتين باليوم ،لا تعود بالنفع والفائدة على الاقتصاد البحري الكويتي وان من المعروف ان خور عبد الله من الجانب العراقي يحتوي على ترسبات كبيرة تعيق مرور السفن ذات الحمولات الكبيرة . وان من تسنح له فرصة الاطلاع على ما يجري الآن على أرض الواقع من تجاوزات وانتهاكات وأعمال استفزازية سيصاب بالذعر الشديد لمنظر السداد الكونكريتية والحواجز الخرسانية التي أقامتها الكويت هناك والتي أخذت تقترب شيئا فشيئا من شغاف الرمق الملاحي العراقي الوحيد. اما الخور  من الجانب الكويتي فهو خالي من الترسبات وصالح للملاحة ومرور السفن فيه . ووفق الحدود المرسومة من قبل مجلس الامن بين العراق والكويت ان حدود  العراق والكويت في الخليج تكون مناصفة في خور عبدالله الواقع بين الفاو وبوبيان كما ان الامم المتحدة التي فرضت الحدود الحالية على العراق وضعت في حساباتها  مشكلة الموانئ العراقية والزمت الكويت بالسماح للعراق بمرور السفن الذاهبة الى موانئه في شمال خور عبد الله في المياه الاقليمية الكويتية من دون الزام العراق برفع العلم الكويتي او دفع رسوم للكويت وبالرغم من ان الميناء يقع في المياه الاقليمية الكويتية ولكن وفق قرار الامم المتحدة يكون للعراق الحق بالاعتراض على اقامة هذا الميناء لانه سوف يمنع مرور سفنه الى ميناء ام قصر الذي يقع شمال خور عبدالله والى بقية الموانئ العراقية الاخرى" .                        .                                

وجاء في هذه الدراسة ايضا :"ومن هنا فان مشروعا بهذا التعقيد والضخامة الذي يصل  طول ارصفة الحاويات فيه الى كيلو متر ونصف وتستوعب عند اكمال المشروع عام 2016 اثنتين ونصف مليون حاوية سوف تكون له تاثيرات سلبية ضارة على الاقتصاد العراقي بشكل مباشر ومن اهمها الحاق الضرر الاكيد بمساحة الجرف القاري العراقي واصابة الموانئ العراقية الواقعة شمال خور عبد الله بالشلل  بعد تنفيذ المشروع  بالاضافة الى الاضرار البيئية المحتمل وقوعها لان الكويت اختارت اضيق الاماكن لتنفيذ مشروعها وحشره حشرا في خاصرة الفاو المكان الحساس الذي يعترض السفن المتوجهة الى الموانئ العراقية  في وضع استفزازي وكانها تريد غلق اخر ما تبقى من بوابات الموانئ العراقية  وبالتالي حرمان العراق من وصول السفن الى موانئه " .  وفي مقالة لكاتب هذه الدراسة نشرتها صحيفة بابنيوز اكد فيها قائلا :" ان حق الملاحة الحرة للعراق في مياهه يعد من أهم الحقوق التي كفلتها له اتفاقية قانون البحار لسنة 1982 ونظمته بصورة كاملة وهو ليس منحة من الكويت للعراق ، خاصة وأن الكويت من الأطراف المصادقة على هذه الاتفاقية . وتجدر الإشارة أن المادة (15) من الاتفاقية آنفة الذكر نظمت حقوق الدول المتشاطئة والمتقابلة والمتداخلة في أبحرها الإقليمية ، لكن الكويت وعلى الرغم من علمها بأن العراق من الأقطار المتضررة جغرافياً ويخضع لأحكام المادة (72) من تلك الاتفاقية ، فأنها  تخطط لحرمانه من الاستفادة من موارده الاقتصادية التي يمكن أن يستغلها ويسثمرها في المنطقة الاقتصادية الخالصة والمنطقة المتاخمة ، والجرف القاري وهذه حقوق نظمها العرف الدولي وأقرتها الاتفاقيات الدولية " *****.                      فهل فتح عبد اللطيف الدعيج عينيه وقرأ بتروي هذه الدراسة الى جانب ما جاء في حديث النائب الطبطبائي ؟ فماذا عساه يقول ؟؟  .                                                      

وليقرأ الدعيج المزيد . فعندما كنت اكتب هذه السطور استمعت الى حوار شامل وطريف كانت تجريه قناة الفضائية البغداداية ليلة امس الجمعة 5 اغسطس مع اياد جمال الدين النائب المثير للجدل في البرلمان العراقي سابقا  الذي غاب طويلا بعد ان كان صوته ملعلعا  اثناء انتخابات مجلس الامة  في العام الماضي التي خرج منها بخفي حنين وضاعت ملايين الدولارات التي صرفها على حملته الانتخابية ، اجاب جمال الدين على اسئلة المحاور بكثير من التهكم والسخرية بل والواقعية ايضا  وخصوصا عندما سأله  المحاور عن  موضوع ميناء مبارك الكبير الذي قال عنه :"ان الكويت وجدت حجة  للرد على مساعي العراق تاجير جزيرتي وربة وبوبيان بعد اخذ موافقة الراعي الامريكي ولكن الكويت سارعت الى اقامة  المشروع لقطع الطرق على طلب العراق . والمشروع لا يمكن قبوله في هذا المكان الذي يخنق الممرات المائية على العراق وان من الافضل تحويله الى مكان آخر تستطيع الكويت عمله لان السواحل الكويتية كثيرة ولا استبعد عدم قبول الكويتيون بذلك لانهم شعب طيب وودود ومترف وناعم يعرف معاناة العراقيين وعيشهم الصعب بدون كهرباء وماء في هذه الاجواء اللاهبة بينما الكويتيون ينعمون بالحياة المرفهة " . ولقد ورد في الدراسة  السابقة ما يؤيد كلام اياد جمال الدين من :"ان الحكومة الكويتية سارعت الى طرح هذا المشروع بداية عام 2004 دون الرجوع الى مجلس الامة الكويتي وذلك بعد ان اثارت تصريحات مضر شوكت من المؤتمر الوطنى العراقي حول تاجير جزيرتي وربة وبوبيان لتكونا منفذا بحريا للعراق الذي لا يجد له منفذا مناسبا على الخليج مما دفع الكويت الى تنفيذ هذا المشروع لتثبيت واقع جغرافي وسياسي في خور عبدالله على حساب العراق "***** *. .                                            

واجد من المناسب التذكير بان وزير النقل العراقي هادي العامري عند عودته  مع اللجنة التي زارت الكويت برفقة وزير الخارجية هوشيار الزيباري، وكم اتمنى لو يعفى الوزير الزيباي من الذهاب مرة اخرى الى بلد ترتفع فيه درجات الحرارة  في اشهر الصيف اكثر من العراق وهو المترف الذي يعاني من بحة في صوته ، ليهتم بمهازل سفراء العراق وفضائح سفاراتنا في العالم التي تحتاج الى متابعته اكثر من الذهاب في مثل هذه المهمة الفنية  ، راجع مقالتي بعنوان " رسالة مفتوحة الى وزير خارجية جمهورية العراق السيد هوشيار زيباري المنشورة في مركز النور وفي صحف اخرى بتاريخ 17 تموز 2010 ، فقد صرح الوزير العامري في بغداد قائلا :" ان بناء ميناء مبارك من قبل دولة الكويت بحسب خرائطه الحالية التي وصلت الينا يعد تجاوزا من قبلها على الحدود العراقية والقرار الدولي المرقم 833 القاضي بإلزام الطرفين باحترام حدود وسيادة كلا البلدين وعدم التجاوز على أراضية وسيادته واقتصاده وخصوصا عمل الموانئ في العراق". وفي مؤتمر علمي في بغداد  صرح الوزير العامري ايضا :"  نقول ان انشاء الميناء في الجزء الخانق عملية واضحة لاعاقة الملاحة في الموانىء العراقية ونقض صريح وواضح لقرارات مجلس الامن . واذا كانوا يلزمونا بتطبيق القرارات الاممية، فالاولى ان يلزموا انفسهم اولا . ان علينا ان نتخذ كل الوسائل الدبلوماسية والعقلية والمنطقية لمنع بناء ميناء مبارك في هذا المكان. واذا كانوا (الكويتيون) جادين في بناء الميناء، لا مانع لكن ليغيروا مكانه ويبنوه في مكان اخر لاننا نؤكد ان فيه خنقا للعراق  . اننا لا نريد سياسة الحروب بل نريد سياسة الاستقرار، واكثر من ضحى هو العراق، نحن مع تطبيق كل القرارات الدولية على الرغم من عدم انصافها ولكن لن نتنازل عن مصالحنا الوطنية ان الميناء سيؤثرعلينا سلبا بالتاكيد وعلى البيئة مستقبلا  . واننا نريد ان نقطع الشك باليقين من اجل تنوير المسؤولين العراقيين والبرلمان، فهناك فعلا خطر حقيقي، ويجب ان تتضافر كل جهود العراقيين وبكافة الاساليب لمنع الكويت، وهناك الف مبرر لمنعها والف موقع يستطيع الاخوة في الكويت ان يبنوا فيه ميناءهم" *******.

 

ميناء مبارك الكبير والحل الامثل :

 

وعلى ضوء تصاعد حدة التوتر والتصريحات المتضاربة من كلا الجانبين  وعلى رأسها تصريح رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي الذي قال فيه :  اذا اغلق ميناء مبارك نصف الممر المائي فمعناه " موت العراق" ، نشرت مقالتي  بعنوان " ميناء مبارك الكبير والحل الامثل " في هذه الصحيفة المحترمة وفي صحف اخرى في الاسبوع الماضي وبينت بوضوح انطلاقا من اطروحتي التي قدمتها لنيل شهادة الدكتوراة من  ان العمل المشترك يتطلب صدق النيات والتواصل حتى يبقى الحل الامثل بالرغم من كل الصعوبات انطلاقا من مبدأ الاعتراف ان ارض البصرة والكويت واحدة ويجب ان تكون المصالح ما بين البلدين مشتركة تصب في خدمة كلا الشعبين ! وقلت اني اناشد اصحاب الشأن من اعضاء مجلسي الوزراء و من اعضاء مجلسي النواب والمؤسسات المدنية واساتذة الجامعات في العراق وفي الكويت دراسة هذا الاقتراح . لقد اصبح من واجب الجانبين التحلي بالحكمة والرشاد ونكران الذات مبتعدين عن كل ما يثير الشكوك والنوايا السيئة ويعودوا للجلوس الى طاولة المفاوضات بنيات صافية في زيارات متبادلة يتم فيها تبادل الاراء والدراسات لوضع الخطط والحلول موضع التنفيذ للقبول بموقع الميناء او عدمه خدمة للمصالح المشتركة ووحدة المصير ولصالح الاجيال القادمة واضعين نصب اعينهم ان ثروة النفط ليست بباقية، مثلما نشرت  صحيفة الوطن الكويتية في 7 نيسان الشهر الماضي عن خبر" نضوب المخزون الاستراتيجي من النفط في حقل برقان الكويتي، حيث اعلن المسؤولون في القطاع النفطي عن هبوط العمر المقدر لهذا الحقل من 25 عاما الى خمسة شهور قادمة فقط، وهو الامر الذي احدث صدمة عظمى في الاوساط النفطية وسيلقي بظلال  وسط حالة من الاستياء والخوف والتساؤلات  الكئيبة في الاوساط الشعبية " ، بينما الاجيال الصاعدة هي الباقية وهي الثروة الاولى والاخيرة في كلا البلدين . وان يعمل الجانبان بروح الرجولة والشهامة والتسامح لنسيان اخطاء الماضي والاعتراف بالخطأ فضيلة والتنازل عن تبعات تلك الاخطاء والكف عن روح الانتقام والحاق الاذى بالطرف الاخر لوضع النتائج موضع التنفيذ وعدم تجاهل حقيقة ان هناك قوى لا تريد الخير لصالح البلدين حتى تبقى العلاقات بينهما متوترة على استمرار وتبقى هي المنتفعة والمسيطرة على الدوام . ولقد حان الاوان على وضع اليد باليد للعمل باخلاص لانقاذ العراق من محنته ومشاركة الكويتيين في بناء البصرة وفاءا لما قدمته في الماضي لهم وطلب العفو منها فلقد عاشوا على خيراتها وما عليهم الا التمهيد للعودة اليها مستقبلا بامن وسلام والى استعادة املاكهم فيها دون حروب ومؤامرات ولكن  بمد جسور التواصل والمحبة والاعمار على طول الطريق من مركز مدينة الكويت مرورا بالمطلاع والعبدلي وصفوان وحتى العشار في اقامة مشاريع صناعية مشتركة عديدة حيوية و متطورة تغطي المنطقة تمولها الكويت وتوظف رؤوس اموالها فيها مع ما حصلت عليه من تعويضات مشكوك في اسبابها ومبالغ فيها من الشعب العراقي. ويجب ان لا ننسى بعد كل هذه الآمال ان نقول ان حامي الحمى الامريكي والشريك في المصالح الكبرى  موجود على ارض كلا البلدين وبالتاكيد سوف لن يدخر وسعا في استتباب السلام الذي سيصب بالتالي في مصلحته ايضا بدلا من لمغامراته العسكرية وتعريض المنطقة ومشاريعها لهجمات الارهابين وبقائها عرضة للخلافات والصراعات بين البلدين !           

وفي الوقت نفسه ما زلت وساستمر في تحذير الكويتيين من نكرانهم للجميل واطالبهم بالاستجابة الى صوت العقل والحكمة والنزول من سلم غرورهم والكف عن روح التعالي والغطرسة واستفزاز العراقيين في مقالات حثالات كتابهم الرخيصة والوقحة التي اخذت صحافتهم بكل حقد دفين تساهم في اللعب بالنار فيها من جديد واطالبهم الاتعاض باحداث التاريخ  قبل فوات الاوان والدعوة الى ابعاد بناء الميناء المثير للجدل عن كل الشبهات التي تشير الى انه سيعمل بمثابة البدء في تطبيق سيناريو الفخ الخامس المرتقب ، الذي تحدثت عنه في مقالتي السابقة المشار اليها في بداية هذه المقالة ، من اجل التمهيد لاحتلال البصرة في حرب قادمة  بعد محاولة الكويت خلق ازمة  تشغل فيها العراق ، المشغول اصلا  في ازماته الداخلية التي تلهوا بها مكوناته السياسية المترفة والغارقة في الفساد باسم الديموقراطية المزيفة وكثرة احزابه وحكومته المتهمة بولائها لايران على حساب معاناة الشعب الصابر المقهور،  تلك الازمة التي تهدف الى صرف النظر عن قضايا الخلاف الرئيسية من آبار نفطية عراقية مغتصبة ومياه وحدود واراضي استولت عليها الكويت بموجب القرارات الدولية الجائرة او عن طريق شراء الذمم كما حصل مع البعثيين الذين باعوا الكويتيين ارض العراق بثمن بخس عام 1963 عند اشتراكهم في مؤامرة الانقلاب على حكومة الزعيم قاسم وتصفيته ، مع الاستمرار بالحصول على التعويضات غير العادلة  وبقاء العراق قيد البند السابع والى غيره من القضايا مع محاولة  جر القوات الامريكية للبقاء في العراق التي فيها مصلحة الكويت تجاريا وسياسيا قبل مصالح العراق المزعومة في الميناء التي يتحدثون عنها ! الدكتور عبد الجبار العبيدي استاذ التاريخ في جامعة الكويت سابقا انهى تعليقه على مقالتي المنشورة بالامس في صحيفة مركز النور عن ذكرى غزو الكويت ... بكلمة جاء منها :" انني اتمنى من الكويت ان تلجم صحافتها التحريضية المدفوعة بالعاطفة ولا تمنحها حق الهراء ،وان تحتكم لصوت العقل وتوقف التعويضات الباطلة، وتساهم في اخراج العراق من البند السابع، وان تجلس على مائدة المفاوضات بروح اتفاقيات الاستقلال لعامي 25،و61 وتثبيت الحدود، وتبتعد عن وعود زيباري،فهو مثل ابي رغال دليل الاحباش على مكة ،والذي لازال قبره يرجم الى اليوم. وتنهي اسطورة ان مجلس الامة بيده الحل، حتى لا تقع مرة اخرى في أزمة التاريخ.فهي تعرف نفسها وحدودها الجغرافية معا،ولا تتبع السبل فتفشل ريحها وتكرر على شعبها ما كرره صدام حسين فكانت نهايته المعروفة. ايها الكويتيون لا تحسبوا ان الصمت جبن او ضعف،فالأرض صامتة وفي جوفها بركان ".

                                                

وختاما اناشد الاخوة الكويتيين : مدوا لنا يدا بيضاء ستجدون الف الف يد تُمد اليكم !!!                                                                                           

وهذا هو قرأننا الكريم يقول  ونحن في شهر رمضان الفضيل :                          .                                            

( استجيبوا لربكم من قبل ان ياتي يوم لا مرد له من الله ما لكم من ملجا يومئذ وما لكم من نكير) سورة الشورى - صدق الله العظيم.

                                                                                                                 

* من كتابي : النفط والتطور الاقتصادي والسياسي في الخليج العربي ، الفصل الثاني صراعات الدول الكبرى على الخليج ص 63-71 . مع الوثائق والمراسلات السرية الملحقة بالكتاب . المنشور في الكويت عن دار المعارف عام 1982  . ونص اتفاقية الحماية باللغة العربية والاتفاقيات الاخرى في منتدى تاريخ الكويت على كوغلة  .

**المؤرخ الكويتي عبد العزيز الرشيد في كتابه  " تاريخ الكويت " ص 24 و33 و36 و 144 وسيف مرزوق الشملان في كتابه " تاريخ الكويت" ويكيبيديا، "الموسوعة الحرة"

*** وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء علي الراشد  في تصريحه للسياسة الكويتية 28 تموز 2011

****وليد الطبطبائي: ميناء بوبيان.. فكرة غير مناسبة جريدة الوطن الكويتية  27 تموز 2011 .

***** كاظم الحمامي في دراسة عن مبناء مبارك الكبيرمزودة بالخرائط على الانترنت 14 تموز 2011 و مقالته في صحيفة بابنيوز بعنوان حوار حدودي في 1 حزيران 2011

******الحوار مع اياد جمال الدين في القناة لعراقية 5 آب 2011 .

 ******* وزير النقل العراقي هادي العامري يطالب الكويت بوقف بناء ميناء مبارك الكبير، الجيران 6 تموز 2011 .                 

*اياد الجصاني

باحث اكديمي وعضو نادي الاكاديمية الدبلوماسية 

فيينا – النمسا

eyadaljassani@hotmail.com

 

 

د. اياد الجصاني


التعليقات

الاسم: اياد الجصاني
التاريخ: 10/08/2011 03:38:03
اشكر الاخوة القراء على تعليقاتهم القيمة ومشاعرهم تجاه هذه الازمة .انظروا كيف يتم الاعداد للاعتداء على البصرة كما بينت في مقالتي . كتبت صحيفة البينة العراقية بالامس 9 آب تقول :" كشفت مصادر في رئاسة الوزراء عن تفاصيل اجتماع عقد الاحد ببغداد لمجلس الامن الوطني برئاسة القائد العام للقوات المسلحة ورئيس الوزراء نوري المالكي بحضور نائب رئيس الوزراء روز نوري شاويس و وزير الخارجية هوشيار زيباري و وزير المالية رافع العيساوي ومستشار الامن الوطني فالح الفياض ومدير المخابرات زهير الغرباوي فضلا عن رئيس اركان الجيش بابكر زيباري وقادة الاجهزة الامنية لافتة الى ان "المالكي ابلغ الاجتماع معلومات تتعلق بان احد شيوخ العائلة الحاكمة في الكويت ممن يديرون جهاز المخابرات يتجه الى تجنيد عناصر لزعزعة الامن في جنوب العراق".واوضح المالكي للمجتمعين انه "ابلغ امير الكويت لدى زيارته في نيسان الماضي تلك المعلومات لافتا الى ان خطة الشيخ من العائلة الحاكمة تعتمد تجنيد مجموعات ارهابية داخل العراق لزعزعة الوضع وخاصة جنوب البلاد وان شقيق محافظ البصرة الاسبق اسماعيل مصبح الوائلي الذي يعرف بانه "ذراع الكويت في البصرة" يتولى تجنيد تلك المجوعات الارهابية".واكدت المصادر ذاتها الى ان الاجتماع وبعد ان وضع المالكي الحضور في صورة هذه التطورات اتفق على "اتخاذ اجراءات سياسية وامنية لمواجهة خطة المخابرات الكويتية في جنوب العراق ". كما نقلت الاخبار عت استعدادات عسكرية كويتية قرب الميناء اي ان الازمة بمجملها سائرة الى التصعيد وليس الى التهدئة مع الاسف والايام القادمة حبلى بالمفاجأت .

الاسم: فراس حمودي الحربي
التاريخ: 09/08/2011 19:34:25
د. اياد الجصاني

----------------- /// لك الرقي وسلم قلمك دكتور دمت سالما

شكرا دمتم سالمين ياابناء النور

تحياتي الفراس الى الابد سفير النور للنوايا الحسنة

الاسم: د.عبد الجبار العبيدي
التاريخ: 08/08/2011 10:29:07
أخي وصديقي د.اياد:كل الذي تقوله صحيح ،ولكن من يسمعك؟وهل من هم فوق دكك الموت بأحياء،قالت لي جدتي من سقطت منه نقطة الحياء باع الأرض والعِرض والأحياء.
تقبل تحياتي.




5000