.
......
 
.............
..........
هالة النور للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
..... 
.
مواضيع تستحق وقفة
  .

في حضرة المعلم مع
الدكتور السيد علاء الجوادي

 د.علاء الجوادي

حوار علي السيد وساف

.
 رفيف الفارس

رسالة الينا نحن غير المشاركين في واقع ثورة شعبنا البطل

الكاتبة رفيف الفارس

.

.

.
....
.......
 
...…
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


الإبداع الفاطمي حاضرا وتاريخا في مصر والشام

عبد الواحد محمد

تحمل كثيرا من تساؤلات مفتوحة  مظاهر الحياة الفاطمية في  مصر والشام ونحن نطل معا علي ألفيتنا الثالثة  التي تبدلت فيها كثير من أنظمة تهاوت بعد عقود من الأستبداد كما حدث في تونس ومصر وما يجري اليوم في محيطنا العربي لنترقب  معا  ما هو قادم لنجد الفارق كبيرا بين أنظمة الحكم الفاطمي  وهي التي  تعنيننا هنا لننقل للقارئ مشاهد من تلك الحطارة الفاطمية والتي مازالت محل أهتمام كثيرين من الباحثين والمفكرين والشعراء والعلماء ..  


الفترة الفاطمية  ) 969 - 1171 )

......................................................

حكمت السلالة الفاطمية بين القرون 10 - 12 ميلادي في شمال افريقيا وأجزاء من منطقة الشرق إلاوسط، الفاطميون هم من الشيعه ( من المذهب الأسماعيلي ). لقبوا انفسهم بالفاطميين نسبة إلى فاطمة ابنة النبي محمد، حيث يدعون أنهم من نسلها وأحفادها . طيلة فترة حكمهم حاول الفاطميون قهر وهزيمة العباسيين واستلام الحكم منهم , ولكن دون نجاح . ولكن مع هذا, نجح الفاطميون في مصر نجاحًا باهرًا بعد احتلالها عام 969 م وقد أقام الفاطميون عاصمتهم الجديدة "القاهرة " ومعناها بالعربية " المنتصرة " وكذلك " كوكب المريخ " حيث أن أحد أسماءه العربية القاهر وهو كوكب الحظ للمدينة . مجد الحكام الفاطميون أنفسهم بواسطة بلاط ملكي فاخر, وسمات عظمة وهي التي أبرزت غناهم وفنهم الرائع . في عام 1171 وضع السلطان صلاح الدين إلايوبي حدًا فاصلاً ونهاية للعصر والفترة الفاطمية .
بصمات في البلاد بعد احتلال مصر عام 969 , استمر الفاطميون بغزواتهم واحتلوا سيناء وبلادنا( ووصلوا حتى سوريا ) ومثل العباسيين لم يظهر الفاطميون أية معاملة حسنة تجاه الديانات الأخرى في البلاد . وقد انتهى حكمهم في البلاد عام 1099 حيث جاء الصليبيون واحتلوها منهم، وذلك في أعقاب دعوة البابا لتحرير القدس من أيدي المسلمين والذين وصلوا إلى شواطىء البلاد في صيف عام 1099 مع حوالي 000 , 40 نصراني، حيث فرضوا حصارًا حول أسوار القدس . و بعد حصار استمر شهرًا كاملاً , سقطت المدينة في أيدي الصليبين وتم طرد الفاطميين منها .
ما الذي ُيميز الفن الفاطمي ؟جاء هذا الفن تعبيرًا عن كنوز وروائع الفاطميين والتي كانت ذات طابع خاص من حيث الجودة و الروعة والعظمة. كانت إلاعمال الفنية الفاطمية فريدة من حيث الجودة وكانت مصدر إلهام للشرق والغرب على حد سواء, وتشمل الزخرفة الفاطمية الأدوات الخزفية . في هذا العصر وخاصة الطاسات والسلطانيات ذات تزجيج سميك ونزاعة للشرخ . وقد ُزينت بالبريق المعدني باللون البني اللماع أو المذهب . وكذلك برع الفنانون الفاطميون في إنتاج الأدوات المعدنية.

 


مصـــر فى عصـــر الدوله الفاطميـــه

..................................................

قامت الدولة الفاطمية ببلاد المغرب سنة 297 هـ / 909 م وهى حركة شيعية تنتسب إلى السيدة فاطمة بنت النبي صلى الله عليه وسلم ، وقد بدأت هذه الحركة فى أول الأمر سرية خوفا من اضطهاد الخلفاء العباسيين لأشياعها .
الا أن الفاطميين استطاعوا الاستيلاء على بلاد المغرب وتولي أحد سلالة على بن أبي طالب رضي الله عنه ويدعي سعيد بن الحسين والذى لقب باسم " عبيد الله المهدي " الخلافة وبذلك صار فى ذلك الوقت بالعالم الإسلامي ثلاث خلافات هى الخلافة العباسية ببغداد ، والخلافة الأموية بقرطبة ، والخلافة الفاطمية بمدينة المهدية على ساحل تونس .
وفى سنة 358 هـ كان المعز لدين الله الفاطمي رابع الخلفاء الفاطميين ببلاد المغرب قد أعد جيوشه بقيادة جوهر الصقلي لفتح مصر ، حيث تمكن هذا القائد من فتحها وتأسيس عاصمة لمصر عرفت باسم " القاهرة " تمهيدا لانتقال السلطان الفاطمي إليها الذى حضر سنة 362 هـ / 972 م وأحضر معه آل بيته حتى رفاه أجداده وكان ذلك إيذانا بأن مصر أصبحت مقرا لدار الخلافة الشيعية ، كما قام ببناء جامعا تقام فيه شعائر المذهب الشيعي ، فوضع حجر الأساس لجامع الأزهر سنة 359 هـ / 970 م وانتهي من بنائه بعد سنتين تقريبا وأقيمت فيه الصلاة لأول مرة فى رمضان سنة 361 هـ .
الجامع الازهر

.............................


وبعد استيلاء الفاطميون على حكم مصر أخذ المعز لدين الله الفاطمي وخلفاؤه على العمل على امتداد دولتهم شرقا حتى اشتملت على الشام وسائر الدول الإسلامية ، غير أن الدولة الفاطمية على الرغم من عظمتها واتساع مساحتها لم تستطع أن تجتذب إليها أهل السنة فابتعد عنها علماء السنة وفقهاؤها ، كما أنه بمرور الوقت أصبحت الأخطار تحيط بالدولة الفاطمية إذ بدأ من ناحية يزداد خطر الدولة السلجوقية التى استطاعت إنهاء سلطان الفاطميين من بلاد الشام ومن الناحية الأخرى ازداد خطر الصلبيين ببلاد الشام الذين استطاعوا القضاء نهائيا على نفوذ الفاطميين بهذه البلاد ، كما أنه من ناحية ثالثة انتهي حكم سلطان الفاطميين عن بلاد شمال أفريقيا لاستقلال الولاة الفاطميين بهذه البلاد وبذلك لم يبق للدولة الفاطمية سوي حكم مصر .
وازداد الموقف سوءا فى الدولة الفاطمية حين أخذ الصلبيين فى بيت المقدس فى الطمع فى مصر نفسها مع بقاء الخطر السلجوقي ماثلا فى قيام الدولة الزنكية نسبة إلى الأتابك عماد الدين زنكي ، فاستولي نور الدين زنكي بن عماد الدين زنكي على دمشق سنة 549 هـ / 1154 م وعمد إلى منع الصلبيين من امتداد نفوذهم إلى مصر ، ثم تطورت الأحداث باضطراب الموقف الداخلي فى مصر ذلك أن الوزير الفاطمي " ضرغام " سمح للصلبيين بالتدخل فى شئون الدولة الفاطمية بل ورضي بدفع مبلغ من المال ضمانا لمساعدتهم على منافسه فى منصب الوزارة وهو " شاور " والي الوجه القبلي الذى طلب بدوره مساعدة نور الدين زنكي فأصبحت مصر بذلك مطمعا لكل من جيوش الصلبيين وجيوش نور الدين زنكي ، فكان قائد الجيوش الصليبية الملك " أموري الأول " على حين قاد الجيوش النورية " شيركوه " الأيوبي وابن أخيه يوسف بن نجم الدين أيوب والذى عرف فيما بعد باسم الناصر صلاح الدين الأيوبي ، وتم النصر لجيوش نور الدين بقيادة شيركوه بعد مقتل ضرغام ثم التخلص من شاور ، ثم عين الخليفة الفاطمي العاضد القائد شيركوه فى الوزارة ثلاثة أشهر توفي بعدها سنة 1169 م فعين الخليفة العاضد ابن أخيه صلاح الدين يوسف بن أيوب فى الوزارة بدلا منه ، واستطاع بذلك صلاح الدين الأيوبي العمل على إلغاء الدولة الفاطمية الشيعية ثم إنهاء الخلافة الفاطمية نهائيا من مصر وبذلك قامت الدولة الأيوبية .
ومع حدث من اهم الاحداث التي وقعت في عصر الدولة الفاطمية وهو
الحريق الذي قضي علي كل أثر لفسطاط عمرو بن العاص
تعرضت القاهرة لكثير من الحرائق علي مر تاريخها. من أشهر هذه الحرائق حريق الفسطاط الذي حدث في نهاية الخلافة الفاطمية عام 1168 م .و هذا الحريق أتي علي كل المدينة و لم يبق منها إلا مسجد عمرو بن العاص. و لولا هذا الحريق لكان هناك الآن أثار أخري بقيت من الفسطاط التي بناها عمرو بن العاص بعد فتح مصر عام 641 م.
فما هي حكاية الحريق الذي دمر مدينة بأكملها ؟
في نهاية العهد الفاطمي عاشت مصر فترة انهيار كبيرة نتيجة تداعي الخلافة الفاطمية و ضعف الخلفاء و آخرهم الخليفة الفاطمي العاضد بالله الذي أخذ يكيد لوزرائه و يؤلب بعضهم علي بعض.
و في عهده نشب صراع مرير علي الوزارة بين الأمير شاور حاكم الصعيد و الأمير ضرغام أمير فرقة من الجند المغاربة. كل يحاول أن يصل إلي كرسي الوزارة علي جثة الآخر. و الخليفة العاضد يقف متفرجاً يكيد لأحدهم تارة ثم ينقلب عليه تارة اخري.
و بلغ الصراع بين الأمراء ذروته عندما استغل شاور أطماع الصليبيين في مصر و رغبتهم في إقامة إمارة صليبية فيها، فأرسل إليهم يحثهم علي مناصرته ضد ضرغام في مقابل أن يدفع لهم ثلث إيراد مصر.
فانتهز أموري، ملك بيت المقدس الصليبي، هذه الفرصة و سار بجيشه إلي مصر بدعوي أن شاور لم يدفع له الضريبة المتفق عليها.
فاستنجد شاور بالأمير بنور الدين محمود لينقذه من الصليبيين هذه المرة . و لكن نور الدين كان يدرك لعبة شاور و إثاره لمصالحه الشخصية علي مصلحة البلاد. فقرر أن يتخلص من شاور نهائياً و في نفس الوقت ينقذ مصر من أن تقع في يد الصليبيين. فأرسل جيشه بقيادة أسد الدين شيركوه و صلاح الدين الأيوبي ليتخلص نهائياً من شاور و الحكم الفاطمي الشيعي و التهديد الصليبي و يضم مصر إلي الشام تحت امرته.
وجد شاور نفسه في مواجهة جيشين، الجيش الصليبي و جيش نور الدين محمود. فأصابه اليأس من مواجهة الأثنين و عرف أن ملكه زائل . فعمد إلي اللعب علي الطرفين حيث قام بدفع ثلث ريع ( أجمالي الناتج المحلي) مصر إلي نور الدين محمود ليحميه من الصليبيين ، و في نفس الوقت قام بتحذير أموري من قدوم جيش نور الدين ليكسبه في صفه.
كما قرر شاور حرق مصر ( الفسطاط) لعرقلة دخول الصليبيين القاهرة ، و أمر أهل مصر ( الفسطاط) بترك بيوتهم و محالهم و الانتقال إلي القاهرة التي بناها المعز، و قام بإحراق الفسطاط بأكملها، و ظلت النار مشتعلة فيها 54 يوماً و كان الدخان يري علي مسيرة 3 ايام ، و بذلك ضاع كل أثر للفسطاط التي بناها عمرو بن العاص و لم يبق منها إلا جامع عمرو بن العاص.
استطاع جيش أسد الدين شيركوه و صلاح الدين الوصول إلي الفسطاط قبل أموري الصليبي، و تحالف جيش شاور مع جيش أسد الين شيركوه عسي أن يغفر له خيانته. و عندئذ وجد أموري الصليبي أنه لا أمل له في الاستيلاء علي مصر بعد اتحادهم ضده، فقرر العودة إلي القدس.
أصر صلاح الدين الأيوبي علي قطع رقبة شاور الخائن الذي أطمع الصليبيين الأعداء في مصر و كادت أن تضيع للصليبيين. كما وبخه علي حرقه للفسطاط، و حكم عليه بالإعدام، و فرح المصريون فرحاً عظيما بمقتل شاور الخائن.
و لكن الفسطاط تحولت إلي خرائب و ظلت كذلك مدة طويلة، حتي بدأ الناس في العودة إليها و تعميرها من جديد، و لكن ظلت أجزاء كثيرة منها مدمرة منها كيمان زينهم حتي عمرت في عهد جمال عبد الناصر.

 



العمارة الإسلامية

...............................

عبّرت الشعوب عن نفسها، في الفترات التاريخية المختلفة، من خلال نشاطاتها الحضارية في الفنـون والآداب والعلـوم بمختلف أنـواعها، وظل الفـن المعماري والعمـراني من أغنى الدلالات على تقدم الشعوب ورقيّها. وإذا كانت الحضارة هي نتاج شعب، أو أمة ما، في مختلف مجالات الحياة، فإن الفن المعماري تجسيد لكل المفاهيم، واختزال للقيم والمعتقدات والثقافات الخاصة بأي حضارة.
لم تكن الأهرامات حجماً يعبر عن مجال التصميم وإعجاز الإنشاء فحسب، وإنما هو قبل كل شيء بناء يعبّر عن فكر وفلسفة الخلود لدى الشعوب المصرية القديمة. وكذلك الزقورات Ziggurats في بلاد الرافدين التي هي عبارة عن أبراج تحوي في مناسيبها العلوية معابد صغيرة للآلهة، ويعبّر ارتفاعها عن الارتقاء نحو السماء، منزل الآلهة. والأمر نفسه ينطبق على المعابد والأوابد monuments اليونانية والرومانية والبيزنطية، كلّ حضارة حسب معتقداتها وفلسفتها الخاصة بها، وصولاً إلى ناطحات السحاب التي تعبر عن سلطة المال وسيطرة الاقتصاد الحرّ على كل ما حوله.
والدين الإسلامي، الذي انطلق من كلمة موجزة «اقرأ» في حيز كهف حراء، كان إعلاناً بالمضمون العلمي والدنيوي للإسلام إضافةً إلى المضمون الديني. واستطاع الإسلام، بما ملك من فكر إنساني، أن ينتشر على رقعة واسعة تمتد من الصين شرقاً حتى تخوم العاصمة الفرنسية غرباً. وأنتجت الحضارة الإسلامية شخصية فنية متكاملة في العمارة والفنون وتخطيط المدن، لها خصائصها التي تميزها من غيرها من الحضارات في كل بقعة من البقاع التي انتشر فيها الإسلام. واتّصف الفن المعماري والعمراني الإسلامي باستيعابه المدارس التي سبقته كافة، وكانت سائدة في آسيا الغربية، فحاورها طالب علم وفن، وتعلم منها ونهل من تراثها، ثم صار المعلم القدير، فصاغ ما أخذه بأسلوبه الخاص، واستطاع في مئة عام أن يبلور هذه الشخصية الفنية وهذه الهوية الخاصة التي تميّزت بها الحضارة الإسلامية.
المدارس الفنية السابقة للعمارة الإسلامية
تجاوز الإسلام حدود الجزيرة العربية منتشراً في المناطق التي كانت خاضعة لسيادة الامبراطوريتين البيزنطية والفارسية، وكانت مسرحاً لأغنى الحضارات وأكثرها رقيّاً، ومن ثم ورث عن هاتين الامبراطوريتين تقاليدهما المعمارية والعمرانية، التي كانت أصلاً ممتزجة بالتقاليد traditions الفنية المحلية لمناطق نفوذهما، وكانت تسودها المدارس المعمارية والفنية الآتية:
1
ـ المدرسة البيزنطية أو المسيحية الشرقية: كانت منتشرة في آسيا الصغرى (تركيا) وسورية وفلسطين وشرقي الأردن، وقد وقعت هذه المنطقة تحت التأثير الكلاسيكي نحو 1000 عام منذ عهد الإسكندر حتى الفتح الإسلامي، وتأثرت بالموجات الهلنستية.
2
ـ المدرسة الفارسية: كانت سائدة في العراق وفارس، وتأثرت هذه المدرسة بالفنون المعمارية والزخرفية المقتبسة عن المدرسة الرافدية mesopotamian التي كانت سائدة في الألفين الثالث والثاني قبل الميلاد.
3
ـ المدرسة القبطية: كانت منتشرة في مصر، وهي وريثة المدرسة المصرية القديمة العريقة، التي تجاوزت تأثيراتها الحدود المصرية.
تنوع التعبير المعماري في المدرسة الإسلامية
استفاد العرب المسلمون من التقانات والأنماط التقليدية التي كانت سائدة في البلاد التي فتحوها في إشادة المباني والمنشآت، وذلك في الفترة الأولى من المدرسة الإسلامية، ثم ما لبثت أن تبلورت مدرسة فنية متكاملة تحمل هوية متجانسة على البلاد الإسلامية قاطبة، وصار من الصعب معرفة الأصول المقتبسة منها فتميزت من غيرها من المدارس الفنية. ومردّ ذلك إلى عوامل مختلفة منها: العامل الديني، وهو أهم العوامل، أضفى الصبغة الإسلامية التي هي خلاصة للفكر والعقيدة الإسلامية على الأبنية الدينية والمدنية، كإشادة المساجد والجوامع وفق نظام وتخطيط معينيين يلبّيان الحاجة الوظيفية وتأدية الصلاة. والعامل الآخر هو العامل الجغرافي، وتشابه المناخ النسبي في أقاليم الإسلام حيث غلب عليها المناخ الصحراوي والمتوسطي فتشابه النسيج العمراني في تخطيط المدن، وعُرِف ما يسمى بالنسيج المتراص أو العفوي. وفي المجال المعماري اتصفت العمارة بالتصميم البيئي، وذلك بالتأكيد على انغلاق المباني من الخارج وانفتاحها على الداخل حول باحة مكشوفة حيث الهواء الطلق والماء والسماء والنباتات.
تميزت العمارة الإسلامية بغنى مفرداتها المعمارية، واهتمامها بالنواحي الحياتية جميعها، فظهرت المباني الدينية من مساجد ومدارس وتكايا وزوايا وخانقاهات (دور الصوفية)، وأبنية مدنية كالدور والقصور، وأبنية عامة كالبيمارستانات (المشافي) والخانات (محطات استراحة المسافرين)، والحمامات والأسواق. كما ظهر الاهتمام بالحدائق والسبُل المائية على صعيد تخطيط المدن إضافة إلى العمارة العسكرية، وبُنيت القلاع والتحصينات والأربطة (قلاع دفاعية تقام على امتداد الشريط الساحلي).
لم يقتصر غنى العمارة الإسلامية على تنوع ماهيات الأبنية وموضوعاتها؛ بل تميزت بغنى مفرداتها وعناصرها المعمارية، فمن هذه العناصر القباب domes/cupolas والقبوات والعقود vaults بمختلف أشكالها (أنصاف الدائرية penannulars، والمدببة pointed arches، والحدوية horseshoe arches، والمفصصة multifoil ...)، والأقواس arches والمآذن minarets والمحاريب niches والأروقة porticos، والعناصر الانتقالية للقباب من مثلثات كروية pendentives ومقرنصات stalactites، والفراغات الداخلية المكشوفة، والعناصر المائية fountains فيها، والسُبل المائية الموزعة في أحياء المدن، والفسقيات (البحرات الداخلية)، والأواوين iwans (غرف جلوس ثلاثية الجدران تطل على الفناء)، وعناصر الزخرفة ornaments المختلفة. وبرز شأن الكتابة inscription العربية عنصراً زخرفيّاً في مختلف الأبنية ورمزاً من رموز الديانة الإسلامية، وهي لغة القرآن الكريم.
البعد الفكري للمدرسة الإسلامية في العمارة
اعتمد الفن الإسلامي على الرمزية symbolism والتجريد وسيلة في التعبير المعماري. فالرقش (الأرابيسك) ornamentation /arabesque مثلاً هو حالة تعبيرية تفسيرية معينة للكون والوجود، حيث استطاع فن الرقش أن يصوّر الإنسان بشكله ومضمونه بما يمثله هذا المخلوق الصغير من عالم كبير ليس له نهاية، وبفلسفة صوفية تلاقت مع مبدأ تحريم التصوير والتشبيه في الإسلام. ولئن عرفت الحضارات المصرية القديمة والكلاسيكية (اليونانية والرومانية) استخدام الزخارف الهندسة والنباتية، فالمدرسة الإسلامية جعلت من هذه الزخارف مدرسة فنية لها أسلوبها وفلسفتها دُعيت بفن الرقش (الأرابيسك).
والمقرنص في العمارة الإسلامية هو عنصر اعتمد على فن الرقش بأبعاده الفلسفية عدا كونه عنصراً معمارياً للربط البصري بين الانتقال الشاقولي والخط المنحني.
وتجلت الرمزية أيضاً في العمارة الإسلامية بتأكيدها أشكال المربع والدائرة والعلاقة الجدلية بينهما، وهو ما يُلاحظ في مساقط الأوابد المعمارية المشهورة في التاريخ الإسلامي فالمربع يمثل العناصر الأربعة المكونة للطبيعة في الفلسفة الصوفية وهي (النار والهواء والماء والتراب). وأتت المئذنة لتعبر عن الارتقاء نحو السماء عن طريق الآذان والدعوة إلى أداء فروض الصلاة. ولم تبتعد هذه الرمزية عن تنظيم المدن الإسلامية وتجلت في مخطط مدينة بغداد الدائري حيث المدينة حول المسجد الكبير. وقد يشعر الناظر إلى الصورة الجوية لمدينة غرداية Ghardaia /Taghardait الجزائرية، أنه أمام مشهد توحيدي تتجلى فيه المركزية التي تُشاهد في المدن الإسلامية وتُذَكِّر بمشهد الحجاج إلى بيت الله الحرام.

 

 


ملامح الفن المعماري والعمراني في أهم العصور الإسلامية:

مئذنة العروس أقدم مآذن الجامع الأموي في دمشق

............................................................................
ـ في العصر الأموي (41 ـ 132هـ، 661 ـ 749م): شهد هذا العصر أوابد معمارية دينية ودنيوية عدة، أهمها: المسجد الأموي في دمشق وقبة الصخرة والمسجد الأقصى في القدس. وعدّ المسجد الكبير في دمشق أهم منشآت التاريخ الأموي، وفي رأي سوفاجيه Sauvaget «أول نجاح معماري في الإسلام»؛ إذ استطاع الربط بين التقليد المعماري المسيحي بمفرداته المعمارية والصيغة المعمارية الجديدة التي أتت لتنسجم مع وظيفة البناء وروح الدين الجديد، ولقد أثر هذا المبنى في بناء المساجد الإسلامية في مختلف العصور ومختلف مناطق انتشار الإسلام فيظهر ذلك جليَّاً في مسجد القيروان وجامع الزيتونة في تونس الذي يشبه إلى حدٍّ كبير جامع القيروان.
كذلك أشاد الأمويون القصور في بادية الشام لممارسة الصيد، ففيها بقايا نحو 30 قصراً، أهمها قصر الحير الشرقي، وقصر الحير الغربي، وقصير عمرة، وقصر المشتى، وقصر خربة المفجر.
تميز قُصير عمرة في الأردن باحتوائه على الرسومات الجدارية fresco paintings التي تمثل صوراً بشرية وحيوانية يعتمد عليها بعض الباحثين دليلاً على عدم صحة نظرية تحريم الصورة في الإسلام.

الانتشار العالمي للتأثيرات المعمارية الأموية:

.....................................................
ـ في الأندلس:

...........................

منظور داخلي لأقواس الجامع الكبير في قرطبة
مخطط تحليلي يظهر ثنائية الأقواس الحدوية والمفصصة المحمولة فوق بعضها.
دخلها المسلمون عام 93هـ/711م وأصبحت ولاية أموية عاصمتها قرطبة Cordoba، واتّخذ عبد الرحمن الثالث لقب خليفة. بدأ عبد الرحمن الداخل بتشييد المسجد الكبير في قرطبة الذي استكمل في عهود لاحقة وأضيفت إليه العقود الحدوية والعقد المفصص الذي يُعد إحدى ابتكارات عصره، واستخدمت الشراريف في تزيينه وهي عنصر تزييني في أعلى البناء، ظهر في العمارة الشرقية ثم مالبث أن انتشر في إسبانيا. اشتهرت عمارة هذا المسجد بأقواسه ذات النمط المعماري المعتمد على الثنائية المؤلفة من صف أقواس حدوية يعلوها صف آخر من الأقواس الحاملة للسقف. ويتداخل فيها الحامل والمحمول في ثنائية جدلية متكررة بمنظور perspective بلا نهاية. وقد استخدموا الحجر والرخام والآجر. كما أن هذه الثنائية ظهرت في تناوب اللونين الأحمر والأبيض في الأقواس التي دامت لاحقاً سمة من سمات العمارة الإسبانية.





المسقط الدائري لمدينة بغداد

.............................................
ـ في العصر العباسي (132ـ 358 هـ/749ـ 968م): تبلورت المدرسة الإسلامية في مجال تخطيط المدن، وشُيّد في هذا العصر مدن عدة مثل بغداد وسامراء والرقة. وبنيت المساجد كمسجد سامراء، ومسجد أبي دلف الذي يبعد نحو 15 كم شمالي سامراء، ومسجد ابن طولون في القاهرة. كما بنيت القصور ومن أهمها قصر الأخيضر جنوبي بغداد والجوسق الخاقاني في سامراء، وقصر بلكوارا قرب سامراء، ويتميز هذا القصر بتعدد الفناءات فيه، واحتوائه على أكثر من قاعة عرش، وباتساع حديقته واحتوائها على مرسى للزوارق على نهر دجلة.
تميزت المباني العباسية بتنوع أساليب الزخرفة فيها فاستخدمت الفسيفساء mosaic والخشب المحفور، والتقطيعات الرخامية والطينية المطلية بالميناء وبلاطات القيشاني faience وتنوعت أشكال الأقواس من نصف أسطوانية ومدببة ومفصصة وحدوية، كما أصبح الإيوان عنصراً معمارياً مهماً في المباني العامة.
وامتد تأثير فن سامراء إلى صقلية حيث تبدو تأثيراته في الرسوم الجدارية التي تزين سقف كنيسة القصر chapel في باليرمو، التي حكمها المسلمون (212ـ 453هـ/827 ـ 1061م) ومن بعدهم النورمانديون، الذين تبنوا كثيراً من التقاليد الإسلامية. ويظهر ذلك جليَّاً من الكتابات العربية التي تزين سقف كنيسة القصر إضافة إلى التاريخ الهجري المدونة به.
ـ في العصر الفاطمي (359 ـ 468هـ/969ـ 1075م): كانت مصر مقراً للخلافة الفاطمية مدة قرنين (973ـ 1171م)، ويُعد مسجد الأزهر بالقاهرة أحد أهم المباني الدينية الفاطمية حيث تمتزج فيه تأثيرات العمارة الإغريقية التونسية مع المدرسة المحلية. وكذلك مسجد الحاكم بأمره، الذي يحمل اسمه. أما جامع الأقمر فتشكل الأشكال الصدفية للحنايا والتضليعات الموجودة في واجهته أول مثال للمقرنصات الزخرفية في مصر، ثم أصبحت تزين المآذن لاحقاً.



مدينة غرداية الجزائرية

.......................................
على صعيد العمارة المدنية لم يبق من القصور الفاطمية سوى أوصافها التي تدل على فخامتها. وفي الجزائر بنى عمال الفاطميين القلاع، مثل قلعة بني حماد، وقصر دار البحر؛ الذي يتميز ببركته الواسعة التي شبهت بالبحر، وقصر المنار وهو أشبه بقلعة تتجلى فيها التأثيرات الرافدية في عمارة تلك القصور. وأهم العناصر المعمارية المميزة لهذا العصر المحاريب والأقواس المسدودة والمشاكي والمقرنصات والخزف والتطعيم بالغضار المطلي بالميناء، ويعد العصر الفاطمي عصر ترسيخ فن الرقش الإسلامي.

  



مئذنة مسجد ابن طولون في القاهرة

......................................


ـ في العصر السلجوقي: سادت الأسرة السلجوقية بغداد عام 447هـ/1055م، ودام حكمها حتى 569هـ/1174م، ومن أهم المباني الدينية السلجوقية المسجد الكبير في أصفهان ذو المخطط المصلب المستوحى من العمارة المدنية، ويتميز بالأواوين الأربعة المطلة على الصحن، وقد أصبحت فيما بعد الطابع المميز للمساجد الإيرانية.
أدخل السلاجقة الضريح mausoleum إلى جانب الجامع، وهو قبر tomb على شكل برج أو قبة إما ملساء أو محززة. وقبة ضريح السيدة زبيدة في العراق، وهي هرمية الشكل ثمانية الأضلاع، ومشابهة تماماً لقبة بيمارستان نور الدين الزنكي في دمشق. اهتم السلاجقة ببناء المدارس معاهد لتعليم الفقه والدين، كما اهتموا بالعمارة العسكرية؛ إذ تعود أصول قلعة دمشق للفترة السلجوقية.
أهم مميزات العمارة السلجوقية: مداخلها ذات الارتفاعات المنخفضة والمؤلفة من قوس مدبب متجاوز، واحتواؤها على أواوين تطل على الفناء من الجهات الأربع، إلا في حال وجود الحرم فتضم ثلاثة أواوين، ويتوسط الفناء عنصر مائي، وتغطي الفراغات قباب محمولة على حنايا ركنية أو مقرنصات، وتتنوع أشكال التغطية من قبوات ذات أشكال نصف أسطوانية وقبوات متصالبة وقباب، وتزين الأبنية الكتابات، وقد أدخلوا الخط النسخي أو الثلث للمرة الأولى، كما تطور فن النقش بأنواعه المختلفة، وفي إيران استخدموا الآجرّ بوضعيات غائرة ونافرة وبمداميك تتخللها درجات لونية مغايرة من أجل الزخرفة.
ـ في العصر الأيوبي (569 ـ 658هـ/1174ـ 1260م): أنهى صلاح الدين الأيوبي خلافة الفاطميين وحارب الصليبيين، واهتم بالحياة والعمارة العسكرية، ويعدُّ فن العمارة الأيوبية امتداداً للعمارة السلجوقية سواء في مصر أم في سورية. تم توسيع المدن وتجديد الأسوار وتشييد القلاع (كقلعة دمشق) والمباني العامة الدينية والمدنية كالمساجد والمدارس (كالمدرسة العادلية الكبرى بدمشق) والخانقاهات والأضرحة. واستخدموا الحجارة الكبيرة ذات البطن المنتفخ، وتطور نظام استخدام القباب من حيث الارتفاع ونقاط الارتكاز، وطغى على مبانيهم سمة التقشف والبساطة التي تجلّت في المساقط المعتمدة على الباحة المربعة التي تتوسطها بركة ماء. واقتصرت الزخارف في المباني على أماكن محدودة في الأشرطة الزخرفية فوق مداخل الأبواب وإطارات النوافذ، وظهرت عناصر زخرفية جديدة تعلو مداخل الأبنية وهي الرنوك (الرموز، شعارات)، وقد أصبحت هذه المداخل أكثر ارتفاعاً يعلوها عقد مقرنص أو ذو قبتين صغيرتين.

 



مسقط ومقطع في جامع الجيوشي في القاهرة

...............................................................
ـ في العصر المملوكي (658ـ 992هـ/1260ـ 1516م): حكم المماليك مصر والشام والجزيرة واليمن والحجاز وليبيا، وظهر تبادل التأثيرات العمرانية والمعمارية في مناطق حكمهم، الذي كان في فترته الأولى عصر ازدهار وعمران، ظهر في بناء القصور والمدارس والأسواق والحمامات وغيرها. وتميزت العمارة المملوكية بتنوع الزخارف، ولاسيما الرنوك التي شاع استخدامها، ولم يعُد الفناء عنصراً أساسياً في جميع المباني المملوكية إذ وجدت أبنية مملوكية من دون فناءات أو ذات فناءات مغطاة، كما في جامع التيروزي والمدرسة الجقمقية بدمشق. وكذلك للأروقة والأواوين، فلم تعد من العناصر التي تميز هذا العصر، وإن استخدمت أحياناً في بعض المنشآت.
اعتمدت العمارة المملوكية على الحجارة المنحوتة جيداً، وعلى تناوب اللونين الأبيض والأسود في حجارة المداميك contrasting stones، وأحياناً اللون الأصفر أو الأحمر، وقد يبدو التناوب اللوني مستخدماً على الواجهة كلها، أو في بعض أجزائها. وظهرت أشكال جديدة من الأقواس، وتطور استعمال القباب ذات الرقاب barrels، خاصة في العنصر الانتقالي للقبة، الذي كان عبارة عن حنية ركنية أو مقرنصات أو مثلثات كروية. كما ظهر أول مرة الشكل الأسطواني للمآذن.



قبة المدرسة النورية الكبرى بدمشق

.......................................................
جامع وضريح السلطان قيتباي في القاهرة وتظهر المئذنة ذات النمط ا لمصري المملوكي مع مسقط الجامع
ـ في العصر العثماني: قضى العثمانيون على الامبراطورية البيزنطية عام 857هـ/1453م. وقد تأثرت المباني العثمانية بطراز كنيسة آجيا صوفيا/الحكمة الإلهية/التي بناها الامبراطور يوستنيان Justinian في القرن السادس الميلادي.

  



مسجد الشرفلي كامي في أدرنة

.........................................
تأثرت العمارة الإسلامية بالأساليب المعمارية المستخدمة في القسطنطينية، وبالفن المعماري السلجوقي. وبعد فتح العثمانيين بلادَ الشام عام 922هـ/1516م امتزجت التقاليد المعمارية للعصر المملوكي مع التأثيرات العثمانية. وعلى صعيد العمارة الدينية أصبح الحرم مربع الشكل تغطيه قبة أحادية الرقبة تتخللها نوافذ الإنارة، ومن ثمّ لم يعد الحرم مقسماً إلى أروقة وأجنحة. ويسبق المصلى رواق مغطى بالقباب يطل على الفناء. أما المآذن فتميزت بالحسن والارتفاع وتأثرت بطراز القسطنطينية كما في مسجد السليمانية والسنانية بدمشق. وظهر بناء التكايا مثل التكية السليمانية.
على صعيد العمارة المدنية شيد العثمانيون القصور والأحياء السكنية. وكانت دار السكن طابقين، السفلي للاستقبال /سلاملك/والعلوي للنساء /حرملك/، وبرزت الطوابق العلوية على الشارع وأخذ الأتراك عن السوريين القاعة ذات الجدران المزخرفة التي تتوسطها فسقية.
على صعيد القصور أو السرايات فكانت في اصطنبول مبنية وفق التقسيم الثلاثي أو ثلاثية الأجنحة وتتميز بروعة زخارفها. وفي بلاد الشام اتّخذ القصر أو الدار الكبيرة التقسيم الثلاثي نفسه، فهنالك جناح الأسرة وجناح الضيوف وجناح الخدم (حرملك، سلاملك، خدملك)، وكل جناح له إيوان يطل على فناء مكشوف يتوسطه عنصر مائي وأحواض النباتات إضافة إلى حمام صغير مقسم إلى جواني وبراني ووسطاني. وللقصر أقبية وهناك طابقان، سفلي وعلوي، أما القاعات الكبيرة فكانت ذات أسقف مرتفعة يعادل ارتفاعها الطابقين.

 



كنيسة قصر النورمانديين في باليرمو /كنيسة بالاتين/ يظهر فيها الرقش العربي

.........................................................................................


تأثير العمارة الإسلامية على المباني في جزيرة صقلية
وظهرت عناصر معمارية جديدة كالقوس العثماني وهو قوس مقعر نحو الخارج في جزئه العلوي، والجزء السفلي منه محدب، واستخدم القوس نصف الدائري المجزوء في فتحات النوافذ والأبواب/أي إن فتحته جزء من دائرة/ وبقي استخدام المقرنصات شائعاً في التيجان وعقود البوابات وعنصراً انتقالياً في القباب. وقد استخدمت بلاطات القاشاني ذات الموضوعات الزخرفية النباتية عنصراً رئيسيّاً في إكساء الجدران الداخلية وبعض أجزاء الواجهات فوق الأبواب والنوافذ، وقد غلب عليها اللونان الأزرق والأخضر، كما استخدمت الفسيفساء الرخامية/المشقف/والنوافذ الجصية المعشقة بالزجاج. وشاع استخدام الأبلق (زخارف ذات أشكال هندسية أو نباتية محفورة على الحجر ومملوءة بملاط جصّي ملون) motley في تزيين الواجهات، كما شاع استخدام الخشب المدهون والمزخرف بالرسوم النباتية والهندسية الملونة/كما في قصر العظم ـ متحف التقاليد والصناعات الشعبية/ أو صور لمدن شهيرة أو مناظر طبيعية في إكساء الجدران والأسقف. وهو تأثير فن الباروك baroque والروكوكو rococo المنتشر في الغرب وهو ما شهدته قصور بلاد الشام ومساكنها (كمكتب عنبر ـ وبيت المجاهد فخري البارودي) في المرحلة المتأخرة من العصر العثماني.
ولمع مهندسون معماريون أسهموا في تطوير العمارة الإسلامية، وسجلوا أسماءهم في تاريخها، أمثال المعمار سـنان التي انتشرت أعماله في معظم العواصم الإسلامية.
مما تقدم يبدو أن المدرسة الإسلامية هي مدرسة فنية متكاملة ضمّت أنواع الفنون جميعها، من معمارية وعمرانية وفنون تطبيقية وغيرها، وأسهمت ولا تزال في بناء الحضارة الإنسانية.

 

 

 

عبد الواحد محمد


التعليقات

الاسم: عبدالواحد محمد
التاريخ: 12/08/2011 11:12:54
الاخ العزيز فراس الحربي
رمضان كريم عليكم بالصحة والسعادة
وشكرا علي كلماتكم العذبة ودمت فتي النور الحبيب لنا جميعا وتحياتي لاسرتكم الكريمة

الاسم: عبدالواحد محمد
التاريخ: 12/08/2011 11:09:52
استاذنا الكبير علاء الكتبي
كل رمضان وشخصكم الكريم والاسرة وأبناء الهندية بخير وعودة سالمة من الشام وكل الشكر علي سطوركم الرقيقة ومودتي كما نتمني من الله القدير أن نتلقي في الهندية مرة ومرات قدم أن شاء الله ورمضان كريم

الاسم: عبدالواحد محمد
التاريخ: 12/08/2011 11:05:47
الصديق والأديب الكبير الاستاذ حمودي الكناني
كل رمضان وشخصكم الكريم والاسرة بخير وما نشر هو حقيقة إبداع نعتز به ويعتز به كل منصف للتاريخ الفاطمي وبركت دائما

الاسم: عبدالواحد محمد
التاريخ: 12/08/2011 11:02:12
الاستاذ الصديق علي الخباز
كل الشكر علي كلماتكم الصادقة وعذرا لعدم الردفي حينه نظرا لوجودي في أجازة خاصة مع الاسرة ورمضان كريم

الاسم: فراس حمودي الحربي
التاريخ: 06/08/2011 07:18:28
عبد الواحد محمد

------------------ /// سلمت ايها النبيل وانت تنيرنا بنور ابداعك ايها الثر

شكرا دمتم سالمين ياابناء النور

تحياتي الفراس الى الابد سفير النور للنوايا الحسنة

الاسم: علاء الكتبي من الشام حاليا
التاريخ: 05/08/2011 11:00:45
الاستاذ القدير عبد الواحد محمد المحترم
رمضان كربم وكل عام وانتم بخير
موضوع جميل حيث تناولتم تلك الفترة الزمنية المهمية لانها يحق دراسة متميزه شكرا لجهوكم

الاسم: حمودي الكناني
التاريخ: 05/08/2011 08:35:34
احسنت على نشر هذه المعلومات القيمة صديقي العزيز عبد الواحد رمضان كريم وكل عام وانت بالف خير

الاسم: علي حسين الخباز
التاريخ: 05/08/2011 05:55:01
الاستاذ عبد الواحد محمد والله قدمت اليوم بحثا رائعا يحمل هويته الناضجة وبائن عليه الجهد المبذول سلمت صديقي الرائع لك مودتي ودعائي




5000