..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
إحسان جواد كاظم
.
.
د.عبد الجبار العبيدي
.
.
رفيف الفارس
.......

 
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


القصيدة الاسلامية . . وضوح الرؤيا وصدق اللغة

كريم شلال الخفاجي

   ان علاقة الشعر بالدين علاقة متكافئة من حيث تاثير كل منهما في حياة البشرية بسبب ما تشكله تلك  الهيمنة الواضحة على النفس البشرية التي غمرها الاعتقاد بانهما ينهلان من منهل واحد هو عالم الغيب ولكن هذا الاعتقاد لم يصمد كثيرا ، فعند ما انقطعت صلة العقل البشري بعالم الغيب ودبت معالم الواقعية في الادب والشعر تبرز الى الوجود ، باشر الشاعر بتطوير لغته بل  حاول التحليق بها في المعاني الشعرية لتمكن قصيدته من الدخول في قلوب الناس وعقولهم باقحامه الالفاظ والمعاني بديلا عن الغيبيات وعوالمها الغامضة ومما تجدر الاشارة اليه ان موقف الاسلام لم يكن متعارضا مع الشعرـ  الذي لم يتعارض مع توجهات الاسلام وقيمه الفكرية والاخلاقية ـ  ومما يعضد قولنا اعجاب الرسول (ص) بلامية كعب بن زهير الشهيرة "بانت سعاد" ولاغرابة في ذلك فالنبي (ص) يدرك اكثر من غيره ما للشعر من مكانة في حياة العرب وحضارتهم وان الشعر مظهرا من مظاهر الابداع الفكري والانساني فضلا عن دوافع الاعجاب التي تشده الى هذا الفن بدلالة قوله : "ان من البيان لسحرا وان من الشعر لحكمة " شريطة ان يكون هذا الضرب من الفن متقيدا بالقيم السامية ماطرا بركائز القيم الاجتماعية التي تعد بمثابة المعيار النقدي التي تؤكده السنة النبوية المطهرة للشعر الملتزم لذا شجع هذا الموقف الشعراء  ، فالاسلام لم يضعف الشعر ، لكنه استوقفه برهة لينفض عنه غبار الجاهلية ، بل يمنحه بعده الانساني المستمد من طبيعته الشمولية ، بعد ان كان يدور ضمن اطار المفاهيم القبلية الضعيفة ، بل ودحض اراء البعض من الذين ذهبوا الى القول : ان الاسلام اضعف الشعر كما ذهب الى ذلك " الاصمعي بقوله : الشعر نكد بابه الشر ، فاذا دخل في الخير ضعف ، هذا حسان بن ثابت ، فحل من فحول الجاهلية ، فلما جاء الاسلام سقط شعره " .   

  ويبدو ان راي الاصمعي يناغي من يميلون الى ان الشعر الجاهلي افضل من الشعر الاسلامي لان بصرهم في الشعر منصب على حاجتهم الى الشاهد الشعري شانهم بذلك شان علماء اللغة والنحو ، وان شعر (جرير والفرزدق والاخطل ) كان افضل لو كانوا في الجاهلية ، ويتبين من ذلك اشاعة رايه المنصب حول ضعف شعر حسان الى المعيار الزمني في النقد .

    ولكن على ما يبينه الواقع ان الالتزام عند الشاعر الاسلامي يفتح امام عينيه افاقا جديدة تستمد ابعادها من المفاهيم والتصورات التي صححها الاسلام ، وبدات تظهرملامح ذلك  في قصيدة الشاعر الاسلامي كالبساطة والوضوح والصدق في اللغة والاسلوب النابعة من طبيعة التزامه نظرا لتاثره "أي الشاعر الاسلامي " بالاسلوب القراني وبلاغته فانتج شعرا رفيع المستوى والمنزلة كما يؤكد ذلك "ابن خلدون " .

وعند التمعن في جملة القصائد التي تغنى بها اصحابها في حب الرسول او حب ال بيته الاطهار لما حملته شخصياتهم من المثل والقيم يتبين اصحاب تلك القصائد بمتانة اسلوبهم وجزالة الفاظهم ومن ابرز واحدث تلك القصائد ما كتبه الشاعر الكبير "محمد مهدي الجواهري " بقصيدته "امنت بالحسين التي يقول فيها :

                                  فداء لمثواك من مضجع                 تنور بالابلج الاروع

                                 اعبق من نفحات الجنان                روحا ومن مسكها اضوع

                                 ورعيا ليومك يوم الطفوف             وسقيا لارضك من مصرع

                                وحزنا عليك بحبس النفوس            على نهجك النير المهيع

                                وصونا لمجدك من ان يذال              بما انت تاباه من مبدع

                               فا ايها الوتر في الخالدين                 فذا الى الان لم يشفع

                               ويا عظة الطامحين العظام               للاهين غدهم قنع

                               تعاليت من مفزع للحتوف               وبورك قبرك من مفزع

 

    حيث تظهر براعة الشاعر في   لغة نصه وقوة  عباراته  واشراقة ديباجته  وبراعة المبني ، ويظهر استحضاره لمنظومة القيم الادبية مدعمة بما يمتلكه من استخدام رائع للغة الموروث الادبي الاصلية، كما يتباين نجاحه الى حد كبير في تجاوز الوقوع في فخ التقليد في النص مما دفع نصه الشعري نحو التالق ،الامر الذي يدفعنا للقول ان الشاعر الحديث نجح في استخدام لغة الموروث الادبي والتقاطه بعضا من مفرداتها لما يشكل ردة او انكفاءة الى زمن ماض ، كما انه لايشير الى مفارقة حاضر له لغته التي بلورتها ظروف حضارية وثقافية ، ما لم يقع في حدود الرصف الجامد للغة المروث الادبي .   

   ونخلص للقول من ان القصيدة الاسلامية تمكنت من احتضان الالفاظ والعبارات المتماشية مع تلك المعطيات الادبية الموروثة من جهة ومن جهة اخرى تبدو متناغمة مع روح العصر مؤدية غرضها بنجاح ، كذلك تمكن شعراؤها من سبك قصائدهم فلم تكن مفككة بل جاءت تحمل بنية تحكمها الفكرة الواحدة  .

 

كريم شلال الخفاجي


التعليقات




5000