..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


لاتجعل طفلك بين الحيرة والتشتت!!

د. اسعد الامارة

عامله بلطف ، استمع اليه ، افمهه من ايماءات وجهه فهو لا يعرف ان يعبر عما يريد لانه لم  يتعلم اللغة بطلاقة او اللف والدوان بعد في طلباته ، لا تلغي تلقائيته التي حباها الله له لانك تريد منه ان يكون قويا يستطيع مواجهة ضغوط الحياة كما تبتغي انت !!انه ليس كذلك ، انه اضعف مخلوق بين الكائنات الحية يحتاج الى الاعتماد العضوي والتكويني على ابويه لكي يعيش فهو لا يستطيع ان يطعم نفسه او يحمي نفسه إلا بوساطة الكبار وهو لهذا تحت رحمتنا ، نحن نلغي اختياره وما يريد ونحمله كل اخطاءنا فكيف اذن يتحمل نتائج اخطاء ابويه ؟

ليعلم الجميع ان الطفل يتمتع بقدر كبير من التلقائية ويعبر ايضا عن مشاعره بتلقائية تجعل من مشاعره وسلوكه اصدق من مشاعرأبويه الا انه بصفته الطرف الاضعف في العلاقة فإننا نقتل هذه البراءة والتلقائية ويضطر ان يبيع نفسه لنا نحن الابوين  لكي يتجنب منا نحن الكبار كل شر ويسعى لارضاءنا بكل الطرق والوسائل خوفا ًمنا وتجنبا ً للاذى الذي سوف نوجهه له ونعد كل سلوك لا نريده او نرضاه مخالفة وربما نفسره بعصيان منه او قلة ادب وتربية والتزام .. اذن نحن نريده مثلما نحن عليه من سلوك حتى وان كانت كلها اخطاء وعليه ان يدفع الثمن في الطفولة وفي البلوغ .  

الطفل هو المؤشر الذي يعبر عن حالة الاسرة في سوائها ومرضها لانه نتاج تربيتها ويقول (د.محمد شعلان)  الطفل المضطرب ليس بالضرورة مجرد طفل شاذ او مريض ولكنه غالبا ً ما يكون المرض الذي يشير الى وجود اصل الداء في دائرة الاسرة ومقابل ذلك فإن علاج الطفل لاجدوى منه اذا ما اهملنا تأثير الاسرة عليه بل ربما نكتفي في بعض الحالات بعلاج الاسرة لكي تتحسن حالة الطفل الا ان الاغلب أن العلاج يتناول الجانبين - الاسرة والطفل.

اذا الاسرة هي الاطار الذي يحدد سلوك اي فرد مستقبلا في المجتمع باشباعه النفسي - الذاتي ام بشعوره بمجموعة من العقد النفسية .هذا الاشباع يأتي من خلال مجموعة غير محددة من التعاملات مع الطفل منذ اليوم الاول لميلاده والشهور الاولى التي تليها حيث تتشكل الشخصية السوية او اللاسوية ( ذهانية او عصابية او انحرافات).

ان الاسئلة المحيرة للطفل والتي لا يجد اجابات واضحة ومقنعه عنها تترك في نفسه تساؤلات تؤدي به الى التشتت ولا نغالي اذا قلنا ان هذه التساؤلات المحيرة سبقتها انماط من السلوك بدرت منه دون ان تعيها الام ، ومنها ان الام تفضل الطفل ان يبكي ويسكت دون ان تعيره اي اهتمام حتى ينام ..    او .. ما ان يصرخ ويبكي حتى تضع مالذ وطاب في فمه ..

تعالوا نرى ماذا ستكون شخصية هذا الطفل في المستقبل:

في الحالة الاولى قد يصبح عنيدا ً او يتعلم ان الاستسلام  لابد منه ولن ينال اي شئ من مطالبه او ربما يكون مستسلما فيتعلم ان لا جدوى من مقاومة النظام فيرضخ !!!

وفي الحالة الثانية يتعلم ان مطالبه لابد ان تجاب فورا ً وبدون ان يطلب أصلا فإذا كان عنيدا ً أصر على تحقيق هذا الوضع باستمرار ولن يستسلم او ينسحب  كما في الحالة الاولى ، فالاول ستواجهه الاحباطات كثيرا في مسيرة الحياة والثاني سيواجه هذه الاحباطات بالمقاومة والتصدي وتلك هي بعض من اساليب التعامل مع ضغوط الحياة في البلوغ .. اذا تشكلت شخصية الطفل منذ السنوات الاولى من حياته .

ان التساؤلات التي لم يجد الطفل لها اجابات مقنعه بسبب قلة ثقافة الاب او الام او ضعف تعليمهم الدراسي فيردع او يعاقب على مثل تلك الاسئلة المحيرة ومنها ( من اين اتيت ؟ من هو الله ؟ من خلق الكون ؟ كيف يسير الكون .. الخ ) هذه الاسئلة الاستطلاعية التي تنم عن وعي الطفل بما يحيط به يجب ان يجد الاجابات الواضحة والمقنعه لديه لانها سوف تتسامى وتتحول الى طاقة مبدعة في المراهقة والبلوغ ..

اما اذا لم يجاب عليها فسوف  نجد انفجارات الغضب تتراكم لديه وتتلوها فترات من الهدوء النسبي ثم تتلوها فترة وجيزة من العودة للتساؤلات مرة اخرى ولكن هذه المرة يعلن عن حقيقته فيظهر الوجه الآخر بصورة الطفل الغاضب الثائر فيتركه الاب والام فيتعود الاحباط منذ الطفولة والذي يترك الاثار السلبية في شخصيته ليعبر بعد ذلك عن غضبه وثورته وقتما شاء في المراهقة او البلوغ بطريقة عشوائية غير منظمة ، كاللجوء والبحث الدائم عن الاشباع الجنسي ولم يشبع او البحث عن الجماعات المتطرفة والانتماء اليها او العناد غير المبرر في ابسط المواقف ، فالطفل الذي سأل ولم تشبع تساؤلاته وهو الطفل العنيد سيكبر ونجد العدوان يشكل سلوكه السلبي، ويقول "د.محمد شعلان" تظهر لديه اضطرابات الشخصية وهي أميل الى تغلب الدوافع الجنسية التي تأخذ هنا صورة سمات المباهاة وجذب الاهتمام والاغراء الذي يقابله الشعور بالنقص والدونية. 

اما الطفل الذي يجد اجابات مقنعه (الى حد ما ) عن تساؤلاته فإنه ولو موقتا  سيجد نفسه في  شخصية مثالية الى حد ما تتمتع بقدرة كبيرة في تحويل هذه الطاقة وهذه التساؤلات في الكبر الى طاقة مبدعة في المجال الذي يختاره شخصيا مثل المهن والحرف اليدوية او الفن او التعليم العالي ، فلم تأخذ لديه صورة العدوان تعبيرها المباشر وانما لعب التسامي "حيلة دفاعية" دوره في التعبير المقبول اجتماعيا ويبقى يبحث عن الابداع والجديد ويبدو متعاون ، مطيع ، منظم ، نظيف وغير ذلك من صفات حميدة اخرى .

ان الحيرة تخلق التشتت والتشتت والحيرة يؤديان  الى الكبت ، والكبت يعوق كل تفريغ مقبول كما هو حال التساؤلات المحيرة في ذات الطفل البريئة ومع مرور الزمن تتحول الى اضطرابات في السلوك والتعامل .. اما في تلك المرحلة العمرية من الطفولة فتكون استجابة بالاعراض ، وان كانت هذه الاستجابة طبيعية ولا تمثل حالة مرضية إلا ان نتائجها المستقبلية ستكون غير سوية .

الحيرة عند الطفل  من عدم ايجاد الاجابات المقنعة لتساؤلاته تجعل منه يهرب الى تصورات خيالية تقوم مقام التعويض بالنسبة إليه إذا كانت الاسرة تمثل واقعا ً صعب الاحتمال، يلجأ الى الهروب المؤقت بفكره وخياله ثم يلجأ الى الكره المكتوم والمعلن معا ً ، انه يكتسب من خلال ذلك الشئ وضده معا ً، انه يدفع ثمن فقدانه لتلقائيته وصده في الطفولة بسلوك صوت الطفل الذي لا يموت بداخله ويظل يلازمه وهو كبير خافت مرة و صارخ مرة اخرى .

 

متخصص في علم النفس

د. اسعد الامارة


التعليقات

الاسم: محمد جعفر الكيشوان الموسوي
التاريخ: 27/07/2011 02:39:40
الدكتور الفاضل أسعد الأمارة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الطفل السوي هو إمتداد طبيعي لأبوين سويين إهتما كثيرا ومنذ أن كان الطفل جنينا في بطن أمه على أن يكون عضوا نافعا في المجتمع كما إن الأستماع إلى الأطفال يحرك دفائن عقولهم وينمي فيهم الثقة بالنفس. إن إزدراء وإحتقار الطفل وخاصة في المحافل والمجالس العامة ينمي في داخله عقدة النقص والحقارة مما ينعكس ذلك سلبا على تصرفاته اليومية.
شكى لي بعض الأستاذة التربويين بعض الأطفال وقال إنهم يأتون إلى المدرسة فقط لللعب الهرج والمرج فقلت له هذا يعني أن أسرهم في شغل شاغل عنهم كل الوقت. طفل لعب وتمتع ومارس الرياضة في وقتها المخصص وإستمع إلى القصص التربوية من والدته أو إخوته الأكبر منه سنا، تراه يأتي إلى المدرسة ليدرس ويتعلم. وطفل قد حُرمَ من ذلك كله، تراه يأتي إلى المدرسة ليعوض ذلك الحرمان وليسد ذلك النقص. أيّ مستقبل ينتظره هذا الطفل الذي يلعب وقت التعب ويتعب وقت اللعب.
الطفل في المثال الأول يبتسم حتى لمن لايبتسم إليه.
الطفل فب المثال الثاني لايبتسم حتى لمن يبتسم إليه.
الإعتناء بالطفل منذ الولادة له بالغ الأثر في النشأة السوية.أقتبس هنا بعض العبارات من خادمكم محمد صادق:
"المزارع الناجح هو الذي يعتني بالتربة، يحرثها ويسقيها الماء بإستمرار وهويتصبب عرقا ليحصل على ثمرة طيبة تقر عينها كلما نظر إليها. والمزارع السيء هو الذي يهمل التربة ولا يكلف نفسه قليلا بحرثها وسقيها مما يجعلها عرضة لعوامل الأضمحلال فتكون أرضا بورا جرداء لاعشب فيها ولا كلأ ينظر إليها حسرة ولكن ولات حين مندم".
الدكتور الفاضل أسعد الأمارة المحترم..
بحث نفساني تربوي رائع وجميل قرأناه بشغف وإستفدنا منه كثيرا. ما أحوجنا إلى هكذا مقلات وأبحاث تقوم إعوجاج الوالدين الذين يهملان فلذات أكبادهم دون رعاية معللين ذلك بأعذار شتى لاتمت إلى الحقيقة والواقع بشيء.
إن انهماك الوالدين وراء حطام الدنيا وترك الأطفال دون توجيه وإرشاد يسهم في كسر العمود الفقري للأسرة التي يشلها فيما بعد ليجعلها أسرة تعيش في مستنقع الرذيلة وعلى هامش المجتمع.
أتمنى أن يكون بحثكم قد وجد آذانا صاغية لدى ولاة الأمر والوالدين والأقربين ومن يهمهم مستقبل النشأ الجديد في أرساء قواعد بناء مجتمع فاضل يحترم الصغير ويوقر الكبير ويعطي كل ذي حق حقه وما ذلك ببعيد لو حاسب أولياء الأمور أنفسهم وإعترفوا بتقصيرهم بواجباتهم تجاه الأطفال.
شكرا لكم على هذا البحث الرائع المفيد

تحياتنا ودعواتنا


محمد جعفر الكيشوان الموسوي




5000