.............
..........
هالة النور للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
..... 
.
مواضيع تستحق وقفة
  .
 حسن حاتم المذكور 

سيرك الدين والدولة...

الكاتب حسن حاتم المذكور

.

في حضرة المعلم مع
الدكتور السيد علاء الجوادي

 د.علاء الجوادي

حوار علي السيد وساف

.
 رفيف الفارس

رسالة الينا نحن غير المشاركين في واقع ثورة شعبنا البطل

الكاتبة رفيف الفارس

.

.

.
....
.......
 
...…
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


هزلت حتى سامها كل مفلس في تونس الحكومة تصدر تراخيص لمائة حزب .. وفي مصر خمسمائة مرشح للرئاسه

وليد رباح

قيل في ادبيات الثوار ان الثورة يصنعها المخلصون ، ويستغلها المتسلقون ، ويحكمها في النهاية الفاسدون .. وهو قول قد يصيبنا بالاحباط  اذا ما نظرنا الى الثورات التي هبت في القرن الماضي .. فثورة روسيا مما كان يسمى فيما مضى بالاتحاد السوفيتي حكمها في النهاية الفاسدون .. وثورة الصين اندثرت وتحولت البلاد الى الرأسماليه .. أما فيتنام فلم يعد هنالك ذكر لهوشي منه وجياب ومن قاموا بتحريرها .. وثورة كوبا اصبحت وراثيه .. الثورة الفلسطينية تحولت من البندقية الى  العمارات والاستثمارات والفساد .. ثورة الجزائر التي كانت امثولة في النضال غدت لعبة اطفال بعد موت ابي مدين. وثورة 22 يوليو انتهت الى حسني مبارك ليحكم مصر اكثر من ثلاثين سنة .. ولا نريد ان نعدد اكثر .. فكل الثورات التي ضحت الشعوب من اجلها وسالت الدماء غزيرة لانجاحها اصبحت في منتهاها تسير في الركاب الخاطىء بحجة او باخري .. وكما كان الشعب في كل تلك الثورات يصفق للثورة اصبح يصفق لمن تسلقوها ولمن حكمها من الفاسدين ..

ولسنا هنا في مجال البحث لماذا انتكست تلك الثورات .. كما لا نهدف الى تثبيت الهمم .. انه ببساطة الاقتصاد والعلوم والتكنولوجيا الحديثة التي غدت حلم الشعوب التي رزحت الدكتاتورية زمنا طويلا على صدرها وافعمته بالخطب الرنانة والوعود الزائفة والكذب الذي لم يعد ينطلي على الشعوب بعد ان صبرت طويلا ثم نفذ صبرها .

ولسنا فيما كتب في هذه السطور نعطي الامثلة القطعيه .. فلكل بلد ظروفه .. فمقابل ذلك نجحت ثورات اخرى لم نأت على ذكرها لانها اختارت من يحكمها اختيارا صحيحا ولبت مطالب الشعب .. ولكننا نعني او نعتني بالربيع الذي سيغير ان عاجلا او آجلا وجه الوطن العربي بكامله ..  ولنأخذ ثورة تونس ومصر مثالا ..

 

ماذا تعني لنا الديمقراطية :

يظن الكثير من الناس ان الديمقراطية وردية كلها .. وان ما ينطبق على بلد ديمقراطي ينطبق على بلاد العالم كافة .. واني لاعتقد ان الديمقراطية في بلد ما قد تتحول الى دكتاتورية في وقت آخر . ولا تأبه بالقوانين الديمقراطية التي وضعت على مقاس الشعوب . تماما مثلما حدث في الولايات المتحدة الامريكية عندما تولى بوش الصغير الحكم واصبح سيدا للبيت الابيض . فرغم ان الولايات المتحدة بلدا للمؤسسات فان بوش لم يكن يأبه لتلك المؤسسات .. وكان يعتمد اعتمادا مباشرا على مستشاريه الذين يزينون له الاسود ابيضا والاخضر احمرا .. نعم كانت هنالك مظاهرات ضده .. ولكن تلك المظاهرات لم تؤثر فيه قيد انمله .. فقد كان يفعل ما يأخذه من مستشاريه ولا ينتبه اطلاقا للهتافات ويؤمن ايمانا قاطعا بالحسم في كل ما يجيزه له قانون الولايات من تصرف .. وخلال حكمه جعل من الديمقراطية الامريكية اضحوكه .. وجاراه في كل ذلك الاعلام ( الذي يسمي نفسه اعلاما ديمقراطيا ) والذي كان يوجهه حيثما يريد وانى يشاء ..

ومثل ذلك الكثير من الدول العربية التي ينص دستورها على انها دول ديمقراطية .. فلم نشهد طوال العقود حاكما عربيا اعتمد الديمقراطية في تصرفه ..  ولكن الذي يعنينا في هذا الامر ان الديمقراطية تعني في جزئها البسيط ممارسةالديمقراطية بما لا يؤذى الاخرين وان لا يؤثر على حريتهم وان لا يودي بالبلد ( الديمقراطي) الى مهاوي السقوط.. وان لا تتحول تلك الديمقراطية الى فوضى كما وصفتها وزيرة خارجية بوش انذاك كوندانليزا رايس ب ( الفوضى الخلاقه ) .. فقد اصبح حكم الفرد في الدول العربية مثلا استعاضة عن الحكم الديمقراطي ..  ولا نريد ان يتيه القارىء في خضم تلك التعريفات .. ولكننا نأخذ تونس اولا كمثال :

 

فوضى في صيغة ثوره

اولا نحن نقف الى جانب ثورة تونس قلبا وقالبا .. فقد كانت سباقة للربيع  واعطت الانسان العربي دفقا من الجرأة والشجاعة والاستمرارية حتى حققت انتصارها الاولي بطرد بن علي والتأسيس لدولة ديمقراطية حرة كريمه .. الا ان تلك الثورة اعادت الوجوه التي حكمت فيما سبق الى سدة الحكم مع بعض المساحيق التي تجمل وجوههم .. وسكتت طويلا قبل ان تتأجج ثانية بعد ان اعطت رجال الحكم الجدد فرصة لخلع ملابسهم القديمة والاستعاضة عنها ببدلات الثورة .. واحدثت التغييرات ما يوجب ثورة على ( الثورة ) ..

فتونس التي يعتبر عدد سكانها قلة نسبة الى الوطن العربي احدثت فيها التغييرات سمات الحرية المقننة بحيث اطلق القانون ايدي الاحزاب التي كانت والتي تأسست حديثا لكي تصبح في عداد المائة حزب .. وهو أمر اذا قسناه للدول الديمقراطية فانه يعني تقسيم الشعب التونسي الى شذرات غير مؤثرة وتناحر على السلطة يخسر فيها الانسان العادي موقعه وكلمته المؤثره .. هذا اضافة الى ان الهبات الجماهيرية التي اتت بعد الثورة قمعت مثلما كان بن علي يقمع الثورات والمظاهرات التي كانت فردية او فئوية على الاعم . واختفى في كل ذلك المخلصون الذين ابرزوا الثورة التونسية ليأخذ المكان أناس يهدفون الى تحقيق مصالحهم الخاصة دون مصلحة الشعب التونسي .. واصبحت ليست على قلب رجل واحد كما بدأت . مما اعطى للسلطة دفقا قويا لتفريقها بالقوة واخمادها دون ان تتحرك تونس كلها خلف الساخطين كما حدث في ثورة الياسمين .. ولا نريد ان نتهم اولئك الذين شاركوا في تلك الهبات بعد الثورة كما تتهمهم به السلطه .. باللجوء الى الاجندات الخارجية .. او تماما مثلما يحدث الان في سوريا . ولكن التحرك الجمعي يختلف كثيرا عن التحرك الفئوي .. ومن هنا تأخذ الثورة في الهبوط شيئا فشيئا حتى تعود الامور كما بدأت يوم كان بن علي حاكما فردا .

ومن المؤسف حقا .. ان ينتهك من وقفوا الى جانب الثورة في تونس نفسها الاسس التي قامت عليها الثورة فتحولت في جزء منها الى طائفية تقاتلت فيها طائفتان بالضراوة التي كان النظام القديم سائدا .. ثم توقف ذلك القتال عندما شعر المخلصون في تونس ان مسار الثورة قد اصبح مائلا نحو العدمية .

ولقد اتينا على لب الموضوع دون اللجوء الى القشور في ثورة تونس .. ولم نتطرق الى الاضاءات العظيمة التي احدثتها الثورة .. ولكن ذلك نعتبره تحصيل حاصل لثورة عمت ارجاء تونس ووقف فيها الشعب يدا واحدا ضد الطغمة التي كانت حاكمه .

 

الخشية في ان تصيب العدوى ثورة مصر

هل مصر عصية على الفوضى .. وهل يؤول امر هذه الاضاءة العظيمة التي لم تحدث في التاريخ الا قليلا قد يصل بها الحال الى ان تنجح الثورة المضادة في ايجاد مواقع مؤثرة لها في السلطه ..  وهل يقوم المجلس العسكري بواجبه ام يتلقى الاوامر من الرئيس المخلوع مباشرة .. وهل يتفهم الشعب ان التغيير الذي يحدث بعد الثورات يستغرق وقتا طويلا قبل ان يستقر على حال .. وما الذي يعنيه ان ميدان التحرير الذي كان منارة اصبح يقيم المظاهرات كما يقول المثل المصري ( عمال على بطال )  كل تلك الاسئلة وكثيرا غيرها دارت في المخيلة قبل ان نعض بنان الندم ..

لا يخفى على أحد ان التركة التي خلفها النظام المخلوع كبيرة وخطيره .. وان بلدا يحوي خمسة وثمانين مليونا يقفز به الحال في ليلة وضحاها من بلد تحكمه طغمة دكتاتورية بدءا من الرئيس وانتهاء باصغر رجال الاعمال الذين كانوا ينهبون مصر ويهربون نقودها وخيراتها للخارج .. الى بلد يقفز نحو الحرية والديمقراطية قفزا دون ان ينظر الى موقع قدميه ليميز الصحيح من الخطأ ..

هذا اضافة الى سرقة المليارات نتيجة بيع الغاز والنفط لاسرائيل باسعار مضحكة .. مما افقر الشعب وجعله يعيش حالة مزرية للحصول على رغيف الخبز في وقت كان المحاسيب والمحظون يتدرجون في سلم المال  ويقتنون من العقارات والسيارات والفلل ما لا يوجد في بلد مثل امريكا مثلا .. في الوقت الذي يعيش الملايين من الشعب في العشوائيات والمقابر .

ومن المفيد أن نذكر ان الشعب المصري بكامله كان يهتف لحسني مبارك ويسير خلف الوعود الكاذبة سواء كان بفعل الخوف والرعب من الاجهزة الامنية او الالتصاق به لمنفعة خاصه .. الا من رحم ربي .. ثم تحول في ايام وليس في شهور الى عداء مطلق للسلطه بعد ان اكتشف سوء الحال والمآل ..

دعونا نلقي بعض الضوء على ما جرى ويجري ولنبدأ بالاحزاب اولا ..

 

الاحــــــزاب :

لنقرر اولا ان الاحزاب في مصر ضعيفة لا تمثل الا جزءا يسيرا من الشعب .. اضافة الى انها كانت مخترقة من قبل امن الدوله .. وكان بعضها يعمل لمصلحة النظام الدكتاتوري سواء علم ام لم يعلم بذلك .. فقد جند النظام الكثير ممن يعملون في تلك الاحزاب للعمل لصالحه .. حتى من يسمون انفسهم بالسلفيين كانوا يد النظام التي تبطش .. فان لم تبطش مباشرة كانت تبطش بالمعلومات التي تمرر لامن الدولة اولا باول ..  

هذه الاحزاب اعطيت بفعل الثورة  دفقا لم تكن تحلم به ..فقد كان القليل منها مع الثورة في بداياتها ثم عندما رجحت كفة الثورة تحولوا كلهم الى ثوار يتبجحون بانهم احد الاسباب الهامة في اسقاط النظام .. نستثني من ذلك الاخوان المسلمون الذي كان لهم المشاركة وفي حماية الثورة في ميدان التحرير في اوليات الامر ..

وقبل ان نكتب في امر الاحزاب دعونا نقرر ان كلمة (لا) اذا ما قيلت في غير موقعها تحولت الى ( لن ) في اللغه .. وفي اوليات السياسة ان الامر الصحيح ان يدرس الحزب ما يعرض عليه بعد الثورة ثم يقرر بناء على معطيات تقول كم هو وزن الحزب شعبيا بين الناس .. وقد ازال ائتلاف الاحزاب بعد الثورة الى ان تقال كلمة الرفض عشوائيا .. فاذا ما كان النظام او رموزه قد رحلت فمن الاولى ان ترحل الوجوه التي تحكم الاحزاب في الماضي .. وتستبدل بوجوه شبابية جديده تستطيع ان تقود الحزب الى بر الامان وتجعل مشاركته في الثورة او ما بعدها مشاركة ايجابيه. فرؤساء واساطين الاحزاب التي عاشت عصر الدكتاتورية وامضت سنوات طوالا تحاور وتناور من اجل الحصول على مقعد في مجلس الشعب .. ليست جديرة بان تبقى العقليات فيها دون تغيير .. خاصة وان من المعروف ان مجلس الشعب كان صورة مؤيدة للنظام ويستأثر باكثرها من المقاعد بفعل التزوير الا بعض المقاعد التي كانت ( تزعق في قربة مقطوعه).. واذا ما كنا نقول عن الدولة المصرية في العهد الذي مضى انهم عواجيز لا ينفعون ولا يشفعون .. فان وجود الاحزاب دون تغيير اصبح محقا ان نقول انها احزاب العواجيز ..

 

 

 

 

حسني مبارك :

رحل حسني مبارك بكل شروره وبلطجة نظامه .. وما بناه من اجهزة تبطش خلال ثلاثين سنة لا يمكن ان ينتهي اثره في  شهور .. وما خلفه من تركة لا يمكن أن يرمم الا في سنوات طويلة .. فقد هدم حسني مبارك  قاعدة الهرم وليس قمته .. ويحتاج بناؤه الى سنوات وسنوات .. وأعني ان نظاما جديدا في كل ما يحتويه سيبنى وفق اسس سليمه .. ولن يمر ذلك بيسهر وسهوله ..

ولكن الامر الذي يزعج .. ان الشعب في مصر يريد ان ينتهي كل ذلك في ايام او شهور .. وان من يطالبون بالتغيير السريع هم اولئك الذين لا يفهمون كيف تبنى الدول حجرا اثر آخر حتى يستقيم البناء .. فهم يريدون محاكمة حسني مبارك واركان نظامه في نفس الوقت الذي يطالبون فيه بتحسين الاوضاع الاقتصادية ومحاسبة قتلة الشهداء وايجاد الوظائف لمن لا يجدونها وتحديد الرواتب بالحد الادنى وتغيير وجوه رجال الامن او مسئوليهم وهدم اسس بناء امن الدولة وهدم اسس الامن المركزي وابعاد الجيش عن السياسة واقامة دولة مدنية وقانون للانتخابات وآخر للترشح .. واعادة كتابة الدستور وقانون للقضاة وأخر لتحديد اسعار السلع  وتخفيض اسعار المحروقات والغاز  ونقل حسني مبارك من شرم الشيخ الى سجن ابي زعبل ومحاسبته على النقود التي سرقها وغيرها الكثير الكثير .. كل ذلك يريدونه في (ضربة معلم ) واحده .. أليس ذلك جنونا ؟

حسني مبارك انتهى وهو يصارع ايامه الاخيره .. وبدلا من ان ننظر الى محاسبته دعونا ننظر كيف نبني النظام طوبة اثر اخرى .. فحسني مبارك لن ( يطير ) في ليلة ليس فيها ضوء قمر .. هو موجود فاما ان يموت او يموت .. ولا خطر منه الا فيما بقي من رموزه الذين يجاهدون كما نعلم في الحصول على قطعة من كعكة الثورة بعد فشل كل المحاولات التي تعيدهم الى السلطه .

نحن لا نقول بموضوعة السماح .. فكل من ارتكب ما هو ضد الشعب عليه ان يدفع الثمن .. ولكن ذلك يمكن ان يؤجل وان يتجه اولو الامر  لموضوعة البناء الصحيح .. واحسن ما قيل في ذلك ما قاله نيلسون مانديللا ان النظر الى المستقبل والتعامل معه بواقعية أهم بكثير من الوقوف عند تفاصيل الماضي .. أذكر جيدا أني عندما خرجتُ من السجن كان أكبر تحدٍ واجهني، هو أن قطاعا واسعا من السّود كانوا يريدون أن يحاكموا كل من كانت له صلة بالنظام السابق، لكنني وقفت دون ذلك، وبرهنت الأيام أن هذا كان الخيار الأمثل، ولولاه لانجرفت جنوب إفريقيا إما إلى الحرب الأهلية أو إلى الديكتاتورية".، ثم لخص الأمر.. "إنها سياسة مُـرّة لكنها ناجحة".

لقد حققت الثورة المصرية ما كانت تصبو اليه .. وسقط الصنم .. فاتركوا حسني مبارك الى آخر المطاف .

 

ميدان التحرير :

ماذا يعني ان تترك المصنع الذي تعمل فيه .. او المهنة التي تمتهنها وتأتي الى ميدان التحرير متظاهرا او غاضبا .. وان تأتي لتهتف لامر ما .. ما هي التكلفة التي يدفعها الاقتصاد المصري .. بعضهم يتذرع بحرية المواطن في التظاهر .. والبعض الاخر يريد الظهور بعد ان فاته قطار الثورة .. والثالث  يريد التحدث مع الفضائيات .. ورابع ليس له من عمل يعتاش منه فيأتي متظاهرا لتأييد هذا او ذاك .. اكثر من هذا ان ظهور العديد ممن كانوا يعملون مخبرين للدولة ايام بطشها في ميدان التحرير يعني أن الثورة المضادة نجحت في تسريب  بعض المندسين في صفوف المتظاهرين .. ونحن نعلم جيدا ان الهتاف والتصفيق والصراخ عادة .. فان صفق واحد في القوم تبعه الاخرون .. وان هتف هتفوا خلفه .. وان صرخ يردد الجمع ما قاله دون تدبر ..

لماذا لا يعطي اولئك لمسئولي الدولة سواء كان المجلس العسكري او الوزارة او اجهزتها فرصة لتسيير الامور دون ان تقع مصر في ازمات مالية هي بغنى عنها ..

ومن الغريب ان من قاموا بالثورة من الشباب قد اختفوا تماما عن الميدان .. ليس لانهم لا يريدون المشاركة .. ولكن لان عقولهم المتفتحه تأبى الا ان تعطي فرصة لتلك الاصلاحات التي يطالب بها الشعب بعد نجاح الثوره .. وبقيت في الميدان فلول الاحزاب وجزء من رجال الثورة المضادة وبعض المتخلفين الذين يتحدثون في الفضائيات دون تدبر او فهم للسياسة ودهاليزها .. ونستثني من ذلك من رحم ربي .

 

رئاسة مصر :

مصر ليست دولة تعدادها بالالاف كما هي بعض دول الخليج دون التقليل من اهميتها .. مصر دولة ذات اهمية اقليمية ودولية .. ولقد سجلت الدوائر ما ينوف على خمسمائة مرشح للرئاسه .. انهم يظنونها لعبة اطفال يلعبون بها ثم يكسرونها ليطالبوا بغيرها .. مصر بحاجة الى رئيس الهمه الله ان يحكم ومن ثم يحاكم .. فتاريخها مشهور بذلك .. يصبر الشعب على مآسيه سنوات وسنوات .. ولكنه في لحظة يثور غاضبا كأنما انشقت الارض وخرج منها الاحياء والاموات ليشاركوا في صنع مصر ثانية .. وآخر المرشحين كان يعمل في جمع القمامة وقد انهى الدراسة الاعدادية وقدم ترشيحه كي يصبح رئيسا لمصر .. اليست هذه  قمة المهزله .. واولى بمن هم في ميدان التحرير في هذه الايام ان يهتف .. الشعب يريد تغيير جامعي القمامه .. دون التقليل من اهمية هذا الاسم الذين يخدم الشعب احسن من خدمة الرئيس لشعبه ..

 

 

الخلاصة :

يقينا ان الثورة المصرية التي ذهب ضحيتها ما يقرب من الف شهيد والاف الجرحى ما تزال بخير .. يجب على الشعب الذي رزح تحت الحكم الدكتاتوري طويلا لمدة تزيد على الثلاثين عاما ان يعطي فرصة لاولئك الذين يريدون الاصلاح واقامة الدولة على اسس سليمه .. أفيصبر الشعب ثلاثين سنة على الظلم ولا يعطي سنوات قليلة على الاصلاح والعدل .. انها لمأساه .. فهل من يفكر . ؟

 

 

 

 

 

 

وليد رباح


التعليقات




5000