..... 
....
مواضيع تستحق وقفة 
.
.
.
رفيف الفارس
.......
 
...…
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


تساؤلات بريئة

حوا بطواش

كنت جالسة أمام التلفاز كما في كل مساء بعد طعام العشاء، أحتسي كوبا من الشاي مع القرفة، وأنا أتابع نشرة الأخبار التي تثقل على قلبي، فأعد نفسي ألا   أتابعها بعد اليوم... ولكنني أفشل كعادتي.

أتاني صوتها من الجانب الآخر للأريكة الطويلة التي جلست عليها: "ماما..."

لمست في صوتها التردد في الحال. تعجبت.

رأيتها، حين رفعت إليها نظري، ممسكة بكتاب بدا لي وكأنه رواية. فخطر لي، ترى أية رواية تقرأ؟ ومنذ متى هي تقرأ الروايات؟ وكيف لم أنتبه إلى ذلك من قبل؟ وهل الموضوع له علاقة بالرواية؟!

ولكنني قلت وأنا أعيد نظري إلى نشرة الأخبار ولا أبالغ في كشف فضولي وتعجبي:

"... نعم؟"

فسألت بعد لحظات من التفكير، والتردد قد تضاعف في صوتها: "أصحيح أن أبي سيتزوج؟!"

أجفلت!! والدهشة طغت على كل حواسي، ودق قلبي دقة أحسست معها كأنه سيتوقف ويتجمّد من بعدها. خامرني القلق وقبض الخوف على قلبي. ولكنني سرعان ما استدركت غبائي وعاتبت نفسي بشدة.

ثم أجبتها محاولة إخفاء اكتراثي وقلقي الشديدين: "لا أدري."

زحف علينا صمت ثقيل. جاء صوت المذيع الذي يخبر عن حادث السيارة الذي أودى بحياة زوجين وولديهما ونجاة ابنتهما الصغيرة التي لم تتجاوز العشرة أشهر.

إرتشفت من الشاي. "ألم تسأليه؟؟"

"أخجل من ذلك."

"ولِم الخجل؟ أليس ذلك من حقه؟ أم أنك تريدين أن يبقى طوال حياته وحيدا؟"

لم تقل شيئا. لم أنظر نحوها. ولكنني أحسست بنظراتها الواجفة التي تحدّق في وجهي بفضول واهتمام. تضاعف القلق في صدري وانتشر التوتر في أنحاء جسدي.

ثم سمعتها تسألني وعيناها مزدحمتان بتساؤل خفي أكبر مما أبدت: "وأنت؟"

"ماذا عني؟؟؟"

"هل أنت أيضا ستتزوجين؟!"

"لا، أنا لن أتزوج أبدا."

"ومن الذي سيعتني بك؟"

"حبيبتي، أنا سأدبّر نفسي بنفسي. لا أحتاج لأحد كي يعتني بي."

"يعني أبي هو الذي لا يستطيع أن يدبر نفسه بنفسه؟؟"

صدمني سؤالها. للوهلة الأولى، إلتففت بالصمت، غير مدركة ماذا أجيبها، وكيف أشرح لها الأمر؟! وفكّرت أنه من الأفضل ألا أجيبها لكونها صغيرة. ولكنني رأيت على ملامح وجهها كم كانت جادة في سؤالها ورغبتها جامحة في معرفة الإجابة على ذلك السؤال. ألبنت لم تعُد صغيرة، فكرت بيني وبين نفسي، إنها ستفهم، أو ربما لن تفهم الآن، ولكن ستفهمها عن قريب.

قلت لها: "ألرجل ليس كالمرأة. إنه يحتاج لمن تطبخ له... وتغسل وتمسح وتكوي وتنجب له الأولاد... و... وتدفئه. غدا ستكبرين وتفهمين."

ودون أن تفكّر كثيرا بكلامي، وجدتها تسألني وعيناها تأتلقان بالبراءة والصفاء: "طيب، ألم تكوني أنت تفعلين له كل هذه الأشياء؟ لماذا طلّقك؟!"

فقلت لها بكل صرامة وقد تسلّل الغيظ إلى نبرة صوتي: "حبيبتي، هو لم يطلقني. نحن الإثنان طلقنا بعضنا. يعني تركنا، لأننا لم نعد نحب بعضنا. لم نعد صديقين. لم نعد قادرين على العيش معا في بيت واحد. ولكن، نحن الإثنان نحبك أنت وأخاك. نحبكما بلا قيود أو شروط أو حدود، وسنبقى نحبكما الى آخر يوم في حياتنا. أفهمت؟"

ولا أدري إلى أي حد فهمت كلامي، ولكنني وجدت في عينيها تساؤلات كبيرة ومخاوف أكبر.

 

كفر كما

12.7.11

 

حوا بطواش


التعليقات

الاسم: سيد عدنان الحسني
التاريخ: 24/07/2011 22:08:50
سرد رائع , فيه تمثيلا سياسيا أيضا , أستعير المعنى لأطلق على رقعة مقدسة تسمى العراق , فكل الاطراف المتجاذبة تحبه ولكن بيهم طلاق لا رجعة فيه ...

الاسم: فراس حمودي الحربي
التاريخ: 24/07/2011 20:06:16
حوا سكاس

------------ /// ايتها الحوا لك ابداع في اسلوبك المميز دمت سالمة ولك الالق اختي

شكرا دمتم سالمين ياابناء النور

تحياتي الفراس الى الابد سفير النور للنوايا الحسنة




5000