..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


قراءة في قصيدة ( الصعود إلى قمة النهر ) لـ علي الإمارة النبوءة وسلطة الواعز النفسي

رياض عبد الواحد

       فــي ضوء متصورات النظرية الغريبة يعد العنوان , النصيص , الثريا إشكالية بحد ذاته , إذ يمكن في بعض الأحيان _ التعامل معه كونه متناً لوحده , وقــــد ذهب ( امبرتو ايكو ) صحيحاً حين قال ( ينبغي أن يعمد العنوان إلى تشويش الأفكار لا تسجيلها ) على عكس ما معروف من انه يضيء الطريق إلى المتن  . والنشاز في الشعر مسألة غاية في الأهمية , ونعني بالنشاز الايجابي لا كما يحصل في الموسيقى ,إذ النشاز هو الخروج على السلم الموسيقي . أن دلالة / النصيص / تشي بعملية مواجهة , إذ إن الصعود إلى فم النهر ليس عملاً هيناً بل انه مكمن الصعوبة في عملية السباحة و الصعود إلى فم النهر كون التيارات المائية تكون أسرع وأقوى هناك , وقد يكون الصعود إلى فم النهر طلبا للنقاوة التي يتسم بها الماء عند منبعه .والنصيص – بعد هذا – من النصوص التي تتشابك بها الذات مع بيئتها لتعالج مسالة اجتماعية  , أو سياسية , وهو مركب ذو أربعة ألفاظ , وذو حركة سينمية واضحة  يمكن استنتاجها من مجمل مفردات العنونة .هذه القصيدة من القصائد التي يجتمع فيها التداخل الاجناسي , بمعنى دخول السرد إلى الشعر , إذ تبدأ القصيدة بدال لساني يشير إلى بنية سردية هي بنية البناء الزمني في تفريعه ألاسترجاعي المسمى  ( الاسترجاع الخارجي ) , إذ يعود السارد إلى حقيقة ماضية طويلة يكون فيها المدى الزمني طويلا والسعة متعددة .

من عشرة أعوام اغرق فيك

وابحث عــن شاطئك الثالث

نلاحظ – هنا – إن التأطير الزمني داخل النص يتسم بالتحديد المرن , إذ إننا لانعلم متى بدأت عشر السنوات التي يتحدث عنها السارد , فالتأخير الزمني متحرر – نوع ما – من التحديد التاريخي الصارم , وهذا ما يدل على إن الشخصية المحورية تقاوم خروقات الزمن , لان عملية / الغرق / تستحيل في فترة زمنية كالواردة في النص / إلا أن دلالتها لا تعني / الغرق / الحقيقي / لكنه خوض غمار الصراع مع الزمن , انه يستعين بقدراته على الزمن , لا يريد الانكسار على الرغم من يقينيته بسلطة الزمن , فهو يخوض غمار حرب شرسة من اجل اكتشاف بعد جديد , شاطئ أخر لم تطأه الإقدام , ولم تعرفه الجغرافية, انه / الشاطئ الثالث / المغيب , الغائب عن العقول والعيون .

هنا يتخذ الخطاب صفة المشافهة , فبداية النص لا تتكفل بخطية الحدث , بل جاءت كما هي , عذراء , قبل أن تدخل عالم الكتابة الورقية بدليل تحقق عملية الغرق في حالتي القرب والبعد .

اغرق فيك بعيداً عنك

                                             قــــــريـــباً منـــــــــك

لاحظ تكرير الفعل / أغرق / المضارع الدال على عملية  انتهاء الحدث بمحيطه الخارجي بدليل الدال اللساني / ابحث / المتصل بالفعل / اغرق اتصالاً وثيقاً . هنا المحيط الخارجي متداخل مع المحيط الداخلي لتكوين فعل مقصدي ديناميكي لا يقف عن حدود المكان أو الزمان , انه ( الكوجينو ) الوجودي ( أنا أتحرك , أنا قادم , أنا ارفض , أنا أدين , إذن أنا موجود ) . أن الشاعر يسرد الحدث نيابة عن نفسه لكن بجرس موسيقي وصور جمالية لا تدع البنية السردية تقتل ما هو شعري , أنها تعضدها لأن اللغة – هنا – قد انحرفت عن مدلولها المادي المباشر إلى بنيتها الدلالية ذات الإزاحة الإنسانية في السطر الخامس الذي يبدأ بالعبارة الآتية :

فـــــي صحراء الحـــب

عـــن نهر منبعه القــلب

عن صوت يمتد من الأعماق

يصـــعد .... يصـــعد

حــــتى فمه ما سكــت

يعلن أسرار الغرقى فيك

لا تكفي عشرة أعوام

أتكفيك ؟

أم تبقى

تشكل بنية التوازي بالتضاد في السطور أنفا مساحة واسعة , إذ إن ترتيب البنية التركيبية يوحي بالتضاد الذي يتبعه التفتيش عن المعطى المبحوث عنه .

صحراء ..... نهر

إعلان .... أسرار

     

    إن البحث في هكذا تضاد لا يخرج عن دائرة القصد المبيت الذي هو مواجهة البحث عن الأخر , الأخر المغيب . فالعمل هنا جاء على مستوى البيئة الخارجية كونه محاولة لنقل الواقع لكن بنحو غير مرئي كما هو عليه . فالشفرة التي يستعملها الشاعر شفره ضمنية وان كان الإهداء قد حل الجزء الأكبر منها بيد أنها شفرة معماة تبحث عمن بفك لغزها الضمني المتمثل بالدال اللساني الفعلي المنفي / لا تكفيني / . السارد– هنا- يدفع بالزمن إلى أقصى مداه من اجل تحول الأمكنة إلى أزمنة ، لاحظ بنية الفراغ المنقوط الذي  يحاول السارد أن يلقي بأعبائها على الشخصية المهدى إليها .  إن / القاع / الذي يشير أليه السارد هو قاع الشعر وعالمه , لذلك بقى السؤال المنفي من دون إجابة بسبب من همود الأخر في عالمه الشخصي ,عالم لا يمكن  اكتشافه  , أو معرفة إسراره , لهذا قال الشاعر :

تخــــيفني فــــي القــــاع

                                            وتطـــلب منـــي ان ....

من يملك ان يخفي نهراً

      حتى أخـــــــفيك ...         

نلاحظ إن ثيمة الماء تتكرر في هذه المجموعة – الركض وراء شي واقف – وهي ذات بعد أسطوري إذ أن ( الماء , الطين , الشمس ، غمر ارض العراق فيضاً من الانجازات , الابتكارات , الإضافات الحضارية )(1) . فالشاعر استعمل التشبيه ,تشبيه الأخر بالنهر الذي يفيض عطاء ألا أن لهذا النهر أسراراً كثيرة , وقد يسبب الغرق للذين يجهلون اعماقة حين يخوضون فيه من دربة , او دراية . إذ النهر / المكان له وجود محايث للشاعر وللمهدى اليه . يشكل المكان في شعر ( علي الأمارة ) معطيات كثيرة  , إذ إن مدياته متعددة . وهنا يتخذ المكان / النهر / بؤرة مركزية ذات دلالات إيحائية . 

فالنسق الذي يشكل المكان في هذه القصيدة يقع بين الوجود الموضوعي والذاتي تتخذ بنية الأفعال الماضية في المقطع ما قبل الأخير حيزاً مهما

أراك

شاب الرأس وما شاب القلب

لكن كتاب العمر

هاجمه الماء

وفر الحبر من الأوراق

وتراني

شاب القلب وما شاب الرأس

أن تكرير الأفعال الماضية ( أراك , شاب , فر ) يجعل من الزمن الماضي أمراً حتمياً بل ويقينياً لان نتائجه لا تدعو إلى الشك بدليل القرينتين المعدلتين من :

شاب الرأس وما شاب القلب إلـى   شاب القلب وما شاب الرأس . إن هذا التشاكل الحاصل مابين الرأس والقلب تشاكل اتجاهي , بمعنى إن التحول الحاصل في عملية الشيب قد وصل إلى قاع الإنسان / قلبه / مثلما يحصل في قاع النهر , إذ أن / طين القاع متشبث بالأسرار / . أذن التشاكل الحاصل بين النهر وبين المهدى إليه تشاكل موضوعي , وقد حصل فيه الإحلال والاستبدال التاثيري من جهة السارد أن هذه القصيدة التي كتبت في الثمانينات فيها نبوءة الشاعر الذي يرى في الأفق مالا يراه الآخرون .

صمتك يجلد صوتي

يجلدني

فأرى موتاً

شجراً يمشي تحت الماء

شجراً ينمو تحت الماء

إن هذه النبوءة قد تحققت بعد فترة طويلة إلا أن رؤى الشاعر كانت قريبة من البريكان , فالشجر الذي يمشي تحت الماء هو الخديعة التي انطلت على البريكان في حساباته إزاء الآخر . إن بداية القصيدة ونهايتها متلازمتان , إذ يبدأ السطر الأول / بعملية الغرق / الحاصلة في فترة زمنية هي عشر سنوات وتنتهي القصيدة  بالمفردة نفسها وان اختلفت الدلالة , إذ إن بداية القصيدة تشير إلى زمن العلاقة بين الشاعر والبريكان وكيفية غرق الشاعر بهذا البحر اللجي المدعو / البريكان / ونهاية القصيدة توحي بالصلة والرابطة الحميمة بين الاثنين , إذ إن الدم لا يستحيل ماءً في عقول وضمير المخلصين .

لقد استثمر الشاعر علي الإمارة في هذه القصيدة معظم التقنيات الحداثوية في الشعر واستطاعت القصيدة أن تصعد نحو القمة بنجاح ومن دون خسارات .

_________________________________________________________

(1)        خطاب الإبداع / محمد الجزائري / دار الشؤون الثقافية / 1993 / ص40

رياض عبد الواحد


التعليقات

الاسم: حسن البصام
التاريخ: 22/07/2011 07:07:24
المبدع رياض عبد الواحد
اشيد بهذا الجهد النقدي الذي سار بابداعه وموضوعيته جنبا الى جنب القصيدة بخط مستقيم عبر التحليل المميز للافعال ودلالاتها لما لها من دور في تناغم الاصوات واشاراتها في النص
شكرا لامتاعنا وافادتنا ايها الصديق




5000