.............
..........
هالة النور للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
..... 
.
.
....
مواضيع تستحق وقفة 
.
.
رفيف الفارس
.......
 
...…
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


تيمور

نجم الجابري

ماكان (تيمور)إلا صبياً يعبث بالأشياء  كباقي كل أطفال الدنيا فتارة يعبث بالثلج وتارة بالطين الأحمر وفي الشتاء يزداد أدماناً على تجربة الأشياء التي   يعرفها والتي لايعرفها ففي هذا الفصل وحين  تكتئب السماء ويأتي المطر يأوي إلى تلك الصخرة الكبيرة التي قبالة البيت يقهقه للمطر وللدفء الذي    يحدثه تساقط الثلوج ويرسم كرات بيضاء سرعان ما تذوب  "كان شديد الإصرار على إن يصنع تماثيل من ثلج سرعان ما يسأم من منظرها فيتركها سوى    تمثالاً صغيراً له كان يبعثره فتنتشر حبات الثلج الفضية على أديم الأرض سرعان ما تذوب ويذوب معها تيمور قافلاً إلى تلك (الشك فته) وحين بتثاقل المطر يأتيه هاتفاً من أعماق السكون ومن ثنايا ذلك البيت الجميل حانياً من أمه التي تدعوه للعودة خوفاً عليه من نزلات البرد ويظل يشاكسها   ولكن ساكناً أومختباً خلف الصخرة إلا إن شقيقته حين تطل برأسها عليه من الباب يعود متثاقلاً كأنما ترك جذوره هناك وتيمور هذا قليل الخوف رغم إن الأطفال في سنه كثيرا ما يتخيلون روايات عن (الطن طل) و(الجن) الذي يحمل الأطفال في الفجر إلى جهة مجهولة وهم معصوبي العيون ولذا كان المجهول بالنسبة لتيمور مجرد رواية -فتيمور صغير في سنه كبير في تخيلاته قد أضافت ملامحه الجميلةشيء من البهاء"عليه ولملا يكون كذلك بارع الحسن وهو من رحم الجمال الرباني فهو ابن الطبيعة الرائعة في شمال العراق إضافة إلى إن أمه ذا بشرة بيضاء وعيونها خضر بينما كان أبوه ذو وجه مستدير ورغم انه يطلق لحيته إلا انه باهراً في منظره بارعاً في طوله كأن قامته وهو يحنو على تيمور ليقبله حين يعود من العمل كأنها غصن بلوط داعبته ريح فظل مترنحاً بين الأرض والقمة ولذا كان تيمور عنيداً في مناكداته مع أهله غير أن أمه الرقيقة والتي تفيض أنوثة ويفضي شعرها الذهبي على وجهها القمري سحراً مربكا أضاف إلى تيمور هذا الهدوء في التأمل ولا أدري كيف استطاع جلادي الأمن 



                             ص2





  حين داهموا البيت في طرف المدينة العلوي عند الفجر وساقوا كل العائلة كما تساق البهائم . غير أبهين بخلية من ملائكة. لايذكر تيمور الأماكن التي مكثت بها  عائلته في رحلة الاعتقال مع عوائل أخرى يقول ذلك وهو ما زال ينظر إلى آثار الطلقات التي استقرت في زنده وفي ظهره قرب العمود الفقري لكنه يستدرك بأن تلك الأيام التي أمضاها مع أهله معتقلاً جعلته بعيداً عن مراقبة أهله في ممارسة اللعب مع شقيقته التي يعشقها حيث كان في كل زنزانة يرسمها للذكرى وللتاريخ إن تيمور مر من هنا ورغم إنهما أحيانا كثيرة كانا مكتوفي الأيدي وأحيانا معصوبي العيون كان يرسمها بالطباشير على تلك الحيطان الأشياء المتلاصقة والمتلاحقة في صيرورتها حتى تهرم وحين رسما ذات يوم على الجدران في باست يل العراق (ياسمينة) اختلفا لأول مرة حيث انقسما بين إن  الزهور لاتكبر بل يكون كبرها عند انبعاث شذاها وبين إن الزهور مخلوقات ضعيفة مجرد جميلة لكنها لاتقاوم إي قوة.أمهما كانت طوال تلك الرحلة وهم مبعدون إلى الجنوب تحملق في وجوه أطفالها بصمت لايوقظة إلى حشرجة الدموع وتلك التنهدات التي تزفرها كل حين وكانت في الليل تحضن أطفالها وتظل ساهرة لكي يناما بهدوء رغم انعدام الهدوء لأن أرواح المعتقلين حين يجن الليل تنطلق في الآفاق وتعود لذكرياتها القديمة وتخشى المجهول أن الليل  اعتقال للأحلام  البيضاء التي   سرعان ما تتلاشى مع ساعات الفجر  الأولى أمهما تقول لهم أنهم مبعدون طوال هذه ألمده التي تنقلا فيها بين كركوك واستخبارات الشمال والوسط ثم الجنوب كان تيمور يقول لشقيقته عندما نعود سنرسم لوحة على سطح الجبل المحاذي للوادي وارسم عليها وجه أبي لأنه يمنحني القوة حين أحس بثقل علي أو ينتابني الضعف بينما تقول له شقيقته إن الرسم يحتل طريقاً لحياتنا فلنبدأ نرسم حياتنا من جديد      

                       ص3                                        كان أبوه يسترق السمع لولديه بينما يتحسس الجروح العميقة التي أدماها إياه رجال الرعب(رجال الأمن) وهو يدرك إن إصابته بأخمص البندقية قبل أسبوع سوف تترك هذا الندب طويلاً في رأسه كان يمتلك الخوف والحيرة ماذا سيفعلون بنا وهذه المحطة الأخيرة .ربما التي سنستقر بها في هذه المدينة التي تعبت من الصحراء وليس منها سوى أنفاس المعتقلين منذ بناها القائد الانجليزي الجلف ا لذي اختارها مقبرة لكل الثائرين لاشيء في هذا المعتقل سوى الذباب الذي يغرس أنيابه على وجه تيمور وباقي صغار العوائل وتلك الصمونة السمراء لايجد احدً الرغبة في سد  رمقه بها سوى هولاء الأطفال الأبرياء أنهم يأكلون الصمون وهم يبكون أحيانا  و في أحايين كثيرة ينامون على الأمل بصبح جديد وصموت جديد وربما معتقل جديد. وفي صباح ذلك اليوم المرعب كانت حركة المعتقل ليست عادية أصوات لسيارات ثقيلة وجعجعة سلاح وكل شيء مريب فقد بدأ الحراس بالتجمع على بوابة المعتقل ثلاثة إضعاف العدد المعتاد في كل هذه المدة ساد ترقب وبعيد لحظات سكون .تقدم المقدم برفقته ثلاث ضباط يرتدون ملابس مدنية وكانوا يتكلمون يلكنه بدوية يرددها سكان منطقه معينه من العراق(.....    )يابة إلى بوابة المعتقل في تلك الإثناء جاءت اللوريات تحفر المكان وتحيله الى بقايا من وجود وصدرت الايعازات أن تفتح ابواب السجن الكثيرة بينما كان المعتقلون يتدافعون الى الخلف ليستتروا بالجدران بينما كان تيمور نائم مع شقيقته وأمهم تحوم حولهم ماذا تفعل كان قلبها يتمزق إلى إي جهة يريد بنا هؤلاء السفلة دخل الضابط محملقا  في وجوه الخائفين بينما اخفي دمعة اكتسحت إحداقه مما دعاه لان يشعل سيكارته  حين راىالاطفال نائمون على الأرض سوى تيمور الذي التف بفوطة آمه قال لها بالعربية أيقضي الأطفال إنكم ذاهبون إلى أهلكم لم يصدق أحدا في المعتقل أنهم ذاهبون إلى بيوتهم ثم أمر الحرس بالدخول ودفع المعتقلين الذين مازالوا مكتوفي الايدي  

                       ص4

                                                  

 بينما أشرق تيمور  بصبح جديد وحلم جديد بعد وهو يجر لعبة لطفل كان يحتفظ بها منذ أن كان في بيتهم قبل شهور بدأوباصعاد المعتقلين بطريقة مخزية على ظهر اللوريات وسط حماية مشدودة كانت حينها الحرب العراقية الإيرانية في أوجها و كان يسمى عام الحسم حتى أن هولاء ايقنو ان الأمر محسوم وان القائد الهمام قرر التخلص منهم شقت اللوريات الصحراء تاركة خلفها عاصفة من تراب وبقيت صور المعتقلين تتكلم على الحيطان وصوت تيمور يهزم صمت المعتقل الذي فرغه الحياة من قاطنيه تماماَ كان هناك بعيداً شفلا  كالديناصور يترنح على الطريق يتبع الرتل يقوده شاب اسمر  وضع يشماغه على كتفيه بينما اللوريات تقارب الوصول الى الهدف إضافة الى                           سيارة (تنكر)تحمل ماء   ؟    لمهمة أخرى بعد حين نعم في وسط الصحراء خلف تله في تلك الواحة وقفت سيارة لاندكروز حديثة التي تقودها ثلة من ضباط الموت بينما ظلت سيارات الإسعاف خجولة في مسيرها خلف الرتل المتحرك شرقاً حينها نزل المقدم قائد الرتل وانزل الجميع الى الأرض وفتحت (اللاود سبيكر) وقرأ المرسوم على الصفوف الهائلة من الناس بين شابات لم يتزوجن بعد وشيوخ ونساء حوامل وأطفال بينهم تيمور وجاء أن الرئيس القائد أمر بالمرسوم كذا بيوم كذا بإعدام الجميع  لخيانتهم العظمى اصطف الرماة بقيادة نائب ضابط انضباط ورفاق جيء بهم من أكثر المحافظات لنيل شرف وئد الشباب والأطفال وغطوا الوجوه جميعا حتى تيمور آخذو منديلاً لشقيقته ووضعوه على عينه لم يدرك تيمور الحقيقة وكل الصغار رغم أنهم سمعوا  ما قرأ عليهم من بيان الإعدام. 

                  ص5                         

  لم يودع بعضهم بعض سوى تلك النظرات قبل أن تلف الوجوه بالقطع الحمراء والسوداء وبالشماغ أو بفوطة ملونه أو سوداء كانت هناك على الحدود مع إيران يخلى الجرحى والقتلى بالمئات بينما كان القائد في زيارة لأحدى المدن العراقية ويهتف له الشعب على نصر واعد حققه على إيران رغم كل الدعم الخليجي الأمريكي الصهيوني كان يتبجح بأنه يحرس بوابة  الشر ق العربي في حين كان يسوق أبناء هذا البلد لمقصلة الموت قال النائب ضابط للمقدم سيدي جاهز عد الرؤوس بعد الأسماء وتنحى أمام هذا المشهد وبدأ الجنود بأخذ مواقعهم قبالة المعتقلين وانهالت الطلقات تمزق تلك الأجساد وتخمد أنفاسها فمنهم تستقر على وجهه عشرون طلقة ومنهم طلقتان لاعلى التعيين لحظات مريبة وسكنت تلك الأرواح كان المقدم خائفاً من أن تراه الأعراب التي تستوطن قريباً من الواقعة أمر سائق الشفل بالإسراع بحفر المقبرة الجماعية ودفن الجثث نعم الجثث الساكنة المولغه بالدم والكبرياء زحف هذا الديناصور على أجساد القتلى كون الليل قد جن في تلك الساعة وهو مأمور بعدم فتح الأنارة دفنهم جميعاً ولم يترك أثراً حتى ظروف الطلقات تم دفنها بينما بدأ سائق سيارة التنكر برش الماء على المكان وتراجع الرماة الى الخلف لتناول عشاءً طيباً بجانب السيارات التي أمست فارغة سوى من لعبة تيمور التي بقيت في احدها أمر المقدم الجميع بالعودة فوراً وتحرك الرتل قافلاً من حيث أتى فأستقر كل في موقعه ولم يبقى سوى الغبار الذي أحدثه   



                      

                    ص6



 الرتل وتلك الجثث الحارة التي تنزف دماً عبيطاً يروي تلك الواحة في ذلك الوقت من عام 1987.بعد هنيئة من مغادرة فرقة الموت تحسس تيمور إن دما قد ملأ فمه وان جرحاً عميقاً يمزق أحشاءه حاول إن يتحرك تحرك قليلا قال له احد قل (ياخدى ) قالها ونهض ليل دامس جرح نازف أهله يركب على صدرهم التراب بعد ان سحق الشفل على اظلاعهم جميعا ًًبكى" صمت تحرك خطوه سقط مغشياً عليه" الدم ينزف عاد يبكي ياخدى .تحرك يميناً خطوه يساراً خطوه (ماما)(ماما) لااحد يسمع صوته ربما هناك نباح ا وان بنات آوى تشتم (رائحةالدم)مامن مجيب تحس لعبته لايستطيع ان يفتح فمه .الرمل الأحمر يستقر في أحشاءه كون احد الطلقات استوطنت ظهره مشى خطوات سقط مغشيا عليه" يده اليمنى مصابه بطلقه يارب ماذنب هذا الطفل المحطم استقرعلى قفاه بكى بحشرجه والليل يزداد ظلاماً اين يذهب من يوصله الى مكان ماانه عطشان خائف يتيم مجروح بل معدوم عاد الى الحياة المعجزه استند على الدعاء يارب وتحرك لا يدري باي تجاه امضي ساعات يبحث عن طريق ربما يعود به الى المعتقل لكنه اتجه نحو الهواء يريد ان يملاْ رئتيه بالهواء بعده ان ملات بالغبار والدم تحرك بضعه اميال كانت على مقربه من مكانه الذي وصل خيمه عربيه .صمت بعد ان سمع اصوات كلاب واغنام ادرك انه وصل الى مبتغاه كان خائفاً اقترب من البيت اتته الكلاب واحاطت به لايقدر ان يحمل حجراً اوحتى ينادي لكن الكلاب لم تفترسه  لان الكلب لايعض الاطفال رغم الليل والظلام انطلقت العجوز (ام دليل )الى الكلاب و صعقت برؤية الطفل قائلة بسم الله الرحمن الرحيم   





                            ص7

(جن )ظنت هذا لكنها تداركت واستعانت بمصباح يدوي بيدها انه طفل ينزف قالت اعوذ بالله من الشيطان الرجيم سالته لم يعرف لغتها لانه كردياً ضمته الى صدرها كانت خائفة حتى اندفع اليها  من في البيت واشعلو ناراًعرفو قصته دون ان يعرفون لغته ادرك تيمورالصغير انه حياً كان يريد ان يقول لهم اتو باامي وابي واختي كان يؤشر على المكان دفاَوه وعالجوه علاجاً عربياً لمثل تلك الحاله وجلس قرب الاطفال مبهورون  كان هو كذالك مضى الليل وهم محتارون ماذا يفعلون بهذا الطفل ثم استقر الراي ان يصطحبوه الى بيتهم في مدينة السماوة على  ان يسلكوا

طريقا في الصباح لايؤدي الى طريق السيطرات العسكريه خوفناً على حياتهم وحياته انبثق الصبح وكان تيمور يتالم من جرحه العميق رغم ان ضماده اوقف نزيفه لكنه مازال يبكي  غصة على اهله ونفسه وكل شيء عند الصبح  دخل اهل البيت ارباكا على مصير الصغير ولربما من الخوف مما يحدث لو اكتشف الامر حتى وصلو البيت او الهدف البيت وهو بيت (ام دليل)  بعد ان قطعو مسافة 140 كم وسط هول المشهد وارتباك العائله فهم الجميع قصة تيمور وبدأت مرحلة جديدة في سفر تيمور وعلى الفور اتصلوا بقريب لهم يعمل مضمد في احدى المستشفيات عالجه واستمر يداويه يومياً كانوا خائفين من اكتشاف امرهم وقرروا ان ينادوه علي  اصبح يستطيع المشي مع اطفال البيت المتكون من طفلتين وولد واحد اندمج تيمور مع الاطفال وكان يرسم  شقيقته الشهيده وصار يتقن العربيه وصارت الواستقروا على راي في ان يدخل المدرسة  



                        ص8



 ظلت جراح تيمور في بدنه تنزف طوال سنتين بعيد تلك المده ثم  القي القبض على قريب العائله المضمد كونه من اعضاء حزب الدعوه المحضور  واعدم خيم الحزن على  الجميع وزاد حزن تيمور حزنا اخر فكان يشارك (حسين) ابن العائلة لوعته وحزنه الذي كان مع تيموركظله ولم  ينبس ببنت شفه     ذات يوم عن حقيقة تيمورالتي لو علمت بها اجهزة النظام أو اذان النظام وجواسيسه التي تعد  مستذكراً من كلمة اعدام المضمد تلك العاصفة من الرصاص الذي انهى حياة امه وشقيقاته كان رجع  الصدى ينخر في رأسه كطلقه استقرت عن قرب بجسد نحيل .كان هذا كابوساً لا يفارق تيمور وفي تلك المدة تأزمت صحتة نتيجة تداعيات ذلك الجرح العميق عصفت به حمى تلك الاصابة واحس تيمور بأنه سوف يموت نعم سيموت ونادى على امه التي ربته (ماما)(ماما) التقطته الى صدرها ولدي ماتريد قال لها بصوت واضح اريد حسين اريد حسين اريد ان اموت وحين نظر تيموربتلك النظرات المحتظره الى عيون حسين المغرورقة الدمع اغمي على تيمور وظنوه مات بعد إن امسك بشدة بيد ام حسين قبل ان يحضر حسين له ولكن تيمور لم يمت بل بدأت تخف عنه الحمى بفضل العلاج والكمادات ولعلها دموع التي بكت عليه مرتين مره لانه طفل غريب يتيم ومره لانه صار ابنها حقيقة وبرغم كل هذه المدة التي قضاها بليل السماوة الأسمر وفصاحة اهلها لم يتعلم العربية إلا بفضل ادمان بنت العائلة على تربيته وتعليمه اللغة كونها مدرسة لغة كان تعلمه صدى لهذا الجهد الجبارالذي بذلته تلك الآنسة في حينها رغم الخوف من افتضاح امر تيمور 

                            ص8



  لااحد يتخيل الرعب الذي استوطن العائله وهي تؤدي هذا الواجب المقدس الذي يباركه الله وهذا التجانس الروحي بين افراد هذا الشعب المقهور وبعد احداث 1991 ونهاية الحرب استبشرت العائلة خير بأنهم سيبحثون عن اهل تيمور في شمال العراق وعلى الفور قاموا باتصالات مكثفة في مدن الشمال وبعد جهد عظيم عثروا على من يدعي انهم اعمام تيمور وعائلته احظروهم الى مدينة السماوة ولكي يتحققوا من صدق ادعاء هؤلاء وقرابتهم من تيمور جعلوا تيمور في غرفة مجاورة لغرفة الاستقبال وجعلوه قد اعيد الى الحياة رغم انه متيقن من اعدامهما وحين استقر على خرم الباب واغلق عينيه لم يستطع ان يغلق واحده بل صار ينظر اليهم بتلك العيون الدامعه واراد ان ينفجر إلا انه سمع صوت الاطلاق نار كثيف اعاده لمشهد الموت الدامي الذي عاشه في بادية السماوة كان مشهداً يكفي ان يبكي تيمور من جديد بينما كانت تلك الطلقات رمياً عشوائياً دأب الكثير من سكنة المدينة عليه بمناسبة او حتى بغير مناسبة وأحياناً استعراضاً للقوة تيقن تيمور بعد دهراُ وبعد أن ادمى الباب ولو كان كأنه للحيطان عيون ما بخلت في ان تتضامن مع هذا المعذب. تيقن تيمور إن هؤلاء هم اعمامه ولكنه   ؟  ولحسن تربيته امتنع من الدخول عنوة دون ان يستأذن امه وبقية اهله الذين امضوا كل هذه المدة في عنايته وتربيته والحفاظ عليه من كل سوء وأنهم عرضوا حياتهم جميعاً للموت الأكيد غير مبالين بما سيحدث لهم رغم الخوف من اجل تلك المهمة التي ما كانت سهله قط  



                          ص10

 نهض  الجميع حين أدخل تيمور لغرفة الاستقبال كان مشهدا مؤلماً حتى أن حسين طفلهم الصغير تمنى أن لايكونوا اهل تيمور حتى يظل له اخ

في هذه المدة بينما تركت اقداح الشاي تبرد حتى اصفر لونها رغم عدم وجود الشاي في تلك المدة نتيجة الحصار المفروض على العراق احتضنه عمه لكنه استقبلهم استقبالاً باهتاً ثم فجاه بكى تيمور وبكت المرأة التي سهرت الليل لتداوي جرح تيمور وبكى الصغار وتذكر تيمور بكاء شقيقته العزيزة حين اوقفوهما    اول ايام الاعتقال وبكائها الذي اسكته الرصاص حين نفذ حكم الاعدام تفحص الوجوه ونظر الى صورته المعلقة على جدار غرفة الاستقبال وذهب بسرعة خارج غرفة الاستقبال لفعل شيء ما هنيئه دخل تيمور حمل لوحه هي اشبه ماتكون بكارتون اسمر تركه سراق المخازن ودوائر الدوله بقارعة الطريق كان تيمور قدرسم على تلك القطعه السمراء صورة شقيقته تبكي وقد قذفت الزهور في حفرة. احتضن عمه تيمور وهدأ روع تيمور وقررو السفر الى شمال العراق لكي يعود الى مسقط رأسه ..عاد تيمور مندى برائحة الرطب ورائحة الجنوب كان يتكلم العربية وعاد الى ذكرياته الى بيته القديم الذي ا ستوطنه الاقرباء ولم تمضي سوى ايام حتى داهمت سلطات الأمن والقوات الخاصة أو الحرس الجمهوري المنطقة واعتقل اعمام تيمور وتم اعدامهم جميعاً سوى تيمور تكفله بعض اقرباء ا هله الذين ربوه وعاد لزيارتهم وهكذا اصبح تيمور(علي) بطلاً ليس بأرادته واصطحبه دليل في مسالك الطريق الى ايران وفي إيران ومن هناك أخذ الى السعودية ومن ثم التقطته منظمة انسانية الى امريكا وعاش هناك , و لكنه لم ينسى اهله بعد زوال النظام  وعاد منتصرا وكرم في كل ارجاء السماوه بطلا وهذه المره نال تكريما رسميا

 

نجم الجابري


التعليقات

الاسم: نجم الجابر ي
التاريخ: 20/07/2011 18:47:16
السيدان فراس الحربي وسلام نوري شكرا على المرور تحياتي

الاسم: فراس حمودي الحربي
التاريخ: 18/07/2011 14:37:10
نجم الجابري

------------ دمت حرا استاذنا العزيز ولك الرقي

شكرا دمتم سالمين ياابناء النور

تحياتي الفراس الى الابد سفير النور للنوايا الحسنة

الاسم: سلام نوري
التاريخ: 17/07/2011 22:16:17
vhzu dhw]drd
رائع ياصديقي
محبتي




5000