..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
د.عبد الجبار العبيدي
.
رفيف الفارس
امجد الدهامات
.......

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


رواية ( نهايات الخريف : بدايات الشتاء )

حيدر عبد الرضا

رواية ( نهايات الخريف : بدايات الشتاء )

 

أسعد اللامي يصنع من اله الحرب أيقونة للحب

 

( زمن الرواية يؤول الى فضاء النص )

 

 

أن الأصل دوما في تأريخ فن السرد الروائي ، هو أن يستأثر بالسرد راوي عليم بكل شيء يحدث في النص ، يعرف ما وقع و ما سوف يقع ، يعرف الشخوص و يعرف عنهم و عن دواخلهم ، أكثر مما يعرفون ، كما الحال في سرود الملاحم

الكبرى ، والمأسي المسرحية الأغريقية والشكسبيرية ، و الرواية البوليسية أيضا على وجه التحديد : ألا أن ما قد أطلعنا عليه في رواية ( نهايات الخريف بدايات الشتاء ) للكاتب أسعد اللامي ، لربما يطلعنا على هوية أخرى غريبة من هوية الراوي ، والذي وجدناه أحيانا يتشظى الى حدود ، قد تبدو غير كاملة العلم داخل موجودات وعي الشخوص والأحداث ,

فهناك صوت سارد يعرف على أنه أحد شخوص الرواية ، وعلى أنه يتحدث بضمير التأنيث المباشر ، وهو يشغل صفة ملازمة المحور الرئيس في الأحداث والشخصية المركزية

( أياد ) من جهة أخرى نرى أحيانا صوت هذا الراوي ، لربما لا يشغل ، سوى ما يمت الى الرواية من تنقلات زمنية و أخباريات في تلوينات جاهزية الأمكنة ، في وقت نراه أحيانا أيضا ، لا يشكل سوى علامة ظاهرة شكلية البناء في منطقة اللامرئي من زمن أحداث الرواية ، على أية حال ، هذا الأمر يبدو غير هام ، ألا أن ما هو هام وأكثر أهمية ، هو مسار الأحداث و مسار تفاعل الشخوص نحو منطقة البناء العام .

 

 

                      ( الفاعل في الرواية )

 

عند قراءة بعض من الفصول الأولى من الرواية ، نشعر بأن الكاتب ، قد بذل جهدا جهيدا في سبيل أيصال بعض من خصوصيات الفكرة البنائية ، مع ضرورة الأشارة المبدئية ، على أن تناول ( أسعد اللامي ) للحكاية الروائية كان جميلا الى حد صرف القارىء لكل عيوب العمل العضوية ، ألا أن هناك ثمة ملاحظات عندي بخصوص مساحة ( الفاعل في الروي ) و الذي تعتمد عليه ، أغلب فقرات الفراغات المتروكة للتلقي ، عمدا من أجل أن يبذل القارىء جهدا لملئها، مع الأشارة الى ما يشبه الأستحالة في وجود نصوص قادرة موضوعيا على أعفاء القارىء من بذل بعض الجهد في سبيل متابعة ( أحالات النص ) .. في رواية ( نهايات الخريف بدايات الشتاء ) نلاحظ وجود ذلك النوع من ملء الفراغات ، دون أعفاء القارىء ، لاسيما أن بعض من أحداث الرواية ، ما يجعلنا أمام تدرج غريب من العواطف و الأحاسيس لدى مكونات شخوص الرواية ذاتها ، فعلى سبيل المثال ، نرى

بأن شخصية ( طاهر ) كانت من ضمن أحداث الرواية ، هي من كلفت بأيصال جثمان صديقه ، الذي قد مات في الحرب الى دار أهله ، و بعد خروج عربة أحمال الجثث من موقع المعسكر ، في حين كانت تحمل تابوت الشهيد مع شخصية المكلف بأرساله وهو ( أياد ) فيما وهو متوجه الى منطقة

أهل المغفور لغرض تسليمه الى ذويه ، تواجهه أفعال متاهية تصل الى حدود صراع الذروة الدرامية ( أبصرت العربة ماتزال جاثمة عند الباب كحشرة كريهة صفراء رأت التابوت أيضا مازال معلقا في مكانه لم يتزحزح قيد أنمله / خزرت الجنديين الجالسين في القمرة بنظرة غاضبة أقتلعتهما من مكانهما نظرة لبوة جريحة محاصرة / أبصر الجندي الفتاة

تدفع الكرسي بهلع و أرتباك وسط أستغراب المرأة البدينة

التي بدأ له بوضوح من نظارتها السميكة التي علت أنفها

أن عينيها لم تكونا تتيحان لها أكثر من قدرة الأبصار المشوش/ هذا بيت الجندي طاهر عبد الكريم ؟ نعم ، أجاب الصبي بخوف أعقبته الفتاة هازة رأسها بأختلاط وهي لما تزال ممسكة بأمل ضعيف / طاهر أخي ؟ / نعم .. نعم ؟

مغلقا على الفتاة الموشكة على الأنهيار .. )  من خلال أقوال

هذه الفقرات ، نلاحظ بأن شخصية ( أياد ) كانت مكلفة بمسؤولية شاقة وكارثية ، وهي تتمثل بكيفية تسليم جثمان صديقه ( طاهر ) الى ذويه ، لاسيما و أن هناك شخصية أباه المريض ، و شقيقته ( حنان ) بجانب شخصية الأخ الأصغر

(علي) و من خلال طقوس مراسيم تسليم تلك الجثة الى ذويها ،تبرز هناك أحداث مفاجئة لدرجة الأستغراب و المفارقة و الضحك ، و ذلك بما يتعلق و نمو مشاعر عاطفية مابين شخصية ( أياد ) وأخت الميت (حنان) ..  ولكن هل هذا يبدو طبيعيا ؟ أمام موجة العزاء والفقدان والمأساة و مشاعر موت الأخ الأكبر الوحيد صريعا في الحرب الظالمة ؟ أي هل من الممكن أن تحل بدل الدموع والفاجعة و تراب المقابر ، مشاعر وصراعات حب طارىء ودخيل ؟ هذا بدوره ما واجهنا داخل وحدات هذا المروي المقطعي  ( في طريقه قبل أن يغادر الزقاق التقى خالي الصغير ضمه الى صدره بحنان

ثم همس في أذنه بأرتباك .. لدي شيء مهم أود أن أسلمه الى حنان ؟ / وقفا متقابلين هي في عطف الباب وهو الى الخارج قليلا / كان المطر مايزال ينث لكن ذلك لم يمنعهما من المكوث قليلا والنظر أحدهما الى الأخر بشكل عميق / رأى أبي للمرة الأولى أن وجه أمي كان عميق البياض مشعا في الليل / كان خصلات شعرها الأشقر التي ظلت معلقة بذاكرته منذ ظهيرة الأمس قد غيبها الأن غطاء حزن أسود / أنزلت أمي عينيها الى الأرض وخرج صوتها في أقصى حالات التأثر والأرتعاش ) اللافت في هذه المشاهد من الرواية ، بأن ما قد يجري من أحداث ومشاعر ، لربما لا يعكس فضاء وأجواء ما يحدث عادة في أزمنة الفواجع و أعماق فقدان الأخ الأكبر ؟ بل أن القارىء لهذه المشاهد من الرواية ، لربما يتصور بأن هناك أيعاز بحالة من حالات الحب الشديد و العلاقة الغرامية داخل قصة عاطفية الأحداث .. و على هذا تمضي أحداث رواية ( نهايات الخريف بدايات الشتاء ) نحو دوافعها الذاتية الخالية من مساحات الأقتراب من حقيقة الوقائع الموضوعية التي تجسدها مثل هذه الحالة عادة ، بل أن القارىء لأحداث الرواية لربما يجد من جهة ما ، بأن صوت السارد راح ينقل من بعض أحداث النص ، على أساس أنعدام التطابق ما بين زمن المروي و زمن المظهر الخارجي والداخلي للروي .

 

 

                     ( الرواية و فضاء النص )

 

من خلال أحداث رواية ( نهايات الخريف بدايات الشتاء ) يتجسد للقارىء على أن هناك ثمة معمارنصي متعدد العلاقات الزمنية ، فعلى سبيل المثال ، هناك مفترق مابين أحداث الفصل الأول أزاء زمنية أحداث ومسرودات الفصل الثاني والثالث ، وعلى هذا فأن النص الروائي ، راح يتحرك بموجب حالة ممارسة سياقية تظهر بأن مستوى المحكي السردي ، تحتويه جملة متفاعلات معمارية واعدة على مستوى ( الميتاروائي ) و من جهة أخرى نلاحظ بأن الكاتب ،أخذ ينتج نصه بناءا على أحداث تقع ضمن حدود ثيمتان متضادتان في البنية والأتجاه ، وهي ( الموت / الحب ) و لعل أكثرها أهمية أن يكون النص ضمن مكونات سردية مبكرة المعنى والأداة .. أن رواية أسعد اللامي ، تعد بمثابة ترسيخ الخطاب الروائي وفق مسميات دون مسمى ما ،أي أن القارىء لروايته ، يشعر كما لو أن الأفعال الروائية ، هي مزيج وخليط من التحولات الحسية اللامبررة أحيانا شكلا وموضوعا ، كذلك فأن القارىء لها ، يرى بأن معظم أحداثها

، ماهي ألا محاولات للحكي بموجب أطراف سردية غير مصحوبة بأستقلالية التأثير و المؤثر داخل بنية الحدث الروائي .. و في الأخير لا أجد ثمة مفر ما من القول من أن رواية أسعد اللامي ، لربما تعد حالة جديدة من حالات عديدة

قد أجرى معالجتها كتاب الرواية العراقية ، ألا أنهم لم يقدموها بهذا الشكل النسقي المغاير والكاشف ، أي أننا بمعنى كثيرا ما قد قرأنا روايات عن الحرب ، ألا أنها كانت متوحدة في موضوعتها وتناولها لحالة وواقعة الحرب ، غير ان الأمر مع

رواية أسعد اللامي ، يبدو مختلفا قياسا مع حالات الأضافة وتغيير لغة ( اله الحرب ) الذي قد جعل منه أسعد اللامي أيقونة حب بدلالات وأبعاد تشيع فينا مشاعر الشفقة أزاء تولد ذلك الزمن الروائي الذي راح ينتج دلالته أنطلاقا من محاولة الكشف داخليا ، أي من داخل بواطن الشخوص ، و خارجيا أي بما تحمله أزمنة الرواية من مشاهد وتداخل بنائي : وختاما

أوجه شكري وثقتي للمبدع أسعد اللامي مع قولي هذا : أن فن الرواية ليس قريحة ذائقاتية فحسب  ، بل أن الرواية فن و ممارسة وتقنية ، فلا يكفي أن تكون هناك شخوص و واقع

وحب و كراهية ومشاعر جياشة لمن نحب ، و أنما ألاهم من كل هذا ، هو كيفية وضع مخطط تقني من شأنه رسم أبعاد دلالات الشخوص وتحركاتهم داخل حلقات من أزمنة منظمة وراسخة .. و في روايتك الموسومة ( نهايات الخريف بدايات الشتاء ) هناك ثمة جمال هائل في وصف الأحداث و دواخل الشخوص ، حيث متغيراتهم الحسية والموقفية ، ألا أن هناك ثمة أختلافية و عدم أقناعية في تبدلات الأحاسيس و في وظيفية حركة الأزمنة ، والتي قد جعلت من واقع فضاء النص كما لو أنه ( لفظ دون معنى مطابق ؟) أو جذرية

دون وجود جذر حقيقي ؟ بل أنها أضاءة دون ضوء دال وموجه ؟ عزيزي المبدع أسعد اللامي ؟ أنا شخصيا وعند قراءة الفصول الأولى من روايتك الموقرة ، وجدت نفسي

أسير جمالية غير أعتيادية من ما قد أضفته علية أحداث شخوصك الخارقة ، كما و كنت أسير تلك البراعة الكبيرة في رسمك لأحداث و مكونات مشاعر ودقة تحولات الأحداث ، ألا أنني وعلى وجه التحديد في بعض فقرات فصولك الأخيرة من الرواية ، لم أجد ما كانت تسوغه علية أنطباعية وأثر تطور احداث بدايات الرواية ، أي أن أحداث الرواية مع صوت السارد ، أصبحت كما لو أنها داخل منطقة من النمطية

والخصوصية الظاهرة في الشكلية ، مما لا يولد فينا في الوقت نفسه ، قناعات و جماليات القراءة الأولى لزمن الرواية .. أتمنى أن تكون محط أنظار نقدية هامة ، بل و أكثر أتساعا و نباهة مما عليه مقالنا هذا ، و أنا على يقين دائما بأن فن الرواية لديك نابع من فهم حقيقي ، و أنطلاقا من موهبة الروائي الذي لا عهد لي بمثله في رواية الحرب العراقية ..

 

 

 

 

 

 

حيدر عبد الرضا


التعليقات

الاسم: فراس حمودي الحربي
التاريخ: 14/07/2011 16:38:46
حيدر عبد الرضا

------------------ رائع ما خطت الانامل لك الرقي

شكرا دمتم سالمين ياابناء النور

تحياتي الفراس الى الابد سفير النور للنوايا الحسنة




5000