..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


قراءة وتأويل في المجموعة الشعرية (تحولات الريح ) للشاعر رعد رحمة السيفي

رياض عبد الواحد

 الانفتاح الرؤيوي للذات  

يعد العنوان في علم التترلوجيا احد موازيا النص , ولا بد للعنونة من مقصدية  ظلالية تقبع خلف اختيارها . ولعل من أهم سمات \ النصيص \ إحداث نشاز في سماع المتلقي ' إذ انه يفقد الكثير من بريقه في حال أن يكون مجرد عزف روتيني . في المجموعة الشعرية التي بين أيدينا \ تحولات الريح \ ' نحاول أن نشتغل على \ المتعالي النصي \ ' أو ( النصيص ' الثريا ' العنوان ) بنحو يجعلنا قادرين على الدخول الآمن إلى المتن بسبب من عملية الاستطلاع المسبقة للنص  . النصيص مكون من مفردتين هما : تحولات + الريح . والتحول من الناحية الصرفية مصدر قياسي جمع نكرة ' وهو خبر لمبتدأ محذوف تقديره \ هذه مضاف والريح مضاف إليه. أما من ناحية الدلالة المعجمية فالتحول  هو التنقل من موضع إلى موضع والاسم \ الحول \ ومنه قوله تعالى \ لا يبغون عنها حولا \ , أما \ الريح \ معروفة وجمعها \ رياح و \ أرياح \ و\ الريح \ أيضا الغلبة والقوة ومنه قوله تعالى \ وتذهب ريحكم \ .

إذن \ النصيص \ يذهب إلى انتقال الرياح من مكان إلى آخر أو تحول اتجاهاتها بفعل مؤثر خارجي . أما من الناحية الدلالية فأن \ الريح \ ترمز إلى التغيير والهياج وعدم الاستقرار وينسحب الشيء نفسه على المصدر  \ تحول \  الذي يرمز إلى التغيير الزمكاني . وبهذا يحمل النصيص بين دفتيه زمنيين : زمن ما قبل التحول  وزمن ما بعد التحول. هذان الزمنان لا يمكن استجلاؤهما بواسطة الموجهات الخارجية بل من داخل المتن ' وبهذا يعد النصيص مغلقا بنحو ذاتي إذ لا يمكنه البوح إلا بحدود ضئيلة . أما ما يشكله البعد النفسي من مساحة داخل النصيص فانه يوحي بالاطمئنان مرة وبالقلق مرة أخرى لتداخل أفقيه العمودي والأفقي ' إذ إن النصيص يحمل بين دفتيه هذين البعدين إذا ما أخذناه كمتن لوحده فانه لا يعطينا الكثير غير عملية التغيير الحاصلة في الرياح سلبا أو إيجابا .

هذا من ناحية \ النصيص \ أما من ناحية المجموعة فأن قصائد \ رعد ألسيفي \ ليست وليدة كتابتها ' بمعنى إنها خارج زمن الكتابة اللحظوي ' أي أن صيرورتها ليست لحظة تسطيرها بل إنها متجذرة داخل الذات الساردة ' متصلة بما يحيطها بواسطة انساغ صاعدة ونازلة ' يترشح منها مجموعة من المدلولات غير المباشرة ' وتنجح في هذا التوجه على الرغم من أنها لا تغرف أو تستجيب لأوهام التغريب والتجريب والجنوح اللغوي فهي تستعين بالألفاظ لتشكل صورا توصلنا إلى الفكرة بعد تمحيص وتدقيق . قد لا نجد في شعر \ رعد \ تلك الاستعراضية التزيينية ' إذ إن معماره يشي بأفق مكتنز وتجربة ثرة تبث لواعجها في أماكن تستجيب لها من دون أن تصطف مزدحمة لملء فراغ أو إحداث تركيم لغوي غير مبرر .

في هذه المجموعة التي قال فيها المبدع خالد علي مصطفى ما تسحق بتجرد ثمة اشتغال على ثيمات متعددة . سنحاول أن نقرأ ثلاث قصائد تشترك كما نرى بمجموعة من المشتركات والسمات وهي ( ورود الشظايا ' عشبة الدمع ' علبة الجمر ) . على المستوى ألحروفي تشكل الحروف الآتية عاملا مشتركا بين عناوين القصائد الثلاث

 

التسلسل                           الحرف                                           عد د مراته

•1-                                 الميم                                               2

•2-                                    العين                                            3

•3-                                 الراء                                               2

•4-                                 الدال                                                2

•5-                                  اللام                                                 4

•6-                                  الألف                                               5

•7-                                 السين                                                2

•8-                                التاء                                                   2

 

يتضح لنا من دراسة حركية الحروف إنها موزعة كالآتي :    

مركز قوي ------- اتضاح معالم الحركة ------ اندفاع شديد -------- تفرق الحركة بكافة الاتجاهات ------ تلاحم الحركة ------- انجذاب الحركة وتكتلها

هذه التسلسلية تشي من الناحية النفسية بمجموعة كبيرة من التحولات التي تؤدي إلى سلسلة من الانتكاسات بيد أنها في النهاية تستقر على محور يجعلها قادرة على اكتناه طريقها في ضوء المتحصلات النهائية  ' إذ إن صياغتها الفنية تقوم على أساس متحصلات حياتية جارية على ارض الواقع ' أما سمات تلك القصائد الخاصة فترضع مما هوعام ' بمعنى إنها تتمثل ذلك العام لتصوغ خصوصيتها ' فالقصيدة الأولى تستلهم مواجهة السارد لمفردات الحياة ومحاولته الخروج منها بأقل الخسائر ' أما \ عشبة الدمع \ فتلقي بظلالها الثقيلة وهي تعزف على وتر الذات المأخوذة عبر لغة مجازية لا تعطي نفسها بيسر ' و\ علبة الجمر\ يتقد منها العامل النفسي  لأنها تغور في ثنايا النفس لتفتح كوة في جدار ما تراه العين ولا تستطيع إلا تقبله من دون خيار المواجهة .

النصيص في \ ورود الشظايا \ ينفتح على أفقين متضادين دلاليا ' فالشظايا ما هي إلا تذكارات موجعة ' معاناة  ' وجعا ' وقد تكون موتا محققا لكنها \ هنا \ تأخذ بنية تحولية أخرى من مادة مقلقة إلى مادة تزيينية . تبدأ القصيدة بالدوال اللسانية الفعلية المضارعة من اجل إدامة زخم فعل التغيير الذي تستجلبه \ الريح \ على كل الأشياء التي تلاقيها

 

غرف الأماني ------- يتساقط ----- منها البلور

الشريان ------ يتعثر -------- في دمه

 الرياح ------ تدخر -------- عويلها

 

لاحظ إن الأفعال المضارعة لم تأت اعتباطا في تسلسلاتها بل هي متسلسلة منطقي لاذ يحصل في البداية \ التساقط ' ثم التعثر ثم الادخار بيد أن الريح هي الأكثر ثباتا من غيرها في المتحصل النهائي إذ إنها قادرة على كبح جماح نزوعاتها لأن فعل \ الادخار \ فعل طوعي أكثر من أن يكون فعلا متحصلا بتأثير خارجي . فالسارد غير متأثر بالريح بل انه القادر على توجيهها ' وهو بهذا يؤكد أحقيته في خلافة الأرض . هذا الاستخلاف جزء من \ التحول \ الكينوني للذات الساردة بغض النظر عن مفردات سلوكها ' بمعنى أن يكون سويا ' أو غير سوي ' انه بالمحصلة متمكن من امتطاء صهوة الريح حيثما أراد ' على الرغم من التأثيرات الحاصلة عليه

  

في الفجر قالوا :

يترجل الحلم المندى عن جواد

الريح في طرق المدينة

فخرجت كي احمي عيون الحلم من

عمي الشظايا

وألفه

خوف القذائف....

في ردائي

 

كل هذه الأمور حاصلة بفعل التحول ' إما ما بعد التحول فينبجس فيه شعور أنساني شفيف , يتخلى فيه السارد عن جبروته وخلافته الأرضية ليستكين ,, ينظر ' يقلق ' تغلفه الأحلام ويغتاله الأرق

 

مطر سيسكنني

لتقطن في المفاصل رعشة

ومفازة للخوف ' والهلع المعلب كالهدايا   

انه يستكين للحقائق ' يخرج من عباءة البطولة ليدخل هودج القلق والخوف من المجهول أو الآتي ' انه - هنا - يتعامل مع الشعر بواقعية الواقع لا بتذييل أو تهميش الواقع . في \ عشبة الدمع \  يستمر الإبحار في مياه التشفير والنشاز المطلوب ' وتستمر بنية التحول بواسطة تقديم الفواعل على أفعالها كون الاسم أكثر ثباتا  من الفعل

  في جبهة الصقيع ' ترقد الشفاه

كطفلة ' أطفأها النعاس

تمخضت مرافئ الحنين عن ....

رماد

تذروه  ريح الصمت بي '

كقبعة

  

في هذه الأسطر تأتينا اللوحة من خارج معطيات النص ' بمعنى إن النص هو الإطار العام الذي يغلف الصورة ' إذ إن سماتها الموضوعية تقع خارج اللحظة الشعرية ' أما خصوصياتها الواقعية فهي الحاضنة الأساسية ' لهذا يحاول الشاعر أن يسحب ما هو خارج اللحظة الشعرية إلى داخلها لتتواشج الأبعاد القيمية لكل ما هو موضوعي وذاتي من اجل ان يتخذ نسيج الخطاب كثافة بله وتتسع الدلالات التأويلية التي تكشف مجموعة الرموز المبثوثة في النص . كما وتتحقق حقول الدلالة في هذه القصائد الثلاث على الوجه الآتي :

 

حقل الإنسان : يدي + بكائي + صوتي + عيني + بكيت + قبلت

حقل المعاناة : البكاء + الارتجاف + الهرب +  الأرق + الحزن

حقل الزمن : الصباح + العصر + المواسم + الفجر + الزمان

 

كما ويتحقق التوازي بالتضاد في الكثير من لمقاطع

  

مطر سيسكنني

لتقطن رعشة

ومفازة للخوف ' والهلع المعلب كالهدايا في المفاصل

  

لاحظ إن المطر دلالة الخير والنمو إلا انه - هنا - متواز بنحو مضاد في المتحصل النهائي إذ انه حين استقر في الذات لم يحصل الهدوء والسكينة بل حصل الخوف والهلع . إن لورود \ المطر \ بهذه الصيغة دلالة مرتبطة بالنصيص ' إذ إن الريح هي التي تحمل المطر إلا إن الأمطار لم تخرج عن تحولات الريح كونها الحاضنة لها ' فهي أيضا متحولة بنحو سلبي . هكذا يراكم الشاعر التوازيات من اجل أن يتسع النمو الدرامي في البنية الداخلية للنص لا مجرد أن تبقى في البنية السطحية بواسطة \ ياء المتكلم \ في الفعل  \ يسكن \ الذي يأخذ صفة الاستقبال بواسطة \ السين \  . وانسجاما مع توجهات النصوص ينبني الإقفال الدلالي بما بدأه من بنية مكانية إلى بنية مكانية أخرى تفضي به إلى اكتشاف الأشياء من حوله . إن هذه المجموعة ذات الطبيعة الحسية الممتلئة الشجن الشفيف قد نجحت في توظيف ما يراد لها قد خرجت معافاة نضرة طرية من دون أن تفقد شيئا من بريقها الشعري .

 

 

 

رياض عبد الواحد


التعليقات

الاسم: سحر حسن الرفيعي
التاريخ: 10/07/2016 09:34:57
شعر جميل لزميلي الدكتور رعد رحمه السيفي




5000