.............
..........
هالة النور للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
..... 
.
مواضيع تستحق وقفة
  .
 حسن حاتم المذكور 

سيرك الدين والدولة...

الكاتب حسن حاتم المذكور

.

في حضرة المعلم مع
الدكتور السيد علاء الجوادي

 د.علاء الجوادي

حوار علي السيد وساف

.
 رفيف الفارس

رسالة الينا نحن غير المشاركين في واقع ثورة شعبنا البطل

الكاتبة رفيف الفارس

.

.

.
....
.......
 
...…
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


الكونغرس الامريكي .. هل وحّد ساسة العراق أم فََضَحَهم!؟

وديع شامخ

 مهاد

ليس غريبا على العراق أن يوصف بأنه " فندق خمس نجوم" لكثرة موجات الهجرة الوافدة اليه من البلدان المحيطة قريبها وبعيدها من أجل الإستيطان والاندماج مع المجتمع العراقي أو لغزوه وأخضاعه لسيطرة ملوك وحكومات الدول الغازية ، وذلك  لغنى أرضه ، واستراتيجية موقعه ، ويسر الوصول اليه، وسهولة التأقلم في العيش فيه لما يملكه هذا البلد من تنوع وثراء جغرافي واجتماعي وثقافي واثني..

فبعد ان كان مهدا للحضارات ، وموطنا لأنبياء الله ،  كان أيضا  ساحة صراع دائمة بين الكذب والنسيان والصدق والبنيان..- وإذا ما أزحنا قليلا سطوة المَؤثِر الخارجي -، فأننا نجد  العراق يسير  دائما على ساق واحدة .. فحيثما توافر الوطن المتخم بالثروات، تحضر الصولجانات والرئاسات والقيادات التاريخية!.. فظل العراق على مدى عقود من تاريخه الحديث يتأرجح بين ملوك ارادوا ان يبنوا البلاد على طريقتهم، ورؤساء مروا على حكم العراق وكان لكلّ منهم   أسلوبه واتباعه ومريديه في فهم نوع وطريقة الحكم . وكان آخرهم الدكتاتور صدام حسين الذي ساهم وبشكل جدي وفعال في زرع فتيل الفتنة والشقاق والنفاق  في المجتمع العراقي المصاب بهكذا أمراض أصلا ، ولكن الحاضنة الغنية التي ابتدعها نظام صدام كانت مفقسا كبيرا لنمو سرطانات الامراض الاجتماعية، وابرزها تقسيم الشعب العراقي على اساس طائفي وعرقي وان لم يكن هذا مصرحا به بقانون ، ولكن الواقع يشير الى ذلك بقوة ، فمن تهجير العراقيين بحجة التبعية الايرانية الى تشريد الاكراد ومحاربتهم ومحاولته المتكررة لتعريب مناطق او " لتكِْريت"   بعض المناطق - أي جعلها تابعة لعصابته في تكريت- ومن التهكم والسخرية على ابناء الجنوب في لهجتهم  وتصوير الشخصية الجنوبية بشكل كاريكاتوري، والحملة الكبيرة التي قادها النظام ضدأغلب الشيعة وبعض السنة بحجج موالات جهات اجنبية سياسيا أو دينيا ،او اتهامهم بالتأمر على النظام ،  مع النكات السمجة عن الأكراد والدليم  وغيرهم  في ظل تحولات بوصلة الولاء للنظام ،  ونحن نتذكر ما كان يعمله النظام البائد من تفرقة عنصرية حتى في اداء الواجب العسكري  وفي حالة الحرب مع ايران مثلا ،  والجميع يذهبون الى المحرقة ، كان التقسيم العنصري واضحا بين من يذهب الى السواتر الامامية وبين من يتمتع بكل مزايا المواقع الخلفية ، كما عمل  النظام البائد على  أقصاء الاحزاب الوطنية، و الانقلاب على حزب البعث نفسه وتحويله الى جهاز عشائري قمعي تتحكم به وبالعراق كلّة شلّة  عشائرية طائفية متخلفة سفاحة للدماء ، شهد العراق ويلاتها تحديدا بعد بداية الثمانينات ودخول العراق حرب الخليج الاولى والحصار وبعدها احتلال الكويت حتى نهاية النظام واتباعه في 9 نيسان 2003.

 

مشروع الكونغرس الامريكي

في الأيام القليلة المنصرمة ، واجه العراق مجتمعا ونخبا وسادة وعوّام  ، هدير القرار غير الملزم لكونغرس امريكا بتقسيم العراق الى ثلاث مناطق على اساس طائفي بحت.وكان مشروع  الكونغرس الاميركي  قد حظي بموافقة 75 عضوا في مجلس الشيوخ مقابل معارضة 23 ، فهل جاء هذا القرار من عنديات السناتور بايدن أو

 السادة اعضاء الكونغرس وأحلامهم الوطنية فقط  !!-  وإن الساسة العراقيين الذين تباروا ..توحدوا للمرة الثانية " المرة الاولى حصلت عند مناقشة رواتبهم في عهد السفير بريمر!!" نعم توحدوا وأرعدوا وأزبدوا كلهم من أقصى اليسار الى أطول لحية ومن سدارة وعقال ..الى عمامة وأفندية في شجب واستنكار القرار -.وكأنهم  ليسوا هم الذين  يتبارون الآن وعلنا  بكشف حقيقية مشاريعهم الطائفية المحضة واحلامهم السياسية المريضة في الاستحواذ على السلطة وحسب!

اليس سادة العراق الآن- واعني غالبيتهم-  هم من كانوا وراء الصورة المشوهة التي اعلنها رسميا وبلاخجل الكونغرس الامريكي .. فمالذي تقوم بهه عصابات الميلشيات  سنيتها وشيعتها من تهجير قسري وعلى اساس طائفي بحت ، مالذي يجري في بغداد وتقسيم مناطقها بين سنّة وشيعة ، مالذي يجري في كركوك ؟ مالذي يجري في بعقوبة والرمادي والموصل!!؟

اليس قتلا على الهوية ؟ اليس تهجيرا ونسفا للجوامع والحسينيات واماكن عبادة الاطياف العراقية المختلفة من مسيحيين و صابئة ويزيدية وشبك وو!!؟

 فلماذا كلّ هذا الزهو الرخيص وكلمات الحق المراد بها باطلا !!

 طبعا وبرغم قناعتي الأكيدة ان مشروع التقسيم هذا غير واقعي تماما لانه لا يحمل ملامح إنفراج للخروج بازمة العراق وامريكا معا الآن ، كما ان هذا المشروع لايمكن ان يستوعب بغداد لانها ليست سنية ولا شيعية ولا عربية ولا كردية ولا تركمانية، فهي بغداد الجميع وهكذا الحال مع كركوك وكل تعقيدات حسم مستقبلها وهوما  قد سنّ  بقانون لازال الخلاف قائما عليه  في البرلمان العراقي .وفوق هذا وذاك فأن السلطة في امريكا ليست بيد الكونغرس  وحده ، فهذه الادارة الامريكية على لسان بوش قد رفضت المشروع وجاء الرفض من جهات عديدة اولها السفارة الاميركية التي أكدت استمرار سياسة دعم وحدة العراق واستقراره. وقالت في بيان لها:" بالنسبة للقرار غير الملزم

                                            الصادر من مجلس الشيوخ الاميركي بخصوص العراق بتاريخ 27 أيلول ا الماضي ، فان السفارة تود أن توضح استمرار جدية سياسة الإدارة الأميركية في دعم عراق موحد و مستقر وآمن". واضافت:"إن هدفنا في العراق مازال ثابتا ، و هو عراق موحد و ديمقراطي و عراق فيدرالي (اتحادي) يستطيع ان يحكم و يدافع عن نفسه". واوضح البيان:"أن قادة العراق يجب ان تكون لهم القيادة فى تحديد كيفية الوصول الى هذه الاهداف الوطنية و سوف تكون لهم". وتابع:"اننا قلنا في الماضي ان اي محاولة لتقسيم العراق بالقوة ، او بأي وسيلة اخرى الى ثلاث ولايات منفصلة ستتولد عنها معاناة كبيرة جدا،واراقة دماء وقد اعربت الولايات المتحدة بوضوح عن رفضها لتلك المحاولات".

واشار البيان الى:"ان الشعب العراقي اعتمد دستور تشرين الاول 2005 ، و الذي يتضمن نصوصا عن امكانية وجود هياكل اتحادية فى العراق وان العراقيين الآن بصدد ايجاد طرق لتعديل هذا الدستور مبينا:" ان التقسيم ليس مطروحا على المائدة اذ إن الولايات المتحدة تدعم العراق دعما كاملا في جهوده للوصول الى السلام و الاستقرار"

    فيما اكدت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس، أن تقسيم العراق كما اقترحه مشروع مجلس الشيوخ الأميركي سيشكل خطأ حقيقيا . وقالت رايس في حديث لصحيفة نيويورك بوست " ان اللامركزية والفيدرالية منصوص عليهما في الدستور العراقي، ولكن ليس بالإمكان التقسيم ، لأن البلد ليس عبارة عن مقاطعات إثنية" ،لافتة الى "أن العراقيين أنفسهم لا يرغبون بالتقسيم وهو ما ظهر من خلال ردود أفعالهم السريعة والشاجبة للمشروع" . وشددت وزيرة خارجية اميركا على "أهمية استكمال المسيرة الهادفة إلى تحقيق عراق موحد يتمتع بلامركزية الحكم"

 

الكونغرس الامريكي و جرس الإنذار

كما رأينا فأن مشروع التقسيم الذي تبناه الكونغرس قد جوبه بالرفض التام من كل أطياف المجتمع العراقي والامريكي-  والدول العربية ودول  الجوار عدا ايران التي لم نسمع منها تصريحات رافضة،  كما تم الرفض من الساسة على مختلف مشاربهم وميولهم! اذ توحد الغرماء تماما هذه المرّة في ادانة المشروع رغم انه غيرملزم ولا سلطة على العراقيين في تنفيذه!

فلماذا يصدر الكونغرس الامريكي مثل هذا القرار الذي يقول عنه رئيس الوزراء المالكي بأنه " كارثة على العراق" ويعضده غريمه أياد علاوي متفقا ومتطرفا بانه" فكرة غبية بكل تأكيد. لحسن الحظ أن الرئيس جورج بوش هذه المرة هو الذي رفض التقسيم!"  فيما . صوت مجلس النواب بالاجماع!! على اصدار بيان سريع يؤكد فيه موقف جميع الكتل البرلمانية ،الرافض والمدين للمشروع الذي صوت عليه مجلس الشيوخ الامريكي الاسبوع الماضي ،القاضي بتقسيم العراق على ثلاثة كيانات طائفية وعرقية".

 فيما شارك رئيس البرلمان الدكتور محمود المشهداني ورئيس المجلس الوطني الكردستاني عدنان المفتي وعادل مراد سفير العراق في رومانيا وعلي الدباغ المتحدث الرسمي باسم الحكومة العراقية وعدد من أعضاء برلمانات العراق وكردستان وإيطاليا والدول الأوروبية والمختصين في مجال الدستور والفيدرالية في مؤتمر روما  الذي أكد على أهمية المجلس الفيدرالي وضرورة تأسيسه  في العراق كداعم للسلطة التنفيذية،وانتخاب أعضاء المجلس الفيدرالي هو الطريقة الأفضل لتأسيسه لأنه يمثل أوسع شريحة من المجتمع بأسلوب ديمقراطي،وانه عند الاستفادة من تجارب الدول الاخرى لتشكيل المجلس"

نكرر السؤال لماذا يصدر الكونغرس الامريكي  مشروع قرار غير ملزم وهو يعرف تماما ردّة الفعل هذه من الساسة او من الشعب!!؟

اعتقد أن السياسة الامريكية تتمتع بشفافية عالية حتى على مستوى التناقض الظاهري بين مكونات صنع القرار الامريكي، وهذه الشفافية هي السلاح او " الطُعم" الذي تتناوب الإدارات الامريكية على  أصطياد الخصوم والحلفاء والشركاء والاصدقاء وحتى  الأعداء!  نعم حتى الاعداء، إذ توحد جميع الساسة في العراق على رفض المشروع بما فيهم ما يسمي نفسه بالمقاومة الشريفة او مشروع التحرير الوطني!!. لذا فأنه المجس الاول للذين يحلمون بمقاطعات طائفية  ومن اساطين  التقسيم الذين  يعتقدون انه الحل الامثل للخروج بحصة الاسد من كعكعة العراق هو محض وهم ! فالكونغرس الامريكي قد أعطاهم البديل والسياسة في الارض قد أعطتهم علقما اذا تفرقوا ، فامريكا لا يمكن لها ان تجازف بخلق كيانات ضعيفة متحاربة وتابعة لدول مجارة وهي حريصة على بناء مشروعها في المنطقة برمتها .اعتقد أن مشروع القرار الامريكي هو الحزام الناسف لاحلام الساسة العراقيين الذين  يتوهمون بأن كلّ شيء ممكن على الارض ،  فالحل الحقيقي لأ زمتنا الراهنة يستدعي أن  نفكر بأصلاح النظام السياسي وان نعيد النظر في فقرات متعددة في الدستور هي محض خلاف على مستقبل العرق برمته، الكونغرس الامريكي دقّ جرس الانذار وارجو ان لا يكون كأجراس السيد " بافلوف" وكلابه في لعبة الامتثال الشرطي.. ارجو ان يكون جرس الكونغرس الامريكي حقيقة نناقش على ارضيتها ما حصل للعراق .

 

الساسة الكرد والتفسير اللغوي

يقول النائب عبد الباري زيباري عن  التحالف الكردستاني "ان التحالف يرى ان النسخة الخاصة بالمشروع الامريكي وردت فيه كلمة(تأسيس) باللغة الانكليزية وليس تقسيم كما قيل،حيث لم ترد اشارة الى كلمة تقسيم،بحسب قوله.واضاف ان  كلمة تأسيس اقاليم وردت في المادة 119 من الدستور التي تشير الى حق المحافظات بإنشاء اقليم خاص بها ،الامر الذي فهم بعض الاعضاء من الكتل الاخرى ان قائمة التحالف مع تقسيم العراق وهو امر غير صحيح،مؤكدا ان موقف كتلة التحالف الكردستاني من المشروع ايجابي اذا كان (تأسيس) حسب الدستور العراقي وحسب النسخة الانكليزية التي ذكرت كلمة (establish) وليس مع مشروع تقسيم العراق.

فهل المشكلة حقا في اللغة  وهل أن أخوتنا ساسة التحالف الكردستاني وحدهم يفهمون لغة أمريكا من الخارجية الى الكونغرس والى البنتاغون.... !؟

 

الشعب العراقي ومسؤوليته

نتمنى أخيرا  ان تكون صحوة العراقيين جميعا ضد مشروع التقسيم على اساس طائفي ، والذي أصدره مشكورا ! الكونغرس الأمريكي، هي صحوة فضح وتعرية لكل التيارات والملل والنحلل التي تراهن على هذا الخيار وتعمل بجدية على ترسيخه في ارض الواقع بينما تتقنع بالدفاع عن وحدة العراق ، اتمنى ان يكون جرس الأنذار الذي قرعه الكونغرس الامريكي يلقى صداه الحقيقي بفضح الذين يعملون بالسر والعلن على انجاز احلامهم المريضة والمرتبطة بستراتيجيات دول خارجية،يجب ان نفرق وبحدة بين التقسيم على اساس طائفي او عرقي والفيدرالية كنوع من انواع ادارة البلد بشكل لامركزي .. يجب ان نعي ما يناسب العراق في مسيرة الحتمية  نحو البناء الديمقراطية كممارسة شعبية ونوع من انواع أدارة الدولة العراقية  من شمالها الى جنوبها وتداولها سلميا وشفافا . يجب ان نعي أن دولة الدكتاتورية قد ولّت الى الابد وأن الخطوة القادمة تحتاج الى وعي حاد في تحديد أسس قانونية وطنية ملزمة للجميع في  عراق موحد تعددي وحر وديمقراطي  .

 

وديع شامخ


التعليقات




5000