..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


اسمي عبء علي

بشرى الهلالي

كان يقف مستندا الى الحائط يدخن سيكارته بهدوء، هو لايعرفني لكني اعرفه جيدا، كانت عيناه تتابعان بقلق اؤلئك الذين يصعدون السلم باتجاه صالة الأنتظار المخصصة لمقابلة المتقدمين للعمل، شعرت به يلوذ بالحائط ليحتمي من فضول عيون القادمين التي تتساءل عن سبب وجوده في هذا المكان، هل هو بحاجة الى العمل؟ قطع صوت الموظفة سلسلة الأفكار والقلق حين قدمت لتعلن استعداد اللجنة لأستقبال الحضور، تقدمت سيدة (رقم 1) باتزان تتبع الموظفة. مرالوقت بطيئا، كان صاحبنا يعده من خلال اعقاب السكائر التي لم تعد المنفضة القريبة تتسع لها حتى القى آخرها ارضا وداسها ناقما بعقب حذائه كأنه يعاقبها على تسلطها عليه. كان التوتر يسود الاجواء، فالحصول على عمل هذه الأيام ليس بالأمر السهل.. اضافة الى إن إجراء المقابلات، بات معروفا لدى الجميع على انه امر روتيني وشكلي، فمن يحضرون مثل هذه المقابلات يدركون تماما إن العدد المطلوب قد تم اختياره مسبقا وربما تم طبع أمرالتعيين والمصادقة عليه وإن هذه المقابلات ليست الا جزءا من (برستيج) هذه المؤسسة او الوزارة. بعد إنتظار طويل، غادرت الموظفة فقد انتهى وقت الدوام الرسمي، وعلى المتقدمين أن ينظموا عملية دخولهم بأنفسهم. تقدم البعض ممن يمتلك الجرأة على الإقتحام وسط تذمر البعض الآخروخصوصا السيدات اللواتي شعرن إن من الواجب تقديمهن على الرجال حسب (الأتيكيت). لمحت طيف ابتسامة على شفتي كاتبنا المعروف وبدا إن توتره قد خف قليلا، سحب كرسيا غادر صاحبه وجلس منزويا يدخن بهدوء كأن مايدورحوله لايعنيه، لم استطع مقاومة فضولي اكثر كوني من المعجبين بكتاباته. اقتربت منه لألقي عليه التحية، فز كمن فوجئ بهجوم مباغت، اربكني شعوره بالأحراج، وأدركت الآن إن ماكان يقلقه هو خوفه من أن يتعرف اليه أحد. تغلبت على الموقف بالتعبير له له عن اعجابي بكتاباته التي كانت صرخة مدوية في عالم الصحافة والأدب، حدثته عن كتبه الأربعة التي قرأتها بنهم وحفظت جملا كاملة منها، قابل كل ماقلته بابتسامة مجاملة محاولا التملص من الموقف لتجنب اثارة انتباه الاخرين. بادرت بالاعتذار على فضولي فسبقني الى الإعتذار عن ارتباكه الذي يسببه له وجوده بين كل هؤلاء المتقدمين الذين يصغرونه سنا، تدفقت كلماته كالسيل الجارف حزينة متقطعة، تزدحم بين اللسان والحنجرة تكاد تخنقه. قال، إنها المرة الأولى التي يضطر فيها الى الحضور لإجراء مقابلة ويجد ذلك غير مبررا. ادركت حجم عذاباته، فعندما يفغر الفقر فاهه المفجوع ابدا لإلتهام الشرفاء يجد الأنسان نفسه مجبرا على تقديم الكثير من التنازلات، لم أجد الجواب فمواساة شخص كهذا قد تزيد الأمرسوءا، قلت: إن العمل شرف وانه اكبر من المنافسة ومن المؤكد ستكون له الأولوية كونه اسما لامعا.. ابتسم ساخرا وقال: وماذا إن كان العكس؟ لن يكون ذلك رفضا بل عقابا لي على حضوري. هل يعقل أن يتسلل اليأس الى من يملك مثل تأريخه الحافل؟ قال بمرارة: تغيرت الموازين، لم تعد الجودة هي المقياس بل الكم.. نحن ننتمي إلى جيل آيل الى الأنقراض.. وماهذه المؤسسات الا صوتا ناطقا بأفكار و مصالح مجموعة معينة من الناس، الموهبة ليست هي المعيار بل السوق وأنا لست من تجار القلم، لم اتعلم اسنعمال النت حتى الان، لم أكن مع من ذهبوا ولااستطيع ان اكون مع القادمين، أجدني غريبا على هذا العالم لكني (بحاجة الى العمل). لكنه زمن الحرية الذي طالما حلمنا به كي نقول مانريد ونكتب مانشاء، أجاب ساخرا: و أين نكتب وماذا نقول؟ عندما تمنح الحرية الى مجنون فإن اول مايفعله هو أن يجري خارج حدود المصحة بجنون أكبر، قد تصدمه سيارة في اللحظة الأولى التي تطأ قدماه الشارع. إنا أخرج يوميا إلى هذا العالم ولاأجد ما يستحق، أمتهن نفسي يوميا، واينما ذهبت قدموا لي كرسيا وسيكارة وفنجان قهوة، وقالوا لي إنك اسم لامع وتستحق عملا يليق بك وبتاريخك، الاترين إنها طريقة مهذبة لقولهم أنني لاأنفع لشئ. ليتني كنت من أصحاب الحرف لوجدت ماأعيل به اطفالي، أما اسمي فهو لايباع ولايشترى في زمن (الماركات المستوردة)، فهل من يشتري اسمي، فقد اصبح اسمي عبئا علي؟
جريدة الناس

 

 

 

بشرى الهلالي


التعليقات

الاسم: بشرى الهلالي
التاريخ: 06/09/2011 20:18:39
الاخ فراس

دمت سالما.. شكرا لك ايها النبيل
تحياتي

الاسم: فراس حمودي الحربي
التاريخ: 10/07/2011 13:49:47
بشرى الهلالي

---------------- دمت بشرى ايتها البشرى النبيلة لقلمك روعة الابداع

شكرا دمتم سالمين ياابناء النور

تحياتي الفراس الى الابد سفير النور للنوايا الحسنة

الاسم: فراس حمودي الحربي
التاريخ: 10/07/2011 13:48:16
بشرى الهلالي

---------------- دمت بشرى ايتها البشرى النبيلة لقلمك روعة الابداع

شكرا دمتم سالمين ياابناء النور

تحياتي الفراس الى الابد سفير النور للنوايا الحسنة




5000