.............
..........
هالة النور للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
..... 
.
مواضيع تستحق وقفة
  .
 حسن حاتم المذكور 

سيرك الدين والدولة...

الكاتب حسن حاتم المذكور

.

في حضرة المعلم مع
الدكتور السيد علاء الجوادي

 د.علاء الجوادي

حوار علي السيد وساف

.
 رفيف الفارس

رسالة الينا نحن غير المشاركين في واقع ثورة شعبنا البطل

الكاتبة رفيف الفارس

.

.

.
....
.......
 
...…
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


الشاعر عدنان الصائغ : العقل القمعي لن يسقط بسهولة

عبدالرزاق الربيعي

* المهرجانات  الشعرية العربية تشبه حلقات الزار، لا يدخلها الا المريدون والمبخرون، التابعون لشيخ الطريقة

* هناك الكثير من المسكوت عنه في واقعنا العربي اليوم، مثلما في تاريخنا وتراثنا الديني والفكري

* لقد سقط النظام في العراق ومؤسساته الفاشية، لكن العقل القمعي الإلغائي لم يسقط 

قال عنه الشاعر عبدالوهاب البياتي " عدنان الصائغ شاعر مبدع يواصل مسيرته عبر حرائق الشعر ويغمس كلماته بدم القلب" وقال الدكتور عبدالعزيزالمقالح " أن شعر عدنان الصائغ خلاصة لجوهر الشعر في النصف الثاني من القرن العشرين، في قصائده يلتقي الشجن العذب بالموسيقى الهادئة ويتعانق السؤال القصي بالسؤال الأكثر حميمية ودفئاً." لكن شهادة جبرا ابراهيم جبرا بشعره لها وقع خاص فهو يقول "الشعر اليوم كثير جداً، ولكن ما يستحق أن يُصغى إليه قليل جداً ، وشعر عدنان الصائغ من هذا القليل" شهادات كثيرة قيلت بحق هذا الشاعر العراقي الذي يثير دائما جدلا في الأوساط  الشعرية ذلك لأنه احتل مكانة متميزة في خريطة الشعر العراقي حتى عده الناقد مدني صالح أشعر العرب بعد بدر شاكر السياب وعبدالوهاب البياتي ونزار قباني وقد دللت على هذا دواوينه العديدة الصادرة وهي  :

انتظريني تحت نصب الحرية 1984بغداد/ أغنيات على جسر الكوفة 1986 بغداد/ العصافير لا تحب الرصاص  1986 بغداد/ سماء في خوذة 1988 بغداد / مرايا لشعرها الطويل 1992بغداد/ غيمة الصمغ 1993 بغداد / تحت سماء غريبة 1994 لندن/ خرجتٌ من الحرب سهواً "مختارات شعرية" 1994 القاهرة/ تكوينات1996بيروت/ نشيد أوروك "قصيدة طويلة" 1996 بيروت/ صراخ بحجم وطن "مختارات شعرية" 1998 السويد. و"تأبط منفى"2001 السويد .                          

تُرجم الكثير من شعره إلى لغات عديدة. وصدرت بعضها في كتب منها: مختارات شعرية (بالهولندية) ترجمة ياكو شونهوفن Jaco Schoonhoven 1997/ تحت سماء غريبة (بالإسبانية) ترجمة دار ألواح 1997مدريد/ الكتابة بالأظافر (بالسويدية) ترجمة ستافان ويسلاندر Staffan Wieslander ومراجعة الشاعرة بوديل جريك Bodil Greek 1998 مالمو.

كما حصل على جائزة هيلمان هاميت العالمية HELLMAN  HAMMETT للإبداع وحرية التعبير عام 1996 في نيويورك. وحصل على جائزة مهرجان الشعر العالمي POETRY  INTERNATIONAL  AWARDعام 1997 في روتردام

وقد ربطتني بالصائغ  صداقة عميقة تعود الى أوائل الثمانينيات في بغداد حيث جمعتنا دروب وعذابات ونصوص وأماس عديدة ومشاريع ثقافية ولم ينقطع تواصلنا رغم الشتات ورغم انه أقام سنوات طويلة في السويد الا انه انتقل الى لندن ومن هذه الانتقالة بدأنا حوارنا .

  

* من السويد إلى بريطانيا... كيف حسبت المسافة ثقافيا؟

- كما حسبتُها يوم خرجتُ من العراق بحقيبة فارغة وقلب مثقل بالألم والحنين، هما كل زوادتي في طوافي بين البلدان، حتى استقراري في جنوب القطب السويدي.. لأجد بعد 8 أعوام من الصقيع والعزلة والكتابة، أن لا بد من منفىً آخر، كي لا يتحول المنفى نفسه إلى وطن آخر معتاد. ربما لأنني لا أريد أن أستعيض عن العراق بأي وطن آخر، حتى لو كانت الجنة نفسها، كما صرخ ناظم حكمت يوماً من منفاه: "وضعوا الشاعر في الجنة، فصاح: أريد وطني"!.

أو ربما لأن القصيدة بدأت تتململ من طول مكوثها في الثلج..

فالحساب هنا حساب ميتافيزيقي شعري أكثر منه حساباً سياسياً أو بحثاً عن ملاذٍ وعمل كما في الهجرات الأولى.. أحسستُ بعد طول ثبات وقليل من استرخاء في هذه البلاد الآمنة والمسالمة والمرفّهة حدَّ الحلم، أن لا بد من مواصلة الرحلة الطويلة إلى أيثاكا.. فتركتُ نصف كتبي وحاجياتي لدى الأصدقاء، لأحط رحالي هنا في لندن، في شقة صغيرة، فاتحاً نوافذ روحي لرذاذ المطر والقصيدة الجديدة..

  

* في لندن... كيف تقسم يومك؟ ماذا تقرأ؟ وكيف استقبلك العراقيون المقيمون فيها؟

 - لندن، وجدتها عبارة عن مكتبة كبيرة يقسمها نهر التايمز، هو أقرب إلى انسيابية دجلة والفرات، بجسوره وغرينه وأمواجه الوادعة..

وتملؤها المتاحف والمسارح والمعارض والأنشطة الثقافية والفنية طوال العام، فتعلقتُ بها أكثر من كل ما مر بي من منافٍ، فكتبتُ أول وصولي "مطرٌ، بلندن"، وكانت قصيدة مختلفة عن تجربة "تأبط منفى"، لتشكل فيما بعد مع عدد من النصوص ديواناً جديداً أخترتُ له عنواناً من حرف واحد هو: [ و..]..

أقسّم يومي أو يقسمني يومي: صباحاً الذهاب إلى كولج اللغة، عصراً التسكع بين رفوف المكتبات والأرصفة، وقضاء بعض المشاغل، ليلاً القراءة والعودة المتأخرة إلى السرير. هكذا يمر يومي متفرغاً نوعا ما للكتابة وخللها وقت طويل للتأمل أو الحلم..

أحياناً أزور أو يزورني بعض الأصدقاء، وأحياناً تأخذني بعض الأمسيات والندوات والمعارض إلى عوالمها ولقاءاتها..

وأياماً طويلة أخرى أدخل في عزلتي المعتادة منذ أيام بغداد لأستغرق فيها مع مشروعي الشعري..

كان احتفاء الأصدقاء والأدباء حميمياً، حرك بي سبات الروح، وأُقيمت لي عدة امسيات في ديوان الكوفة وبرمنكهام و مانشستر. وقد اكتشفتُ أن لي أصدقاءً كثراً، أعادتني حفاوتهم الدافئة إلى تلك الأيام المفقودة في بغداد..

  

* هل تحن لمالمو؟ ولمن بالتحديد؟

- نعم أحنُّ لها كثيراً فهي مدينتي التي آوتني من تشرد وخوف.. ومنحتني أصدقاء ومعارف وقصائد وأشياء كثيرة.. أحنُّ لمكتبتها الحالمة  Stadsbiblioteket أمام حديقة الملكKungsparken  ، أحنُّ لشارع المشي، لمنحوتة الموسيقيين الخمس، لجسر مالمو الصغير الذي كتبتُ قربه ذات يوم أحد قصائد:

"على جسر مالمو

رأيت الفراتَ يمدُّ يديه ويأخذني

وداعاً لنافذةٍ في بلادِ الخراب

وداعاً لسعفٍ تجردُهُ الطائراتُ من الخضرةِ الداكنةْ

وداعاً لتنورِ أمي

وداعاً لتاريخنا المتآكلِ فوق الروازين

وداعاً لما سوفَ نتركهُ في اليدين

آه.. يوليس

ليتكَ لمْ تصلِ الآنَ

ليتَ الطريق إلى Malmo كانَ أبعدَ

أبعدَ

أيهذا الغريبُ الذي لمْ يجدْ لحظةً مبهجهْ

كيف تغدو المنافي سجوناً بلا أسيجةْ"..

أحنُّ إلى صديقيّ د. ابراهيم اسماعيل، وزوجته الفنانة التشكيلية ملاك مظلوم، أحنُّ لبيت أخي الأصغر أحمد وعائلته، أحنُّ لصديق أيامي الأولى د. حسن السوداني الذي القت به رياح صدفة هائلة أمامي ذات نهار ممطر بعد أن تركه المهرب على ساحل مالمو، وكان في طريقه إلى اوسلو، فتمسكنا بأعناق بعضنا، غير مصدقين، ونحن ننشد من بين دموعنا:

وقد يجمع الله الشتيتين بعدما     يظنان كل الظن أن لا تلاقيا

أحنُّ لكاليري صديقي الفنان جعفر طاعون، أحنُّ إلى أصدقائي ماريا ليندبيرغ وتوماس اكستروم،  وستافان ويسلاندر وكارل بيكفار وكارين لينتز ولاسا سودربيرغ وآرنه زارينغ.. أحن إلى أمسيات الجمعية الثقافية العراقية وشايها المخدر، أحن إلى بحرمالمو الوديع الذي نادراَ ما تصخب أمواجه تماماً كأهله، لكن روحي كثيراً ما كانت تصخب على رماله.. وأحنُّ وأحنُّ وأحنُّ..

  

* ماذا تركت مالمو في روحك؟

- تركت مالمو في روحي، بعد سنوات ثمان من العيش في كنفها، حقلاً أبيض تماماً كثلجها فيه من الوحشة والصفاء والتأمل والغربة، الشيء الكثير. وفيه من غصص البعاد، ومشاحنات الرماد، الكثير أيضاً..

لكن ما أجمل ما كانت أصابع أصدقائي الشعراء، تأخذني من عزلة الثلج إلى مروج الروح، فأأنس، وإلى اشتعالات القصيدة فأتدفأ..

 

* حملت حقائبك لبغداد بعد سقوط النظام مرة واحدة بعدها لم تكرر التجربة، لماذا؟

- لقد هربتُ من البلد - كما هربتَ والكثيرون - لا لشيء إلا نتيجة القمع، وسياسة الحزب الواحد، والرأي الواحد، والحروب، والشظايا، والوشايات،  وها هي أمامي ثانيةً باشكال أخرى..

فما الذي تغير الآن، وما الذي وجدته بعد طول تغرب وتشرد، وحلم بالتغيير..

يا للمفارقة المرّة!

هربتُ من الرقابة والتهديد والقمع الفكري في العهد الماضي، فجاء من يهددني في العهد الجديد بقطع لساني علناً وبكل وقاحة في مهرجان عام، هو مهرجان "المربد" الثالث 2006، بعد قراءة "نصوص مشاكسة قليلاً" ونزولي من المنصة.. لأنه رأى فيها تطاولاً على مقدساته الخرافية البالية.. وأنا لم أكتب بحياتي كلمة واحدة ضد الدين الصحيح الذي أؤمن واعتقد.

وهربتُ من سلطة الجنرالات فاذا بسلطة "العمائم".

وهربت من خرائب الروح والأمكنة والشعارات فاذا بها تتسع وتتناسل بشكل طحلبي مخيف تحت جنح دخان المفخخات والتفجيرات واللافتات والصور....

لقد سقط النظام ومؤسساته الفاشية، لكن العقل القمعي الإلغائي لم يسقط، فتغير اتجاه مقص الرقابة فقط، من منع هذا إلى منع ذاك..

هذا بالاضافة الى الوضع الملتهب والرصاص الطائش والتفخيخ المنظم والإختطاف البزنز والذبح الطائفي والقتل على الهوية أو الرأي.

لهذا وحفاظاً على لساني أو رأسي، أعدتُ حقائبي من جديد إلى المنفى، وأنا أردد مع روحي:

"كلما سقطَ دكتاتور

من عرشِ التاريخِ، المرصّعِ بدموعنا

التهبتْ كفاي بالتصفيق

لكنني حالما أعود الى البيتِ

وأضغطُ على زرِ التلفزيون

يندلقُ دكتاتورٌ آخر

من أفواهِ الجماهيرِ الملتهبةِ بالصفيرِ والهتافات

.. غارقاً في الضحكِ

      من سذاجتي

التهبتْ عيناي بالدموع"..

والمثير أن قصيدتي هذه، المعنونة بـ "سذاجة"، كنتُ قد كتبتها في بغداد 29/6/1992، ولم استطع نشرها وقتذاك.. ثم ضمها أول ديوان صدر لي في المنفى وهو "تحت سماء غريبة" عام 1996.. أي قبل سقوط النظام بسنوات..

كأن القصيدة كانت ترى ما نعيشه اليوم.. هل في القصيدة ثمة نبؤة لم أنتبه لها.. لا أدري..

 

* منذ سنوات تعكف على كتابة "نرد النص"؟ اين وصلت به؟

- "نرد النص" هو طريقة جديدة ومغايرة في الكتابة الشعرية، أقرب إلى النص المفتوح. بدأته عام 1996 في بيروت عقب انتهائي من "نشيد أوروك"، وما زلتُ أواصل الاشتغال عليه، بدأب وتأمل. كل فترة أو كل محطة أضيف له شيئاً.. تدخل فيه أحياناً رسائل من أصدقاء، أو مذكرات، أو أخبار صحف، أو مقاطع أثارتني في كتاب، أو تنقيبات في التاريخ، أو استبطانات للتراث المسكوت عنه، أو إصغاءات عميقة للروح، أو هلوسات أو عواءات.....

إنه شكل آخر للقصيدة.. بامتياز.

لقد كتبته بأقصى ما أملك من حرية. وهذا سيسبب لي مشاكل مع الثبوتيين والظلاميين. لكنني ماضٍ به إلى النهاية. لم أضع في حسابي مجاملة أحد، أو غضب أحد: حاكماً أو رجل دين أو قارئاً أو سياسياً أو مثقفاً..

هناك الكثير من المسكوت عنه في واقعنا العربي اليوم، مثلما في تاريخنا وتراثنا الديني والفكري..

وقد حاول النرد النبش عن ذلك، وتعرية كل التابوات، وكشفها بلغة الشعر..

ومثلما لم أضع للنص، سقفاً زمنياً أو حدوداً أو مواصفات، تركت له أيضاً حرية أن يؤسس شكله وايقاعه، وأن يختار موضوعاته ويهندس خرائطه..

 

* كيف ترى خريطة الشعر الثمانيني بعد المتغيرات الأخيرة في الساحة الشعرية العراقية؟

- البعض ظل يراوح ويجتر قديمه، فكراً ونصاً واسلوباً. والبعض أغمض عينيه وانكفأ غير مبال لشيء، ربما من تعب أو سأم أو احساسٍ باللاجدوى. البعض الآخر، القليل والباهر، هم من ظلوا يحملون شعلة برومثيوس، مواصلين الرحلة إلى آخر الشوط.

ان التغيرات السياسية والاجتماعية والثقافية التي تصاعدت واحتدمت في العقدين الأخيرين، أحدثت صدمات هائلة في الوعي والنص والحساسية والتلقي.. والشاعر الذي لا يتفاعل معها تأثراً وتأثيراً، فأن الرياح ستطوّح به بعيداً، أو يظل في الهامش، ولن يتبقى منه شيء يُذكر..

وهكذا اسقطت الرياحُ الكثيرَ الكثيرَ من أوراق شجر الغابة الثمانينية وثمارها قبل أن تنضج.. ولم يتبقَ منها اليوم إلا بضعة أشجار شاهقة ومورقة ومثمرة.. هي التي تشكل اليوم خارطة الشعر الثمانيني.

  

* أنت أقل الشعراء مشاركة في المهرجانات العربي، لماذا؟

- نعم، ذلك أن المهرجانات  الشعرية العربية تشبه حلقات الزار، لا يدخلها الا المريدون والمبخرون، التابعون لشيخ الطريقة.. لذا هي لا تقبل حلاجاً، أو بسطامياً، ساخراً خارجاً على تقاليد الطريقة.....

خذْ أي مهرجان ثقافي في أي بلد عربي، ستجد أن الأسماء المشاركة هي هي نفسها، تتنقل من تكية إلى تكية.. تتبادل المصالح والأنخاب والدعوات والمباخر النقدية، فيما بينها..

لقد أخبرني أحدهم ذات يوم أنه منذ مدة لم يعد "يلحق" بتفريغ حقائبه من هذا المهرجان العربي، حتى يُدعى إلى مهرجان آخر..!!

لا لشيء إلا لأنه مسؤول قسم ثقافي فعّال، في أحدى الصحف المهمة.

المشكلة ان القائمين على هذه المهرجانات أما شاعر يحسب حساب من يدعوهم كسباً وتبادل دعوات، أو اداري لا علاقة له بشؤون الثقافة وشجونها، أو مسؤول أمي بالمرة..

ولستُ الوحيد في هذا الحيف الثقافي العربي، هناك الكثير الكثير من الأسماء الشعرية المهمة والرائعة التي لا تمر ببال منظمي المهرجانات العربية أو أنها خارج مقاساتهم..

فكيف تنفد من بين تلك الأسوار المخيفة العالية والمنيعة إلى جمهورك.

  

* هوجمت بقسوة ما السبب برايك؟ وما هو أقسى هجوم تعرضت له؟

- سأقول لك شيئاً قد تستغربه الآن.. هذا الهجوم بقدر ما كان يؤذيني ويتعبني فيما مضى، أصبح اليوم يسعدني، ويحفزني، ويستفزني للعمل ثم العمل..

لقد قال لي البياتي مثل هذا ذات يوم من عام 1997 وكنتُ أشكو له في اتصال هاتفي اشتداد ضراوة النبال عليَّ وتنوعها، بعد حصولي على جائزة الشعر في هولندا، فأطلق ضحكته الطويلة العارفة: "الحمد لله.. يجب أن تفرح.. لأن هذا يعني أن لديك ما يحاربونك عليه.. أما اذا اردت ان تتجنب شتائمهم وسهامهم فما عليك إلاّ أن تكف عن الإبداع وتسكت... ذلك أن أي ابداع جديد يثير حفيظة الكسالى والأذناب"..

ولم أكن أعي قوله في حمى غيضي وتألمي.. لكنني الآن أصبحتُ أكثر استيعاباً لمغزى كلامه، أي أكثر فهماً لمغزى سهامهم..

هل أصبحتْ هذه الطعنات التي أتعرض لها محفزي ولعبتي الشعرية أيضاً. وأقول في نص:

"كثرةُ الطعناتِ

وراءَ ظهري

دفعتني كثيراً

      .. إلى الأمام"

هل أقيس نجاح النص الجديد أو الديوان الجديد وتأثيره، بمقدار ما يثير ويشاكس أو بمقدار ما أُشتم!؟..

وهذا يقترب إلى حد كبير من تلك الحكمة التي قرأناها منذ الصغر بأن الأشجار الناضجة هي التي تتعرض للحجارة أكثر مما تتعرض لها الأشجار العقيمة..

إن مهارة الشاعر وفرحه أيضاً بما يستطيع أن يشغل الآخرين.. وتتذكر المتنبي: "أنامُ ملءَ جفوني عن شواردها"....

فهذا الذي يتعقبني ويتفحص نصوصي وخطواتي كرقيب أو مخبر.. أراه - يالسوء حظه أو حظي - مشغولاً بي دائماً. كأنني أنام في رأسه، أذيقه ما أذيقه - الليالي الممضة - دون أن أدري أو أقصد، وهو يقلبني ذات النص وذات الغضة.. وحين تزهق روحه أو يفيض حقده يروح يشتمني هنا وهناك.. مثل هذا النمودج وصفته في أحد النصوص:

"الذي كان لي صاحباً قبل أن نفترقْ

في شجون القصيدةْ

والذي ظلَّ في الظلِّ منكمشاً

خوف ضوء النهارِ ونأي الطرقْ

ومضيتُ إلى الشمسِ

ما همّني أحترقْ

أو أهيم بسْحبِ الأماني البعيدةْ

الذي كان لي صاحباً..

لم يعدْ همُّهُ

غير أن يتعقبني في الدروب كظلِّي

ويشتمني في الجريدةْ"..

في زيارتي للعراق 2004، بعد سقوط النظام، جلب لي أحد أقربائي ملفي الأمني من مديرية أمن النجف (وكان قد اشتراه من أحد تجار "الحواسم" كما يطلق عليهم).. كان ملفاً ضخماً سهرتُ الليل وأنا أقلبه وأقرأه بغصة وحرقة وتعجب.. ثم ضحكتُ كثيراً لذلك المخبر وهو يتابع حركاتي وسكناتي وقصائدي، تماماً مثل هذا الشاعر، أو ذاك الكاتب، لكن بأساليب ولأهداف مختلفة...

هذا الملف الأمني دخل ورشة "نرد النص" وبدأت أشتغل عليه وأُدخل بعض مفارقاته وغصصه في النص..

تخيل - يا صديقي - ملفك الامني، ملف حياتك، بين يديك!! أي أحلام وأي كوابيس وأي شعر..

أما أقسى تلك الطعونات فهو ما يجيبك عليه بيت طرفة بن العبد الشهير:

وظلم ذوي القربى أشد مضاضة   على النفس من وقع الحسام المهنّد

وذوي القربى في الشعر كثيرون.. من كان يقاسمك وتقاسمه الخبز والحرف والهم والمصير، فانقلب بين ليلة وضحاها لغاية أو غيرة أو حسدٍ أو ضعف نفس أو بيع ذمة.

  

* ماذا تقول لمن هاجموك؟

- لن أقول لهم أكثر ما قلته في هذا الحوار.

ولن أقول لهم أكثر ما قلته في نص قصير بعنوان "إليهم فقط، كتبته عام 1997، أثناء مشاركتي في مهرجان الشعر العالمي في روتردام، ونُشر في ديواني "تأبط منفى":

"كمْ أضاعوا من وقتٍ وورقٍ وأرصفةٍ

أولئك الذين شتموني في المهرجاناتِ

              والمراحيضِ

                   والصحفِ

أولئك الذين لاحقوني بتقاريرهم السريةِ

       من حانةٍ إلى قصيدةٍ

             ومن وطنٍ إلى منفى

أولئك

كمْ أرثي لهم الآن

حياتَهم الخاويةَ

حدَّ أنهم لمْ يتركوا منها شيئاً

                               سواي.."

                                                              

  

* في نصوصك الاخيرة عودة للايقاع، أهو حنين لتجاربك المبكرة؟ أم الضرورة اقتضت هذا؟

- الإيقاع، هو جذري الأول، في الشعر العمودي، التي استقيته من مدرسة الكوفة الشعرية: المتنبي والجواهري والحصيري والصافي النجفي والبرقعاوي وغيرهم..

ثم تمردتُ عليه إلى القصيدة الحرة، في بغداد، مدرستي الثانية: السياب، البياتي، بلند الحيدري، حسين مردان.. ثم إلى قصيدة النثر، عودة إلى النفري، عودة إلى الكوفة أيضاً..

أحياناً يأخذني إلى الايقاع حنينٌ روحي وشعري، يمتزجان معاً، ويلقيان شباكهما على حروفي.

هل هو حنينٌ؟ أم ضرورة؟ أم هما معاً؟..

لكن في أحيان كثيرة استمر في تمردي ورحلتي، غير ملتفت أو مهتم لطبوله الحسية العالية، مستمداً لقصيدتي إيقاعها الخفي الساحر من عزف أوتار الروح، وهو - برأيي - أكثر تأثيراً وسحراً من الإيقاع..

  

* في بياناتك الاخيرة - أعني نصوصك التي تحمل عنوان بيان شعري- انتقلت من موقع الشاعر إلى موقع السياسي، ألانك وجدت (الرعاع) قد صعدوا منبر السياسة وصاروا يتحكمون بمصائر النخبة المثقفة كما يرى أحد الاصدقاء الشعراء؟

- في ما ذكرته الشيء الكثير من الصحة، ومنه أيضاً عجز اللغة الشعرية - في الكثير من الحالات الهائلة، المرتبكة والأنوية - عن استيعاب الصراخ وتهذيبه أو تشذيبه كي ينظم في مسارها الفني. ولهذا وجدتُ صراخي أمام هول ما يحدث أشبه بصرخة احتجاج أو استغاثة منه إلى القصيدة فأطلقت بياني الأول في اليوم السابع من بدء الحرب الأخيرة عام 2003، وكأنني كنت أرى أو أتنبأ بما سيحدث من خراب ليس بسبب الغزو، وحده بل بما سيفرزه من صعود ظلاميين جدد أو مستعمرين جدد أو صداميين جدد أو سماسرة جدد، بأشكال أخرى وأساليب مختلفة..

لم أشأ أن أكتب مقالاً سياسياً فأنا أبعد الناس عن السياسة وأكثرهم جهلاً بها.. فالتجأت الى قول شعري له شكل وايقاع البيان الذي يصرخ أو يؤرخ أو يصف فترة سياسية ملتهبة..

لم أفكر بفنية الشكل بقدر ما أردت ايصال صوتي المخنوق الى أكبر عدد من الناس من أبناء وطني والعالم... ربما نجحت في ذلك أو فشلت شعرياً. لكنني راض بالنتيجة لأنه بيان ظرفي أو قصيدة ظرفية لا تطمح بأكثر من ذلك..

انظر:

"آه عليكَ من البوارج والقنابلْ

آهٍ عليكَ من الحكومات المهازلْ

آه عليكَ من "المعارض" والموالي والمجامل

آهٍ عليك من التحزّب والتمذهب والتعصّب والغياب

آهٍ عليك بلا صناديق انتخاب

آه عليكَ من الغزاة

آه عليكَ من الطغاة

آه عليكَ من الصيارفة السماسرة الجناة

آهٍ عليكَ من الذي نامَ الزمان وما صحا

آهٍ عليكَ من المسابح واللحى

آهٍ عليكَ من الرصاص، وما محا

آهٍ عليك من التصهين والتأمرك والتلندن والرحا

آهٍ عليكَ من الرئيس الأوحدِ

ومن البيان الـ"الواحدِ"

ومن الشهيد، من النشيد الخالدِ

أهٍ عليكَ من الهتافات التي غطت على أنّاتنا

آهٍ عليكَ من الشعارات التي ضلّتْ طريقَ خلاصنا

آهٍ عليكَ"..

  

* بعد (الهذيانات) التي أخرجها الفنان غانم حميد وأثارت ضجة لدرجة أن ابراهيم جلال احتضنك امامي وهو يبكي قائلاً: لقد كسبنا شاعرا جديدا للمسرح. طلقت الكتابة الشعرية الدرامية، لماذا؟

- أنت تعرف أن النشيد لم يكن عملاً مسرحاً بالمرة. كان قصيدة طويلة أقرب إلى الهذيان. لكن المخرج غانم حميد والمعد احسان التلال، وجدا فيها أحداثاً مسرحية. وما حياتنا الا مسرحاً كبيرا.. ونحن فيه الممثلون والمشاهدون..

قدما عملهما الأول عام 1989 بعنوان "هذيان الذاكرة المر" على مسرح أكاديمية الفنون الجميلة، والثاني عام 1993 بعنوان "الذي ظل في هذيانه يقظاً" على مسرح الرشيد.

كما قدم المخرج حسن هادي على مسرح Verkstan التابع لأوبرا مدينة مالمو، مطلع 2006 عرضاً مختلفاً تماماً عن الهذيانات، استمده من "نشيد أوروك"، بالاضافة إلى نصوص من الشاعر السويدي آرنه زارينغ  Arne Zaringبعنوان الـ DNA. ويشتغل الآن على عمل مسرحي جديد مستمد من النشيد نفسه ونصوص للشاعر السويدي توماس ترانسترومر Tomas Transtromer. وعلمتُ أن الفنان فلاح ابراهيم يشتغل الآن في أحد المسارح في بغداد لتقديم عمل جديد يحمل عنوان قصيدتي "خرجت من الحرب سهواً". وتسعى الفنانة أحلام عرب لتقديم هذا العمل أيضاً على أحد المسارح في لندن..

وهناك تجربة أخرى قدمها مسرح X في مالمو وعدة مدن سويدية عام 2001 وهي عرض مشترك للشعر والمسرح والتشكيل. قرأتُ فيها بعض القصائد المختارة وقامت الممثلة السويدية ليزا فري Liza Fry بقراءة ترجمة القصائد باللغة السويدية بإداء مسرحي أمام جدارية للفنان جعفر طاعون..

بالنسبة لي أتمنى كتابة المسرح وأحلم به.. ربما أنني في بداية حياتي الشعرية كتبت نصاً مسرحياً شعرياً بعنوان "البحث عن مدينة أخرى"، ونصاً مسرحياً بعنوان "محاكمة الشاعر دعبل الخزاعي" قدمهما المخرج سلام الخاقاني نهاية السبعينات في النجف وكربلاء، وغير ذلك من النصوص، ثم توقفت تماماً.. بل عجزت تماماً عن اقتحام هذا العالم مرة أخرى.. لا أدري ما السبب؟ لكن قيام بعضهم باعداد بعض نصوصي للمسرح، أعادني إلى هذا العالم الجميل الذي أحب، وهذا ما أفرحني كثيراً، وخفف من احباطي في هذا المجال..

 

* وكنت قد بدات برواية ثم توقفت عنها وأوقفت تماما نشاطاتك الصحفية، ما السبب؟

- لم تكن رواية. كانت محاولات ما، ثم ذابت فصولها بفصول قصيدتي الطويلة "نشيد أوروك"، فألغيت فكرة الرواية للأبد.. ووجدتُ شكلها الجديد أقرب لي.. وكان لي عمل آخر بعنوان "أوراق مفقودة من ملف ميثم التمار" فقد مني في حرب الخليج الثانية، لكن بعض مسوداته المتفرقة التي عثرت عليها مؤخراً بين أوراقي القديمة وعند بعض الأصدقاء، ذابت هي الأخرى في نصي المفتوح "نرد النص"..

أما الكتابة الصحفية فقد دخلتها مضطراً في السنة السادسة من الحرب العراقية الايرانية للتخلص من الخطوط الأمامية الملتهبة التي ألقتني المقادير إليها كجندي منذ أيامها الأولى..

وقد أحببتُ الصحافة الأدبية وعرفتني على الكثير من واقع الأدباء والقراء والناس وأحداث العالم، ثم أصبحت لي مجال عيش فيما بعد.. إذ لم أكن أعرف أو أتقن أي عمل أو وظيفة في حياتي غير الكتابة..

وقد فاز حواري مع الشاعر رشدي العامل بالجائزة الأولى في مسابقة نقابة الصحفيين العراقيين عام 1988 رغم أنني لم أحمل أي شهادة في الصحافة من جامعة أو معهد، ولم أحصل على عضوية النقابة، فاضطروا لمنحها لي..

عند وصولي للسويد أواخر عام 1996 وجدتني أتفرغ كلياً للشعر، وذلك ما كنت أحلم به طوال حياتي..

أتابع الصحافة وأتابع كتابات أصدقائي الصحفيين، لكني لم أعد أجرأ على دخول مملكتها..

  

* لماذا سكت النقد عن قراءتك في السنوات الأخيرة بعد أن بشر بك كثيراً في اواسط الثمانينيات؟

- ربما أكون قد شببتُ عن طوقهم وأصبحتُ أكثر مشاكسة ومثارة للشتائم والمعارك الأدبية والفكرية والدينية والسياسية، فانقطعوا عني وفضلوا طريق السلامة وراحة البال..

ربما خرجت قصائدي عن  مقاساتهم وذائقاتهم، او ربما فشلت نصوصي الجديدة عن إلهاب شهيتهم النقدية..

ربما.. ربما.. الأمر متروك للمتلقي وللزمن..

وهذا كله أمر طبيعي، في النقد والتذوق الفني، لا غبار عليهما. لكن غير الطبيعي أن يسعى بعضهم لطمسك وتهميشك أو الإساءة إليك، لمجرد الاختلاف معه، خارج دائرة الإبداع..

  

* لك أكثر من موقع على شبكة الانترنيت، هل ترى أن النشر الالكتروني يمكن أن يحل محل النشر الورقي؟

- لا أعتقد ذلك! أو ربما!!.. لكن أبداً لن يكون بديلاً, ذلك أن متعة الجلوس بين دفتي كتاب لا تضاهيها متعة في الدنيا. كأنك تقلّب في الورقة أكواناً وألواناً وفصولاً وتواريخ ومدناً وحيوات تتنفس. بينما لا يمنحك سطح الشاشة هذا الاستغراق.. ربما لأننا لم نتعود بعد على هذا العالم الرقمي..

هذا من جانب الاستبدال، أما من ناحية الانتشار فقد وفر الانترنيت مساحة فريدة للانتشار والتواصل، لم يعرفها عالمنا الورقي أبداً، على امتداد تاريخه..

 ففي ضغطة زر يمكنك أن تصل إلى كل انحاء العالم.. لكن الأهم هو ما الذي تريد أن توصله؟ ما هي قيمته، ثيمته، إبداعه، وتأثيره؟

وتتجلى هذه المشكلة في سهولة النشر ومجانيته التي أخذت تغزو المواقع بشكل غير معقول أحياناً..

  

* ماذا تقول أخيراً؟

- "تتملكني رغبةٌٌ في البكاءِ على صدرها..

أين......؟

ما تتركُ العرباتُ على الثلجِ، ما تتركين على دربِ قلبي

وأبكي إذا مرَّ بي عاشقانِ..

فيسألني ساعدي: أين خصرُ حبيبي!؟..

يلاحقني وترٌ نازفٌ

-    في الكمانِ -

       على شارعِ الليلِ.

أشنقُ نفسي بخيطِ ضياءٍ نحيلٍ

تحدّرَ من جسرِ "باب المعظّمِ"،

                             مرتعشاً

           ستقاطعهُ المركباتُ......

خسرنا البلادَ         

          خسرنا الأغاني

ورحنا نجوبُ المنافي البعيدةَ

             نستجديَ العابرين

ولي، في الرصافةِ

 نخلٌ وأهلٌ

ولكنهم ضيّعوا

               - في الهتافاتِ -

                         صوتَ المغني

......

حتى إذا أورقَ الفجرُ

      - فوق غصونِ المصاطبِ -

ودعتني....

        ومضيتَ وحيداً

                        لمنفاكَ

تنشدُ في الريحِ منكسراً

                  مثلَ نايٍّ غريبٍ:

- أماناً

بلادي

التي

لن أرى...."

 

*   *   *

*     نشر في مجلة "دبي الثقافية " العدد 29 الصادر في اكتوبر (تشرين الأول ) 2007م

عبدالرزاق الربيعي


التعليقات

الاسم: عبدالرزاق الربيعي
التاريخ: 27/05/2008 10:33:10
الدكتور صفاء الحفيظ
تحية واعتزاز
مبروك انجازك بحث الدكتوراه
الف مبروك
واعلم اننا بخدمتك دائما
مع ودي
وتقديري

الاسم: د.صفاء الحفيظ -لندن
التاريخ: 27/05/2008 10:20:53
يسرني أن أكتب في غير مناسبة لأعبر للصديقين عدنان الصائغ وعبد الرزاق الربيعي عن تقديري وامتناني لما أسدياه لي من خدمةلانجاز أطروحة الدكتوراه..عسى الله أن يسددخطاهمافينالا مبتغاهماونلتقي ظافرين.

الاسم: عبدالرزاق الربيعي
التاريخ: 17/10/2007 06:43:05
الاخت العزيزة دجلة السماوي
الاخ الشاعر حسن رحيم الخرساني شكرا لكما مروركما
الف شكر
عيد سعيد وكل عام وانتم والنور وجميع الاحبة بالف خير

الاسم: دجلة احمد السماوي
التاريخ: 14/10/2007 17:45:07
تحية وردية للعزيزين المبدعين وطبتما رونقا فواحا للابداع

عدنان ورزاق في العيد المبارك ودائم الصحة والعافية . دجلة احمد السماوي

الاسم: الشاعر حسن رحيم الخرساني
التاريخ: 12/10/2007 17:05:21
تحية وحب للصديقين المبدعين
الأستاذ عبد الرزاق الربيعي
والأستاذ عدنان الصائغ
وأبارك لهما بمناسبة عيد الأضحى المبارك




5000