.
......
 
.............
..........
هالة النور للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
..... 
.
مواضيع تستحق وقفة
  .
.
عبدالجبارنوري
د.عبد الجبار العبيدي

في حضرة المعلم مع
الدكتور السيد علاء الجوادي

 د.علاء الجوادي

حوار علي السيد وساف

.
 رفيف الفارس

رسالة الينا نحن غير المشاركين في واقع ثورة شعبنا البطل

الكاتبة رفيف الفارس

.

.

.
....
.......
 
...…
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


ومضة في بريق الموت الخطوف

عزيز الحافظ

ومضة في بريق الموت الخطوف بنظرات وجهها النِضِرات..كانت تلاعب شعاع الشمس..فتغار منها جدائل الضوء وظفائر الضياء..يداعبها فيزعل من  بريق آلقها كل مجرات الفضاء السحيق..تتغنج بدلال مواقف الطفولة...فتهزم !كل من يدعي التبريق في نجوم مجرة الأرض !! تتهادى ككرة يتقاذفها  أطفال...يحبو لإفيائها الحنين للبسمة وللضحكة في عينيها اللؤلوتين.. ومضة في بريق الموت... لمن يسبر إقتناصاته الهمجية ل ضحاياه...
كم أنت قاسٍ ... ايها الموت الزؤام! تقتطف رحيقا وتنتشي جذلا؟... وتمحق وردة ندية وتسحق تويجها وميسمها متبخترا بزيف الانتصار!
كم أنت بغيض أيها الموت!! وانت بمنجلك الكريه تحصد سنابلا خضراء لم يحن بعد ،حصادها وأنت صادح النشوة بجريمتك..
الاتراها.. كرة الفرح الجبلي الشاهق.. أمامك تتدحرج..بسماتها؟ وحولك تلّف بهجتها كدوران دولاب السواقي؟..وخصلات مقدم شعرها الأسود القاتمي  تتسابق للرحيل عن لجينها الجبهوي! تقتنص بهجة الناظر وتعود بقافلة قتوم حزن كبوت..
وانت أيها الناصل مديتك والغامد ثورتك... مستبشرا جذلا منتشيا... تلهو بسّل نابضها الطفولي !
تيبستْ الزهرة التي رثى تيبسها الدمع نفسه بدموع والدماء بنزف والوجنات بهجران التورد ماتت الزهرة الفوّاحة عطر الألم... يُسجن جسدها الغض الطري في راحة كفين يدي التي لم تنزوي خجلا من حمل جثمانها الطري البهي ساعات قبل موارة... التراب الابدي..
راحت ورود للأبد راحت من كانت تسلية قصيرة في ومض العمر الفاني
بمحياها تمتع الجميع.. وبلقياها عرف الجميع قدوم الموت لها قانصا...
كانت تطفأ الأنوار متسلقة مشط أصابعها لتصل الزرّ
وتفتح جرارات الملابس وترمي محتوياتها على الأرض تتغنج بملاحقاتنا لمعاقبتها
تفتح زر المروحة في الشتاء القارص
ماذا أنسى من ورود؟
أقبل الموت؟ أثناء الموت؟ بعد الموت؟
ساعد الله قلبك ياأبوها
أي قلب ملكت.. ليتلوى.. مضطجعا مكروبا ممزقا مهشما بقفص عذابه! ودمع منساب لإقل إسهامة طرف! وكتابات لم تبلغ مرحلة الحروق! كحوارق دمعك الغزير الخفاء!
لم يع أن كمهد، حمل صغيرته، جثة... ساعات وساعات ، مطبات ومطبات... توقفات وإلتفافات ، وبضعة منه ملفوفة الفم والوجه مكفنة بإنتظام وهو المختنق لاهي!
وبقساوة الاضطرار بنفسه أودعها تراب مقبرة الغير... بعيدا بعيدا بين قبور متشابهة وتلافيفا مرتجلة البناء.. هناك يضيع أثر التقصّي... وتغيب شمس التساؤل ممزقة الأطراف مجروحة الأجنحة لتترك ورودا وحدها تحلّق في فضاء المقبرة الوحشاء الصموت...
كيف حمل إنطلاقتها جثمانا معطرا بصبره؟

كيف رسم له الموت خارطة قنصها الغريبة؟
كيف قطف الموت بحصاد قبل الآوان!!! قبضة الروز ورودا؟
أغلق الموت عليه كل منافذ الولوج لشاهق ورود إلا عبر مضيقه اللؤم
هل سينال من خدها بعد اليوم إرتشاف قبلات الحياة؟
ويسرق قرصة من وجنيتها الأخاذتين...وشهقة صراخ ترتدي بعدها زي قبلة فرح أبوي؟
هل ستبقى بيديها الصغيرتين الهندسيتي العزف، التلقائيتين ،تهّز أوتار..أنياط.. شغاف الموصوف قالبا /قلبه؟ !
هل ستهز بقبضتها من حديد، حنان نداء الفؤاد الفقود؟
هل ستركض للقائه؟ وتتبسم لمحياه؟ وتطلب منه أن يلاحقها كما كان يفعل؟ هل ستطلب منه أن يبدل ملابسها لتخرج معه أنى شاءت لا شاء؟ فالمشكلة لبوسها الكفن!! فبمن يستبدله ومحلات البيع مُقفلةٌ مُقفرةٌ بتراب المقابر؟
هل ستزعل هناك كما كانت تزعل هنا؟ واي هنا وبين وهناك!!؟ يرقد صدره المُدّمر وقلبه المُستِعر؟
لست أدري...
هل هناك دموعا تتجمع في المآقي أقنص من عذب غديرها رواءا لأسكبه على درامية مشهد رحيلها بقافلة الغفلة؟
هل هناك مشاعرا تهجر كتومها المؤود لتصرخ بعذابه؟!
بيده ! ميتةَ.. سلخ فروة صغير حذائها... من أقدامٍ ياما لاحقها...
وبيده أزاح أقراطها الذهبية الجذولة التراقصّ.. المتدلية كعناقيد آلمه من أُذنيها..
وعندما نامت بين أحضان الموت اللارؤوم...وأنهالت أكوام التراب على عيونهم وجسدها سواء..
تخيلها تنهض من الأجداث! ويدها تغادر قبرها الصغير خارقة درع ترابه الهش لتخترق صدره بألم الوجل وتهز سبات قلب أبوها الحي-الميت؟!
تصرخ! ولايمليء التراب فاها!
بابا ..ماما..ألا تأخذوني معكم!!
فقد داهمني النعاس وتراقصت متناعسة.. اليقظة... وحان الآن موعد نومي اليومي بين دفء أحضانكم!!
   

عزيز الحافظ


التعليقات

الاسم: عزيز الحافظ
التاريخ: 07/07/2011 13:07:59

الاستاذ المثابر فراس
شكرا على ثنائك المتواصل ومتابعتك المتواصلة التي تسر كل كاتب في النور.

الاسم: عزيز الحافظ
التاريخ: 07/07/2011 13:06:10
ليتك ايها المبدع الواصف رأيت لجينها!وعرفت مثلي تفاصيل لم أقو على سردها في رحلة هذه المخلوقة التي توقعت قطافها قبل الاوان
عشت لي اخا رائعا ياابا حسين وكم كلماتك الطيبات كانت بلسما في سماء احزاني كعراقي اولا واخيرا لك كل قوالب المودة التبي تعجز تجميع الكلمات عن ترتيبها بجملة واحدة
عشت لي اخا اعتز بهوبمتابعته وبحسه البديع الانساني المرهف

الاسم: عزيز الحافظ
التاريخ: 07/07/2011 13:05:39
ليتك ايها المبدع الواصف رأيت لجينها!وعرفت مثلي تفاصيل لم أقو على سردها في رحلة هذه المخلوقة التي توقعت قطافها قبل الاوان
عشت لي اخا رائعا ياابا حسين وكم كلماتك الطيبات كانت بلسما في سماء احزاني كعراقي اولا واخيرا لك كل قوالب المودة التبي تعجز تجميع الكلمات عن ترتيبها بجملة واحدة
عشت لي اخا اعتز بهوبمتابعته وبحسه البديع الانساني المرهف

الاسم: فراس حمودي الحربي
التاريخ: 07/07/2011 12:19:48
عزيز الحافظ

----------------- ايها الاستاذ العزيز لك الود والامتنان لما خطت الانامل دمت سالما

شكرا دمتم سالمين ياابناء النور

تحياتي الفراس الى الابد سفير النور للنوايا الحسنة

الاسم: جيكور
التاريخ: 06/07/2011 21:41:47
ورود الصغيرة التي ابكتني مرتين بحرارة،لم استطع قراءة النص مرة اخرى، لانه ليس نص عادي او قصة بسيطة، انه نبض قلب ينزف حزناً والماً، تاوهات مصدرها قرارة الروح،استطعت بموهبتك الكبيرة وقدرتك الهائلة وحسك المرهف ان تبلغ اقصى مديات الحزن، بناء القصة اكثر من رائع، لغة رصينة وسرد مميز.
الصديق الاغلى عزيز الحافظ ادعو لكم بالصحة والسلامة، وان يبعد عنكم الاحزان والاسى.

تحياتي ومحبتي واعجابي بشخصكم الكريم
اخوك
جيكور




5000