..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
.
.
رفيف الفارس
.......

 
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


انهم يرفضون الغسل والتطهر

وفاء اسماعيل

من أقوال الشاعر الألمانى فردريك نيتشه "إن الأنهار القوية تسحب معها الكثير من الحصى والعليق ، و العقول القوية تسحب معها كثيرا من الرؤوس البلهاء والحائرة"

لا ادرى لماذا تذكرت تلك المقولة لنيتشه وانا أرى المشهد السياسى فى مصر بعد قيام الشعب المصرى بثورته ، ربما للتشابه الكبير بين الأنهار القوية فى جريانها واندفاعها والعقول القوية فى حجتها وبيانها وبين ثورة شعب فى هديره وزحفه ، الأنهار والعقول والثورة ، ثلاثة متشابهات يمكننا فرزهم والوقوف عند العامل المشترك بينهم " القوة والاندفاع " وللوهلة الأولى ستصاب بالحيرة ، ولاتستطيع التمييز بين: اى منهم اكثر تأثيرعلى حالة المجتمع والواقع الذى نعيشه ؟ ولكن بالعقل والتفكير ستدرك ان العقول القوية أقوى أثرا وتأثيرا على المجتمع  .

المشهد السياسى المصرى بعد الثورة وانعكاساته على المجتمع ليس مبهما ولا مستعصى فهم ملامحه ورموزه ، فقد جرفت الثورة الهادرة بكل حصاها وعليقها واختلط الحابل بالنابل والصالح بالطالح ليصاب الكل بدوامة قوة الدفع الثورية التى انتهى جريانها عند أول منحدر يمثل المرحلة الأولى لهذا الاندفاع الثورى الغير مسبوق فى تاريخ الشعب المصرى ، وبات الأمر أشبه بالفوضى التى تعقب كل زلزال فيفقد الأجسام والعقول توازنها ، ليبحث الكل لنفسه عن موطأ قدم يرتكز بها على أرضا صلبة تحفظ له توازنه ، والى اليوم رغم مرور أربعة أشهرعلى قبام الثورة التى هزت كيان المصريين ، إلا أن الشعب المصرى عجز عن استعادة هذا التوازن ، ومازالت الأقدام لا تجد لها موطأ قدم ، وكأن ميدان التحرير كان بمثابة السفينة التى احتضنت الكل ثم تحطم بنيانها وتناثرت ألواحها الخشبية لتلقى بكل من عليها فى قاع اليم أو الوحل ..لا فرق !!.

لن يخرج من قاع اليم إلا كل من له القدرة على السباحة ويتمتع بنفس أطول ، ولن يخرج من الوحل إلا كل من له القدرة على الغسل والتطهر من أدرانه وقاذوراته .

كل القوى والتيارات السياسية المصرية المختلفة أصابها الخلل بعد الثورة ، وفقدت بوصلة الهداية والأرشاد وراحت تتخبط داخل محيطها وتدوروتلف حول محورها ، وكان من المفترض بها الا تنسى ان هناك شعب لولاه ما كانت الثورة ، ينتظر منها ان يكون هو محور اهتمامها ، ولكن للأسف الشديد إنكفأ الكل على ذاته يبحث لنفسه عن نصيب من الكعكة ، وتحول الأمر أشبه بالصراع على المراكز والمناصب والمقاعد ، صراع أشبه بصراع الوحوش ما بين كيانات سياسية هزيلة ستنهار حتما على صخرة الكذب والنفاق التى اعتلتها ، ونخب دأبت التملق والتسلق ، لا تجيد إلا لغة التخوين والتكفير وادواتها الأرهاب الفكرى ، والتحليل السطحى وتمييع القضايا وتشعبها وتفرعها ، فى الوقت الذى تتعالى فيه صيحات وصرخات وآلآلآم كل من ضحى بأبن أو أخ قدمه فداءا لهذه الثورة ، وكل الفقراء الذين قامت من اجلهم الثورة ... كل هذه الصيحات ولا بواكى لهم ولا عزاء .

فلول النظام الذين غرقوا فى وحل الفساد لعقود ثلاث ، استساغوا هذا الفساد وبات جزء من تركيبتهم وتكوينهم النفسى والعقلى ، مازالوا مصرين على تجاهل سمات الوضع الجديد ، رافضين كل دعوات التغيير والتطهير ، فلا رجل الشرطة لديه القدرة على مراجعة نفسه ومحاسبتها على أخطاء الماضى ، ولا حتى لديه القدرة على تغيير العقلية التى دفعته الى ارتكاب تلك الأخطاء وتغيير سلوكه ومنهجه فى التعامل مع المواطن العادى ..ومازال منهجه فى التعذيب والحط من مكانة الانسان وهتك عرضه وكرامته سلوك سادى مستمر .

1700 بؤرة فساد فى مصر تم الحكم عليها بالإزالة وهدم معابدها العفنة بقرار من المحكمة الأدارية التى قضت بحل جميع المجالس الشعبية والمحلية على مستوى الجمهورية وإلزام المجلس العسكري ومجلس الوزراء بإصدار قرار بحل تلك المجالس الشعبية المحلية ( عددهم 1700 مجلس و 53 ألف عضو ) التي انتخبت في عهد المخلوع مبارك ورغم ان تلك المجالس والمحليات ثبت فشل ادارتها للبلاد ، وفاحت من أركانها روائح الرشى والمحسوبية والسرقات والإختلاسات الا انها مازالت مصرة على عدم الأعتراف بأخطائها وليس لديها الرغبة فى التطهر من وحل الفساد ، تلك البيئة الخصبة التى ترعرع فيها كل هؤلاء واستساغوا المال الحرام ، بل لديهم الإستعداد لخوض حرب ضروس من أجل البقاء .

المجلس العسكرى عجبته لعبة السياسة ومواكب التشريفات ، وبدا كمتمتع بوصلات التهليل والتطبيل والتمجيد لدوره الفذ فى خلع المخلوع رغم ان ما قام به واجب وطنى وجزء أساسى من دوره فى حماية الوطن والشعب ، ورغم ذلك يتم التعامل معه كما لو كان قدس الأقداس وأقصى المحرمات التى لا يجب الإقتراب منها أو انتقادها وربطوا بين المجلس العسكرى كأفراد وقيادات سياسية وبين عقيدة المؤسسة العسكرية التى نكن لها كل الاحترام والتقدير لانها تحرم على الجيش المصرى رفع سلاحه فى وجه شعبه ، واعتبروا ان اى انتقاد للقيادة العسكرية هو انتقاد للجيش وعقيدته فى خطوة اولى لصناعة آلهة أوأصنام جديدة يتعبدون فى محرابها ، واستبدلوا مبارك الديكتاتور بعدد اكبر من الديكتاتوريين ، نفس النهج الذى اتبعوه مع مبارك حينما بالغ ثلة المنافقين والمطبلين والمهللين فى مدحه والثناء عليه وتضخيم انجازاته التى لا يراها سواهم ، واعتبارمبارك مصر ومصر هى مبارك ، واى انتقاد له يعتبر اساءة لمصر حتى صدق الرجل نفسه وتعامل مع شعبه كما لو كان حفنة من العبيد ومصر مزرعة يديرها هو واسرته والمقربين منه ..وشيئا فشيئا تحول الى ديكتاتور واله يعبد من دون الله ، وكانت أوامره أقرب اليهم من أوامر الله سبحانه ، بل ان اوامر الله لم يلقوا لها بالا فى كل الأحوال ..النفاق دأبوا عليه وبات عادة من عاداتهم .. ويا ليتهم يدركون نتائج ما يفعلون ..هاهى رؤوس البلهاء التى تحدث عنها نيتشه والتى تحتاج لعقول قوية تسحبها معها وتعيد صياغة تكوينها من جديد ..فكيف بالله عليكم لكل هؤلاء ان يصيغوا أسس الحياة السياسية فى مصر؟ وكيف لهم ان يتعلموا اسس مبادىء الديمقراطية وهم أجهل الناس بمعانيها ؟

الكل غارق فى أوحاله وأوهامه ، والشباب الذين ضحوا بأنفسهم من أجل التغيير والتطهير هم الفئة الوحيدة التى مازالت لديها القدرة على نسج خيوط الحلم والأمل ، أما أصحاب الشعارات الجوفاء والخطب الرنانة ، الذين اختلط عليهم الأمر فى عقولهم بين الحرية والإنتهازية ، وبين الديمقراطية والإستبداد ، وبين الكفر والإيمان ، وبين الخير والشر..نسألهم ماذا فعلتم لملايين البطون الخاوية التى تتضور جوعا وتكاد تشرف على الموت وكل حلمها حياة كريمة ولقمة عيش بكرامة ؟ تصارعتم من اجل الدستور والانتخابات وتركتم وراء ظهوركم كم من الآفات أفة الفقر والجوع والمرض .. كم شهرا أو كم سنة مطلوب من تلك الملايين انتظارها لتحيا حياة أدمية طبيعية..حياة بلا فساد وبلا انتهازية وبلا محسوبيات ؟ كم شهرا أو كم سنة تحتاجون ليعاد اليكم صوابكم واتزانكم وعقولكم لتدركوا ان هناك ملايين صبروا صبر لا تحتمله الجبال ؟ ومتى تتعلموا حب مصر وتعلنوا انتماءكم لها؟!!

 

 

 

وفاء اسماعيل


التعليقات

الاسم: فراس حمودي الحربي
التاريخ: 06/07/2011 13:41:52
وفاء اسماعيل

----------------- دمت قلما حرا لك الالق وسلمت الانامل والقلم

شكرا دمتم سالمين ياابناء النور

تحياتي الفراس الى الابد سفير النور للنوايا الحسنة

الاسم: خالد الخفاجي
التاريخ: 05/07/2011 01:11:44
الكاتبة الرائعة وفاء إسماعيل
تحية لك
ربما أوافقك في بعض ماذهبت اليه مثل تخبط الأحزاب في وحل اللعب السياسي الغير مدروس ، وماجرى في المجلس العسكري
من نرجسية وحب مفاجيء للكرسي ، ولكن أود هنا ان أوضح بأن هذه الثورة ربما تكون نادرة ورائدة ولكن لم تؤدي الى الإنتقال الديمقراطي ، وكما ثبتت مجريات الأمور إنها لم تلبي طموحات الشسعب المصري المنكوب
مقالتك رائعة
تقبلي مروري




5000