..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
.
.
رفيف الفارس
.......

 
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


قصة قصيره وتعود الابتسامه

كاظم فرج العقابي

كل يوم كان يرافقها الى مدرستها ويمكث هناك حتى تنتهي من محاضراتها ليعود بها الى بيتها وأطفالها , هذه الرفقه اليوميه لها , كانت محط اعجاب زملائها وزميلاتها , وكثيراً ما كانوا يمازحونها واصفين زوجها بالحارس الشخصي او الزوج الولهان   وبأبتسامه تعلو وجهها الصبوح مازحه معهم تقول :" الا أستحق هذه الحراسه وهذاالحب؟" فتجيبها احدى زميلاتها : " تستحقين هذا واكثر 00فمن اين له بأمراه  بجمالك ورقتك وأنوثتك وخفة دمك ووفائك00انك بحق زوجه مثاليه بمعنى الكلمه 0تشكر زميلتها على هذا الاطراء والمدح وتضحك ويضحكون 0 لكن هناك من يحسدها على هذه الزيجه , فزوجها بشخصيته الهادئه المتزنه وخفة ظله ووسامته والابتسامه التي لاتفارق مبسمه  تجعله محط اعجاب الجميع واحترامهم , فكيف لاتتباهى به زوجاً وحبيباً وهو المكتمل خلقة وأخلاقاً 0

لكن هذه الرفقه اليوميه الجميله التي اعتادت عليها سرعان ما توقفت حينما داهم المرض الخبيث زوجها على حين غره , فاستوطن جسده الجميل , ينخر فيه ويهد من قواه حتى اخذ يصرعه وهو الذي لم يصرع يوما 0 كان طياراً بارعاً لعقدين من السنين , زار بلدانا ً عديده وأطلع على ثقافاتها وحضاراتها وناسها , وكان يجيد الحوار ويحترم اراء الاخرين , رجل حضاري متنور منفتح على الجميع , وهذا ما جعل دائرة اصدقاءه ومعارفه ومحبيه واسعه 0

أما هي  فقد كرست جل وقتها له ناذره نفسها لرعايته وخدمته قصدت به افضل الاطباء والمستشفيات , فلم ينفع معه لا علاج ولا طبيب , " فالخبيث " كان الاقوى والاسرع من كل المحاولات والعلاجات , ظل يصارع مرضه لثلاثه اشهر حتى تمكن المرض منه 00فسلبه حق الحياة ليضيفه جثه هامده الى كتل الاموات وما اكثرها اليوم 0

كان موته فاجعه بحق احدثت زلزالا في نفوس زملائها وزميلاتها فكيف هو حالها بعد ان انطفأ قنديل حياتها وسبب سعادتها , كان مصابها كبيراً ليس من اليسير على امراه مثلها ان تتجاوزه بسهوله , كان كل شىء في حياتها وحياة ابنائها 0ظلت هيئته تتراءى لها أينما تحل او ترحل , كل شيء حولها يذكرها به , تسمع همساته ومزاحه , كلماته لا تزال ترن كالاجراس في مسامعها 0فأبنها البكر , الصوره الحيه لأبيه تجلسه امامها تحدق به تتأمله تتابع حركاته وحديثه تطيل الحديث معه فهذا يوفر لها شيئاً من الاسترخاء النفسي والروحي , وكثيراً ما تجمع أولادها الثلاثه حولها فتزداد عزماً وأصراراً على مواصلة رسالة والدهم بأن تبذل كل ما بوسعها 00لخدمتهم وتحقيق تفوقهم العلمي , فكان يقول لهم : أريد سامر ان يكون طبيباً , وعلي أريده ان يكون مهندساً ونداء أريدها ان تكون مدرسه للغه الانكليزيه0

كان يقول هذا من باب الممازحه معهم ويستدرك ليقول : أولادي انتم تقررون  أختياراتكم ومستقبلكم وما علينا أنا وأمكم 00الا أن نوفر لكم كل ما تحتاجونه  كي تواصلوا مشواركم العلمي 0

تمر الشهور وهي مجلله بالسواد , تمر أمام زملائها وزميلاتها مطرقة الرأس , تواكب تدريساتها بحماس وأندفاع لكنها منعزله عن زملائها حيث كانوا يرونها بحال لا تحسد عليه , فجسدها الجميل اخذ بالهزال وغاب عن وجهها الكثير من بريقه فقد تركت الفاجعه في روحها جروحاً لم تندمل وذكريات لا تنسى , فهي ليست ذكريات صور ورسائل ولا مجرد كلمات فقد كان فقيدها توأماً لروحها وأباً لأولادها الثلاثه , هم أجمل ما يذكرونها به 0وذات يوم , وحينما انتهت من عدتها , دخلت غرفة المدرسين ووقفت امامهم بشجاعتها المعهوده , قدمت لهم شكرها لوقوفهم معها في محنتها , ثم أقترحت عليهم ان يواصلوا اصدار مجلة المدرسه الفصليه والتي تشرف عليها . كان الجميع متعاطفون معها وهم على استعداد للمساهمه في اصدار عددها القادم 0 فأنبرى أحد الزملاء مخاطباً زميلتهم شاداً من ازرها وصبرها قائلا

"لا يمر يوماً الا ونخسر أناسا اعزاء على قلوبنا00أباء , أمهات ,أزواجا ,زوجات ,أبناء ,أصدقاء أو أحبه 00 لكن الحياة لم تتوقف وعلينا مواكبتها لنواصل رسالتنا

   فيها ومهما كانت ظروفها فهي المجال الأرحب للبذل والعطاء لتحقيق عالم يليق بأبنائنا وأجيالنا القادمه 00عالم يسوده الحب والسلام 0وأضاف زميل اخر : " الأعزاء الذين فارقناهم على مضض نقول لهم مثواكم في قلوبنا وذكراكم لا تنسى 00خالده ورسالتكم في الحياة نعمل من اجل تحقيقها , وتداخل زميل اخر ليقول : لابد للأحلام ان تتجدد والابتسامه ان تعود والقلوب ان تخفق لأننا بني البشر عشاق حياه ومستقبل وضاء مليء   بالألفه والمحبه وليس هذا ببعيد  , فهذه سنة الحياة وقوانينها 0ترد الزميله بأبتسامه شاكرة للجميع لكلماتهم الجميله وكأن لسان حالها يقول : " نعم 00مثوى الأحبه القلوب وذكراهم خالده الى الأبد والوفاء لهم , ان نواصل رسالتهم في الحياة 0


كاظم فرج العقابي


التعليقات




5000