..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


قراءة وتأويل لقصيدة : دوارة الرياح للشاعر حسين عبد اللطيف

رياض عبد الواحد

محاولة القبض على الريح

تحيلنا الموجهات الخارجية  للقراءة إلى التعليق الافتتاحي المأخوذ عن الشاعر الفرنسي ( آراغون ) والشاعر الياباني ( ماسا اوكا شيكي ) . هذا  الموجه الخارجي ينوء بسدول الظلمة وانسدال ستارة الحياة عبر بوابة الموت المفاجئ الذي يخطف كل يوم واحدا من الذين ينزف القلب على فقدهم .  الظلمة دلاليا طريق الوحشة ' الموت ' الهمود ' الخوف من المجهول ' تكالب الأوجاع ' ارق يؤرق الإنسان منذ صيرورته ويحد من بزوغ النور بداخله  لأسباب ذاتية وموضوعية . هذا هو موجه القراءة الأول, أما الموجه الثاني فهو \ النصيص \ والمتمثل بنسقيه ( الدوارة + الريا ح ) 'هذا النصيص  يلعب منذ البداية دور المخلخل ' إذ أن عمل ( الدوارة ) مرتبط بفعل الرياح ' لهذا فأنها \ الدوارة \ متكيفة خارجيا بفعل غيرها ' الآخر الذي يحدد وجهتها واتجاهاتها .أما \ الرياح \ فدلالة التغيير واللعب بالزمن ' إذ أن دوران الدوارة يكسر تراتبية الزمن بين لحظة وأخرى بواسطة تقلب الرياح واتجاهاتها نتيجة لاشتدادها ' أو سكونها . إذن \ الدوارة \ هي الحياة بوجوهها المتعددة والرياح هي الزمن بتقلباته التي لا تحصى ولا تعد . إن العنونة في ضوء موجهات القراءة تعد عنونة اعتيادية , بمعنى إن العنوان يحتل المكان المعتاد له ' أما الموجه الأول \ الإشارات الخارجية + الوجه الثاني \ النصيص فلا يتصلان بمرجع خارجي ' أي إنهما جزء من بنية النص بنحو ' أو بآخر .

 

 

تحليل النص

تبدأ القصيدة بالدال اللساني الفعلي المقطوع الترتيب ' بمعنى تقديم الفاعل على الفعل ' وهذا الإجراء يحدث خلخلة أولية في ذهن المتلقي بواسطة كسر التوقع التسلسلي

  

الرياح التي من مراكش قادمة

دخلت منزلي

لاحظ الاختيار الدقيق للفعل \ دخل \ الذي يتكون من الحروف د + خ +ل , والسر في الدال لأنها ( اندفاع الحركة بشدة إلى هدف محدد ومقصود ) 1 ' لتحجيم فعل الزمن حتى يصبح الزمن صفريا ' ثم ليعود إلى تفعيل التسلسلية المعهودة للجملة بوضع الفعل في سياقه المعتاد مع قطع الفاعل بشبه جملة متكونة من ( حرف جر ومضاف ومضاف إليه ) . هذا الإجراء مرده إدامة عملية الخلخلة لكن بنحو اخف ' انه يقطرها تقطيرا وبمقصدية من اجل أن لا يضل المتلقي بنحو عام وهو يضع قدمه عند عتبات النص الأولى . ولا يقف الأمر عند هذا الحد بل ثمة تضاد بين الصفة وموصوفها , فليس من صفة \ اللقالق\ أن تكون خضراء , بيد أن عملية التصوير الجارية ليلا توحي بانعكاسات ضوء القمر على اللون الأبيض المصطف كسرب ليبدو بلون اخضر . انه يسبغ صفة خارجية على الموصوف

\اللقالق الخضر \ ' هذا التحول في الصفة مرده التشبث بالحياة أكثر مما لو كانت الصفة الملتصقة باللقالق \ بيضاء \ . لقد أبدع الشاعر في هذا القلب السير وري ' إذ ليس من دلالة البياض إدامة زخم الحياة بل إدامة زخم النقاء والفرق - هنا - كبير ' فالشاعر قد أراد أن يبقي المتلقي داخل تأثير دائرة الموجهات الخارجية التي توحي بالموت المفاجئ ويجعله يتعامل معها بنحو شفيف ومؤثر . هذا  الجذب الذهني الذكي هو احد السمات المميزة لشعر حسين عبد اللطيف إضافة إلى ما تحمله القصيدة من إيقاع داخلي وتقفية مموسقة . الطريق في القصيدة هو الحياة بكل ما تحمل من ارباكات لكن بمحمول أنساني رومانسي وبإسباغ روح الحزن الموشى بالخيبة . إن النص يسعى إلى إشاعة الألفة المضادة للطريق ومما يؤيد ما نذهب إليه ورود الفعل \ يضيع \ ' إذ أن الضياع حاصل لطرفي العملية الحياتية \ الشاعر  + المروي عنه \ .

  

                                          نحو أي الطرق

سوف تمضي بنا السنوات

وتقود خطانا

نحن قد نلتقي أو يضيع كلانا

  

 

لاحظ التوزيع الزمني الذي يتخلل السطور آنفا :

 

كان سرب اللقالق ......زمن ماض

يعبر النافذة ........... زمن مضارع

سوف تمضي بنا السنوات ..... زمن مستقبل

  

هذا التشكيل الزمني  الشعري يعيد صياغة ما يفرزه الزمن الواقعي في إبعاده الثلاثة من اجل أن لا نكون محصورين في بقعة زمنية لا نستطيع الخروج منها ' فالزمن يسيل ' يتفطر ليكون هلاميا حاله حال \ دوارة الرياح \ حتى لا نتمكن من مسكه موضوعيا كوننا إزاء حالة غياب دائمة . وتضج القصيدة بالأسئلة المفتوحة النهايات ' أي المتروكة من غير أجوبة إلا أن ما يكسر حدة هذا الغموض الشجن المموسق الذي تعزفه الكلمات الطرية .إن موسيقى القصيدة تجنح بنا صوب مرفأ الصفاء الروحي ' إنها تعزف سيمفونية الفراق بعد سلسلة من الانكسارات التي تشيعها علامات الاستفهام وعلامات التعجب

  

ما الذي جئتنا تحملين ؟

يا رياح السنين

                                               ما لك

ما لك

كلما تقبلين

نحونا

(متأخرة 'دائما ' تقبلين )

 

إن المساحة البيضاء المتروكة بين مقطع وآخر ذات مقصديه مسبقة إذ إن الزمن لا ينساب انسيابا واحدا بل يأتينا بنحو متقطع بسبب من توتر الإحداث وتسارعها ومداهمة الموت مما حدا بالسارد إلى تقطير الزمن على هذا النحو . لاحظ كيف إن الحال في الجملة الأخيرة يتبارى مع الفعل \ تقبلين \ ' وكيف إن الفعل نفسه يتغاير دلاليا  ' فـ\ تقبلين \ الأولى مطلقة لأنها لم تحدث حالة سلبية ' أما الثانية فقد شفعت بحال التأخير الذي يشف عن خيبة أمل كبيرة .

ويشيع الإيقاع المتلاحق الحزين جوا من الحزن والخيبة إذ إن مجيء الرياح على هذه الشاكلة يضيع الكثير على السارد فيما أراد أو خطط له ' وهو بهذا أشبه بفلاح له ارض وبانتظار الرياح التي تحمل بشارة الخير إلا أنها تأتي متأخرة عن موسمها فتسبب الهلاك والدمار النفسي . ومما يلاحظ في مجالا لتتابع النغمي استثمار ما ينتجه حرف \ النون \  وما يولده من إحساس باللابثات بواسطة مجموعة من الكلمات المتحولة كينونيا ( تحملين ' ياسمين ' السنين ' تقبلين ) حالها حال الموت الذي يغير كل الثوابت . وينحرف السرد فجأة باتجاه جديد , هذه الانعطافة مقصدية أيضا من اجل إشاعة اللارتابة ' وكسر تسلسلية السرد المتمثلة بالسؤال \ تلك باريس ؟\ هذه انتقالة مفاجئة خارج سياق السرد المتوقع لكن هذا أدى إلى تقليل التسريع الموسيقي من اجل أن يتماشى مع حالة تقطير الفكرة باتجاه تكوين المتحصل النهائي الذي يرمي إلى الالتصاق بالأرض . إن عملية رفض باريس بأن تكون الملاذ الأخير بما لها وفيها من منافذ الحياة الحديثة مرده احتدام فكرة الالتصاق بالأرض ' فالسارد حين يلتصق بها يرفض فكرة الاقتلاع وان كانت طوعية لأن اقتلاعه اقتلاع لجذوره ' واقتلاع جذوره يعني موته وان عرش فوقه برج إيفل وكل ما أنتجته باريس من مغريات الحياة . لاحظ جمالية المقطع الآتي وكأنه سيمفونية هادئة منسابة على  وجه الماء

 

إنها الناصرية

كم أنا واهم

الندى والعصافير قد بلبلاني

                                   واتلف حالي الضعيف السفر     

 

 

إنها حاضنته الأم التي أرضعته كل شيء ومنها تدفق الوعي  ومعطيات التكوين الفكري الأول .

 

في خفوت المغارب

تمضي القطارات بي متلاحقة كالقطا ...عاوية

الرفاعي : صدى أغنية

ينشب اليأس في الأغنية

بتلابيبنا مرة ثانية

ويحث الخطى مسرعا برهائننا نحو أفخاخه

القاسية _

وهي ذي الشطرة

  

  

خنجر ..

وخباء وبر

وأنا ميت ... وأريد

صورتك !

  

 

لعل المقطع آنفا يحمل نوعية أخرى من مترشحات الإيقاع الشعري إلا وهو عمل المقاطع المنفصلة بفراغ محسوب تقنيا بواسطة التقديم والتأخير في نسق الجملة . إن تقديم شبه الجملة من الجار والمجرور على الفعل يؤدي إلى عملية فصل ظاهري إلا انه في حقيقته يتحقق وينمو في الحركة الانتقالية اللاحقة وكأنه يتجول بنحو سريع من اجل تشكيل كيان آخر غير انه متصل به بخيط رفيع بما يديم التدفق الموسيقي .

إن قراءة متأنية لشعر حسين عبد اللطيف تشكل لدينا كمتلقين تصورا بولع الشاعر في إنتاج نص لا يتواطىء مع القارئ الاعتيادي إذ انه يحمل فرضية الاحتمال وطاقة التأويل الحر ضمن كلية النص وهذا هو انفراده وتفرده وتميزه الشعري الذي يستحقه من دون مبالغة

 

1 . اللغة الموحدة \ عالم سبيط النيلي \ ص 181

 

 

رياض عبد الواحد


التعليقات

الاسم: فراس حمودي الحربي
التاريخ: 04/07/2011 20:30:24
رياض عبد الواحد

-------------------- استاذنا العزيز دمت فخر الكلمة وانت تبدع بحق الشاعر النير المبدع حسين عبد اللطيف
دمت سالما

شكرا دمتم سالمين ياابناء النور

تحياتي الفراس الى الابد سفير النور للنوايا الحسنة

الاسم: حسن البصام
التاريخ: 04/07/2011 12:57:54
الاستاذ العزيز رياض عبد الواحد
على قدر عظمةشعر المبدع حسين عبد اللطيف وافاقه التي تتفتح فيها مسارب التاويل الى عدة اتجاهات, وكما يقول الناقد محمد الجزائري ان النص الجيد يخلق نقدا جيدا لذلك فقد امتلكت في قراءتك هذه حكمة في التاويل وجراة في التطبيق وقراءتك الموفقة للافعال التي تسير النص .
انت رائع كما عهدتك منذ ثلاثين سنة وانشاء الله اعهدك لثلاثين اخرى . اليست كافية لنقنع بالزوال؟
تحياتي اخي وصديقي العزيز

الاسم: رياض عبد الواحد
التاريخ: 03/07/2011 19:55:59
هخي الحبيب الاستاذ علي
اشكر مروركم الكريم على ما نكتب املا ان اكون عند حسن الظن متمنيا لكم دوام التوفيق

الاسم: علي حسين الخباز
التاريخ: 03/07/2011 08:44:24
استاذ رياض عبدالواحد جميل ان نقرأ لناقد معروف يكتب دراسة نقدية عن منجز شاعر معروف فتحيتي لك وانت تكتب عن موجهات النص والبنى المتمركزة والمساحة المتحركة في النص تلك بنى نقدية محورية تعرفنا باشياء النقد البهية لك الشكر والتقدير والف مبارك للشارع منجزه




5000