..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
د.عبد الجبار العبيدي
.
رفيف الفارس
امجد الدهامات
.......

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


قصة قصيرة جداً بائع الصحف

عبدالزهرة لازم شباري

مر على ما أعتقد من فسحة في خيالي متخيلاً إنه عائداً لتوه من الحرب ، الحرب التي أدمت كل شيء في هذا الكون حتى الأرض التي نمشي عليها ،  الأشجار التي احترقت والنخيل التي قطّعت رؤوسها ، وأطفال الرياض التي قطعت أطرافها الشظايا .

تلك الحرب التي نمت في كل مكان من بلادي المهجرة إلى أقاصي الأشباح التي لم يصلـــــــــها الوميض وصوت أزيز البنادق وهدير المدافع ، ليعود  بعض أفرادها بذكريات الغربة والجــــوع والضياع الذي ألفناه منذ أن تفتحت أعيننا على سياسات القمع والإرهاب ، هذه الذكريات التــــي تكفي لعمل  ماراثونات من الأفلام التي نراها مرعبة كل يوم في دهاليز وشاشات المحطــــــــات الفضائية المأجورة التي تنقل  على ما اعتقد وجهات نظر الغرب !!

عاد ومعه الذكريات البائسة وحملقات الهوام ووشم دبق الأيام الصعبة التي تغطي خارطة وجهه برسوم وخطوط كادت أن تضيَع ملامحه الجميلة أنذاك ، عاد وكأنه من صحراء في أقاصــــــي الأرض لا يصلها الماء ولا الزرع منذ أن خلقها الله سبحانه !

الجوع والعطش يغطي سنا عينيه الجاحظتين، وظهره المقوس وكأنه يحمل ثقلاً عليه لا يكــــاد يستطيع رفع قامته !

كنت دائما  أمر  من هنا وسط ضوضاء وأصوات الباعة المتجولين بين حشود الناس المتــسوقة من هنا وهناك ، لا لكي أشاركهم همهمات الغرباء منهم ، ولا النازحون من بلاد الغربة وسـماع حسراتهم وبعض حكايا الحرب المأجورة ، ولا لكي أضع القواميس والرتوش الملونة في خرائط الوجوه التي ضاعت ملامحها مثل أشباح ضيعها الظلام في ليل العتمة برســـــــــــوم معلقة على صدورهم ، ولا حتى تأمل ذالك الألق الخافت الذي يبدو ضاهراً من عينيه وهو يتنكب عكازتيــه الخشبيتين التي تعوض عن ساقين مبتورتين في هدير الحرب ، أو الشروخ الواضحة في سرواله الممزق والتي ينز منها ملامح فخذيه وهو يحمل بين ذراعيه مجموعة الصـــــــحف اليومية التي أشرف على توزيعها وبيعها كل يوم !

أنا لا أدري ماذا يعتريني عندما أمر من هنا مرعوباً يذكرني الخيال لحرب تمر في خاطــري في كل حين وتأخذ مني وقتاً لا ريب في أن تأخذ معها صفحات الجرائد وعكازتي البائع معاً !!

                                                                             في البصـــ2011ـــرة

عبدالزهرة لازم شباري


التعليقات




5000