..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


مكالمة !

بشرى الهلالي

كل عام وانت بالف خير.. تدفقت الكلمات عبر المسافات بسرعة كبيرة، كان يتحدث بلهفة وشوق ويعدها بهدية عيد الميلاد التي ستصل اليها مع صديق قادم الى الوطن من بلاد الغربة. لم تجب، بل عبرت ذاكرتها المسافات بسرعة البرق لتقلب الاف الدقائق والساعات والايام منذ اللحظة الاولى التي دب حبه في قلبها. تذكرت احتفاله الاول بعيد ميلادها بعد ان اختارها رفيقة دربه من بين عشرات الفتيات اللواتي يتوزعن في عالمه الواسع، حينها كاد يطير فرحا وهو ينتظر حلول ذلك اليوم، مازالت تذكر لون الورق الذي غلفت به هديته الثمينة.. نظرات الحسد التي ارتسمت على وجوه صديقاتها. رجل اعمال وسيم اقتحم عالمها المشحون بالاحلام في زمن الحصار، مغامرا لايستقر في مكان، ارهقتها رحلاته المستمرة، وبين رحلة واخرى، كان يعود ليستريح في كنف حبها ليغادر ثانية فتغادر معه احلامها وتظل سجينة واقعها الذي استكانت فيه لكونها ام لثلاثة اولاد. لم يحضر لحظات ارتفاع حرارة ابنتها الصغرى وسهرها وحيدة دون رفيق سوى دموعها التي تستعجل بزوغ شمس النهار لضمان الوصول الى اقرب مستشفى، لم يقضي ساعات بمؤازرة ابنه الاكبر في ايام الامتحانات. اما ابنتها الوسطى فقد نشأت مجهولة الاقامة عاطفيا، فهو ينسى حتى السؤال عنها في معرض مكالماته الهاتفية السريعة. التف شريط الذكريات سريعا ليعرض امامها بكل جرأة ليالي طويلة من الوحدة والخوف ايام كانت الشوارع ملغمة بالموت، وتذكرت كيف كانت تقضي نهارها تذرع الممر وصولا الى الباب الخارجي بانتظار عودة الاولاد من المدرسة بسلام، فنادرا ماكان يمضي النهار دون سماع دوي انفجار قريب يضطرها احيانا للخروج من جحرها وصولا الى المدرسة للاطمئنان على احد الاولاد. لم تعد تخشى اللصوص او وحشة الليل، فقد تعودت ان تكون وحيدة، ولم تتوقف يوما عن اقتحام شوارع العاصمة ،الموحشة تارة والمزروعة بالموت تارة اخرى، متى مااستدعت الحاجة. تلاشت خلف مسؤولياتها الجسام، لاتتذكر كيف انسابت سنواتها من بين اصابعها كالماء، كيف كبرت، ربما تقاس سنوات عمرها بكمية الدموع التي بللت وسادتها شوقا الى الغائب الذي صار عنوانا لعالمها رغم كونه ادمن الغياب. وللحظة، تصدع شريط الذكريات وهو يستعرض قسمات وجهها الذي تصلبت ملامح الجمال فيه حتى صار مجرد واجهة لرأسها، جسدها الذي تجمدت كل خلية فيه لتضع الشمع الاحمر على انوثتها التي كانت فياضة يوما، فراشها الذي ظل باردا حتى في ليالي الصيف الحارة، وقلبها الذي لم يعد ينبض الا ليضخ الدم.

(ساعود قريبا، ولو اني افضل ان تأتي مع الاولاد لقضاء الصيف معي، فالجو هنا رائع، ساجهز لكم التذاكر).. مازالت تصغي الى حديثه المتدفق، لم تخبره ان اولاده لايملكون جوازات سفر لان بصمة الاب شرطا اساسيا لمنح القاصر جواز سفر. كانت تصغي اليه بصمت من يعلم بأن الاحلام دائما قصيرة، لذا تركته يحلم ففي داخلها باتت تدرك تماما ان الحبل السري قد انقطع تماما ولم يعد هذا الرجل سوى شبح من الماضي، لم تعد تملك حتى القدرة على الشوق او العتب او البكاء، فقد اشاحت بوجهها عن شريط الذكريات الذي صدأ لكثرة مااستعرض كل التفاصيل التي احتوتها سنواتها السبعة عشر مع هذا الرجل.

انهى كلامه بانتظار اي رد منها، سألته ببرود: هل تعرف ماهو هذا الشهر؟ اجابها بفرح المنتصر: نعم انه شهر....، بسخرية جريح حرب، لم ينل وسام بطولة قالت: لكن عيد ميلادي في الشهر القادم!!

بشرى الهلالي


التعليقات

الاسم: بشرى الهلالي
التاريخ: 06/09/2011 19:56:53
الاخت عبير
انحني تقديرا واحتراما لمرورك الجميل غاليتي شكرا

الاسم: Abeer Abdelaziz
التاريخ: 27/07/2011 19:23:57
انحناءة لقلم مثقل بهموم شتى يجيد سكبها بقلوبنا
تقدير لكِ بشرى الهلالي و لكتاباتك
أثرتِ شجوني

الاسم: Abeer Abdelaziz
التاريخ: 27/07/2011 19:20:56
انحناءة لحرف مثقل بهموم شتى يجيد سكبها في قلوبنا
احترامي و تقديري لك بشرى الهلالي
أثرتِ شجوني

الاسم: بشرى الهلالي
التاريخ: 21/06/2011 22:51:16
شكرا جزيلا وحمدا لله على سلامتك.. تساءلت خقا عن السبب في عد تواصلك.. امنياتي لك بالصحةو العافية ودمت سفيرا للنور

الاسم: بشرى الهلالي
التاريخ: 21/06/2011 22:48:05
شكرا اخ فراس.. فعلا تساءلت عن عدم تواصلك الحمد لله على سلامتك.. ودمت سفيرا للنوايا الحسنة

الاسم: فراس حمودي الحربي
التاريخ: 21/06/2011 13:14:47
بشرى الهلالي
--------------- رائع ايتها الالق ايتها البشرى سرد شيف دمت سالمة
عذرا لعدم تواصلي مؤخرا لسفري خاج العراق لغرض العلاج

شكرا دمتم سالمين ياابناء النور

تحياتي الفراس الى الابد سفير النور للنوايا الحسنة




5000