..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


جريمة عرس الدجيل ودجلتنا المحملة بالدماء وما اشبه اليوم بالبارحة

د. اياد الجصاني

لوتتبعنا الاحداث الدموية التي لحقت بالعراقيين وهزت ضمير الشعب في مسلسلات الارهاب اليومية منذ غزو العراق عام 2003 التي فاقت حد التصور والخيال مثلما ورد في  حديث رئيس الوزراء نوري المالكي في جلسة مجلس الوزراء بالامس الذي  استعرض فيها انجازات المئة يوم في الاصلاح والتغيير في الوزارتين اللتين بعهدته بالوكالة واشارته بالارقام الى الاعداد الهائلة من ضحايا الارهاب في القوات المسلحة وآلاف الشهداء الذين سقطوا امام العمليات الارهابية من قوات حفظ الامن الداخلي ، ولو اضفنا لهم الارقام الكبيرة من الضحايا المدنيين من اطباء وعلماء واكاديميين ورجال اعمال ومهندسين ورموز سياسية ودينية وقضاة ومحامين واعلاميين وصحفيين ومقاولين  ومترجمين    لعرفنا حجم  الكارثة المخيفة التي حلت بالعراق منذ الغزو الامريكي . ولو تذكرنا ما حصل في الانقلاب  البعثي الدموي عام 1963 الذي هز ضمير الانسانية عندما فتك عباقرة الانقلابيين بابناء الشعب واغتالوا الزعيم عبد الكريم قاسم ووضعوه في كيس والقوا به في دجلة ، او ما حصل في الانقلاب العسكري في 14 تموز عام 1958 الذي فرحنا بتسميته بالثورة عندما قتل افراد من الجنود والضباط الجهلة المأمورين العائلة المالكة المستسلمة لهم بدم بارد ، بل وحتى الاحداث التي وقعت منذ القدم فالعراق بلد الجريمة المصنفة بحق . 

واذا ما عدنا الى احداث التاريخ البعيدة في العراق ، فاننا سنجد صورا لا عد ولا حصر لها مشابهة بل واكثر بشاعة من تلك الوحشية والسادية التي مارسها فراس الجبوري وعصابته في قتل الابرياء والتمثيل بهم واغتصاب فرحتهم في جريمة عرس الدجيل ، هؤلاء الذين هم من نفس ابناء الوطن ومن نفس اتباع الدين واللغة . والاحداث الماساوية الجسام شواهد امام العراقيين التي طالت ضحايا ابرياء اكثر مما طالت القوات الامريكية المحتلة . وليس في الوسع تعداد تلك الاحداث وبالاسماء في العراق ولكني اذكر القارئ بما جرى عندما تمرد افراد الجيش من العراقيين التابعين لخليفة المسلمين الامام علي ابن ابي طالب ( ع ) وخرجوا عن طاعته بعد ان الزموه بامر قصة التحكيم المفبركة ما بين الامام ومعاوية كما تنقل لنا كتب التاريخ  ، ولسنا بحاجة هنا للتطرق الى تلك المسرحية المضحكة ، ولكني اورد مثلا على ما قام به هؤلاء الخوارج بعد ان تمردوا على الامام ورحلوا عن الكوفة وعسكروا في النهروان ومر بهم الصحابي عبد الله ابن حباب  واحاطوا به وبعد التحقيق معه ورغم انهم اعطوه الامان الا انهم سرعان ما غدروا به وبامرأته وجاءوا بهما فاضجعوهما على ضفة النهر وذبحوا عبد الله اولا ثم اقبلوا على امراته الحبلى فقتلوها وبقروا بطنها وراحوا ينشرون الذعر والقتل بين الناس ويعيثون في الارض فسادا .اليس هذا الحال مشابها لما قام به فراس الجبوري وعصابته كما يصف لنا الكاتب رافد الخزاعي في كلمة له بعنوان "عروس الدجيل وصمة عار" المنشورة في صحيفة البينة  عندما قال فيها : " اغتصبوا النساء في عرس الدجيل وقتلوهن على الشاطى ليرسلوا ان دجلة يجب ان تبقى محملة بالدم  وبالجثث هو هذا تاريخها. اغتصبوا العروس لسبعة ايام نعم سبعة ايام امام زوجها ليعرضوا فحولتهم الحيوانية واخيرا اخذوها للنهر ليقطعوا ثديها ليقولوا لنا ان لاخصب لكم وليرسلوا للشعب العراقي انا هنا لنقتل فرحكم لنقتل املكم في السلام ".   وهناك من يسأل لماذا  العرس في الدجيل كان المستهدف دون غيره من اعراس العراقيين في باقي المدن ؟ وهل للهجوم على قافلة صدام حسين في الدجيل سابقا من دخل في الموضوع ؟ واللبيب تكفيه الاشارة . 

 ليس المطلوب عرض هؤلاء المجرمين في حادثة العرس على علماء نفس اخصائيين او كما يقول الكاتب عبد المنعم الاعسم في كلمة له بعنوان "من اين جاءوا بهذه الهمجية" المنشورة في صحيفة باب نيوز قال فيها : " ضعوا ابراهيم نجم وفراس فليح على سرير الفحص، واجمعوا اخصائيي العالم في علم الانحرافات الاجرامية حولهما، وليطلب منهما تمثيل واقعة قتل سبعين مشاركا في زفة عرس بمن فيهم العروسان، واغتصاب الفتيات والنساء والتمثيل المفرط بالجثث، آنذاك، سيتعرف العالم على انحراف مخيف في الخلق والخليقة. انحراف باتجاه واحد: الاستمتاع بالقتل" . لا ليس هذا هو المطلوب وحده بل المفروض مناشدة المسئوولين التحقيق الجنائي في الوصول سريعا الى من هم وراء هذه الجرائم المنظمة ومعرفة الدوافع المطلوبة منها وانزال القصاص الرادع بها امام اعين الشعب قبل ان يتم تهريب هؤلاء الجناة من السجون كما يحدث للاسف كل حين . ولكن مرت الجريمة كسابقاتها مثلما جاء في مقالة رشيد الخيون بعنوان " العراق ... حزب الدعوة في مواجهة الامة " المنشورة في صوت العراق عندما كتب يقول :" مرت، مثل غيرها، بلا وقفة جادة ولا إعلان مسؤولية، بل إن أهل السِّياسة ظلوا متشاغلين بتقاسم الغنائم التي نزلت عليهم بلا حسبان . لا المائة عام ولا الألف عام كافية، ولا أفيون الدَّنيا يُسكن الألم العِراقي، إذا لم ينلها جريئون في ما يدعون كفاة وقد ثبت أن قادة حزب الدَّعوة ليسوا كفاةً في إدارة البلاد فعلام المكابرة"! ان الصورة التي تم رفعها في المظاهرات للمجرم فراس الجبوري مع اياد علاوي هي بمثابة فضيحة كبرى هزت المجتمع العراقي بالكامل وجاءت اشبه بالقشة التي قصمت ظهر البعير، لان هذا المجرم تسلل إلى ائتلاف العراقية عبر تمثيله لحركة التوافق التي خاضت الانتخابات ضمن التكتل ، هذه الصورة لم تكن من وحي الخيال والصدفة بل حتما انها المفتاح الذي سيكشف عن الكثير مما تخفيه من ورائها اذا ما احسن المسئؤولون التحقيق في امرها والله اعلم . والعراقيون يدركون كل ذلك وهم كما يقول المثل الشعبي يقراؤن الممحي ! ومن هنا استطيع ان اؤكد ان هذه الفضيحة  التي اكتشفت خيوطها مؤخرا ما هي الا حلقة صغيرة في سلسلة المخطط الارهابي الكبير الذي يستهدف العراقيين كل يوم . 

  اننا مدعون اليوم بفتح متحف خاص لعرض اسماء الضحايا الشهداء في مذبحة الدجيل وغيرها من المذابح التي وقعت قبل وبعد الغزو الامريكي من اجل تخليدهم امام اعين العراقيين والطلب منهم الدخول بالمجان حتى يتذكروا دائما ما جرى من مآسي مروعة على ارض الوطن تماما مثلما يزور العراقيون اليوم مراقد آل البيت ( ع ) الذين  تعرضوا للمذابح حتى تتنبه الاجيال لكل ما حدث من مآسي مخزية من قبل من ينتمون الى هذا الوطن او من عاشوا على ترابه عبر السنين بكل اسف . اين اذن الصفات الحميدة التي يتحلى بها العراقيون من شهامة ونبل و كرم ونخوة وحمية وشيمة وغيرة واخاء وشرف وشجاعة وعروبة واسلام ووو..... . كلها اصبحت مدعاة للسخرية والمديح الفارغ  . كل هذه الصفات تلاشت تماما امام هذه الاحداث المروعة التي تركتنا ان نخجل حتى من انتمائنا كعراقيين   . كل هذا وغيره من الجرائم تركنا عرضة لسخرية العالم واتهمنا باننا اكثر الناس وحشية ودموية بين الشعوب . وليسمح لي القارئ ان اشيرمن واقع التجربة الى مدى تاثير هذا الارهاب  المنتشر في العراق على سمعة العراقيين في الخارج من خلال حادثة وقعت بالفعل في فيينا عندما  استقل عراقيان سيارة للاجرة التاكسي للوصول الى المكان المطلوب في المدينة وفي الطريق داخل التاكسي كان الاثنان يتحدثان فيما بينهما . وبعد ان وصل الاول الى مكانه وخرج من السيارة ، واصل التاكسي مسيرته واثناء السير سأل سائق التاكسي الراكب الثاني الذي بقي لوحده ما هذه اللغة التي كنتما تتحدثان بها ؟ فاجابه الراكب ..العربية .واضاف صاحب التاكسي سائلا...ومن اين انتما؟ فرد عليه الراكب نحن من العراق . وبسرعة البرق وقف السائق الى جانب الطريق وطلب من الراكب ان ينزل بسرعة دون ان يدفع الاجرة متعللا بان خللا طرأ على التاكسي . وعندما نزل الراكب الثاني من السيارة شاهد التاكسي  بعد لحظات ينطلق بعيدا عن الموقع .  

والى الله المشتكى ولا حول ولا قوة الا بالله .  

 

د. اياد الجصاني


التعليقات




5000