..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
د.عبد الجبار العبيدي
.
رفيف الفارس
امجد الدهامات
.......

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


هنيئا .. كلب ماريا

بشرى الهلالي

في خبر مهم ومشوق، انشغلت وسائل الاعلام الهوليودية بقصة حمل مطربة البوب الاميركية ماريا كاري، وماريا التي قررت ان تصبح أمّا، تملك كلبا  مدللا، كان يحظى برعايتها وامومتها الفياضة. لكن فرحة ماريا لم تكتمل، فقد نشب لديها قلقا من ان يتعرض كلبها المدلل الى الاضطهاد وان يواجه  مشاكل نفسية ناجمة عن قدوم الضيف الصغير الى العائلة. فقررت ماريا، وهي تذرف دموع الفراق، لاان تبيع كلبها او تودعه حديقة الحيوانات، بل... ان  تخضعه لجلسات علاج نفسي تساعده على تقبل الوضع الجديد. وكانت حريصة على زيارته يوميا في المنتجع الخاص بالكلاب (المتعبة نفسيا)، كي  يشعر بوجودها قربه! وأنا اقرأ هذا الخبر، حمدت الله ان كلابنا مازالت بعيدة جدا عن عالم الحضارة، فما زالت طليقة في الشوارع تعزف الحانها في  ليالينا الرائقة لتضيف لهموم الكهرباء والبق واصوات المولدات نغمات تشكل اوركسترا (قهر) العراقي، فكيف سيكون حالنا لو كانت كلابنا تشاهد التلفاز او تسمع الاخبار؟ ربما لثارت بدورها مطالبة بانشاء منتجعات خاصة لها، مما سيضيف عبئا آخر على التخصيصات المالية والموازنة التي لاتكاد تكفي البشر مهما كانت انفجارية. وبما ان كلابنا قنوعة راضية بما تجود عليها المزابل به من خيرات، فلن اشغل نفسي بالتفكير بوضعها النفسي، بل يكفيني ان أتأمل الخطط الطموحة لانتشال المواطن المسكين من كل انواع الكبت والضغط الذي مازال حتى الان يغلي خارج عيادات اطباء الامراض النفسية، ليس لاننا شعب (عاقل) بل لاننا مازلنا نخجل من زيارة هؤلاء الاطباء خشية ان يقال باننا (مجانين). وقبل ان افيق من الدهشة ومارافقها من حسد لكلب ماريا، خرجت قبل ايام، في صباح مشمس غمرني هواؤه المنعش بتفاؤل وحب لهذا الوطن، لم اكن انوي القيام بعملية ارهابية، فقط كنت انوي ايصال ابني الى مدرسته لاعود سريعا الى عملي بعد ان اعتذر سائق المدرسة عن ايصاله ذلك اليوم ليضيف الى قائمة يومي الطويل مشوارا آخر. وهذه ليست المرة الاولى، لكن المشكلة اني لا اعرف سوى طريقا واحدا الى مدرسته. وعندما وصلت الى الفرع المؤدي الى المدرسة، استقبلتني سيارة مدرعة بلونها الخاكي الحالم وقد جلس داخلها شاب لا يسمع ولايرى كونه غلف اذنيه بسماعة الهاتف الخلوي، بينما تقدم نحوي آخر بخطوات عسكرية ثابتة حتى شعرت اني على وشك اقتحام المنطقة الخضراء، وبعد ان استأذنته، رفع الاسلاك الشائكة وسمح لي بدخول الفرع، فتنفست الصعداء. وبالطبع، وبعد ان انهيت مهمتي في ايصال ابني، عدت أدراجي بعد خمسة دقائق، لاجد ان الاسلاك الشائكة عادت فاغلقت الطريق، فترجلت بأدب لاطلب الاذن بالعودة، فاجابني الشاب بلهجة ساخرة "خليناج تمرين، ممعقولة هم ترجعين"، اخبرته اني لااعرف طريقا اخر وان علي الوصول الى عملي قبل التاسعة. اجاب بكبرياء الرجل وشموخه: الضابط ميقبل، طلبت اليه ان يسأل الضابط او يناديه، وفعلا اشار الى الضابط طالبا حضوره، فترجل الشاب من مدرعته الخاكية دون ان يكلف نفسه عناء رفع (السماعات)، ورغم ان المسافة بيني وبينه لاتتعدى عشرة امتار الا انه سار ببطء وخيلاء جعلتني اشعر بحرارة الشمس تخترق رأسي. وبكل أدب، تحملت ثقل خطواته، لكني لم استطع احتمال نظراته التي ترفع اسواطا من السلطة والسخرية، ومع ذلك شرحت له الموقف، فقال وبكل برود: ممنوع، اوامر. لكنها ليست منطقة عسكرية، انها منطقة سكنية، وهذه مدرسة وشاهدت اكثرمن سيارة تمر، فلم انا؟ ابتسم ببرود ولم يجب، بينما كلف الجندي نفسه ارشادي الى طريق جانبي يقود الى الشارع الرئيسي.

لاأتذكر كل ماقلته في تلك اللحظة ردا على الضابط، لكني اتذكر فقط اني للمرة الاولى في حياتي، اصاب بجنون وقتي جعل صوتي يرتفع، ولم اعد الى رشدي الا بعد مشاهدة رؤوس بعض السكان تطل عبر الابواب لمعرفة مايحدث. اطرقت خجلا، نظرت الى الضابط فوجدته عاد الى نفس جلسته السابقة في عربته بينما ظل فم الجندي مفتوحا يداري الدهشة بالابتسام. عدت الى سيارتي وانا ادرك باننا أضعنا الكثير في هذا البلد وتمت سرقتنا، لكن الكثير منا لا يدرك ان (انسانيتنا) هي اكبر سرقة مورست بحقنا، ابتسمت بحزن وأنا اتساءل: وينج ماريا، هل عانى كلبك ماعانيناه؟

بشرى الهلالي


التعليقات




5000