..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
د.عبد الجبار العبيدي
.
رفيف الفارس
امجد الدهامات
.......

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


النفطخانة مستقطعة من الجسد الكوردستاني وليست متنازع عليها

أحمد رجب

النفطخانة اسم شامخ منقوش في قلوب الكورد وأبناء وبنات مدينة خانقين المناضلة منذ الأزل وقد كتبت قبل سنوات موضوعا بعنوان {مدينة خانقين تعيش في قلوب أبنائها وستبقى رمزاً للإخاء القومي} وقلت في بدايته  بأنّ مدينة خانقين كانت رغم عمل الأوباش لتخريبها وتحطيمها مدينة جميلة بأشجارها وبساتينها وغنية بحقولها النفطية في جياسروخ وبيكة والنفطخانة واليوم يريد وزير النفط الجديد في ""العراق الديموقراطي"" السيد عبدالكريم لعيبي تغير اسمها من شركة نفط الشمال إلى شركة نفط الوسط في ديالى.

النفطخانة {40 كم جنوب شرق خانقين} منطقة غنية بالنفط في كوردستان، وحقولها من أقدم الحقول في العراق ونفطها الخام من أجود أنواع النفط في العالم بسبب الكثافة النوعية، وقلة نسبة الكبريت والإسفلت الموجود فيه.

النفطخانة منطقة معروفة عند سكانها والمؤرخين، وهي كوردستانية مستقطعة من الجسد الكوردستاني، وليست متنازع عليها كما يروج لها الذيول من الشوفينيين والطائفيين من زمر المحاصصة في ""العراق الديموقراطي""، وهي {النفطخانة} موجودة قبل أن تتشكل الدولة العراقية في آذار/ مارس عام 1921، وقبل جلب الاعرابي فيصل بن حسين من قبل الإستعمار الإنكليزي وتنصيبه ملكا على العراق.

لم يتمكن العهد الملكي البائد، ولا حكومة الجمهورية العراقية، ولا بعثيو مؤامرة 8 شباط الأسود عام 1963، ولا نظامي الأخوين القوميين عبدالسلام وعبدالرحمن (عارف)، ولا نظام البعث العنصري الشوفيني في عهد احمد حسن البكر وصدام حسين من تغير ديموغرافية المناطق المستقطعة من كوردستان، والتي يسميها البعض من الشواذ من زمر الغل الشوفيني بالمناطق المتنازع عليها، وأن من يحاول اللعب بهذه المصطلحات كالذي يلعب بالنار، ويبحث عن الدمار والإندحار.

انّ مهازل الطائفية السياسية البغيضة ومخلفات الدكتاتورية البائدة كانت وما تزال العقبة الكأداء أمام العلاقات بين كوردستان والمركز بأن تكون طبيعية، ففي السنوات الماضية أرسلت الحكومة ""قواتها المسلحة"" إلى المناطق الكوردستانية بصورة مفاجئة ودون التنسيق مع حكومة كوردستان أو الحاجة لها، ويتذكر الجميع بأن القوات الحكومية التابعة ""للعراق الإتحادي"" قامت بالإستيلاء على مقرات الأحزاب الكوردستانية وطرد السكان الكوردستانيين من أرض آبائهم وأجدادهم عنوة، وبطريقة إستفزازية، وأدت تلك الأعمال الوحشية إلى إستشهاد عدد غير قليل من الشباب وبضمنهم عدد من العسكريين.

وتعلم الحكومة المركزية في بغداد بأنّ إستفزازها هذا يؤدي إلى توسيع الهوة بين بغداد وأربيل، بين (العراق الإتحادي واقليم كوردستان الفيدرالي)، كما تعلم الحكومة المركزية  بأنّ علاقاتها مع الاقليم سلبية لعدم تنفيذ بنود ومواد الدستور العراقي عامة، والمادة (140) الخاصة بالمناطق المستقطعة من كوردستان خاصة، وهنا يجب التأكيد بأن حكومة العراق الإتحادي تعلم (علم اليقين) بأنّ الجماهير الكوردستانية وقوات البيشمه ركة كانت بإستطاعتها صد القوات المسلحة وإرغامها على التراجع إلى ثكناتها الأصلية، ولكن، وحقنا للدماء إتجهت ردود الفعل الكوردستانية إلى التهدئة وإفساح المجال أمام حكومة المركز لإيجاد الحلول اللازمة، وان الكوردستانيين يعلمون بأن مثل هذه الأعمال الطائشة والتصعيد في المواقف تنعكس سلبا بلا شك على الأوضاع الأمنية التي شهدت التفجيرات الإجرامية والمفخخات وزيادة الإغتيالات والحرائق والنهب والسلب، وان تلك الأعمال حدثت بعيدا عن المناطق المستقطعة، وكان الأولى بالقوات المرسلة إلى كوردستان أن تحافظ على الأمن والإستقرار في مناطق الحكومة المركزية نفسها التي عليها أن تعلم جيدا بأنّ قراراتها الخاطئة هذه تثير هواجس القلق والتذمر وعدم الحماس من قبل القوات المسلحة بسبب الصراعات السياسية التي تخلقها الحكومة.

ان الأزمة التي خلقتها الحكومة المركزية في بغداد أثّرت بشكل كبير على تدهور الأوضاع السياسية عامة، والأوضاع الإقتصادية خاصة، والتي شهدت تدهوراً في مستوى معيشة الناس، لأنّ الأسعار إزدادت، والغلاء صار مرهقاً مع ترّدي الخدمات كنقص الكهرباء والمياه الصالحة للشرب وقلتها وغيرها، وتؤدي هذه الأوضاع في نهاية المطاف إلى تصاعد التذمر والإستياء عند المواطنين، والقلق من المستقبل.

بعد قرار الوزير الجديد للنفط في ""العراق الديموقراطي"" السيد عبدالكريم لعيبي إرتفعت الأصوات، وبدأت الإحتجاجات في خانقين للتنديد بالقرار الخاطيء الذي يصب الزيت على النار المشتعلة أساساً بين المركز والمناطق المستقطعة في الجسد الكوردستاني، وانّ القرار الخاطيء هذا يقلق جميع الكورد، ويحمل في طياته العديد من التساؤلات لكونه يصدر في الوقت العصيب والحساس من العلاقات بين الجماهير الكوردستانية عامة، وجماهير مدينة خانقين التي تطالب بتنفيذ المواد الدستورية والحكومة المركزية التي تتهرب من تنفيذ تلك المواد المذكورة والخاصة بحل المعضلات في المناطق المستقطعة، وهي التي (الحكومة) تضع العراقيل أمام اللجنة المشكلة من قبلها والبرلمان العراقي لتنفيذ البنود والمواد الدستورية والقانونية.

ان النفطخانة جزء لا يتجزأ من مدينة خانقين، وان قرار وزير النفط بإستقطاعها وتغير اسمها تعد جريمة بحق المدينة وسكانها، والقرار خطوة مدروسة بمهارة من الزمر والجماعات التي تحاول زرع الألغام أمام حل المشاكل في المناطق الساخنة التي يبحث أهلها عن الحلول الصحيحة وعودة الأجزاء المستقطعة إلى أحضان الأم.

ان الذاكرة تسجل بفخر واعتزاز أيام الصبا والدراسة في بقعة كوردستانية عاشت بسلام وإستقرار آمن، ففي هذه البقعة الجميلة كانت فوهات أنابيب الغاز مفتوحة والنيران تتصاعد في أماكن عديدة، وفي النفطخانة عاشت القوميات بسلام وطمأنينة فإلى جانب القومية الكوردية عاشت القوميات العربية والكلدان الآشور السريان والتركمانية والأرمنية، وكانت المدرسة الإبتدائية الأولى مختلطة، فإلى جانب شادان وشيرين وشيروان جلست أناهيد وأكنس وواروشيان ودنخا ومحمد وشانت هايكيان ويوئيل ساندو وأحمد وعباس وأحلام ومناهل ومنى وميسون.

النفطخانة منطقة حدودية مع إيران، وفي إيران توجد منطقة نفطية باسم نفط شاه (نسبة إلى شاه إيران – محمد رضا بهلوي) ، وبعد رحيل الشاه ومجيء ""الحمهورية الإسلامية"" في إيران تم تغير الاسم إلى نفط شهر (مدينة النفط)، فكانت العادة قديما وخاصة عند أعياد نوروز ذهاب المواطنين من النفطخانة ومجيء المواطنين من نفط شاه إلى المنطقة الحدودية بين البلدين، حيث يفصل بينهما جدول صغير، وعند إلتقاء الإحبة من الجانبين بالقرب من محطة ضخ الماء إلى النفطخانة {واترويل} كانت الشبيبة {شباب وشابات}ترقص وتغني وتلعب، وأمّا الرجال والنساء يجلسون ويتبادلون الأحاديث الشيقة، ثم يجلس الجميع كعائلة واحدة على شكل دائري للبدأ بأكل الأكلات المشكلة، والأكلات الكوردية الفلوكلورية دون خوف، ودون رقيب.

اليوم، في ""العراق الديموقراطي"" وبفضل السيد الوزير الجديد للنفط عبدالكريم لعيبي يزداد الخوف، ويجلب الشر والدمار، إذ أن تداعيات إستقطاع النفطخانة من قضاء خانقين وتغيير تسميتها وتحويل حقولها تؤدي إلى خلق مشاكل وعراقيل أمام المادة (140) في الدستور العراقي والخاصة بالمناطق المستقطعة، ومن الممكن أن تؤدي هذه الخربطات والمحاولات البائسة من قبل السيد الوزير إلى عودة البلاد للإقتتال الداخلي لهدم كل ما تمّ بناءه في العهد الجديد ما بعد سقوط نظام الدكتاتور صدام حسين وسياسة التعريب والتبعيث والتهجير السيئة الصيت..

ان أهالي مدينة خانقين { أكبر قضاء في العراق} ممتعضون، ويشعرون بالغبن نتيجة تغيير ديموغرافية مدينتهم والمناطق المحيطة بها، وأن الحكومة المركزية لم تكتف بتحويل حقول النفطخانة وإستقطاعها من خانقين، بل قامت بتغيير تسميتها إلى ""حقول ديالى""، وهنا لابد من الإشارة إلى انّ أي محاولة لتغيير ديوغرافية المناطق المستقطعة تؤدي إلى دمار التعايش الأخوي بين مكونات الشعب في المدينة وفي العراق، وأن الشعب الكوردستاني يرفض مثل هذه الإجراءات التعسفية، وانّه لن يقف مكتوف الأيدي متفرجاً على الذين يريدون علنا سلب حق دستوري من خلال قرار فردي صادر ممن يحمل قدرا من الحقد والضغينة على الكورد وكوردستان، وهم يعلمون بأنّ عملهم (خرق دستوري) لا يخدم توجهات الحكومة المركزية نفسها.

29/5/2011

 

 

 

.

أحمد رجب


التعليقات




5000