..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


قراءة في مجموعة (اربعون قصيدة عن الحرف) للشاعر أديب كمال الدين

امجد نجم الزيدي

   أطياف النص الشعري المخلق

     قراءة في مجموعة (اربعون قصيدة عن الحرف) للشاعر أديب كمال الدين

إن البحث في ماهية الشعر لهو بحث عسير، لان الاحاطة بهكذا موضوع يحتاج الى الاحاطة بالمسيرة التاريخية التي مر بها ذلك الجنس وأهم التغيرات التي طرأت عليه والمسارب التي اشتقها الشعراء في تحميل كلماتهم شظايا الشعر ومضانيه، وربما يرتبك البحث إن حاولنا غض النظر عن أي ظاهرة، اقترنت به أو كان لها تأثير على مساراته، وأيضا ان فضاء الاشتغال في منطقة قصيدة النثر، ربما يراه البعض مفارقة بعيدة عن الارتباط بتاريخية الشعر، لان قصيدة النثر؛ جنس شعري مستحدث، ولم يلاقي كامل التقبل الى حد هذه اللحظة، وخاصة في الاوساط الاكاديمية، وان تم ذلك في بعض الاحيان، ولكن بححدود ضيقة، وبمحاولات كانت اغلبها محاولات خجلة، إلا من قبل بعض النقاد من الوسط الاكاديمي والذين كانوا يتبنون الافكار الحداثوية في النقد.

وما نروم الوصول اليه هو البحث في جوهر الشعر، ومحاولة سبر غوره، من خلال محاولة رصد المؤثرات والتوظيفات الايحائية_بعيدا عن تلك التاريخانية- المتوزعة بين فضائين هما فضاء النص الكتابي كوجود خارجي مستقل ومتشكل، وفضاء القراءة كوجود نصي غير متشكل، فضاء حر تطوف فيه الدلالات تبحث عن التشكل في صورة علامية من خلال المجسات المعرفية والذاكراتيه والتاريخية للقارئ، فكل كلمة واشارة ودلالة ومعنى ربما تقترحه القراءة، هو نص افتراضي مركب من تمثلات النص، كنص مخلق يحمل هوية أجناسية وتاريخية، وايضا من قارئ هو عبارة عن مجموعة من الذوات المعرفية والتاريخية، كذاكرة وهوية.

وتنتظم أطياف النص الشعري المخلق، علاقات التوازي والتداخل والتعارض، مبنية على طيف الكلمة والاشارة والدلالة المقترح، ليكون ساحة لتأويلات وقراءة متعددة، وربما ايضا متعارضة، لخلق النص الشعري الاشكالي الذي يقترب الى خلق هوية كونية للشعر.

وبالنظر داخل المجموعة الشعرية (أربعون قصيدة عن الحرف)[i] للشاعر العراقي أديب كمال الدين، وبالتحديد داخل نصين منها، هما نص (جاء نوح ومضى) ونص (عن المطر والحب)، نرى تلك الاطياف وتلاوينها التي تتوزع مابين الكلمة واثرها الكتابي من جهة والقارئ / المتلقي من جهة اخرى، حيث تتشظى دلالات النصوص في اربعين نصا، مبنية على ايحاء عنوان المجموعة، والتي تعد كموجه قرائي، على اعتبار انه مهيمنة علامية، أو ثريا تنير النص، وما يولد هذه العملية هي القصدية التي بني عليها العنوان، من خلال حرف الجر (عن)، والذي يقيد البناء الدلالي ويوجهه في المستوى الكتابي الاولي، معتمدا على البنية النحوية والخطابية لجملة العنوان، حيث ترينا القراءة الاولية البسيطة للعنوان، بأن المجموعة متكونة من اربعين نصا، وهذه النصوص تدور حول الحرف، وذلك مايظهره حرف الجر (عن)، ممايولد ايحاءا بأن الثيمة الرئيسية لهذه النصوص مبنية حول الحرف، لذلك يكون للحرف وجود مجرد ايقوني، تغطي النصوص الاربعين جميع زواياه، حيث تتلون هذه النصوص تبعا للون الذي تعكسه زاوية النظر، ولكن القراءة الدقيقة لنصوص المجموعة، ترينا خطا بنائيا آخر أخذته النصوص، بأن أخرجت الحرف من ايقونته الرمزية المحدودة، والتي اخذت عدة تداعيات اجرائية، أذ ضخ الشاعر في حرفه طاقة حركية، أخرجته من تلك الايقونية الحروفية، التي ربما كان يوحي بها العنوان وجعلته مشاركا فعليا في بناء النص، وتوليد المعنى وتحريك الدلالات، فلو نظرنا مثلا في نص (جاء نوح ومضى) وهو أول نصوص المجموعة:

ستموت الآن.

أعرفُ، ياصديقي الحرف، أنكَ ستموت الآن.

لم تعد نقطتكَ الأنقى من ندى الوردة

تتحمّل كلّ هذا العذاب السحريّ

والكمائن وسط الظلام

والوحدة ذات السياط السبعة.

وفي هذا المقطع نرى بأنه قد أنبنى على شخصنة الحرف (ياصديقي الحرف)، ثم تتوالى الدلالات المبنية على الفعل (أعرف) الذي افتتح النص، وهي تعداد لصفات الحرف المشخصن، بيد ان يد القراءة اعادت ترتيب المقطع، حيث ان شخصنة الحرف أخرجته من تداوليته، المبنية على الطاقة الرمزية والايحائية للحرف كوجود مجرد، بيد انه يتداعى الى صورة جديدة كسرت تلك المقولة، ليتلبس في هذا النص انطلاقا من هذا المقطع لبوسا جديدا، أي انه نزل الى الساحة الفعل الدرامي، وذلك من خلال تلك التوظيفات الايحائية التي وزعها، جاعلا منها بوابة لخروج الحرف من سلطة الكلمة التي فرضت هيمنتها عليه منذ أزمان سحيقة (في البدء كانت الكلمة)، وتلك التوظيفات الايحائية هي (الحرف - الموت)، (النقطة - الندى)،(النقطة - السياط السبعة) ويستمر هذا الاشتغال على طول النص.

جاء نوح ومضى!

لوحنا له طويلا

بأيدينا

وقمصاننا

وملابسنا

ودموعنا الحرى

لوحنا له بيتمنا الأبدي

وبضياعنا الأزلي.

لقد جاء هذا المقطع تعزيزا للدلالات التي اسس عليها المقطع السابق، حيث نلاحظ بأن (أنا النص) التي ظهرت في المقطع السابق وأبتدأت بياء المخاطب (ياصديقي)، لتمر بتكرار كلمة (مثلي) و (نا) المتكلمين (لم يخبرنا أحد)، (انتظرنا)، ثم الانفصال (أنا - أنت)، ليتعزز بهذا المقطع  أنا (أنا النص) و انت (الحرف)، اقترانا مع وتضمينا لقصة نوح (عليه السلام) والتي تضعنا في مواجهة مباشرة مع النص، على اعتبار إن الذي سبق هو كله توظيفات ايحائية، حاول النص بها ان يرصع وجوده الدلالي بأحالات مرجعية وعلامية تحرك النص، وتستفز أطياف القراءة، التي ستتشكل من خلال عملية المزاوجة مابين الانا والانت، وانعكاسها من موشور الدلالة المضمنة، وهي قصة نوح (عليه السلام). كيف ذلك؟ هذا مايظهر لنا لو نحن عدنا الى الاشارات السابقة، أي ان الحرف قد تشخصن (ياصديقي)، ونزل الى ساحة الفعل الدرامي، على اعتبار أنه علامة فردية، لايمكن ان تتطابق بصورة تامة مع علامة أخرى أو دلالة، ممكن للنص من توظيفها، وهذا مايظهر لنا بالمقابلة مابين أنا والانت (الحرف):

أنت (الحرف) بسيط مثلي (أنا)

انت (الحرف) ضائع مثلي (أنا)

أنت (الحرف) ساذج مثلي (أنا)

وكذلك في (أيدينا، قمصاننا، دموعنا، يتمنا، ضياعنا)، والتي ترينا بأن كلا الطرفين يقفان بصورة متقابلة (زوجين)، أي ان لكل واحدة منهما وجود مستقل، وبهذا يتطابق مع الاحالة المرجعية للقصة القرأنية وإن جنح بعيدا عنها بأن (نوح) لم يركبهما في سفينته رغم تلويحهما له ومحاولة لفت انتباهه لهما، بسم الله الرحمن الرحيم " حتى إذا جاء أمرنا وفار التنور قلنا أحمل فيها من كل زوجين أثنين وأهلك إلا من سبق عليه القول ومن أمن وما أمن إلا قليل" (هود: 40)، وأذا أدركنا ايضا ان عملية الكتابة _وبخاصة الشعر والفنون الابداعية الاخرى _ هي عملية مزاوجة بين أنا الكاتب والحرف، ليولد الشعر..

أما نص (عن المطر والحب):

    سأكتب عنك قصيدة المطر.

    سأكتب عنك قصيدة الحُبّ.

    سأكتب عنك قصيدةَ الموت.

    وسأسألك ببراءة الطفل:

    أيكون المطر أقوى من الحُبّ؟

    أيكون الحُبّ أقوى من الموت؟

    أم هو الموت أقوى من المطر؟

 يقوم عنوان النص على العلاقة التقابلية مابين المطر والحب، والذي يظهر من خلال حرف الجر (عن)، ولكن النص سيورد لنا في متنه إن هناك مفردتين هما (البحر والموت)، قد أخذتا بالتماهي مع مفردتي العنوان، ولكن هذا التماهي قائم على تناص مضمر في مجمل النص، وهو تناص مع قصيدة السياب (انشودة المطر)، والذي يظهر من خلال تفاعل هذه المفردات وتفاعلها، وخاصة مابن (المطر - الموت - الحب) إذ يقول السياب (كالحب، كالاطفال، كالموتى - هو المطر!).

قصيدة السياب تنتصر للمطر واهب الحياة، وهو الثورة وهو الحب الذي يأخذ كل تفاصيل الحياة، الولادة، الموت، بينما نص أديب كمال الدين يقلب المعادلة السيابية وينتصر للموت، وتنتظم هذه المفردات الثلاثة (المطر - الحب - الموت) علاقة البحث عن الذات، وقد بدت هذه المفردات في بعض الاحيان منفصلة تحمل خصيصتها الوجودية المعزولة، وإن مارس الحب سلطة المولد للدلالة وتحكم في درجة تمركزها من خلال الاضمار الذي بنيت عليه العلاقات التي بنتها المفردات الاخرى:

أعرف أنك لن تستجيبي

ولذا أعتدتُ على شمسك الحامضة.

فحين أقبلك يختفي مطرُ قلبك

بل يختفي أرنبك الصغير.

وحين تقررين أن تمطري

يكون مطرُك، واأسفاه،

مصحوباً بالزلازل

لأنه يكون وقت إنحسار البحر

وسيطرة الموت على سمائه العارية.

إن ما يربك القارئ في النص بأن هذه الدلالات (الحب - المطر -الموت - البحر) هي دلالات زئبقية صعبة التكون، فتراها مرة متداخلة مع بعضها حتى يصعب عليك فصلها، ومرات أخرى منفصلة تحمل همها وحدها وتحاول ان تفرض وجودها الدلالي، أي ان هناك تسابق داخل النص لصعود أحدى الدلالات وتميزها، لتأخذ مقاليد النص، ولكن مفردة الحب هي التي اخذت بمقاليد النص، وإن كانت المفردات الاخرى تزاحمها في الوجود، ربما المطر يزاحمها قليلا، والموت في بعض الاحيان، لكن مفردة البحر حافظت على وجودها المستقل..

 


 

[i] أربعون قصيدة عن الحرف - أديب كمال الدين - دار أزمنة - عمان 2009

 

 

 

امجد نجم الزيدي


التعليقات

الاسم: امجد نجم الزيدي
التاريخ: 27/05/2011 09:36:02
الرائع السفير فراس الحربي
شكرا لك القك ايها البهي دمت سالما
مع الود

الاسم: فراس حمودي الحربي
التاريخ: 25/05/2011 14:50:31
امجد نجم الزيدي

------------------ استاذي العزيز بارك الله جهدك لأنك الالق انك فخر الكلمة

شكرا دمتم سالمين ياابناء النور

تحياتي الفراس الى الابد سفير النور للنوايا الحسنة




5000