..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


لشكه في سلوكها

إشراف شيراز

لمجرد الشك... هو يحشد كل ظنونه... كافة ريبته... دون تحقق أو تبيّن... ليس لديه نية أن يثبت البراءة ولم تظهر الإدانة جلية... مجرد تكهنات.. افتراءات... توقعات... إشاعات... ألسن متربصة رمت كرة اللهب وفرت من الميدان تتفرج عن بعد انتشاء الحرائق... وألسنة النار... دخان ورماد وركام..

"هو" يشن هجومه بطعنة نافذة في الروح... في عقر القلب... في الكبرياء... في الثقة... في "الشرف" في عذرية البياض... يفتح شرخا استبيح أرضه بمساحة الفراغ ليجتاح في المطلق خصوصية وحرية كيان كامل الأهلية الانسانية والبشرية والتكوين... ربما اعتياداً منه منذ أن نصب نفسه بكم جم من الدهاء وصيا على من لم تكن ناقصة ولم تمنحه توكيلا صريحا... لكنه استمد شرعية تدخله السافر واستيلائه عليها... من مجتمع يحمل وهما مشتركا ومنهجا ضعيفا مواده الأساسية التزييف والتشهير والنميمة وسوء الظن... وبؤس النية...


"هي" من الجانب الآخر... في غمرة الدهشة... في قوة الصدمة... لم تستدع أي مبرر لحمايتها... غير عيون تبكي قسوة
جلادها... تعودت على طعم الصمت في حلقها... ذلك الذي يكتب نعيها ويشيع جنازتها... كل ذلك يرفع مستوى بطشه وحشود غضبه تعسكر في جبهة واحد... إتهام واحد... فلا يمنحها محاكمة عادلة...


"الشرف"... الكلمات خادعة أحيانا حين تختصر حشرا في زاوية واحدة... حين توضع في غير محلها... سهوا... أو قصدا... أو خطأ... أو حماقة... أو بتواطؤ الكل عليها... حين تستغل الكلمة كشماعة يعلق عليها (الرجل) بعبقرية لا تضاهى... كل نواقصه وآثامه وعقده وضعفه وكبريائه واستعلائه... ويستقوى بمجتمعٍ أفراده جيِّدون في النحو... يرفعون "الفاعل" وينصبون الضحية "المفعول بها" و يعدون لها كل فخ.


هنا ترى امرأة تباغتها الذنوب وتصفعها الإشاعات من كل جانب... كأنما صُمم عنقها للمشانق وأعمدة الساحات. حين صوَّبوا فوهات الإساءات نحو بياضها... أفرغوا جسدها من روحها... باتت تطلق احتمالات على النرد... على ماذا سيصبح حظها... تتساءل... هل سيمحى أثرها قبل النهار وتذبح كطير داجن...؟ من أجل هذه اللحظة سجدت طويلا في صلاة العتمة... تريد أن تختصر عذابها في ركعة أخيرة... قبل أن تغيب... ترفع يديها نحو السماء بوجه مشرق كالشمس كفراشة مضيئة... تدعو - رغم أن تكوينها كان موصوفا بالنقيصة ومحل اعتداء-..: "يا إله الحق... سوف أكون شاكرة لو خلقتني أنثـــــى مرة أخرى"..


"هو" يؤمن بالتقاليد أكثر من إيمانه بالغيبيات... متصل الجذور بكل بائد ويكفر بالقوانين وجل بنودها وليس له صلة بحقوق الإنسان لا عن قرب ولا عن بعد. ذلك )الرجل( الذي يمارس لنفسه فعل التبرير والتضليل على الدوام... مهما تعثر في الخطأ وتساقط هشًّا.. رثاًّ في الخطيئة... ليضع نفسه فوق قانوني الأرض والسماء... ويقع في مطب آخر هو الإساءة للعدالة. وتعمَّد أن تكون المرأة ضحيته الشهيرة... فلا تجد من يكتب عنها الرثاء... ثم يجترها مرة أولى وثانية ... ولا يتوقف العد.
حين نسطر لأحزان النساء نماذج من صور العنف... والقهر يتدلى عناقيد... حين نسلط الإنارة قوية على المآسي والمظالم ونتحسس قدرا من اللاعدالة واللاكرامة... تسددها المرأة كدين مستحق عن عربون وجودها... لا بل تدفع الفاتورة مضاعفة مع الفوائد كتلك الرصاصة التي أطلقت عليها لرعاية المجتمع.!!!... يظن البعض أنها حوادث فردية لكن المؤشرات تشي بأن الرقم مرعب يبسط فضاءه وينتشر كبذور الحب في يوم عاصف... حتى صار من العسير وضع حد لهكذا ظاهرة لم تجد من يبطل سطوعها إلا في ما ندر في التجمعات الأكثر تحضرا والتزاما بالقانون والعدالة والقيم الإنسانية... والغريب أنك عندما تلج هذه المجتمعات البائسة تجد نفسك تبحر في المتناقضات... وبؤر فسادها محشوة بذائقة الردم... لتبقى بيئة خصبة لغابات من الأمراض النفسية والسلوكية والأخلاقية... هناك من يرعى وجودها ويتسول لها الستر.


هكذا في عقر أزمة (الرجل) الوجودية في زمن ليس زمنه يطلق زغردة المعاني البطولية في صيغته المثالية التي لا توجد إلا في مخيلته... جعل من ظلمه للمرأة متنفسا ونفث دخان وقنابل صوتية... وجعل المرأة ضحية أعياده وأزماته وسقطاته... مجرد مسرحية وتظاهرة شعارات تمجيد يختصر معاناته فيها وكأنها أُس مصائبه منذ إخراج جده الأول من الجنة.

 

 

إشراف شيراز


التعليقات

الاسم: الاستاذ الدكتور وليد سعيد البياتي
التاريخ: 28/07/2011 14:55:11
الاستاذة اشراف شيراز المحترمة
لغة جميلة غير انها تحمل الكثير من التحامل على الرجل وكنت اتمنى ان تخرجي في هذا الموضوع الى فضاء اكثر رحابة كما تعودنا في كتاباتك السابقة
تحياتي لك وليستمر هذا الالق
قد يظهر الفجر في اية لحظة
أ.د. وليد سعيد البياتي

الاسم: أحمد حيدر
التاريخ: 05/07/2011 21:32:40
لمجرد الشك... هو يحشد كل ظنونه... كافة ريبته

شكرا للشعر ؟؟

الاسم: إشراف شيراز
التاريخ: 22/06/2011 09:49:52
دجله العذوبة...

لقد لخصت بوعي وأشرت على موضع الوجع..شكرا لهذه الإضافة القيمة أثمن قراءتك عاليا..إمتنان الورد عزيزتي..مودات

الاسم: دجلة احمد السماوي
التاريخ: 01/06/2011 17:29:42
المبدعة اشراف شيراز
الف تحية عطرة

احسنت التطرق لموضوع بات يلف الشوارع لثقافة مجتمع وظلم وجور ضد المرأة .فهناك خلل بالادمغة المجمتعية السائدة وقوانينها البدوية التي تفرض عليها باللاوعي التحكم بالمصير والتقولب المشروط دون ان تعي ماتفعل انها شروط الخالق وليس المخلوق ماذا نقول وماهو العمل
نقول العلم والمعرفة هو سيد الادلة والخلاص من عبودية الفرد السائدة على الجنس الناعم.
دمت للابداع

الاسم: إشراف شيراز
التاريخ: 28/05/2011 09:31:14
شكرا مديدة أيها البارع في التقاط الضوء..هي رسالة إنسانية إجتماعية.. وددت طرحها على طريقتي..أرجو ألا يغلق ملف المرأة في مجتمعاتنا.. امتناني و مودتي لك باقات

الاسم: فراس حمودي الحربي
التاريخ: 25/05/2011 14:18:02
إشراف شيراز

-------------- رائعة دائما وابدا بما تخطه الانامل من ابداع اختي النبيلة ايتها الاشراف دمت سالمة

شكرا دمتم سالمين ياابناء النور

تحياتي الفراس الى الابد سفير النور للنوايا الحسنة




5000