.
......
 
.............
..........
هالة النور للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
..... 
.
مواضيع تستحق وقفة
  .

في حضرة المعلم مع
الدكتور السيد علاء الجوادي

 د.علاء الجوادي

حوار علي السيد وساف

.
 رفيف الفارس

رسالة الينا نحن غير المشاركين في واقع ثورة شعبنا البطل

الكاتبة رفيف الفارس

.

.

.
....
.......
 
...…
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


لماذا تكبر آفة الفساد ؟

طالب قاسم الشمري

تلعب اجهزة الحكم الديمقراطية الجيدة دورا كبيرا  في  إحكام صمام الامان لحماية الدولة   والمجتمع  ويكون بمقدورها تفكيك   ظواهر   الفساد والسيطرة على شبكات  المفسدين وانهائها وهكذا اجهزت حكم حتما تلقى دعم المواطنين وتعاونهم الجاد في  تحقيق مشاريعها  وتبني قراراتها وتنفيذها وتطبيقها بنجاح   خاصة اذا كانت هذه القرارات من اجل مكافحة الفساد  والحد منه وتحجيمه والقضاء عليه،  ولكن مع كل الاسف ما نشهده ونلمسه على ارض واقعنا الوطني   هو ضعف دولتنا وسلطاتها   بعد ان ألقى الفساد بظلاله على جميع  مفاصلها  وهيئاتها ومؤسساتها وسلطاتها عموما وبدون استثناء  وتجذر هذا الضعف والفساد في مفاصلها عمليا  بسبب المحاصصات بكل انواعها وفي مقدمتها المحاصصة الطائفية التي اكلت بجرف الدوله  الحيوي وانعكست كل هذه الظروف والعوامل واسباب الضعف  على ادائها  والعملية السياسية والاجواء والمناخات الشعبيه ، وهذه الظروف والعوامل السلبيه والشاذه هي التي شكلت وصنعت مظلات الفساد من الرؤوس الكبيرة الحاكمة في البلاد لحماية المفسدين والدفاع عنهم ، ومن هنا اصيبت الدولة بالعجز العام  ومرضت وضعفت قدراتها على  خلق البيئة الديمقراطية النظيفة لافساح المجال للمزيد من المشاركات الشعبية في صنع قراراتها وتبنيها خاصة الاقتصادية والسياسية والامنيه لان تعزيز علاقة الدولة وسلطاتها بالمجتمع ومنظماته  يكون له دور مهم وفاعل  في السيطرة على الفساد ومكافحته واقتلاعه من جذوره لكن يبقى دور البرلمان كسلطه تشرعيه  هو الاهم  و الاكثر تميزا في مكافحة الفساد  كونه المؤسسة الديمقراطية التي بمقدورها تحقيق التواصل بين الدولة والمجتمع من خلال دوره التشريعي والرقابي الذي يسهم بشكل اكثر عمقا وفعالية  في ترسيخ اركان الحكم الديمقراطي الجيد من خلال ممارسته لمسؤلياته و لدوره الديمقراطي الشرعي في تحقيق المحاسبة والشفافية وهذه المحاسبة والشفافية هي الاخرى لا تتحقق الا من خلال التوازن الصحي والسليم بين سلطات الدولة ومؤسساتها  وان أي خلل يحدث في هذا التوازن بين سلطات الدولة والقيادات السياسية سوف يعطل عمل السلطات في مواجهة التحديات الشاخصة على ساحتنا الوطنية والتي في مقدمتها  الفساد الاداري والمالي. و ان عدم التوازن هذا سوف يفسح المجال ليدب الضعف في جسم الدولة  ويؤدي الى تعطيل الشفافية التي تعتبر من اهم الشروط واحد الاركان الاساسية في تطبيق المحاسبة  و  هي الصورة الحقيقية التي تعبر عن جودة الحكم وقوته في تنفيذ و تطبيق الانظمة والقوانين واحترامها وعدم السماح بخرقها او التجاوز عليها لان  الحكم الديمقراطي الشفاف الجيد بمقدوره منع   السلطة التنفيذية التسلط او التحكم بالسلطتين التشريعية  والقضائية بالاضافة الى السيطرة المطلقة للسلطة التنفيذية على السلطات المحلية وممارسة الاقصاء ضد المواطنين ومنظماتهم المجتمعية  ومنعهم من ممارسة حقوقهم في صنع القرارات التي تخص حاضرهم ومستقبلهم وحياتهم العامة والخاصة وهذه السلبيات تقع و  تظهر وتحدث   عندما تغيب الشفافية وتضعف الاسس الديمقراطية لان ضعف الديمقراطية  وغياب الشفافية يعني غياب المعلومات الحقيقية عن الشعب وتحكم السلطة التنفذية بالمعلومات والتصرف بها كما  تشاء وتراه مناسبا لسياستها وعلى هواها لإحكام سيطرتها على مؤسسات الدولة والمجتمع في ان واحد ، وهذا هو مبعث القلق الحاد والعامل المساعد  لانتشار الفساد في الدولة والمجتمع  وهكذا ممارسات من قبل السلطة التنفيذية سوف يؤدي بالضرورة الحتمية الى تعطيل دور السلطة  التشريعية في ادائها لدورها في المحاسبة والمراقبة وتشريع القوانين  يعني تعطيل مهماتها ومسؤولياتها وتصبح مهمشة و يطالها الفساد هي الاخرى وتصبح  عاجزة حتى عن التواصل مع ناخبيها لمعرفة مطالبهم وما يدور على الساحة الوطنية، و بسبب هذه الممارسات و الاوضاع  تزداد العوامل التي تساعد على انتشار الفساد والمفسدين وعندها لا يمكن مواجهتها  الا من خلال استقلالية السلطات التشريعية والتنفيذية والقضائية كل عن الاخرى وعدم التداخل فيما بينها بشكل عملي وبدقه متناهيه ، ولمنع وقع هذه الخروقات والتجاوزات  يتطلب   نزاهة السلطة التنفيذية وشفافيتها ونحسين ادائها  وظهورقدراتها وامكانياتها الجيدة  وحماية نفسها واستقلاليتها و تحقيق هذا النهج  يكون عاملا اجابيا  يساعد السلطة القضائية  و يعزز دورها على فرض  هيبة الدولة واحترام الانظمة والقوانين وبالتالي احكام السيطرة على الفساد والمفسدين و يكون بمقدورها  تطبيق الانظمة والقوانين بحقهم وماحاسبتهم ومعاقبتهم بالقانون  وهذا يتحقق حتما عندما تدعم السلطة التنفذية بنزاهة وصدق ورغبه حقيقية السلطة القضائية, والالتزام والتعهد  بعدم التدخل من قبل السلطة التنفيذية في شؤون واختصاصات وقرارات السلطة القضائية والابتعاد عن مضايقتها وابتلاعها وايقاعها تحت سيطرتها وتجعلها تفقد هيبتها وقدراتها  على ادائها لمهامها القانونية والقضائية ويصبح عندها القضاء عرضة للنهب وتلقي الرشاوى وينتشر فيه  الفساد حتما وتهتز ثقة المواطن به وبهيبته وتفتح ابواب  اللاشرعية  وتنتعش مناخات الفساد وتظهر رؤوس المفسدين التي تهدد المجتمع برمته ويحل فيه الدمار والخراب والتخلف وتضعف عندها الدولة بلا حدود ولايمكن بعدها السيطرة على الفساد والمفسدين  وهذه المخاطر وسعة انتشارها تتحقق بسبب ضعف سلطات  الدولة برمتها خاصة عندما تسيطر السلطة التنفيذية على سريان عمل  الدولة وفعالية سلطاتها ومهامها   عندها يستشري الفساد ويظهر المفسدون بقوه وفي العلن ،و هنا علينا ان لا ننسى  العامل الاخرالذي لايقل خطوره ويساعد على ظهور  الفساد والانحرافات في اداء مؤسسات الدولة  هو تدخلات الاحزاب والكتل السياسية ونهجها غير الطبيعي وغير الدستوري اكثر الاحيان للحصول على الامتيازات والمنافع والمغانم بدلا من التنافس الشريف والشفاف في التمسك بتطبيق وتنفيذ  المناهج والبرامج السياسية والاجتماعية ومشاريعها الاقتصادية حسب ما يكفله لها الدستور والاعراف والقيم الديمقراطية السليمة ، لكن ما نلمسه هو عكس ذلك شعارات تظهر في الانتخابات ترفعها الكتل والاحزاب والمرشحين  لكنها سرعان ما  تحتفي بعد الانتخابات هي  والاحاديث عن نبذ المحاصصة الطائفية والمذهبية والعنصرية ولكن ما نلمسه عكس ذلك حبث  تظهر بجلاء بعد الانتخابات وتعتمد في تقاسم السلطة  وامتيازاتها ومنافعها  وفي جميع سلطاتها وحتى القضائية التي نتحدث ويتحدث الجميع قادة سياسيين وغيرهم من اصحاب القرار على ضرورة استقلاليتها   واعتماد الكفاءة والنزاهة والخبرة في تعيين المعنيين فيها من القضاة  وكل هذه المحاصصات والتملص من المواثيق والعهود والشعارات المرفوعة فبل واثناء الانتخابات تذوب وتسيح وتتبخر ويبقى منها المحاصصه في  تقاسم السلطة والمنافع والمواقع والصراعات  التي تحقق  الفساد  وتكون مظلات حامية  للمفسدين  من سلطة القانون ليزداد عددهم  ويتجذر الفساد في الدوله   وتكبر افته  

 

طالب قاسم الشمري


التعليقات




5000