.............
..........
هالة النور للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
..... 
.
.
....
مواضيع تستحق وقفة 
.
.
رفيف الفارس
.......
 
...…
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


الفساد ينمو ويتعايش مع الفوضى السياسية

طالب قاسم الشمري

تحتاج مكافحة الفساد  الى ارادة سياسية قوية ورغبة صادقة لمحاصرته وتحجيمه ومحاربته والعمل  على انهائه لان ضعف الارادة السياسية  للقيادات لايمكنها من  مكافحة الفساد وحماية الثروات  الوطنيه و المال العام من السراق و المفسدين ولاتتمكن هذه القيادات  حتى من القيام بالاصلاحات المطلوبه  ولذلك تصبح  شعارات  الاصلاح ومكافحة الفساد المرفوعه من قبل اصحاب الارادات السياسية الضعيفة   مجرد احاديث وامال اذا لم تتحقق الارادة السياسيه القوية،،و تحقيق هذه الارادة   بحاجه الى انهاء الصراعات المستمره و الدائرة بين   الفرقاء السياسين ، ومن الظاهر يراد لها ان لا تتوقف وهي تضع البلاد وتدخلها  الفوضى السياسيه والاداريه التي ادت الى ضعف الارادة السياسيه التي  ساعدت على ظهور الفساد وانتشاره    كون الفساد ينمو ويتعايش مع الفوضى السياسية والاداريه  ومناخاتها واجوائها الغير صحيه وهذه المناخات والاجواء الغير صحيه  هي نتيجه طبعيه  لخلافات الاحزاب والكتل السياسية وقادتها للاستحواذ  على السلطة و المناصب والمواقع السيادية في الدولة والتي بسببها اصبحت شعارات السياسين واحزابهم وقياداتهم وكتلهم وتعهداتهم في الاصلاح و مكافحة الفساد  مجرد امال وتمنيات وشعارات اصبحت لاقيمة لها لدى العراقيين كونها لا تتحق في ظل هكذا صراعات وخلافات سياسيه حاده وارادات سياسيه ضعيفه تتجاذبها الرغبات والنزاعات الشخصيه والمزاجيه   الواقعه  بين قيادات العمليه السياسية ، لان  مكافحة الفساد والاصلاح بحاجه الى الهدؤ والاستقرار السياسي الذي تصنعه  القيادات السياسية   واحزابها وكتلها  من خلال التعاون والتقارب الذي يحقق  الثقة المتبادلة فيما بينها وتنازل بعضهم للبعض الاخر بالشكل الذي يمكنهم من تحقيق الاهداف  الوطنيه وشعاراتها المرفوعه التي تدعوا الى الاصلاح و بناء الدوله  ومكافحة الفساد و  احترام الانظمة والقوانين وعدم خرقها من قبلهم  اقصد القاده والسياسين والمعنين بالعمليه اللسياسية   ليصبحوا نموذجا  اجابيا لكل المواطبين، وكل ما تقدم لا يتحقق الا بوجود الارادة السياسية القوية  التي لها علاقة جدليه بقوة العملية السياسية ونجاحها لان نجاح العمليه السياسية وقوتها مرتبط بوجود اراده سياسية قوية تصنعها  العلاقات الاجابيه الصادقه والثقه المتبادله بين القادة والسياسين  والمليه السياسيه الناجحه والارادة السياسيه القويه هما الاداة الفاعلة والمؤثره في عمليات بناء الوطن والمواطن والدولة والاصلاح والاعمار والاستثمار وتحقيق الامن والاستقرار  ومواجهة التحديات والانتصار عليها     لان الارادة  السياسية القويه المتوازنه والحازمه  والعملية السياسية الناجحة وعلاقات القاده والسياسين الصادقه والقويه هي مصدر القوة في عمليات مكافحة  الفساد هذا الملف الذي يعتبر من الملفات    المعقدة والشائكة  ومكافحته  بأمس الحاجة للشجاعة والشفافية والوضوح  للبدء  بمحاسبة الرؤوس الفاسدة الكبيرة وحيتان الفساد  قبل غيرهم لان  هؤلاء  تجاوزوا على حقوق الوطن و المواطنين ولقمة عيشهم وعطلوا  مشاريعهم الخدمية وحياتهم الطبعية والعامة  العامه  التي حولها هؤلاء المفسدين   الى خوف ورعب من الحاضر والمستقبل وهم  متمادين و بلا حياء  في سرقة المال العام وقوة فقراء الشعب  و بسببهم تعطلت مشاريع الدوله واضعفتها  يعني اضعفت الدولة بشكل عام   ،، ان تحقيق منجز مكافحة الفساد والتعمل مع ملفاته   بحاجة  الى استحظار  مصداقية و جاهزية  الارادة السياسية للقادة والسياسيين والعاملين على قيادة مؤسسات الدولة من الشرفاء المعروفين بنزاهتهم واخلاقياتهم الحميدة وتاريخهم الاجتماعي والسياسي النظيف  والمؤمنين بالتغير وحب الوطن والعمل الجاد في مكافحة الفساد ومواجهة افاته وحيتانه التي تعمل على تجذيرالفساد   في جسد الدولة  والمجتمع.،  ان عمليات مكافحة الفساد بحاجه الى الشجاعه والايمان بضرورة انجاز هذا الملف  بعيدا عن  حسابات الخوف والمجاملات خاصة والمواطن العراقي اليوم اصبح لديه خيبة امل بقدرات الدولة في  التغلب والانتصار على الفساد والمفسدين وانجاز ملف مكافحت الفساد كما هو مطلوب وكما يتطلع ويطمح العراقيون في التعامل مع هذا الملف  ولكي ننتشل المواطن من خيبة امله هذه يترتب  على القيادات السياسية وسلطات الدولة مجتمعة تهيئة المناخات المطلوبه لمكافحة الفساد من خلال اعداد وتنظيم البرامج والحملات الاعلامية الصادقة لاشاعة وتعميم ثقافة مكافحة الفساد في اوساط المجتمع العراقي بحيث  تشمل جميع شرائحه وتحقيق هذا الهدف بامس الحاجه  الى التعاون مع  سلطة  الاعلام و اشركها بشكل عملي وفعلي كسلطة كان لها الدور الاساسي في كشف ملفات الفسد وتاشير المفسدين وفتح ملفاتهم السوداء المخجلة والمخزية وهذا جعل المواطنون يطالبون العلام والصحافة ان تمارس دورا اكبر واوسع في عمليات كشف الفساد ومكافخته    لان   الدور الريادي للاعلام  في مكافحة الفساد  و توعية المواطنين بمخاطره  واثاره المدمرة التي اوقفت عمليات الاصلاح  والتطور والابداع وانعكست اثاره السلبية على مجمل تفاصيل حياة المواطنين وامنهم وسعادتهم واستقرارهم وادت بالنتيجة الى اضعاف الدولة و العمليه السياسيه برمتها،  وهذا الدور الاعلامي الوطني الكبير يتطلب من مؤسساتنا الاعلاميه والصحفيه بتحديث معلوماتها و معلومات    منتسبيها عموما وتطوير اساليبهم المهنية  من اجل  الوصول الى قمة الجودة في عمليات مكافحة الفساد والاصلاح والبناء والاعمار والاستثمار والتربية والتعليم والبيئة والاسهام والمشاركه في جميع قرارات الدوله وفعالياتها كشريك حقيقي والعمل على تشخيص المفسدين وفضحهم  بالادلة والبراهين والوثائق لتحقيق نجاحات ميدانية تسعد المواطنين وتعيد الثقة لهم  بعد ان اصبح الاعلام ذراعهم الطويل الذي  يدافعون به عن حقوقهم ،  وهذه المهمة والدور المتميز الكبير الذي تقوم به اجهزت الاعلام  في مكافحة الفساد وبناء الوطن والدوله والمجتمع   تتطلب دعم سلطات  الدولة  للاعلام والاعلامين  وتسهيل مهامه في الوصول والحصول على المعلومات  الدقيقة بدون ان توضع في طريقهم العقبات والمعوقات والمطبات  والمتاعب والصعوبات وهنا يبرزدور البرلمان بالانتهاء  من قانون حماية  الصحفين والاعلامين  وضمانة مختلف حقوقهم دستوريا    ليتمكنوا من

حصولهم على الشرعية القانونية التي تكفل للاعلامي والصحفي الحصول على المعلومات المطلوبة وتحميهم اثناء تاديتهم لواجباتهم الميدانية  الساخنه وملف الفساد من اسخن الملفات في الحاظر العراقي    وغيرها من المهام الوطنية  الاخرى التي لاتقل اهمية عن ملف الفساد    وهذا يتطلب من  مؤسساتنا الاعلامية والصحفية ان تنشط في مرحلتنا الوطنيه الحاظره  كونها أي المرحلة  في  حالة مخاض وتحولات كبيرة وتحديات كبرى تحتاج  الى ان تبادر مؤسساتنا الاعلاميه والصحفيه   الى فتح دورات وورشات عمل لمنتسبيها من الاعلاميين والصحفيين  لتحديث معلوماتهم بكل  الاتجاهات  التي تضمن لهم  النجاحات المهنيه  الميدانية بشكل عام  و في عمليات وفعاليات مكافحة الفساد بشكل خاص  من اجل تحقيق الدقه المطلوبه في تشخيص وتاشير  رؤوس الفساد وبؤره   في ظل ظروف مثل  ظروفنا الوطنية ذات الخصوصية الامنية والاجتماعيه والسياسيه و  الحجم الكبير والواسع الذي نواجهه  من الفساد والمفسدين ان ضرورة دعم الدولة للاعلام  والاعلامين ومؤسساتهم ضروره اخلاقيه وانسانيه  ووطنيه ليتمكنوا من مساندة المواطنين ودعمهم في مطالبتهم القادة والسياسيين واحزابهم الايفاء  بشعاراتهم  وعهودهم  والتزاماتهم التي قطعوها للعراقيين اثناء الانتخابات وقبلها وبعدها واقسموا اليمين على  تحقيق الاصلاحات السياسية والاقتصادية و الاجتماعية و العدالة الاجتماعية  وتكافؤ الفرص للمواطنين جميعا  والحد من افة الفقر والتفاوت الطبقي ومكافحة الفساد  ونحقيق هذه الاهداف تتطلب من الدولة ومن يحكم القيام بالاصلاحات الاداريه والقانونية الواضحه  والدقيقه الغير قابله للتأويل   لقطع الطريق على الفساد والمفسدين ومنعهم  من الالتفاف عليها و المرور من خلالها وهذه الانجازات هي الاخرى بحاجه الى  فك القبضة الحديدية لمركزية السلطة لان مركزية السلطة بعض  الاحيان تعتبر عامل مساعد على  خلق مناخات يتعايش معها الفساد ويظهر من خلالها   وهذا لايعني بان اللامركزية المفتوحة والغير مؤطرة هي الاصلح بل هي الاخرى تكون عامل فساد اذا توسعت فيها الصلاحيات اذا لم يكن هناك توازن في هذه الادارات والصلاحيات المناطه بها ،وكل هذه الاصلاحات من اجل مكافحة الفساد لاتجدي نفعا اذا لم تكن هناك اصلاحات حقيقية صادقة  في سلطات الدولة خاصة السلطة القضائية لان مكافحة الفساد بحاجه ماسه الى سيادة القانون لذلك علينا ان  نضمن سلامة القضاء ونظافته  لان القضاء العنصر الحاسم والمهم والاساسي في عمليات مكافحة الفساد لان  ضمانة نزاهة القضاء وعدله وحريته واستقلاليته ضروريه جدا  ليكون  بعيدا عن متناول  سيطرة السلطة التنفيذية التي تمنع احياننا  تنفيذ  الاحكام الصادرة من القضاء ضد المفسدين ويتم ذلك من خلال المسؤولين والموظفين العاملين في السلطة التنفيذية هؤلاء الذين لفهم الفساد وتقع عليهم مسؤولية تنفيذ احكام القضاء الصادرة بحق المفسدين الذين تأثروا بنفوذهم  ومثال على ذلك ما نشهده من هروب للقتلة والمجرمين والارهابين والصوص وسراق المال العام من المفسدين من السجون والعتقلات   وهذه المشاهد تتكرر يوميا وباستمرار ،،  وهذا لا يعفي مطلقا  السلطة القضائية من المساءلة والمتابعه  لان من واجب القضاء والمعنيين فيه متابعة الاحكام التي يصدرونها   بحق المجرمين عموما  و التاكد من تنفيذها بوسائلهم وطرقهم القضائيه والقانونية  الخاصة يعني يجب ان يكون للقضاء اجهزة متابعة تتابع تنفيذ احكامها وبشكل دوري ودقيق لكي لا يحدث الفساد ويفلت المفسدين وجميع المجرمين  من العقاب وتنفيذ الاحكام الصادرة  بحقهم  واذا لم توجد هكذا انظمه وقوانين لتحقيق هذه المهمه والمتابعه على السلطه القضائيه مطالبة السلطة التشرعيه بتشريع مثل  هذه الانظمه والقوانين  لتحقيق هكذا مهام   تظمن حق السلطه القضائيه في  المتابعه والتاكد من تنفيذ احكامها   ،، دون ان ننسى معانات القضاء  من تدخلات السلطتين التنفيذية والتشريعية في تصريفه لمهامه و التي تشكل ضغوطات واضحة   على القضاة في الكثير من الاحيان لتغير سياق المحاكمات وتغير الاحكام  وهذا وارد ، واحد اسباب هذا التدخل في شؤون السلطه القضائية هو  تعيين القضاة من قبل الحكومة وعندما يعين القاضي من قبل الحكومة تنصب عليه هيمنتها أي هيمنة الحكومة بشكل وبآخر خاصة عندما يختار القضاة بعيدا عن الكفاءة والخبرة وتراكماتها المهنية والعملية والتجربة والنزاهة.وهي  خروقات موجودة وتكون عامل من العوامل التي تساعد على ظهور  الفساد والمظلات التي تحمي المفسدين وهذه العوامل والظروف التي تواجه السلطه القضائيه  ساعدت على  دخول الفساد و تعشعشه في مفاصل الاجهزه القضائيه    مما يستدعي  بناء  جهاز قضائي قوي مهني متماسك مقتدر ومرن بامكانه حماية المال العام والمجتمع من الفساد  والمفسدين والمجرمين والخراجين على القنون  وهذا كله يرتبط بضرورة  استحضار الارادة السياسية في بناء الدولة وتحقيق الاصلاح والتغيير في جميع سلطاتها   قبل المباشرة بمكافحة الفساد  ومحاسبة المفسدين وبناء دولة القانون لتحقيق  العدل والانصاف في المجتمع.

 

طالب قاسم الشمري


التعليقات




5000