..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
إحسان جواد كاظم
.
.
د.عبد الجبار العبيدي
.
.
رفيف الفارس
.......

 
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


كانت.. مساواة

بشرى الهلالي

مع خيوط الفجر الأولى تنهض، لم يعد صياح الديك يوقظها، فصياح عشرة ديوك غير كاف لإيقاظ الخلايا المجهدة في جسدها، فكانت إن أنعمت الحضارة عليها بالمنبهات ورنة الهاتف الخلوي التي تظل ترن حتى تقفز المرأة العاملة من سريرها. وفور أن تضع قدمها على أرض الغرفة تبدأ رحلة الجري خلف الساعات، ليكون المطبخ محطتها الأولى حيث تجهز الفطور لمن سيذهب الى العمل أو إلى المدرسة من الأولاد، وفور أن تودعهم تجري لتستعد للذهاب الى عملها، لتجد نفسها محشورة في سيارة (الخط) أو في كيا أو في سيارتها وقد غابت ملامح الشارع عن عالمها وتراكمت مكانها مجموعة صور لخطة عمل غير مكتملة دائما. ومهما كان عملها، فستظل تجري سواء إن كانت في الجامعة أو في سوق الخضار، فهي إمرأة عاملة عليها إداء واجبها بما يتلاءم ووضعها المهني، وتمر ساعات النهار بين إنتظار لدقة الساعة الثالثة وإتصالات متكررة من الأولاد والزوج، منهم من يسأل عن مكان جوربه وآخر يخبرها بحدوث خلل في كهرباء البيت وإبنة تشكو من نفاذ غاز الطبخ لتجد نفسها مضطرة دائما للبحث عن حلول وفي حالة لهفة دائمة للعودة الى ذلك المكان الذي كان يدعى في يوم ما (مملكتها) لتجد نفسها وقد عادت إليه ملكة غير متوجة. وفور أن تطأ قدمها عتبة الدار، يستقبلها إبنها بشكاوى المدرسة وبخبر إمتحانه الذي يحتاج منها أن تتفرغ له، ربما تسمع مايقال وربما لا تستطيع أن تسمع، فكل ماتحلم به في تلك اللحظة أن تضع رأسها على الوسادة لتغفو ولو لدقائق، وقد تتوفر لها مثل هذه الفرصة وقد لا تتوفر، وفي كل الأحوال تجد نفسها وقد قادتها قدميها جريا الى المطبخ ثانية لتهيئة غداء اليوم وعشاءه وغداء الغد و و و... وتمر الساعات سريعة وكأن الزمن إختصرها من أربعة وعشرين إلى أربعة، فسرعان مايرخي الليل ستاره لتجد نفسها منهكة متوزعة بين مواد الدراسة وطلبات الزوج وشكاوى الأولاد. صارت الأيام أشبه بمجانين يتقافزون فأصبح شهر نيسان يسبق كانون الثاني بل إنها نسيت كيف مر آذار وأين كانت عندما إنتهى البرد مع شباط، كل مايعنيه نيسان لها هو توفير وقت لرفع السجاد والتنظيف الفصلي، ربما سيكون هناك متسع في عطلة نهاية الإسبوع فقد كانت إضافة يوم السبت الى الجمعة كعطلة، إحدى المنجزات الكبيرة للحكومات الجديدة ولن تنسى فضلهم أبدا، لكن، ودائما تشخص (لكن) أمام عينيها كمارد جبار، فعطلة الإسبوع عادة مخصصة للتسوق وغسل الملابس وتزويد السيارة والمولدة بالوقود وزيارة الطبيب و و و..

تذكرت في مساء الخميس أن تنظر الى المرآة، فرأت وجهها للمرة الأولى بالرغم من كونها تنظر اليه كل يوم أكثر من مرة في نفس المرآة، لكن قدميها اللتان تجريان دوما لم يتوقفا ليفسحا لها مجالا لتأمله قبل الآن. كبرت كثيرا وتوزعت خطوط صغيرة على مساحة الوجه هنا وهناك، ليؤرخ كل منها يوم تعب ورحلة شاقة إبتدأت يوم خميس عندما وقفت أمام المرآة بثوبها الأبيض تحلم بمملكة المرأة. لم تتشدق بشعارات دعاة حقوق المرأة يوما، بل ناضلت من أجل رغيف خبز وسقف يأوي أولادها، فكان إن وجدت نفسها في حالة تفوق المساواة مع رجل تفضل عليها بالسماح لها بالعمل وأراح رأسه على وسادة. وبعد إن تغير كل شئ في العالم، لابد ان يضاف بندا لحقوق المرأة في مبدأ المساواة، هو المطالبة بالحصول على وقت للراحة اسوة بالرجل الذي ربما سيرفض هذا الحق خشية ان يعود الى تحمل كامل المسؤولية!!

 

 

 

بشرى الهلالي


التعليقات

الاسم: بشرى الهلالي
التاريخ: 06/09/2011 20:22:44
الاخ فراس

دمت وسلمت يداك والاجمل هو مايقرأ بين السطور.. شكرا على مرورك الجميل

الاسم: بشرى الهلالي
التاريخ: 06/09/2011 20:21:10
الحبيبة ميساء

عذرا لتاخري في الرد.. اسعدني مرورك الجميل ولسانك الذي يقطر سكر.. شكرا

الاسم: ميساء الهلالي
التاريخ: 22/05/2011 20:53:42
الى الغالية بشرى
ليس غريبا ان نرى كلماتك تقطر من بين اصابعك المليئة بالحكمة والحياة
دمت رائعة الحضور دوما

الاسم: فراس حمودي الحربي
التاريخ: 21/05/2011 06:55:15
بشرى الهلالي
-------------- رائعة ايتها البشرى النبيلة موضوع له ابعاده ولمن يقرء ما بين السطور تظهر له امور كثيرة دمت سالمه

شكرا دمتم سالمين ياابناء النور

تحياتي الفراس الى الابد سفير النور للنوايا الحسنة




5000