..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


لو كان هناك سداً على شط العرب (الحلقة الثانية)

مراد حميد عبدالله

كان يا مكان في قديم الزمان ، كان هناك أنهاراً كبيرة تملئها المياه ، وكانت فيها الاسماك من كل الانواع والاصناف ، وكان هناك صيادون وأبلام ، وكان اهل المدينة يذهبون اليه ليقضوا اجمل وامتع الاوقات ، كانت طيور النوارس تعزف انغامها فرحة بجريانه بين المدينة الفيحاء حتى اسماها من زارها بـ(فينيسيا الشرق)، وجاء اليوم الذي اصبحت فيه مجرد مجرى هجرته المياه والاسماك وحتى النوارس طفقت تغني بانغامها ، وتحولت الانهار الى مجرد حفر طويلة باتت مكبا جديدا للنفايات والازبال ، و مصبات للمياه الآسنة و المجاري وباتت فينيسيا الشرق اليوم خربة تفوح منها الروائح الكريهة بعدما كانت تعبق بعطرها من كان يمر بجوارها.

تمتاز مدينة البصرة عن باقي محافظات العراق بأنهارها التي تخترق المدينة طولا وعرضا ، فكانت في سالف العصر والزمان من اجمل الانهار في العراق، ومنها نهر الداكير والساعي والجزائر والتحسينية و البصرة القديمة بشناشيلها ونهر العشار ونهر نظران (البكر والاحرار) ونهر الخورة فضلا عن الانهار التي تخترق بساتين قضائي شط العرب والتنومة وابي الخصيب والفاو، فتملأها مياه شط العرب العذبة ، وضفافها من اجمل الضفاف على الاطلاق ، وكانت تجوب بها القوارب والابلام ولها منظر يسحر الانظار ، فبين ليلة وضحاها جفت هذه الانهار وبدأت تفقد رونقها وبهائها اللذين كانا يزينان المدينة ، فهجرتها المياه العذبة والاسماك والقوارب حتى النوارس باتت غريبه في المكان ، كل شيء ارتبط بذاكرة البصري ، لتصبح هذه الانهار مكانا لرمي الانقاذ ومصبات لمياه المجاري ومخلفات المطاعم وباتت الجرذان والفئران تسكنها بدلا من الاسماك ، وبدات التشققات والتخسفات تظهر على ضفافها بين الفينة والاخرى ، فبات عبئاً على اهالي المدينة بروائحها الكريهة ومياهها الخضراء الراكدة وحشراتها المتنوعة الاشكال والاحجام،واشكالها المتنوعة- الانهار-التي تغطيها القناني الفارغة،   فالبصري صار ينفر منها بعدما كان يشتاق ويلجأ اليها ، فبات مطلبا من كل مواطن ان تُشيَّع هذه الانهار التي بدت كالجثث النافقة و المتفسخة والجاثمة لسنوات من دون حراك ، ولنعلن الحداد ولتُنكَّس الاعلام ايذانا بمراسيم تشييع ودفن الانهار ، فمن يا ترى القاتل بنظرك عزيزي البصري ؟ فهناك مقولة لم اؤمن بها الا اليوم وهذه المقولة هي( يقتل القتيل ويمشي في جنازته) ولك يا سيدي القارئ ان تميز القاتل الان ؟ في الوقت نفسه نسمع بين الحين والاخر ان هناك محاولات يائسة وبائسة لانعاش هذه الانهار ، وهذه المحاولات جارية على قدم وساق ، فسمعنا ان هناك حملات تنظيف ورفع الازبال منها وازالة الاعشاب والحشائش الضارة من على ضفتي هذه الانهار ، لكن هذه المحاولات باءت جميعها بالفشل ، فهل يعقل ان يحيا الانسان بلا دم يسير في عروقه ، فهذا هو حال الانهار ، ولازالت هذه العمليات فاشلة ليومنا هذا ، فهذه الاموال التي صُرفت ولا زالت تُصرف ما هي إلا هواء في شبك ، بل ما هي الا حملات القصد منها ملأ الجيوب.

فيا ايها البصري اينما كنت واينما حلَّ بك المقام ، تذكرْ بصرتك ، التي تمنَّى رجالات خلَّد التاريخ اسمائهم ان تكون مدنهم كمدينتك ، بأنهارها وشطها،وبساتينها،ونظافتها،فكفاك تفكيراً بجيبوبك لان الكفن لن تخاط له الجيوب ، مهما ملأتَ خزاءنك بها ، لكن خلد اسمك وانقشه بالحجر بعملك لبصرتك ، أعمل لبصرتك فانك تبني بيتك وتبني بيت ابيك وعمك واخوتك ، فهم لن ينسوك ابد الدهر وهذه هي مهمتك

  

هكذا كانت القوارب والنوارس والمياه العذبة وهكذا كان نهر العشار

 

وهذا هو نهر العشار  اليوم يبكي على مياهه العذبة وقواربه والنوارس وبات ملاذا للقاذورات والجرذان 

  

  

 

مراد حميد عبدالله


التعليقات




5000