..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
جمعة عبدالله
.
رفيف الفارس
.......

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


شوارعنا وتكريس الحزن

فليحة حسن

وأنت تتجول في الشوارع  الرئيسية أو الفرعية  من مدن العراق على حد سواء تصادفك ظاهرة غريبة استحدثت بعد عام  ألفين وثلاثة هذه الظاهرة متمثلة بتعليق صور الراحلين فيها،

 فلا يكاد يخلو عمود في شارع من صورة قد تم تعليقها فيه  حتى باتت  تترأى  للسائرين وكأنها  شواهد قبور،

 فقبل هذا العام كان أهالي  الشهداء والموتى يكتفون بتعليق يافطات سود تخط عليها أسماء الراحلين  وتواريخ رحيلهم وأيام إقامة مراسيم العزاء عليهم  ،وكثيراً ما ترفع هذه اليافطات السود بعد مرور عشرة أيام أو قد تزيد  تلك المدة الى الأربعين يوماً ،

لكن الذي يحدث هذه الأيام إن الناس لم يكتفوا بتعليق تلك اليافطات كشواهد ودلائل على الحزن، بل سعوا الى تكريس الحزن بإبقاء صور الموتى معلقة في الشوارع وكلما تآكلت تلك الصور بسبب عوامل البيئة من أمطار أو حرارة أو برد أو عواصف سعوا بكل جهد ادخروه الى تجديدها واضعين تحتها عبارات من مثل الشهيد السعيد والشهيد البطل أو كتابة بعض المقطعات الشعرية التي ترثي ذلك الفقيد وتتغنى بمواقفه ولم يقف الأمر عند هذا الحد بل تعداه الى أن  وضعت تلك الصور في مداخل دوائر الدولة والسيطرات وساحات لعب كرة القدم  وحتى المتنزهات والحدائق العامة ،

ولكم أن تتصوروا حال الداخل الى  تلك الأماكن بعد ملاقاته لصورة  ميت أو أكثر وأين ومتى سينسى حزنه والأخير يزاحمه حتى على أماكن الراحة والاستجمام ؛ 

فمن الجميل أن نحترم ذكرى من رحلوا ونكن لهم الود ، ولكن أليس من الأجمل أن نعيش نحن أيضاً حياة تحمل قليلاً من الفرح بدل أن نكرس حياتنا لذرف دموع الحزن الدائم  والتأوه على الراحلين ؟؛

ومتى نكتفي من تكرار الحزن والسعي الى المحافظة عليه وكأنه ارثنا الوحيد دوناً عن الشعوب الأخرى ؟؛

وِلمَ دوماً نعتني به وكأنه طفل رضيع لابد من رعايته كي يتواصل في النمو؟

وإذا كنا قد مللنا الحروب وتناسلها وسيل الدماء التي مازالت تنزُّ منها ، فلمَ نخنق أنفسنا بدوائر السواد ونكحل عيوننا كل يوم بملامح الموتى ؟؛

وإذا كان الله قد حبانا بنعمة نسيان الحزن من اجل استمرار الحياة وتواصلها فلماذا  نسعى لمخالفة تلك النعمة بالعمل على تذكيرنا به خصوصا وإننا ميت يودع ميت ليس أكثر؟؛

فالسائر في شوارع مدننا ينتابه شعور إن الأحياء يعتنون بموتاهم أكثر مما يعتنون بأبنائهم ،

إلا يجدر بنا مثلا أن نعلق في شوارعنا  صور زهور جميلة ووجوه أطفال مبتسمة  ترنو لمستقبل سعيد ؟

ومتى نتصالح مع حياتنا ونحن نسعى بخطى حثيثة الى إنهائها متخذين من الحزن طريقا لذلك   

أيها الموتى  سلاماً

لتحفروا ذكراكم في قلوبنا ولتتركوا شوارعنا تتزين بملامح الفرح من اجل القادمين

     

 

فليحة حسن


التعليقات

الاسم: حذام يوسف طاهر
التاريخ: 04/05/2011 06:12:16
" وإذا كان الله قد حبانا بنعمة نسيان الحزن من اجل استمرار الحياة وتواصلها فلماذا نسعى لمخالفة تلك النعمة بالعمل على تذكيرنا به خصوصا وإننا ميت يودع ميت ليس أكثر؟؛

فالسائر في شوارع مدننا ينتابه شعور إن الأحياء يعتنون بموتاهم أكثر مما يعتنون بأبنائهم ،

إلا يجدر بنا مثلا أن نعلق في شوارعنا صور زهور جميلة ووجوه أطفال مبتسمة ترنو لمستقبل سعيد ؟"

الله الله اسمحي لي ان اقف واصفق لك طويلا فلقداصبت الهدف وبقوة امرأة ستبقى في المقدمة دائما

الاسم: فاتن نور
التاريخ: 04/05/2011 03:05:23
الأخت فليحة.. تحية طيبة..
معك في الكثير مما ذكرتي..ولكن آولا ترين معي سيدتي الكريمة بأن لمشاهد الحزن اليومي في العراقي صور كثيرة غير صور الموتى؟
فكدس قمامة متناثر بين الرصيف والشارع صورة تجلب الأسى والحزن..
التسول وأطفال الشوارع في كل حي ومدينة صورة تجلب المرارة..
موائد البذخ الرئاسي اليومية "بالقوازي والمحاشي والمحمر والمشمر".. والتي تكفي لسد رمق حي بإكمله صورة محزنة..
الفساد المستشري وصوره في كل دوائر الدولة ومؤسساتها لا أظنه من أرصدة البهجة والفرح..
والقائمة طويلة ومكتضة بصور نراها ونسمعها ونعيشها فتصيبنا بالإحباط والشعور بالأسى.
وربما صور الموتى،ومن وجهة نظري المتواضعة، تشيع بهجة التذكير بإننا أحياء موتى لم نقو بعد على تغيير صور البؤس الحقيقي ومشاهده المخزية في الواقع العراقي..وعلى الأقل صور موتانا ليس فيها ما يخزي.
عموما هذه الظاهرة ستزول أوتوماتيكيا بزوال صور البؤس والمعاناة اليومية لتحل مكانها صور الجمال والإزدهار والعمل الجاد التي تقود الى حب البقاء والتشبث بالحياة والوجوه النابضة..

وقطعا أنا افهمك.. ولا أقف مع هذه الظاهرة رغم أنها مُسببة وتشي بطبيعة سايكلوجيا الفرد العراقي في هذه المرحلة.

كل الود لك يا حبيبة مع تحايا المطر


الاسم: حميد عباس عفلوك
التاريخ: 03/05/2011 12:03:20
الاستاذة الشاعرة فليحة حسن المحترمة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بصراحة شديدة لقد لاحظت انك ولمرات عدة لاتردين على التعليقات المرسلة اليك كما انك لاتردين التحية التي تاتيك من الاخوة الكتاب والقراء وهذا اكبر تكريس للحزن اذ ماقيمة كل ماتقولين وانت لاتقبلين مناقشة بعض ماتقولين. لذا ارجو ان نبدا بانفسنا اولا
تحياتي
حميد عباس
السويد

الاسم: سناء سلمان
التاريخ: 03/05/2011 10:39:15
تحياتي لك

لقد اصبت في هذا الموضوع والذي نعاني منه يوميا ...

نحن العراقيين اصبح الحزن يرافقنا وكانه الظل ...حتى ذوقنا تغير لا ادري هل كان بسبب الحروب المتتالية ...حتى الاغنية الحزينة هي الاقرب على قلوبنا!!!


نتمنى ان ترفع كل ملامح الحزن عنا بازالة كل ما يرمز للموت لنعش حياتنا.

لقد افتقدتك في المربد الثامن...لك كل الود




5000