..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
.
.
رفيف الفارس
.......

 
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


مصر ليس بها مكان لأصنام آل سعود

وفاء اسماعيل

كان الإعتقاد السائد قبل قيام الثورات العربية ان الشعوب الواقعة تحت سيطرة الأنظمة الإستبدادية ، شعوب لها عدوا واحدا بالداخل وعليها التخلص منه ، فقد عانت ماعانت فى ظله من قهر وحرمان وقتل وتعذيب على أيدى عناصر أمنه التى قهرت مواطنيها حماية لعروش خشبية وعاجية أعتلى قمتها وجوه كئيبة عتيقة برعت فى الكذب والتدليس على شعوبها بشعارات جوفاء دون ان تحفظ لتلك الشعوب أدنى درجات الكرامة الانسانية ، وإذا بهذه الشعوب تكتشف بعد الثورة أن العدو الداخلى متجذر بالداخل كبؤرة سرطانية عفنة كلما حاولت اقتلاعها واجتثاثها اكتشفت ان عفنها وعطبها انتشر فى مواضع أخرى ، وان الوقت لم يحن بعد لتعلن ان الجسد تم تطهيره كليا من هذه الخلايا السرطانية المتشعبة ، وتكتشف ان العدو الداخلى الذى أذاق شعبه المر والعلقم له أقران بالخارج يرون فى سقوطه سقوط لهم ، وفى محاكمته على جرائمه ضد شعبه أهانة لهم ، وفى ثورة الشعوب المقهورة ثورة عليهم ، وكأنهم حكموا على تلك الشعوب ان تظل أسيرة خوف هؤلاء من انقلاب شعوبهم عليهم ، وان تقبل الشعوب الموت راضية مرضية حتى لا تزعج القرين فى مملكته التى نصب نفسه عليها .

المملكة السعودية التى أرتبطت بعلاقات وطيدة مع كلا من النظامين المخلوعين ( مبارك – بن على ) تلعب اليوم دورا أشبه بدور الحاوى الذى يخرج من جرابه حية رقطاء تطل برأسها لتبث سمومها فى وجه من يحاول المس بصاحبها ، فتسع للالتفاف على كل ثورة تطيح بأقرانها ، ولم تكتف تلك السعودية بما فعلته فى لبنان والعراق من تخريب وتدمير ، ولا ما فعلته  للقضية الفلسطينية من تمييع وتهميش وتجاهل واختزال لحقوق الشعب الفلسطينى ، ولم تكتف بإيواء بن على وزوجته تحت مظلة حمايتها ، ولا بدورها المشبوه لحماية المجرم على عبد الله صالح وافلاته من العقاب على ما أرتكبه من جرائم بحق شعبه بإعطائه الحصانة لعدم محاكمته ، بل جاءت اليوم لتعيد دورها الذى لعبته فى لبنان بنفس السيناريو مع اختلاف الوجوه داعمة للسلفيين فى مواجهة ما يسمى فى مصر بالليبراليين ، والغبى وحده من يتصور ان السعودية هدفها من هذا الدعم اللامحدود حماية الدين أو إعلاء كلمة الحق ونصرة الفرقة الناجية من النار ، بل من الجهل ان أعتقدنا يوما ان السعودية معنية بمذهب أو دين ، فالوهابية التى ظلت على مدى مايقرب من قرنين من الزمن كانت ومازالت مظلة دينية لحماية الاسرة السعودية الى جانب المظلة العسكرية الامريكية التى تحتمى بها وتستمد منها مقومات بقاءها فى الحكم منذ منتصف القرن ال20م وحتى اليوم .

المملكة السعودية  لا تسع فقط لنشر مذهبها الوهابى السلفى الذى تستغله كستار دينى تتخفى وراءه لتجميل وجهها القبيح ، تخفى به مخططاتها التى لا تختلف عن مخططات مبارك وبن على لتفتيت كيان الأمة وكينونتها وتكريس وجود المحتلين جاثمين فوق صدورنا ، بل ساءها ان تخرج الشعوب بثوراتها ضد طغاتها وتعلن تحررها ممن اعتبرتهم المملكة أقران لها وحلفاء ساروا على نفس نهجها ملوحة بملياراتها لحماية مبارك وبن على من محاكمة قد تؤدى الى إعدامهما على ما أرتكبا من جرائم بحق شعبيهما .. ولا ندرى هل مصر باتت رهينة القرار والتهديدات والمال السعودى ام ان الشعب المصرى كان عليه ان يضع فى حساباته عندما فكر فى خلع النظام الفاسد ان يثور ايضا لخلع اقرانه والتصدى لمحاولات التدخل السعودى فى شئؤونه الداخلية ؟

ان الثورة المصرية  عندما قامت كان من اهم اهدافها إعادة مكانة مصر التى فقدتها على يد مبارك ، وإعادة دورها الريادى فى المنطقة ، وربما هذا ما أزعج الحكومة السعودية التى رأت فى وجود مبارك طمس كامل لمكانة مصر بين اشقاءها العرب وبروز واضح لدور دول اخرى كالسعودية استخدمت المال النفطى لخدمة مصالح آل سعود وليس لخدمة القضايا العربية ، وهاهى المملكة تغدق اموالها على مجموعة من السلفيين وشلة الكتبة من المدافعين عنها وعن حوارييها من السلفيين الذين يمجدون ولى الامر ويدعون لطاعته حتى ولو كان فاسدا وخارجا بأفعاله عن كل الشرائع السماوية ، فالمملكة السعودية ( وهنا لا نتحدث عن الشعب السعودى ) التى تحاول بكل الطرق انقاذ مبارك وعصابته من محاكمة عادلة بيد القضاء المصرى النزيه ، مخالفة بذلك الشرع والدين الذى يدعو للقصاص العادل ، وتحاول بكل الطرق إبراز رموز بعينها من السلفيين الوهابيين فى فضائياتها ووسائل اعلام مأجورة وعلى الساحة المصرية بهدف خلق البلبلة والفوضى وخلق فتنة طائفية بالداخل المصرى ، والأدهى من ذلك هو ما اشيع من انها رصدت 2 مليار دولار لحملة دعاية لشخص لا نعلم اسمه الى الآن مرشح لرئاسة مصر كما نشرت صحيفة صوت الامة بتاريخ 18 – 4 – 2011م  فى مقال لحسام الدين مصطفى .. ان صح هذا الخبر فالسعودية تكون قد كشرت عن انيابها وظهرت نواياها السيئة تجاه مصر والمصريين ، بعد ان فشلت مساعيها لدى امريكا لانقاذ مبارك ونظامه ، واختارت ان تعيد تجربتها اللبنانية لإيجاد شبيه لرفيق الحريرى فى مصر كما أوجدته فى لبنان يكون تابع لها وجزءا لا يتجزأ من المنظومة السعودية – الامريكية .. أعتقد ان المملكة واهمة ولا تعرف طبيعة الشعب المصرى ولم تقرأ بعد ابجديات الثورة المصرية التى ترفض التبعية حتى ولو كانت عبر دولة بحجم السعودية ومن يحميها ... وعلى المملكة ان تسحب ذراعيها الدينى والسياسى الى حدودها الداخلية وتهتم بشؤونها  طالما تدخلها هذا ضد رغبات الشعوب وحقهم فى تقرير مصيرهم ، وعلى السعودية ان تتحسس مكانها فربما الثورة تأتيها من الخارج لا من الداخل الذى قامت بإسكاته بأكثر من 341 مليار دولار.. فالشعب المصرى ليس رهينة لسياسات ممالك الطوائف الذين لم يروا الخطر القابع فى مياه خليجهم ، وامتدت أبصارهم لتراه قادما من ثورات الشعوب الساعية للحرية والخلاص من الفساد ، رصيد أموالكم لن يغرى الشعوب بالعدول عن محاكمة الطغاة ، ولن ينقذ قرينكم ( مبارك ) من القصاص العادل ، رصيدكم واموالكم كان ومايزال مفسدة للشعوب ، فماذا فعلتم بها ؟ هل حاربتم بها فقرالشعوب ؟ هل أقمتم بها مشاريع اقتصادية تنموية لصالح ملايين الشباب العاطل عن العمل فى الوطن العربى ؟  أم انها كانت اموال لحماية عروشكم وتدمير البلدان واحدة تلو الاخرى ؟

  السعودية التى دأبت على إتهام إيران بالتدخل فى شؤون دول الخليج الداخلية ..تمارس نفس الدور الذى تمارسه ايران سواء فى العراق أو البحرين ، وتحاول بسط نفوذها على الساحة السياسية  لتضمن ولاء مصر لسياستها حتى يتعاظم الدور السعودى فى المنطقة فى مقابل تقزيم الدور المصرى الاقليمى .. يرعبها ان تنال مصر حريتها وتخرج بخروج مبارك من تحت العباءة الصهيو- امريكية ، ويقلقها التقارب المصرى – الايرانى ، ويقلق منامها صحوة الشعب المصرى وانتفاضته على الذل وانتهاك الكرامة ، وتخشى الثورة المصرية التى أصبحت النموذج المثالى للخلاص من الظلم الذى يحتذى به كل الشعوب وتسير على دربها .. فهل هو خوف على مبارك أم خوف على كراسيكم يا آل سعود ؟ ومهما كان مرشح آل سعود فى مصر فسوف ينال السقوط كما سقط مبارك ، فلا مكان عندنا لرفيق حريرى آخر تصنعه أموال النفط  صنما يعبد من دون الله ثم تكسره اسرائيل بغية إحداث الفتنة الطائفية ،  وفروا أموالكم يا آل سعود فمصر ليست لبنان ولا مكان لأصنامكم فى ساحتنا  !!


وفاء اسماعيل


التعليقات

الاسم: جلال السويدي
التاريخ: 02/05/2011 00:41:59

الرائعه والغاليه والمبدعه (( وفاء اسماعيل ))

شكرا لما جاد به قلمك وقبلات خالصه ومزفوفه بأريج الود

لما فاضت به روحك انا اعتبر هذا ليست كلمات او مقاله

عابره وانما بحث ودراسه وافيه جدا جدا

لك من الود لا ينتهي كوني وفاء لأكون على عتباتك دوما

اقبلي مروري ولك مني فائق الاحترام والتقدير

جلال السويدي




5000