..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


انطباعات مسافر عائد من ربيع بغداد

د. اياد الجصاني

تحقيق اعده  : اياد الجصاني

1- الصراع على السلطة : أسباب ونتائج

  

عند وصولي الى بغداد  في عز فصل الربيع قبل اسابيع قليلة ، تمتعت بالاحساس اني موجود في وطن وبين الاهل والاصدقاء والاقرباء بعد قضائي للعديد من الامسيات بينهم وهم المراقبون لتقلب الاحداث في العراق ومسيرة التحول الديموقراطي فيه . ولم انس كيف كنت استيقظ  كل صباح بنشاط بالغ على آذان الفجر من الجامع القريب من سكني وكيف كنت اتطلع الى صوت البلابل التي باتت تغرد باصوات توحي الى الحزن والكآبة عند طلوع الشمس الدافئة التي انتظرتها بفارغ الصبر كعلاج  ضد الروماتزم والبرد المتراكم في عظامي من شتاء فيينا القاسي ، تلك البلابل التي كانت تقول لي مرحبا بك في بغداد مدينتي التي تتفتح على اشجار حدائقها في الربيع براعم القداح وطلع النخيل التي يفوح منها عطر لا مثيل له في جميع حدائق العالم  . ولكني للحقيقة ابين اني كنت اعاني من شدة البرد ليلا وانعدام الكهرباء وصعوبة الحصول على مادة النفط المستعملة في التدفئة التي تفضل عليّ الجيران ببعض من اللترات منها في الايام الاولى حتى مرور بائع النفط بعد ايام الذي باعني اللتر الواحد من النفط بالف وخمسمائة دينار عراقي اي باكثر من دولار  .  والحمد لله انه لم يكن مغشوشا ومخلوطا بالماء في وطني العراق الذي يطفو على بحيرات من النفط . 

تقول صحيفة البينة الجديدة بتاريخ 23 مارس 2011 " ان ثمان سنوات مرت والناس تعاني من عدم توفر الكهرباء . خمس وزراء تكنوقراط عينوا في وزارة الكهرباء ولم يحققوا  توفير الكهرباء كان اولهم الحرامي ايهم السامرائي وما زالت الوعود تتكرر على لسان الوزير الخامس المهندس رعد شلال مع العلم ان ما رصد لوزارة الكهرباء خلال تلك السنوات من ميزانية الدولة بلغ 26 مليار دولار كما صرح وزير المالية السابق السيد باقر الزبيدي ولم يحصل الناس على الكهرباء على النحو المريح " .  ومن حق العراقيين ان يسألوا " ان لم يتحقق اصلاح الكهرباء في ثمان سنوات فما الذي سيتحقق منه في ثلاثة اشهر الموعود بها للاصلاح من قبل السيد المالكي ؟

كان لي لقاء في احدى الامسيات مع اساتذة ومحامين واطباء ورجال اعمال فتحوا لي ابواب افكارهم وقلوبهم وخلاصة ما توصلوا اليه بعد تتبعهم للمسيرة السياسية في البلاد. ورغم كل هذا فاني تركت بغداد غارقا في الحزن عليها وعلى اهلنا فيها للاحداث الماساوية التي وقعت في العراق بعد العملية الارهابية الكبيرة في محافظة صلاح الدين بالهجوم يوم 29 مارس الماضي على مركز المحافظة في تكريت التي راح ضحيتها المئات من القتلى والجرحي وهي العملية التي لم تكن الاولى من نوعها الامر الذي يدل على عدم جدارة وكفاءة الاجهزة الامنية حتى اليوم . ولقد استمعت الى كلمة السيد السامرائي رئيس الوقف السني مساء نفس اليوم التي هزت ضمير كل العراقيين وهو يتحدث عن المأساة ويصف حكومة السيد المالكي بالحكومة الكارتونية هذا بالاضافة الى تجدد عمليات اغتيال الكفاءات باسلحة كاتمة الصوت التي سقط فيها العديد من الشهداء خلال اسبوعين وكان على رأسهم الشهيد الاستاذ الدكتور محمد العلوان عميد كلية الطب في جامعىة المستنصرية وغيرها من حلقات الارهاب المفجعة في الفلوجة ومدن عراقية اخرى والهجوم على محلات الذهب وآخرها الهجوم على المتظاهرين في ساحة التحرير الذين سقط الكثير منهم ضحايا على ايدي اخوانهم  رجال قوات امن حكومة السيد المالكي  وهم يطالبون بالاصلاح وتوفير الخدمات. كما انتقد رئيس البرلمان السيد النجيفي الوضع العام في الدولة والحكومة في كلمة شديدة اللهجة اكد فيها على القول باننا عدنا الى المربع الاول ! 

 لقد اجمع اصدقائي على ما اوجزه للقارئ في هذا التحقيق الذي يعود لهم الفضل في مساعدتي على اعداده بكل امانة مضيفا الى ذلك مشاهداتي اثناء تجوالي في بغداد وانطباعاتي الشخصية عنها  .

 

لاشك ان الصراع على السلطة معروف عبر حقبات التاريخ من اجل الوصول الى الزعامة . والعراق هذا اليوم وبالامس لا يستثنى من هذه القاعدة . ولقد شاهدنا كيف اصبحت الديموقراطية المصدرة الينا  كالمطية التي يركبها الزعماء المتصارعون على مراكز القرار في بغداد . وبالامس القريب كان خير مثال على ذلك عندما اشتد صراع السيد نوري المالكي رئيس الحكومة العراقية واستمات من اجل البقاء في كرسي الحكم . لقد عرفنا جميعا كيف ظهر السيد المالكي كزعيم لحزب الدعوة في العراق بصورة مفاجئة وذلك على حطام حكومة السيد الجعفري التي اسقطها الزعماء الاكراد بالتعاون مع المحتل الامريكي. ولقد ذكرت في كتابي حول احتلال العراق كيف شنت الكتل السياسية هجومها العنيف المدعوم من السفير الامريكي ببغداد آنذاك وعرفت بمعارضتها وقولها ان السيد الجعفري غير مؤهل لرئاسة الوزارة القادمة وطالبوا بترشيح رئيس جديد للحكومة غيره بذريعة خلق حالة من التوازن السياسي ، بينما في الواقع ان الخلاف كان شخصيا وليس سياسيا ما بين رئيس  الجمهورية السيد الطالباني ورئيس الوزراء السيد الجعفري .                  لقد جاء السيد المالكي ليصبح رئيسا للحكومة وبعد ان انتهت ولايته  في رئاسة الوزارة الاولى  وقبل مرحلة الانتخابات شاهدنا كيف بذل وبمعاونة مستشارية الذين لا حصر لعددهم جهودا كبيرة واضعين خطة تضمن الوصول الى الهدف المنشود مستخدما كل الوسائل المتاحة وذلك باستمالة زعماء العشائر ومنهم شيوخ الدليم في الرمادي مثل ابو ريشة وآخرين من خلال توزيع الاموال والاسلحة الشخصية لهم في اطار الدعاية الانتخابية كما اصدر اوامره بتعيين القادة في الجيش والشرطة دون الرجوع للبرلمان وكذلك تعيين او تثبيت الموظفين في مفوضية الانتخابات بهدف استمالتهم ثم الغى هذه الاوامر عند عدم وصوله الى المرام خاصة  بعد عملية العد والفرز الذي طالب بها بعد اعتراضه على نتيجة الانتخابات . اضف الى ذلك توجهه وتحركه الواسع نحو الشخصيات المستقلة من الاسلاميين والعلمانيين  من جبهة التوافق والقائمة العراقية مثل صفية السهيل ومهدي الحافظ ووائل عبد اللطيف  . ولقد سخرالسيد المالكي وسائل الاعلام الحكومية المتمثلة في القناة الرسمية  قناة العراقية وصحيفة الصباح . كما انه استخدم امكانيات الدولة المالية واللوجستية ووضعها تحت تصرفه لتحقيق اهدافه . 

 

 وما ان انتهت الانتخابات حتى ظهرت النتائج المخيبة لآمال السيد المالكي ، بل انه أُصيب بصدمة قاسية عندما لم يتوقع مطلقا ان تحصل القائمة العراقية على الاغلبية ، فطار صوابه واخذ يخطط للمخرج المطلوب الذي تمثل بالاعتراض على نتائج الانتخابات  ومطالبته باعادة الفرز والعد يدويا متمكنا من التاثير على المحكمة الاتحادية للموافقة على ذلك . لكن النتائج كانت كما هي بعد ان دخل العراق في دوامة من التخبط واضطراب الاحوال الامنية والاقتصادية والسياسية دون الاكتراث من تاثير ذلك على الشعب بل كان هم السيد المالكي الاوحد هو البقاء في كرسي السلطة  بعد ان ادخل المحكمة الاتحادية لتلعب دورا في القضية لاعطاء حكمها في مفهوم القائمة الفائزة . ومرة اخرى تضع المحكمة الاتحادية نفسها في الدائرة الضيقة وتعطي تفسيرا على اساس القائمة التي حصلت على اغلب المقاعد او التي تتشكل بعد ظهور النتائج . ومن هنا بدأ الصراع حيث  وجد السيد المالكي ان لا سبيل للوصول الى الهدف الا بالائتلاف مع قوائم اخرى فائزة لضمان حصوله على الاغلبية المطلقة من المقاعد لتشكيل الوزارة الجديدة . وهكذا بدأت المرحلة القاسية سواء على السيد المالكي نفسه وعلى العراقيين عموما وعلى القوائم الاخرى . واشتد الصراع الذي امتد  ليتحول الى تجاذبات وصراعات اقليمية وطائفية . لقد وضع الصدريون والمجلس الاعلى الخط الاحمر على تولي السيد المالكي رئاسة الوزارة الجديدة بسبب التجارب المريرة.  فالصدريون لا يمكنهم نسيان ما حصل في البصرة ومدينة الصدر والشعلة ومحافظات نيسان والقادسية وغيرها من المدن العراقية في عملية فرض القانون وما تمخض عنها من سفك للدماء واعتقال الكثيرين  بل الحكم بالاعدام على اعداد كبيرة منهم . اما المجلس الاعلى  المعروف بامتداد تاريخه وعلاقاته مع ايران لا يمكنه استيعاب ما آلت اليه نتائج الانتخابات المخيبة التي اصابته بالصميم . فجاءت العمليات التكتيكية وتبادل الغزل بين العراقية وتلك القوائم علامات واضحة الى السيد المالكي تقول له  بان عليه ان يترجل عن مطية الديموقراطية ويقدم التنازلات .

 

لم يترجل السيد المالكي بل صمم على السير متجها نحو المحيط العربي سوريا ومصر والاردن والكويت للتخفيف من غلواء تاييد القائمة العراقية وقد نجح في ذلك الى حد كبير من خلال عقد الصفقات الاقتصادية والسياسية . كما اتجه الى ايران حيث تمكن من تحييدها لصالحه كما اطلق التصريحات التي تؤكد على تنفيذ الاتفاقية الامنية مع امريكا والاصرار على انهاء وجود القوات الامريكية في العراق نهاية هذا العام 2011 لسحب البساط من تحت الذين ينادون بمقاومة الاحتلال ، رغم  تجاذبات الغزل الجديدة والتصريحات الامريكية على البقاء في العراق بعد زيارة وزير الدفاع الامريكي الى بغداد ، تلك التصريحات المؤيدة من قبل السلطة في كردستان العراق التي تشكل تحديا سافرا لمشاعرالعراقيين . ولم ينس السيد المالكي غريمه الاكبر السيد مقتدى الصدرالذي توجه اليه بالاتفاق على اطلاق سراح المئات من معتقلي جماعاته واغرائهم بمناصب وزارية مهمة والتي لم تكن تعني شيئا لولا التاثير الايراني على السيد الصدر المدفوع بالخوف من تولي علاوي للوزارة . سارالسيد المالكي بالعمل وبشكل جاد على تفكيك  القائمة العراقية واغراء عدد من اعضائها بمناصب وزارية في حال الخروج من قائمتهم ولقد نجح في ذلك الى حد ما . كما  اعتبرهذا من احد الاسباب التي ادت الى رضوخ السيد علاوي للامر الواقع اذا ما اضيفت الى ذلك اسباب اخرى . كل هذا اسهم بالتالي في حصول السيد المالكي على كرسي الوزارة بعد ان اضافت مبادرة السيد البارازاني زخما كبيرا لتحقيق الهدف من خلال ما يسمى بتشكيل المجلس الاعلى للسياسات الاستراتيجية الذي لم ولن يرى النوركما خطط له  حتى اليوم . فما الذي حصل بعد كل ذلك ؟ استقبل العراقيون ولادة حكومة مترهلة تتكون من اكثر من اربعين وزيرا غير قادرة على العمل على النحو المطلوب ضاربة الرقم القياسي للارقام القياسية في عدد الوزراء . حكومة غير قادرة على التصدي للاحداث التي تواجهها والدليل ما وقع من احداث ارهابية كبيرة هزت ضمير العراقيين بعد تولي الوزراء مناصبهم حيث ليس باستطاعة السيدالمالكي ومجلس وزرائة المتكون من اكثر من اربعين وزيرا ان يتفرغ للجانب الامني في الداخلية والدفاع والامن الوطني التي ظلت شاغرة وخاضعة للمزايدات والتجاذبات السياسية . 

 

لقد اصبح في حكم الاكيد ان وزارة على هذا النحو هي وزارة غير قادرة على التحدي والتصدي للاحداث الجسيمة والامزجة  التي قد تواجهها ، مما تعذر عليها اتخاذ القرارات الصعبة وسوف لن يكون باستطاعتها اتخاذ الا القرارات التي توافق مزاجها وهذا بالتاكيد سيلحق الضرر بمصالح البلاد والعباد . والدليل ان مثل هذه الحكومة هي حكومة بلا خطط استراتيجية في مجالات التخصص كالاقتصاد والزراعة والري والصناعة والمواصلات والتعليم العالي والخدمات والبني التحتية المدمرة فهناك العديد من وزراء المالكي ممن هم بعيدين كل البعد عن مجال تخصصهم كما هو الحال ، ان صح ما يقوله العراقيون ، في تولي طبيب بيطري لوزارة مهمة كالتجارة . الامر الذي دفع برئيس هيئة النزاهة الذي صرح بانه سيفاجئ الجميع باحالة وزراء ومسئوولين كبار للقضاء بسبب  اكتشاف عمليات تزوير الشهادات كان من بينها وزراء في وزارة السيد المالكي الجديدة هذا بالاضافة الى عمليات فساد وفضائح اختلاس طالت بعض مستشاري السيد المالكي نفسه التي كشف عنها النائب السيد بهاء الاعرجي رئيس لجنة النزاهة في البرلمان في مقابلة له استمعت لها من قناة البغدادية  يوم 20 ابريل 2011 وتناقلت اخبارها القنوات العربية الاخرى . مع العلم  ان العراق باسره اصبح يعاني من تفشي سرطان الاختلاس والرشاوى الذي اصاب اجهزة الدولة باجمعها  .

 

اجد من المناسب هنا ان اعطي مثالا على ما يعاني منه التعليم العالي بالذات في العراق من تردي الاوضاع فيه بعد الاشارة الى آخر عملية اغتيال راح ضحيتها عميد كلية طب الجامعة المستنصرية  في بغداد . فقد نشر عدنان حسين تحت عنوان " نحن في الحضيض جامعيا " في صوت العراق بتاريخ 30 مارس الماضي بهذا الخصوص ما يلي :"  جاء البحث الرئيس المقدم إلى الندوة الدولية حول وضع الجامعات العراقية  التي نظمتها مجموعة أبحاث الشرق الأوسط وشمال افريقيا  بأن التعليم، العام والجامعي، في العراق يحتضر بسبب السياسات المدمرة التي تقوده، ولاحظ أن الجامعات العراقية هي بين الأسوأ عربيا وعالميا. وأفاد البحث بان قوات الاحتلال الأميركي والحكومات العراقية تعاونت خلال السنوات الماضية على مفاقمة الوضع والوصول به إلى هذه النتيجة، حيث جرت "إقالة وتهديد واختطاف واغتيال أفضل وأذكى الأساتذة"، وهذا ما دفع من تبقوا على قيد الحياة للهرب إلى الخارج. وأشار البحث أيضا إلى أن سلطات الاحتلال والحكومات العراقية عيّنت في إدارة الجامعات والكليات الأشخاص الموالين لها، و"جاءت هذه التعيينات على أسس طائفية وبشهادات مزورة تم شراؤها بسهولة لاستشراء وتفشي الفساد في التعليم العالي". وأكد أن الحكومات العراقية "لم تُظهر أية رغبة في إعادة بناء التعليم في العراق ولا إعادة بناء البنية التحتية المدمرة ولا تغيير نوعية التعليم". ولم تفت البحث الإشارة إلى نفوذ الميليشيات الحزبية الطائفية داخل الجامعات باعتباره أحد أسباب تردي الأوضاع في هذه الجامعات ". 

وحسبما تطرق اليه السيد رئيس هيئة النزاهة القاضي رحيم العكيلي في حوار معه في مجلة العالم الصادرة في بغداد بتاريخ 15 مارس 2011 بالقول :"كيف لا وان آلاف المعتقلين قد تم اطلاق سراحهم من السجون العراقية كان من ضمنهم متهمون بالارهاب والتزوير وقد " أكل " هذا العفو العديد من المجرمين والارهابيين والكثير من الموظفين الذين تورطوا بالتزويركالعصابات التي كانت موجودة في وزارة التربية والتعليم العالي؟ ". فكيف يفكراذن اصحاب الكفاءات بالعودة الى العراق للعمل في وزارة فيها "عصابات " كما يقول السيد العكيلي بعد اليوم ويستجيبوا لرد السيد قاسم محمد جبار مدير اعلام التعليم العالي الذي  كشف فيه بالامس على احدى الرسائل المرفوعة في صحيفة كتابات عن مصاعب عمل الوزارة وياليته اطلع قبل رده هذا على بيان منتدى الجامعيين العراقيين في استراليا ورابطة الاكاديمييين العراقيين في المملكة المتحدة وجمعية العلماء العراقيين في الولايات المتحدة. او اطلع على الشكاوى المرفوعة للسيد الوزير الجديد من قبل الدكتور رياض رشيد ومن قبلي في 6 و7 فبراير 2011 المنشورة في كتابات ايضا ، تلك الشكاوى التي كشفت عن الظلم الذي الحقته الوزارة باصحاب الكفاءات .

اعلن وزير المصالحة الوطنية السيد عامر الخزاعي عن لقائه بعدد من ممثلي الجماعات المسلحة الشهر الماضي بصدد فتح حوار معهم  ممهدا النية في تعميق المصالحة الوطنية حتى يتاح لحكومة السيد المالكي المجال للعمل على انجاح برامجها الحكومية وخطة المئة يوم التي وعد بها لاجراء الاصلاحات المطلوبة بالاضافة الى الاعلان عن تقليص الرواتب في الرئاسات والوزراء واعضاء البرلمان والمديرين العامين التي كشفت عن مدى استنزاف خزينة الدولة دون حق على اثر قيام المظاهرات في بغداد وباقي المدن العراقية التي راح ضحيتها العديد من الشهداء بعد اندلاع موجات ربيع الغضب الشعبي التي اسقطت بعض الحكام العرب المستبدين في عدد من العواصم العربية حتى وصلت الى بغداد واستمرت بعناد وقوة رغم الالتفاف عليها ومحاربتها وتفريقها بوسائل باتت معروفة لجميع العراقيين، الامر الذي اجبر حكومة السيد المالكي على تطمين الشعب بتحقيق الاصلاحات المطلوبة  خلال الفترة القصيرة المذكورة . فما الذي سيفعله السيد المالكي   في  فترة  المائة يوم التي منحها لنفسه و لوزرائه لاصلاح الوضع المزري الذي وصل اليه الحال في العراق ؟ كيف سيتم الاصلاح وما زال فيه  المتنعمون  بثرواته  يكلفون البلد الف دولار في كل دقيقة بالاضافة الى حصول نوابه على نفس رواتبهم العالية مدى الحياة  بعد تركهم البرلمان مع جواز سفر دبلوماسي لمدة ثمان سنوات كما ذكرت صحيفة الانديبندت البريطانية ؟ من اين سيبدأ السيد المالكي بالاصلاح وان موظفا بدرجة وزير يتحايل ويتقاضى هو وعائلته رواتب حماية اجتماعية المخصصة بالاساس للطبقة الفقيرة التي ليس لها مصدر للعيش مثلما ذكر ذلك رئيس ديوان الرقابة المالية عبد الباسط تركي كما  ورد في صحيفة فن الكاريكاتور العراقية بتاريخ 20 مارس 2011 .

وبعد ان كشف السيد وزيرالمصالحة الوطنية عن نية  الحكومة التنازل عن الحق العام بحق الجماعات المسلحة التي القت السلاح ، استمع الشعب العراقي الى ما جرى داخل البرلمان من تعليق حول هذا الموضوع قدمه النائب عن التيار الصدري السيد بهاء الاعرجي مما اثار الكثير من الاستغراب عندما استخف النائب باعلان الوزير قائلا  "ان ولادة وزارة المصالحة الوطنية جاءت ولادة مشوهة" تماما مثلما استخف بالمتظاهرين العراقيين في 25 شباط الذين قال عنهم في البرلمان "انهم مدعومون من قبل الاحتلال" . او كما وصفهم مسئؤولون آخرون بانهم "غوغاء "او"بصفحات الغدر والخيانة" . ان ما يثير الاستغراب والدهشة حقا لدى المواطن العراقي هو تلك التصريحات التي يطلقها السيد الاعرجي النائب عن التيار الصدري والمتناقضة مع ما يصرح به زعيمه السيد مقتدى الصدر. فالاول يتهم المتظاهرين بانهم مدعومون من قبل الاحتلال اي ما يفسر بانهم عملاء والثاني يدافع عنهم ويعطيهم الحق في التظاهر في ساحة التحرير بدلا من الاماكن التي خصصتها لهم  حكومة السيد المالكي . ولقد نقلت اخبار النهرين يوم 20 ابريل 2011  انتقاد السيد متقدى الصدر انقله للقارئ للاطلاع ":  بعد ان قررت الحكومة في بغداد الاسبوع الماضي منع التظاهرات التي باتت تنظم كل جمعة في ساحة التحرير والفرودس وحصرها في ثلاثة ملاعب لكرة القدم بدعوى تاثيرهم على اصحاب المحلات التجارية القريبة من اماكن التجمعات ، انتقد زعيم التيار الصدري السيد مقتدى الصدر هذا القرار بشدة معتبرا انه "سخيف ومناف للديموقراطية ولا معنى له ولا داعي له" . فاين اذن هي المصداقية التي يجب ان يتحلى بها النائب العراقي في البرلمان وكيف ينظر العراقيون الى نوابهم الذين يفترض ان يدافعوا عن مصالح شعبهم وليس التهجم عليهم واتهامهم بالعمالة . وما ان فرغت من كتابة هذه الجملة وانا استمع الى قناة العراقية الرسمية صباح يوم الخميس، اعلنت المذيعة  في نشرت اخبار الساعة 12 ظهرا عن نجاة النائب السيد الاعرجي من عملية اغتيال تعرض لها وهو في طريقه الى البرلمان  . وتشير الاخبار ان السيد بهاء الأعرجي، سبق له وان أطلق تصريحات في الخامس عشرمن شباط العام الماضي اعتبر فيها أن الشيعة ضحية للمؤامرات منذ زمن أبي بكر الصديق وحتى حزب أحمد حسن البكر. واتهم السيد الأعرجي طلابا من جامعة أبي حنيفة وهم من أهالي الفلوجة بمحاولة اغتياله تم القاء القبض عليهم . ندعو الله ان يحفظ  العراقيين جميعا من كل شر وان يتطلع نوابهم بعين الصدق الى هموم شعبهم اولا والابتعاد عن المغالطات وما يثير الحساسيات  .

 

 

 

  انطباعات مسافر عائد من ربيع  بغداد

  

  *تحقيق اعده  : اياد الجصاني

  

2-  انتعاش السوق الحرة وسقوط التراث

  

  

حرصت اثناء وجودي في بغداد على الذهاب الى شارع المتنبي والوصول الى احدى المكتبات التي اتفقت مع صاحبها قبل عامين على بيع ما تبقى من كتابي ولقد قررت الذهاب مارا بشارع الجمهورية الى ساحة النهضة قرب  الشورجة  داخلا الى شارع الامين الذي ينتصب في مدخله من شارع الرشيد تمثال شاعرنا الكبير الرصافي . وبعد الوصول الى هذا المكان وجدت صعوبة في السير فيه عندما تحولت الارصفة والساحة باجمعها الى مواقف لعربات نقل البضائع المشوهة الصنع وما جاورها من اكوام القمامة  ومخلفات البضائع في كل الزوايا من هذه الساحة التي كانت يوما تسعد المشاهد بنظافتها ونظامها وسهولة رؤية تمثال الرصافي الذي ضاع الان بين اكوام القمامة وكثرة عربات النقل والازدحام وغيرها . في شارع المتنبي ما زالت تباع الكتب بانواعها في مكتابت تفترش الارض وتتنافس مع كبريات المكتبات فيه بالاضافة الى انتشار عربات الباعة الذين يتاجرون بمختلف البضائع في هذا السوق العريق . وبعد ان دخلت المكتبة المنشودة والتقيت بصاحبها الذي استقبلني بكل الود، فاجأني بان مبيعات الكتاب غير سارة وهو الامر الذي يشمل الكثير من الكتب هذه الفترة من الزمن . وهنا شعرت تماما ان اصحاب المكتبات وبضاعة الكتب فيها هي شبيهة ببضاعة مراكز البطاقة التموينية التي جفت وتقلصت واصبحت بائسة وان اصحابها يتلمسون مصلحتهم قبل كل شئ دون الاهتمام بمن يتناول مفردات البطاقة التموينية التي تقلصت الى ادنى الحدود يسخر منها العراقيون في دولة فيها ميزانية تعادل اكثر من ثلاث او اربع ميزانيات دول عربية مجاورة هذا بالاضافة الى استمرارسوء الخدمات ومعاناة الناس من الغلاء والفساد وانتشار التلوث وبقاء عمليات الخطف والاغتيالات . فكيف تزدهر المكتبات وتُقرأ الكتب في مثل هذا المناخ  المسموم ؟ 

 

دخلت الى سوق السراي  الذي وجدت صعوبة باختراقه للازدحام وكثرة البضائع في جانبية ولم اندهش للامر ولكني عندما وصلت الى مدخل سوق الصفافير ودخلت فيه للخروج الى شارع الرشيد لم اسمع دقات ضربات صناع الصفافير المعتادة في صنع انتاجهم من الادوات الجميلة وهم يجلسون في فولكلور بغدادي عريق حتى اني لم اشاهد تلك المحلات التي تعرض البضاعة من التحفيات من صنع هذا السوق بل تحولت المحلات الى مخازن او محلات بيع الاقمشة حيث تتكدس البالات الكبيرة في منتصف الطريق الضيق . وبعد ان وجدت بصعوبة محلا واحدا اشتري منه تحفية اعود بها هدية معي الى فيينا اجابني صاحب المحل على سؤالي عن تدهور هذا الوضع والانقلاب  بان لا احد يهتم بعد اليوم بالتراث وبمثل ما كان يباع من تحفيات لا تؤدي الى الربح السريع والكبير مثلما هو الحال ببيع هذه البالات من الاقمشة والملابس وغيرها  هذا اليوم . ولقد شعرت فجأة بان السوق الحرة وقوانينها التي اصدرها حاكم العراق بول بريمر سابقا  انتصرت وحققت نجاحا كبيرا في القضاء على ما تبقى من التراث العراقي العريق الذي هو بالاصل تعرض للتدمير والسرقة والنهب !  كنت قد وجهت السؤال بهذا الخصوص في كتابي عند الحديث عن مساوئ السوق الحرة بالقول "  هل ان من مبادئ  اقتصاد السوق تحقيق المنفعة الوطنية العليا للشعب العراقي ؟ وهل سيكون للحكومات القادمة القدرة على التصرف بخيرات البلد ام انها ستترك للمصالح الخاصة و للشركات والمنظمات الاجنبية حرية العمل والتصرف بخيرات  ثروة العراق  دون ان تسمح لهذه الحكومات توجيه الثروة لدعم الصناعة وتنظيم التجارة واعادة البناء وتقديم الخدمات ومساعدة الفقراء ؟ "

لا بد من كلمة حول الدعوة التي وجهها لي اصدقائي الذين تحدثت عنهم بالذهاب الى شارع ابي نؤاس الذي لم ازره منذ اكثر من ثلاثين عاما  . ولقد نزلنا من التكسي راجين الوصول الى احدى المقاهي  الجميلة للجلوس والتمتع بجو الربيع الرائع  وشرب الشاي عصر ذلك اليوم  منتظرين قدوم المساء لشراء السمك المسكوف كما كان عليه الحال في السابق ، الا اننا تعبنا في البحث عن وجود مقهى  مما دفعنا للدخول الى الحدائق المهملة  والقذرة جانب النهر التي شاهدنا انتشار جماعات صغيرة من الشباب تفترش الارض ومعها اكياس اشبه باكياس القمامة السوداء تحمل اكلها وقناني مشروباتها الكحولية من العرق والوسكي التجاري السام ، يجلسون بكل هدوء  ويشربون وياكلون بكل حرية ولقد كانت الكاميرة بيدي لاوثق هذه المناظر . الامر الذي دفعني الى معرفة نتيجة ذلك الا وهو الضغط الذي ولده قرار  مسؤولي محافظة بغداد بغلق محلات بيع الخمور او النوادي مثل ما حدث في قضية غلق نادي الادباء وغيره . ولم تقتصر مشاهدتي على هذا الامر فقط بل وجدت ان هناك محلات تنتشر على الشارع شبه مغلقة الا من باب واحدة على الشارع تمكن المار من مشاهدة فتيات خليعات في الداخل والسماع الى اغاني باصوات عالية تذكرني بمحلات الدسكو في اوربا بل ولربما على نحو مشابه تقريبا بما يراه الزائر الى بيغال مدينة اللهو والدعارة في باريس مع الفارق الكبير في التنظيم والتوجه السياحي  والشهرة. ولقد سألت  فتاة كانت جالسة في باب احد تلك المواخير فيما لو ان بالامكان الاكل والشرب في الداخل فاجابتي ان هناك كل شي متوفر وبابتسامة فيها الكثير من الاغراء . نشرت صحيفة فن الكاريكاتور العراقية بتاريخ 20 مارس خبرا مفاده ان " فاتنات اجنبيات على مستوى كبير من الجمال  يخدمن في بيوت ... سمح مسئؤول عراقي كبير باستقدامهن من البلدان الاسيوية والاوربية للخدمة في بيوت بعض المسئؤولين العراقيين  في ظل اضمحلال الروادع الاخلاقية والدينية " . ومن هنا قد نجد تفسيرا لما يجري في مواخير ابي نؤاس الا وهو تحقيق التوازن في نشر الرذيلة . ولم استطع السكوت على الامر معلقا انه كيف يسمح لمثل هذه الاماكن بتعاطي شرب الخمور والدعوة للدعارة المكشوفة وتشويه صورة هذا الشارع العريق في الوقت الذي تمنع الحكومة فتح النوادي وتأمر بغلقها . اليس في مثل هذه الامور تناقض صارخ ونفاق كبير . فلماذا اذن كل هذه الضجة التي اثارتها الحكومة ؟ وهل كانت مجرد زوبعة في فنجان ؟ ام ان المسئوولين في حكومة السيد المالكي مشغولون بامور اخرى ومغلق عليهم في ابراج المنطقة الخضراء محرومون من الوصول الى شارع ابي نؤاس هذا الشارع الذي اصبح مزبلة وتخيم عليه علامات الاهمال والوحشة وان اجمل البيوت والعمارات المطلة على الشارع اصبحت مهجورة وشبه مدمرة في الوقت الذي كان في الستينيات عين بغداد الجميلة الساهرة ومن اروع مجالات الراحة والاستمتاع بقضاء اوقات الفراغ لدى العراقيين بل وكان يأمه الكثير من العوائل العراقية ومن ابناء الدول العربية لشهرته باكلات السمك المسكوف في مقاهيه الجميلة ومطاعمه الفاخرة المنتشرة على طول الشارع  والساهرة حتى الصباح على انغام اغاني ام كلثوم . اما اليوم فقد خرجتُ بانطباع ان الشارع قد انتهى فعلا وترك لنا ما هومؤلم وسئ بينما مات ابو نؤاس وترك لنا ما يخلده . وبعد الوصول مشيا الى نهاية الشارع من تحت الجسر، طل علينا بناء المطعم التركي المظلم والمهدم منذ ان قصف عند الغزو الامريكي عام 2003 وظهر لنا مدخل شارع الرشيد مظلما هو الاخر مما يوحي بتوقف الحياة وبؤس الوضع الامني في بغداد الامر الذي دفعنا ان ناخذ سيارة تكسي اوصلتنا الى بيوتنا مساء حاملين ذكرى هذه الزيارة المؤلمة.  

شهران بالكاد من بقائي في بغداد اعود وقلبي يقطر دما فماذا لو بقيت عاما او اكثر ؟ وكم من العراقيين تركوا العراق قسرا وكم منهم قرر عدم العودة الى الابد ؟  لا عتاب على الذين خابت آمالهم وأُصيبوا باليأس من عدم تحسن الاوضاع في العراق بل من انحدارها الى الحضيض والاسوء منذ تسلط النظام السابق وحتى الاحتلال الامريكي والى اليوم . ولا جدال بعد ان تؤكد كل المؤشرات ان العراق اصبح دولة  فاشلة . 

 وارجو ان لا يصيب العراقيين في المهجر ما اصاب شاعرنا المعروف سعدي يوسف من خيبة امل في العراق . ففي مقابلة  اجراها مع الإذاعة التشيكية الرسمية عقب حفل تكريم له بعد فوزه بجائزة (سبيرو فيرغاس) عن حرية التعبير، التي نظمها اتحاد أدباء براغ قال يوسف ما نقلته صحيفة البينة الجديدة يوم 21 ابريل 2011 : " لم اشعر أني عراقي بعد الآن ولم أعد أشعر أن العراق بلدي، لأنني كنت اذكر العراق كبلد حر ومستقل وليس كمستعمرة أو بلد محتل " واضاف قائلا :" اشعر أن العراق حاليا بات مستعمرة أميركية وان العراق الذي كنت أعيش فيه كان عراقا علمانيا ليبراليا، أما الآن فيحكمه نظام إسلامي، وبات جمهورية إسلامية لا أستطيع تحمل ذلك ولا أستطيع تخيل نفسي جزءا من هذا البلد بعد الآن " . 

اني اتوجه بالدعاء الى الله العلي القدير ان يزيد اهلنا في العراق صبرا على ما اصابهم من بلاء ومآسي كبيرة والرحمة على ارواح اخوتنا وابنائنا الشهداء . ولا ندري ما الذي سيحققه السيد المالكي ووزراؤه الاربعون في بغداد بانقضاء المئة يوم من اصلاحات موعودة والعراقيون على ابواب صيف قاسي جدا ، وكيف ستكون ردود افعالهم بعد ذلك وهم يواصلون تنظيم مسيرات التظاهر . لابد ان للسيد المالكي ووزراؤه عصي سحرية سيواجه بها العراقيين في ساحة التحرير ببغداد او بالموصل على ما يبدو . وفق الله شعبنا على التكاتف لدفع البلاء وتحقيق حلم الامن والاستقرار في الوطن وان غدا لناظره قريب !

  

* باحث اكديمي وعضو نادي الاكاديمية الدبلوماسية 

فيينا - النمسا

  

د. اياد الجصاني


التعليقات

الاسم: سميربشيرالنعيمي
التاريخ: 27/04/2011 04:16:08
الاخ الدكتور اياد الجصاني استمتعت ببحثك ولكنك اخي الفاضل لم ترى الكثير فهذا غيض من فيض تخريب العراق الذي كان مهدا للحضارة ومعلما بين الدول ولكن منذ الحرب العراقية الايرانية خرب العراق وخربت نفسية شعبه واخذ ينزل للحضيض لحد وصوله للاحتلال وللحالة التى رايته بها حضرتك وماخفي اعظم...

تقبل مروري وتحياتي اخي الفاضل




5000