..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
جمعة عبدالله
.
رفيف الفارس
.......

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


أيّباااااه كمال العبدلي

علي السوداني

أما كمال العبدلي ، فهو كائن من ألف قصة ورواية وحديث وطرفة وملحة وقصيدة . طيب ومسالم وحميم الى حد الأزعاج . دخل الوسط الأدبي الجائع ، على غنى مبين ، وانتهى مطافه على فقر عظيم ، وهو الآن واحد من سكنة أمريكا المحتلة . ما نزل كمال أبو حيدر العبدلي البغدادي القح ، صاحب أطول " أيّباااااااااااه " تعجبية ، على مائدة أدب ، الّا وكان دافع خمرها وأكلها وكروة تاكسي الساكرين المفلسين أبداَ على محيطها . عند عتبة العام ألف وتسعمائة وثلاثة وتسعون ، أفتت الحكومة الدائخة الحائرة ، بغلق بارات وحانات ومانات البلد ، فداخ الشاربون ، وبات الندامى لا حراك بهم ، وكنا في واحدة من تلك الليالي العجفاوات ، على موعد خمري مع كمال .

أخذنا ، أنا ومحمد تركي النصار - من سكنة كندا الآن - وستار كاووش - من سكنة هولندا الآن - الى فندق مستكرد بمنطقة البتاوين ، تحديداَ في ضلعها الأقرب الى ساحة النصر . أبتاع كمال زجاجات العرق ال " سر مهر " والمزة ودجاجة مشوية وسكائر وكيس ثلج صغير . في غرفة - أخالها الآن مبنية على ثلاثة حوائط -  من غرف النزل الخائف الساكت ، رننا الكأس بالكأس وضحكنا بصوت خفيض ، وقام كمال بعزفه الهوائي المعتاد ، حيث أصابع يمينه القوية ، هي ريشة عازفة ، والعود الأفتراضي ، شماله المحضون ، حتى نفد منا الثلج ، والعرق - أحبتي وحبيباتي وتيجان رأسي وأحزمة ظهري - من دون ثلج ، يشبه الزقنبوت المر . حين دخلنا الفندق ، لمحت قرب غرفة المالك ، ترمز ماء بارد ضخم . كانت حدوسي كلها تشير الى اكتظاظه بثلج نقي نظيف حلال زمزم . قلت للصحب : سآتيكم بالثلج من هناك .

اعترضوا كلهم وخافوا وبالوا وجفلوا . أصررت على جلب الثلج ، ونزلت الدرج على رؤوس اصابعي ، وقبل أن أضع يدي فوق غطاء الترمز المحروس ، كان صاحب الفندق قد عرّت برقبتي حتى غرفة ناطري الثلج العزيز . خيّرنا الرجل الغليظ متكرّماَ بين مغادرة الفندق فوراَ ، أو مهاتفة الشرطة القريبة . أخترنا المغادرة ، لكن الى احد أوكار كمال العبدلي في السبع أبكار . مخزن صغير غاص بالبطانيات المسلفنة الجديدة ومادة السليفون الملفوفة على خواصر عجلات ضخمة ، وأشياء أخرى للبيع أو لعمل المعروف وكسب الثواب والدعاء المستجاب . نمنا على وجوهنا حتى مطلع الظهر ، وحرشة ديك الجيران ، بجارته الدجاجة . للعبدلي كمال ، خرافات شغل وأوهام لم يسبقها اليه أحد من قبل .

مرة أقترح على القاص نازك ضمرة أن يشاركه في كلفة مصنع صغير لأنتاج السكاكر التي تسميها الناس " حامض حلو " مشروطية أن يكون المال من خراج أبي خالد ، والفكرة والخلطة الساحرة من مخ العبدلي . وافق نازك فوراَ ومنح العبدلي حفنة دنانير طار بها كمال صوب بغداد لجلب العدة والسر ، لكنه عاد بعد سنة ربما ، ليكشف لنازك أنهم بشغلتهم هذه ، انما هم كواحد مخبول يريد بيع الماء في حارة السقايين . مع هذا ، فأن كمالاَ لم يستسلم ولم تثبط عزيمته ولم يهن ، وكمن أراد أن يلقم المشككين حجر البرهان ، نزل الى سوق سقف السيل ، وابتاع كيلو سكر وشيشة صبغ ولطعة مطيّب ، وقام بوضع الخلطة فوق بريمز عتيق حتى اكتمال الصنعة . في اليوم التالي ، دخل كمال المقهى ، وهو يشيل ابتسامة نصر مبين ، تمتد من شحمة الأذن اليمنى الى لحمة أختها الشمال ، فك حقيبته الدبلوماسية الأزلية - مفارقة موجعة ومروعة - واستل من جوفها ، كيس نايلون صغير مملوء بالحامض حلو العزيز ، وصاح بصوت ممسرح : أيها الصحب الأبرار ، كلوا وتلذذوا بما خلقت يداي .

وضع كل واحد منا " حامضحلواية " فوق لسانه ، وبعد ثلاث مصات ، ذابت الحلوى ، فقمنا على سيقاننا الراسخات وصحنا بصوت موحد : أيّباااااااه ، عاشت يدك أبا حيدر الجميل . كمال صديقي ، هل انت على ما تحب وتشتهي ، في أكناف أمريكا الوغدة التي لعبت بنا ، طوبة تك كول ، وطششتنا على مغارب الأرض ومشارقها ، فصار واحدنا لا يدري بأي أرض يموت ؟

 

 

 

 

علي السوداني


التعليقات

الاسم: علي السوداني
التاريخ: 15/04/2011 21:45:15
احبتي كلكم
تاخرت في الرد على حروفكم الأنيسة
السبب هو الكآبة والقنوط وفقدان الأمل
احس ان حياتي تتلف بهدوء
الأيام تفر مثل دخان سيكارة موجرة
اما كمال العبدلي ابو حيدر النبيل فلقد تاه مني عنوانه كما لو انه ورقة في روزنامة اخير السنة
رشة بوسات عليكم اجمعين
علي
عمان حتى الان
alialsoudani2011@gmail.com

الاسم: علي السوداني
التاريخ: 15/04/2011 21:44:56
احبتي كلكم
تاخرت في الرد على حروفكم الأنيسة
السبب هو الكآبة والقنوط وفقدان الأمل
احس ان حياتي تتلف بهدوء
الأيام تفر مثل دخان سيكارة موجرة
اما كمال العبدلي ابو حيدر النبيل فلقد تاه مني عنوانه كما لو انه ورقة في روزنامة اخير السنة
رشة بوسات عليكم اجمعين
علي
عمان حتى الان
alialsoudani2011@gmail.com

الاسم: سيف
التاريخ: 15/04/2011 11:48:08
ههههههههههه أضحكتني كثيرآآآآآآآ بكتاباتك الرائعه لكن أنت أروع يااااااا علي السوداني والجميع يعشق رب كتاباتك لذلك لا تبخل علينا بها
تحياتي

الاسم: المحامي وفاء صباح راهي _استراليا
التاريخ: 11/04/2011 10:49:24
كنت ممن ألتقوا بأبي حيدر وفعلا هو ملك الحلويات والحامض حلو كما هو ملك الشعر والهدوء ألف تحيه مني ومن عائلتي للعم الغالي ابا حيدر

الاسم: سعديه العبود
التاريخ: 10/04/2011 20:27:50
الاستاذ علي السوداني
وانا ابحر بين سطورك اتذكر الاخ ابو حيدر حتى قبل زواجه كان هادئ وطيب القلب ,حتى في مرة كان يراقب شرطة المرور وهي تحجزيارته ال فولكس واكن وهو يضحك بهدوء وبرود لا يهمه اين وجهتها .
واذا قرأ ابو حيدر هذا ابلغه سلامي وسلام شقيقي ابو وفاء .تحياتي .

الاسم: شاديه حامد
التاريخ: 10/04/2011 19:58:56
استاذ علي السوداني...اعترف اني بموت على كتابتك

اي والله كسرت اسناني وانا الهث وراء حروفك الجميله ...احاول افك رموز هاللهجه العراقيه شئ فهمته وشئ لا...المهم انه الحامضحلوايه ضبطت ومن يومها طار الحلو وبقي حامض الفُرقه...بس والله ذكرياتك جميله مثل اصدقاءك وقلمك...
اقول اخي علي..هذه السيجاره اللي بالصوره بالموقع انت على طول مشعلها؟ مش ناوي تبطل التدخين...؟ اي والله خايفه شئ يوم تحرق لك اللحيه....
دمت بهذه الروح الرائعه..
شاديه

الاسم: ردانا الحاج
التاريخ: 10/04/2011 19:32:05
الاستاذ الفاضل علي
جعلتني امشي على جسر ذكرياتك وانا اقول الله على هديك الايام سقا الله ترجع
ردانا
بيروت

الاسم: فراس حمودي الحربي
التاريخ: 10/04/2011 13:31:41
علي السوداني
-------------- ايها النقي ما اروعك لك نور والله مشتاقين ايها السوداني العزيز

شكرا دمتم سالمين ياابناء النور

تحياتي الفراس الى الابد سفير النور للنوايا الحسنة




5000