.............
..........
هالة النور للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
..... 
.
مواضيع تستحق وقفة
  .
 حسن حاتم المذكور 

سيرك الدين والدولة...

الكاتب حسن حاتم المذكور

.

في حضرة المعلم مع
الدكتور السيد علاء الجوادي

 د.علاء الجوادي

حوار علي السيد وساف

.
 رفيف الفارس

رسالة الينا نحن غير المشاركين في واقع ثورة شعبنا البطل

الكاتبة رفيف الفارس

.

.

.
....
.......
 
...…
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


هل أتاك حديث (المكتبة المركزية) ؟!

ناظم السعود

تملّكت الدهشة ،إن لم اقل الغضب الكظوم، شريحة واسعة من المثقفين العراقيين حال اطلاعهم على المآل البائس الذي انتهى إليه رمز ثقافي عريق اسمه المكتبة المركزية !، وقد توضّحت تفاصيل مروّعة لما تعرضت له المكتبة من تجاسر وافتآت واختراق من داخلها وخارجها بعد إن نجحت عدة صحف عراقية ( ومنها الصباح / المؤتمر/ كربلاء اليوم..) بالكشف الصريح لما حل بالمكتبة المركزية منذ أربع سنوات ويزيد.

وأصارحكم، إنني كنت أقول واردّد لمامآ أن لم يعد هناك من حدث أو واقعة يمكن أن تدفعنا إلى الشعور بالدهشة والغرابة قياسا إلى أشكال الفنتازيات والغرائبيات التي نتعايش معها كاظمين وصاغرين.

غير أن للقاعدة دوما استثناء وكثيرا ما يحدث خروج على المألوف.. وهذا ما حصل فعلآ وأنا أقرأ تفاصيل ما جرى ويجري لأهم مكتبة ثقافية

وعلمية وأكاديمية في العراق . والمكتبة المركزية _ للتذكير فقط_ هي مؤسسة رصينة تكاد تحتل مكان الريادة بين عموم المؤسسات الأكاديمية والثقافية النظيرة وقد أصبحت منذ عقود مرجعا رئيسآ للباحثين وطلبة الدراسات العليا وعموم المثقفين وذلك لأكتنازها أهم المراجع

والفهارس وكتب البحث والت لا غنى عنها لآي طالب أو مثقف يروم النهل من ينابيع المعرفة أو لأنجاز رسالة جامعية.و لا أظن أن هناك مثقفآ واحدآ في العراق لم يستفد بطريقة مباشرة أو غير مباشرة من الكنوز المعرفية التي تكتظ بها المكتبة المركزية ومنها شعّت الثقافة واغتنى التعليم في العراق لمدة ناهزت الخمسين عامآ .

ومثل أي جزء أو مفصل في الحياة العراقية، كان للمكتبة نصيبها من تلك الزلازل والفواجع التي هزّت العراق من نيسان 2003 فقد أصابها ما

أصاب بقية المؤسسات من الدمار والنهب والحرق وهيمنة اللصوص!.. غير أن ما جرى بعد ذلك للمكتبة العامة لم يحدث لغيرها ،فهناك عدد

كبير من المؤسسات الرسمية والعناوين العامة أعيدت للحياة وظهرت بحلّة ثانية لتستمر بوجودها رغم حالة الانهيار العام ،وكان من المأمول

للمكتبة المركزية ان تولد ولادة ثانية أسوة بغيرها ولا سيّما بعد إن رصدت الميزانيات المليارية ثم الترليونية لأربع سنوات متتالية.

لكن تحقيقآ ميدانيآ جريئآ كالذي قرأته قبل أيام أعادني بقوة إلى صورة أخرى هي غير معلنة أو معروفة لولا انتباهه صحفية ذكية، وفي التحقيق ثمة ما يخجل ويخدش الذات الثقافية والوطنية.. هناك تفاصيل عن الحال الفاجع الذي يوشّح المكتبة المركزية بأسوأ المظاهر وأكثرها

خزيآ وإدانة، وهنا أسأل ولا انتظر جوابآ: هل هناك حالة موجعة أكثر من أن تعيش المكتبة حالات من الظلام (السرمدي) بسبب انقطاع التيار

الكهربائي عنها؟! ..وهل نصدّق أننا في القرن الواحد والعشرين ونجد اكبر مكتبة علمية وثقافية في العراق وقد أثقلت كاهلها الأوساخ وسخام الحرائق والأتربة المتراكمة حتى أن المطالعين والموظفين يستخدمون كفوفآ واقية ومصابيح يدوية للتجوال في العتمة بحثا عن كتاب أو مرجع

او أطروحة علمية ؟! على أن السؤال اللجوج الذي يرد هنا ولا يمكن أن يرد الا في ارض السواد: المكتبة تعود اداريآ إلى وزارة التعليم العالي

فهل من الصعب على وزارة أن توفّر (مولّدة) كهربائية لإعادة الحياة المنهوبة والمعتمة في اكبر وأقدم مكتبة جامعية؟ وهل من المستحيل ان يحصل  المسؤولون في وزارة التعليم العالي على (كيبل) مناسب لربط المكتبة بخط الطوارئ الذي لايبعد عنها سوى أمتار معدودة؟! ثم كيف

تكون هناك وزارة حقيقية  للتعليم العالي وفيها مكتبة مرجعية (غاطّة) بالأتربة والظلام والسخام؟!

والعجيب انه بعد فصول النهب والحرائق والدمار الذي تعرضت له مفاصل المكتبة، جاء فصل المقاولين و(البنّاية) وأعطيت الأولوية للديكور والارضية ( المرمر) ولكنهم تناسوا ان يزيحوا مخلفات الحرب من أتربة وسخام وينهوا محنة الكهرباء وكأنهم بذلك يجرّون هذه الصرح العملاق سابقآ الى العزلة والإقصاء والتقاعد المبكّر !.والذي يطالع ما نشر سيجد ان الموظفين وكذلك المطالعين الصابرين على بلوى الكهرباء والسخام يشهقون  بشروحات واخزة لما آلت اليه المكتبة المركزية  وقدّموا معلومات موّسعة عن الهوان والامتهان والبدائية التي تعامل بها  هذه المؤسسة العريقة وتعطّل مسيرة العلم والثقافة وتبعد ألاف الطلبة والباحثين عن التواصل العلمي والمعرفي مع بقية العالم ، ومن الطبيعي ان الذي (يغرق في ظلام دامس)و(سياحة في العرق)ويعش(جلوساً دائماً مع الأتربة) أقول ان من يعايش حالات تراجيدية كهذه لا بد ان يكون خارج العالم والتاريخ المدوّن والشفاهي، وما يؤلم حقا ان العناوين التي تقف خلف هذه الواقعة لا تعلم أنها ترتكب جناية كبرى بحق العلم والثقافة والتعليم ،الا ان آخرها وامضّها طعنآ في المثقفين والمتعلمين عموما ما يحدث عيانا من استباحة لمرفق علمي وحضاري له إياد بيض على الحياة العراقية ...ان واقعة (موّلدة) الكهرباء التي اشرنا اليها يمكن ان ترتفع الى مستوى الفضيحةّّ!.

واذا كانت حجة(المسؤولين)في وزارة التعليم تعود دائما الى ضعف (التخصيصات المالية) فأنا اقولها واكتبها مرارا بأننا نفتقد الى شئ واحد

اسمّيه ( التخصيصات الأخلاقية) ..وذلك هو رأس البلاء !!.

ناظم السعود


التعليقات




5000