..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
إحسان جواد كاظم
.
.
د.عبد الجبار العبيدي
.
.
رفيف الفارس
.......

 
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


بيت الله والمومس

علي جبار العتابي

جلست على حافة السرير ونفثت معاناتها مع  دخان سيكارتها من هذه المهنة الحقيرة بعد ان اكتمل جسدها  مثل باقي النساء  عدلت هيئتها امام المرأة  الصغيرة المكسورة المعلقة على الحائط استلمت اجرها منه فخرجت وهي تتمتم ,(ان المبلغ يكفي لشراء  ارغفة الخبز وشيء من الخضار  لي   ولاخوتي) وراحت تحث الخطى على غير هدى وهي تجر عبائتها خلفها وكأنها جبل على رأسها قررت انه اليوم  الاخير لمزاولة مهنة البغاء وبيع  الجسد الى هنا يكفي .راحت بعيدا بافكارها بعد ان سمعت صوت الاذان  يعلو من مئذنة المسجد وهو ينادي للصلاة   تذكرت ايام طفولتها يوم كانت تذهب مع ابيها اليه وهي بعد  لم تميز ماذا كانوا يفعلون في المسجد غير اكل الحلوى التي لم تعرف من اين تاتي اليهم . سمعت الصوت وكانها تسمعه اول مرة ياترى كم مضى علي وانا لم اسمع هذا الصوت ؟ فجأها نداء من اعماقها ....اه اكثر من عشر سنين.... ياله من عمر طويل كل هذه السنوات وانا  لم انتبه اليه اذن هو يوم التوبة . اخذتها قدماها صوب باب المسجد جلست بجانبه مع الجالسين بدون وعي منها فاخذ الناس يرمون اليها النقود الورقية غابت تماما ورجعت بذاكرتها الى ايام ابيها بعد ان جيئ به الى الدار  وهو جالس على كرسي متحرك فاقدا اطرافه الاربعة حينها كان عمرها لا يتجاوز الحاديه عشر وكان اخوتها صغارا تذكرت كيف كانت هي وامها ترعاه  بكل شيء لكونه لا يستطيع عمل اي شيء وكيف اضطرت امها الى الخروج والعمل في  السوق لجلب الطعام اليهم لم تكن تعرف باي طريقة كان ياتيهم الطعام واستمرت على هذه الحالة قرابة خمس سنوات او اكثر و تذكرت يوم اخذتها امها معها الى المصنع الذي ادعت انها تعمل به وقدمتها للسيد عصام صاحب الشركة على ان تعمل معه  ومنذ ذلك اليوم انفتحت عيناها على العالم الكبير وكيف اعطاها مبلغ من المال كي تشتري به ملابس جديدة تليق بعملها الجديد  تذكرت اول  يوم اتت به الى  العمل وهي ترتدي البنطلون الجينز والتيشيرت الذي برزت به  مفاتن جسدها لكل الناظرين وبروز نهديها الكاعبين وقوامها الممشوق الذي يثير غريزة الرجال  ويومها اعطى عصام  امها مبلغا من المال يعد في وقته كبير شيء ما اخذته امها فتركتها في المصنع بدون ان تكلمها  اخذ  عصام يوصلها كل يوم  بسيارته الحديثة الى دارها  وتذكرت يوم ذهبت معه الى شقته وقدم لها كاسا من  الشراب لم تشاهده الا في الافلام فراقت لها الفكرة وأستحسنتها بعقلية المراهقين وانها ستعيش مثل النساء اللواتي تراهن او تسمع عنهن من زميلاتها في العمل فمضت ايامها هكذا بين الكاس والسهر والحفلات الماجنة فضاعت بهذا العالم عن عالمها تماما واذا في حفلة من حفلات الليل التي تقام بمناسبة او بدون مناسبة اخذت منها الخمرة ماخذها فقدت السيطرة على نفسها وبتشجيع من الحاضرين وبثورة الرقص اخذت تتعرى عن ملابسها قطعة بعد اخرى حتى اصبحت كيوم ولدتها امها ووسط ضحك الجميع وتصفيق المشاركين, انتبه عصام اليها فصفعها على وجهها بكل مايملك من قوة فتركها وخرج من الحفل ولما افاقت انتبهت الى نفسها صباحا واذا هي في فراش اخر , فاخذت تنتقل من حضن الى اخر حتى انها اعتادت هذه الحياة ولم تعد تفرق  ان كانت تقضي الليل في اي مكان  خارج البيت حتى انها لم تهتم حينما حدثها اخوها عن وفاة ابيهم    وهي في احدى السيارات متجهة الى واحدة من الحفلات المعتادة .وهو يستعطي في الاشارة الضوئية وكان  شارد الذهن وعند الصباح تذكرت اخيها والخبر الذي حدثها به . رجعت الى البيت على استحياء ذهلت حينما راته وقد انقلب الى مكان اشبه بمقلع نفايات سالت عن امها لماذا لم تجدها واين باقي اخوتها فجاءها الجواب ان الام خرجت بعد ان توفى ابوهم بفترة ولم يسمعوا عنها الا قبل ايام قصيرة من احد الجيران حيث  رآها مع احد العمال العرب في مدينة اخرى فعرفت ان امها هربت مع ما يسمى زوج جديد خرجت الى السوق اشترت بعض الحاجيات فوضبت البيت واعادت له بعض الشيء من الترتيب امضت في البيت بعض الايام حاولت بكل ما تملك ان تعيد البيت الى ايامه الماضية عرفت من خلال تواجدها في البيت ان اخوها قاسم مدمن على المخدرات واختها ميسون وجاسم  يستعطون في الطرقات نفذت النقود التي كانت بحوزتها بعد الايام القلائل التي امضتها في البيت اخذت تتنقل بين الاماكن تبحث عن عمل يسد الافواه التي لاتعرف من هذه الدنيا غير الضياع يئست من البحث وانتبهت الى نفسها انها لا تعرف اي عمل غير المتاجرة في الجسد فاتخذتها مهنة تجلب بها ما يسد رمق العائلة التي ارادت ان تعيدها الى عهدها ايام كان والدهم على قيد الحياة قبل ان يعاق اخذت تنتقل بين الذين يبحثون عن ملذات عابرة  وهي غير مقتنعة بهذه المهنة الحقيرة ارتسمت على محياها ابتسامة خفيفه عندما وجدت امامها بعض النقود الورقية وهي جالسة بمكانها   فقامت بتوزيعها على الفقراء الجالسين بجانبها وامامها واذا بصوت انفجار فتناثر جسدها  مع اجساد المصلين الخارجين بعد ان انتهت الصلاة 

 

 

   

 

علي جبار العتابي


التعليقات

الاسم: رزاق الربيعي
التاريخ: 11/06/2011 20:11:17
تسلم عزيزي ابو الغيث جميل جداً ما تقدمه من اروع الأدب من مفردات مبدعه ومتكامله تحياتي

الاسم: امجد الجادري
التاريخ: 21/04/2011 19:41:50
لاعجب من هذه الانامل المبدعة التي وما تزال ترفدنا بهذهالقصص المبدعه

الاسم: مصطفى محمد
التاريخ: 19/04/2011 20:04:27
والله عاشت ايدك ونأمل منك المزيد والتوفيق في كتاباتك

الاسم: علي جبار العتابي
التاريخ: 18/04/2011 18:29:39
الزميلة زهور العربي شكرا لك على هذا الاطراء ولهذه القراءه الواعية

الاسم: الشاعرة زهور العربي
التاريخ: 12/04/2011 22:51:09
الأديب المتمكّن الأستاذ علي

قصّة موجعة لأنّها من صميم الواقع وكم من المنحرفات تجبرهنّ الحاجة على المضيّ في درب الرّذيلة لكن أحسنت بأن جعلت جسدها يختلط بأجساد المصلّين ولست أدري ان كنت تعاقبهم وتخلّص حقّ الفتاة منهم لأنّهم لم يلتفتوا لمثل هذه الحالات في المجتمع أو أنّك تطهّر جسدها بأجسادهم الطّاهرة بعد الصّلاة ؟؟؟
قصّة ثريّة ....أبدعت

الاسم: علي جبار العتابي
التاريخ: 08/04/2011 09:56:38
الاخت الرائعة زينب الخفاجي جميل ان تكون رسالتي وصلت للقراء فشكرا لكم

الاسم: زينب محمد رضا الخفاجي
التاريخ: 07/04/2011 23:31:10
الابن الطيب علي جبار العتابي
سلمت يداك مبدعا كبيرا ...جميل اننا عشنا مع ابطالك القصة بكل حرف فيها
سلمت يداك ودام ابداعك

الاسم: علي جبار العتابي
التاريخ: 07/04/2011 17:41:21
الاستاذ الفنان عباس طريم افرح جدا حينما اجد بصمتك على صفحتي لك كل الود على هذا الاطراء ياصاحب القلب الجميل

الاسم: عباس طريم
التاريخ: 06/04/2011 17:54:42
الاديب الرائع والشاعر الاروع الاستاذ علي العتابي .
جميل ما تقدمه لنا من روائع ادبية.. تشدنا, لما فيها من ادب
عميق, ومفردات جميلة, ومضمون رائع, وبناء لعمل ابداعي متكامل .
تحياتي لك ايها المبدع ..

الاسم: علي جبار العتابي
التاريخ: 06/04/2011 03:25:18
الزميلة رؤى ان لحروفك نور على صفحتي يجتاز كل انوار الصباحات والظاهر ليس وحدي اصرخ من النت دمتي ياصاحبة الكلمات الرشيقة

الاسم: علي جبار العتابي
التاريخ: 05/04/2011 18:20:18
الاخ الاستاذ علي الزاغني والله موجود ولكن الخدمة ضعيفة وانا اعتذر للجميع ارسل تعليقاتي واسال عليكم من خلال الاصدقاء ولكن النت ضالمني لكم حبي جميعا

الاسم: علي جبار العتابي
التاريخ: 05/04/2011 18:01:21
حبيبي الاستاذ الاخ عباس الغزي هي صرخة من اجل الفقراء وتسليط الضوء على اثار الحرب وما تجرة على الشعوب من دمار

الاسم: علي جبار العتابي
التاريخ: 05/04/2011 17:41:32
الاخ الاستاذ الحاج علي الغزي ابادلك نفس المشاعر

الاسم: رؤى زهير شكـر
التاريخ: 05/04/2011 07:51:36
في صباحِ الأمسِ تركت بعض حرفي هنا..
في صباحِ اليوم لم أجد أثرا لما كان بالأمس..
وكابين الصباحين ستبقى شمس حرفكَ سيدي دافئة حد الألق تُضئ سماء النثر بنسيج سردك الرائع..
دُمتَ رائعا كما أنت دوما..
رؤى زهير شكـر

الاسم: علي الزاغيني
التاريخ: 04/04/2011 14:42:24
الاستاذ علي العتابي
اينك يا رجل اشتقتا اليك
هكذا هي الحياة تدور عجلتها ويحترق الاخضر باليابس
ولكن قصتك رائعة وفي طياتها حزن كبير
سلمت ايها الرائع

الاسم: عباس ساجت الغزي
التاريخ: 03/04/2011 18:22:04
يوزر سيف النور الاستاذ علي العتابي
فيها من العبّر الشئ الكثير ومن جمال الصياغة مايجعلها نموذجا رائعا للسرد القصصي والعنوان جميل جدا ..
ومن العبّره نستنتج مايلي :
اين دور المجتمع والمسؤلية الانسانية والاخلاقية اتجاه هذه العائلة .
اين دور الدولة التي تعيش فيها هذه العائلة من توفير سبل العيش الرغيد والحفاظ على الكرامة والرعاية الاجتماعية والتكافل الاجتماعي .
اين دور علماء الدين والدعاة الى العدل والمساوات وتحقيق الرسالة الانسانية التي خلقنا الله من اجلها .
اين دور منظمات المجتمع المدني المحلية والعالمية والداعي الى قوانين حقوق الانسان ..
ولكن الجميع يوم القيامة قفوهم انهم مسؤلون ..
دمت بهذا التالق ايها الرائع ابا غيث
دمت بخير

الاسم: علي الغزي
التاريخ: 03/04/2011 11:38:31
الله رائع استاذ علي لك محبتي واحترامي اخي العزيز




5000