.
......
 
.............
..........
هالة النور للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
..... 
.
مواضيع تستحق وقفة
  .

في حضرة المعلم مع
الدكتور السيد علاء الجوادي

 د.علاء الجوادي

حوار علي السيد وساف

.
 رفيف الفارس

رسالة الينا نحن غير المشاركين في واقع ثورة شعبنا البطل

الكاتبة رفيف الفارس

.

.

.
....
.......
 
...…
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


سقط القلمان

رضا الحربي

بذل قصارى جهده وهو يخرج حذائه من تحت السرير الحديدي، قلبَ فرشة الأرض الزرقاء، وبحذر يشوبه شيء من التردد، اخرج عدة دبابيس من   المنضدة الحديدية التي وضعت في منتصف النافذة واخذ يرتق بها حذائه الممزق الأطراف، وقد بان أصبع أبهامه من ثقب جاروبه الصوفي، ارتدى   الحذاء بالشكل المقلوب واضعًا أليسري  في القدم اليمنى  ،رفع حزام بنطاله إلى أعلى خصره النحيف وشده بعنف كي لا يندلق مثل كل يوم، أما بنطاله   العريض والقصير فقد ارتفع كي تبان سيقانه اللواتي غطتها جار وبتيه البنية ،ارتدى قميصه الأبيض الخالي من الأكمه ودس بقيته تحت البنطال،   واخرج حاكيته الذي كان يفترشه تحت السرير ولبسه بصورة عبثيه سحب المنشفة من أعلى الشماعة كي يمسح بقايا الماء من يديه ليضعها فوق رأسه المتجعد الشعر،  ماسحا بمنديله القرمزي زوايا عينيه الصغيرتين وقد رسمت فوقها حاجبيه وكأنهما حدوتي حصان انتهى السايس توا من تثبيتهما ،عمل كل ذلك وهو ينظر  إلى باب غرفته كي لا تقتحمه عليه الست الثخينة  كما يلقبها، كان هناك على المنضدة صحن صغير يحتوي على جبنه صغيره وكسرة خبز يابسة، التفت الديدان على ذلك الإناء نظر أليه بحسره وهو يدس جيبي بنطاله الفارغين للداخل، أما غرفته فقد رتبتها له الست الثخينة على ذوقها  القرف  .

سكن في هذه ا لعماره في حي من أحياء بغداد المكتظة والفقيرة ذات الشوارع الضيقة وقد بانت في وسطها المياه ألآسنة ذات الرائحة الكريهة والتي تعود عليها كل يوم ،فقد أتى من الجنوب وهو يمني النفس بوظيفة لطالما حلم بها وقد أفنى سني عمره بين المدرسة والمزرعة، فقد أعجب بأساتذته واخذ حلمه يكبر معه أن يكون في يوما ما كما هم أساتذة،عمل أعمالا صغيرة بالكاد تسد رمق جوعه وهو يعلم بان عائلته تنتظر راتبه ،فقد اخبر احد أصدقائه حين ودعه في مراب النهضة بأنه نال وظيفة كاتب في احد المدارس الابتدائية وسيباشر بها عمله في القريب العاجل أما  أمه العجوز فقد اقسم أن يرفع عن كاهلها غبار الأيام العصيبة وأخواته اللواتي يفكر لهن باقتناء أجمل ملابس لهن من المدينة،فمنذ عشرة أيام لم يحصل على عمل ولم يلتزم بسداد الإيجار لصاحبة النزل وما في جيبه من مصروف قارب على النفاذ ،كان سريره دائما مرتب بصوره جيده ولم يكن ينام إلا تحت السرير يخاف من الست الثخينة أن تقبض عليه ليلا وهو فوق السرير وتبرحه ضربا مثلما فعلت ذات مره وضربته على رأسه وعلى اثر ها نقل للمشفى وفقد الذاكرة لعدة أيام أحس بقشعريرة تسري في جسده  وهو يرتعش على صوتها الأجش المدوي : ياتنبببببل

رغم انه يستيقظ عندما تشرق الشمس ، نزل من الطابق الثالث بحذر كي لا تراه مخافة أن  تراه حتى تعمل له المشاكل وتفضحه بين  كل من في الحارة،توقف عند نافذة  آم صالح  ليشم رائحة الكباب  متذكرا الأيام التي رقد بها بالمشفى وكانت هذه ألسيده الطيبة تجلب له أواني الطعام  بالرز والشوربة الساخنة استمر في النزول وتوقف مره أخرى لينظر عبر نافذة وما أن سمع صوتها المدوي يعج  بأرجاء ألعماره أسرع بالنزول مخترقا النوافذ ،وبعد أن خلص نفسه انتقل إلى الجانب الثاني من الشارع يمشي بخطوات عريضة واضعا يديه في جيوبه نسي كل ما كان فيه سوى وضحه  فهي فتاة أحلامه والتي طالما يفكر بها ليل نهار مستذكرا الأيام الماضية عندما كانا يتبادلان أطراف الحديث في المزرعة ويعدها بأنه سيصبح ذا شان في المستقبل بعد توظيفه في المدينة ،ويعود موظفا كبيرا

توقف قليلا أمام عربة لبيع الأكلات السريعة مد يده في جيب جاكيته الداخلي فاخرج ورقة نقدية يبدو أنها كل رأس ماله نظر إليها بطرف عينه الضيقة أعادها مرة أخرى إلى جيبه الأخر تقدم في سيرة واصلا محل شعبي لبيع الأكلات الوجبات السريعة  ما كان منه إلا أن يتذكر طبخ والدته العجوز بأوانيها الفقيرة على الحطب وقد فعل الدخان فعلته بها حيث الدمع يسكب من عينيها ومن بعيد كانت تصله رائحة طبخ الدولمه لتخترق منخريه العريضين حتى سعل ومسح رذاذه منديله وحينها يترك لعبه مع أصدقائه بين أشجار البستان ويهرع داخلا بيته ليكون أول من يتشرف بتذوق وجبة الغداء ،اخرج ألقطعه من جيبه مرة أخرى وفكر قليلا ليعيدها  بطريقة ميكانيكية إلى الجيب الأخر وصول إلى كشك الحاج ناجي توقف أمامه برهة من الزمن يتفحص حاجياته المتنوعة وانتقى منها قلمي حبر

الحاج:لقد ازداد حسابك يا ولدي

سأدفعه لك كاملا من أول راتب شهري اتقاضاة لا ني توظفت واليوم أول يوم عمل لي ككاتب في مدرسة ابتدائية

تردد بفتح باب المدرسة داخلا وقد رفع صدره بعض الشيء وتقدم بعض خطوات واثقة صوب الإدارة بعد أن أشار الحارس إليها كان هناك عدة صبية يلعبون الكرة في ساحة المدرسة نضر لهم وابتسم ،ما كان للمدير الذي انتهى توا من وجبة افطارة الشهي متناولا من أعلى الطاولة منديلا ماسحا به فمه الذي لطخه بالعسل والقيمر مثلما يفعل الأطفال تعلقت عينيه بصلعه المدير اللامعة  والخالية إلا من بعض الشعيرات البيض وعلى اذنية الكبيرتان اللواتي حملن النظارات بصورة أكثر عفوية وقد بانت من أعلى النظارة عينيه العسليتان اللواتي تمعن كثيرا بشكله  وجاكيته الذي تدلى على جانبيه كثيرا وهو يدعوا الى الضحك

:أنا الكاتب الجديد

:استغنينا عن خدماتك

:ولكني لم اعمل لديكم ولو ليوم واحد

:لا باس قد أعيد كاتبنا القديم

خرج من الإدارة والدنيا كانت سوداء  في عينيه متذكرا ناجي الذي عرض عليه العمل في الكشك الصغير وكان فيه من الزاهدين  ،وتفاجأ في الكره تضربه في متنه الأيمن نظر الى الأولاد وهو يصطنع ابتسامة ساخرة، سار نازلا الرصيف كي ينتقل إلى الناحية الأخرى ، كان للسيارة مسرعة في سيرها ولم يسمع إلا صوت ارتطام عنيف ..................... سقط  على أثره القلمان ليرتطما بالرصيف ووحدهما حبر لونه احمر قاني *

  

رضا الحربي


التعليقات

الاسم: ثامر العراقي
التاريخ: 30/06/2015 20:18:27
انا عن نفسي تابعت من قصصتمتعت بقرائت قصصك ك فرايتها اجمل من الجميل اس

الاسم: رضا الحربي
التاريخ: 01/04/2011 22:00:36
الاستاذ علي زاغيني
سلمت لي و لك جزيل الشكر على اهتمامك
تحية جميله لك

الاسم: رضا الحربي
التاريخ: 01/04/2011 21:55:08
المتالق فائز الحداد
وانا سعيد بك اكثر
شكرا لك ولاهتمامك الجميل
مع التحيه

الاسم: رضا الحربي
التاريخ: 01/04/2011 21:49:49
الاستاذ سعيد العذاري
سلمت وسلم رايك
لك اعتزازي وتقديري وخالص الشكر
مع التحيه

الاسم: علي الزاغيني
التاريخ: 01/04/2011 13:05:20
الاستاذ رضا الحربي
سرد جميل ورائع
اخذتنا معك في سردك الرائع والمشوق
تحياتي لقلمك الرائع

الاسم: فائز الحداد
التاريخ: 31/03/2011 22:24:52
سيد القلمين رضا الحربي ..
لا اقول لك برافو بل أصفق لك أيها الجميل في نصك القصصي هذا ..

سقط على أثره القلمان ليرتطما بالرصيف ووحدهما حبر لونه احمر قاني *

هو هكذا سر القص الجميل في نهايته التي تحكمه دائما أما في انطلاقة مفتوحة أو في دائرة مغلقة ..
أنا سعيد بك صديقي العزيز وأنا أقرأ لك ..
تحياتي وتقديري لك وللعائلة .

الاسم: سعيد العذاري
التاريخ: 31/03/2011 20:11:40
الاستاذ الاديب رضا الحربي رعاه الله
تحية طيبة
قصة رائعة وبتسلسل جميل يجذب الذهن والروح
انها قصة ليست للسرد او التسلية بل هي قصة للعبرة والاعتبار بما تحمل من وجدانيات وواقعيات
تحياتي لاستاذنا ولال الحربي ال العلم والثقافة والشعر والفن
وتحياتي لبنتيي دنيا وسجى والامورة الاصغر
والى مزيد من الابداع




5000