.............
..........
هالة النور للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
..... 
.
مواضيع تستحق وقفة
  .
 حسن حاتم المذكور 

سيرك الدين والدولة...

الكاتب حسن حاتم المذكور

.

في حضرة المعلم مع
الدكتور السيد علاء الجوادي

 د.علاء الجوادي

حوار علي السيد وساف

.
 رفيف الفارس

رسالة الينا نحن غير المشاركين في واقع ثورة شعبنا البطل

الكاتبة رفيف الفارس

.

.

.
....
.......
 
...…
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


مؤتمر الشاعر نور محمد عندليب في إقليم خوارزم

محمد مهدي بيات

بمناسبة مرور ثلاثمائة عام على ولادة الشاعر نور محمد عندليب أقامت أكاديمية العلوم التركمانية في جمهورية توركمانستان مؤتمرا عالميا في مدينة  داش اوغوز(Dashoğuz) مركز ولادة الشاعر للفترة من10-12من شهراذار عام 2011 وقد حطت بنا الطائرة التركية في مطار عشق آباد في  الساعة الرابعة وخمس وأربعين دقيقة فجرا بتوقيت المدينة استقبلنا من قبل بعض موظفي الأكاديمية في المطار ونزلنا في فندق( اق التين) وفي اليوم  الثاني ابلغونا للتهيؤ للسفر ليلا بالطائرة إلى مدينة داش اوغوز التي تبعد عن العاصمة حوالي ستمائة كيلومترا 0وصلنا المدينة في الصباح الباكر وكنا  اكثر من مئة وخمسين بين باحث وضيف وإداري وبرودة الجو تدق العظام ولم أتمالك نفسي من شدة البرد هرولت إلى السيارة المخصصة لنا لإيصالنا  إلى الفندق وكان معنا مجموعة من أعضاء السلك الدبلوماسي من سفراء دول العالم منها قطر والإمارات العربية وهم في زيهم العربي وفور وضع  حقائبنا في الفندق طلبوا منا الصعود لسيارتنا مرة ثانية ثم نزلنا أمام تمثال الشاعر نور محمد عندليب وهناك في انتظارنا ما يقارب ألف شخص من كلا  الجنسين وهم على شكل طوابير واقفون لتحيتنا  وجميعهم في زيهم التركماني ووزع لجميع الحاضرين إكليلا من الورود لوضعها أمام التمثال والجميع  واقفون بصورة نظامية وبعد انتهاء مراسيم وضع الإكليل دعينا للصعود للسيارة أيضا للذهاب إلى قصر المسرح المسمى(  Ruhiyyet serayi)   حيث هناك افتتاح المؤتمر وعندما توجهنا إلى القصر استقبلنا في باب القصر من قبل مجموعة من الفنانين والفنانات وهم في حالة العزف والرقص والأرض مفروشة بأنواع من السجاد التركماني الثمين ثم دخلنا بهو القصر استقبلنا كذلك من قبل الشباب وهم يعزفون الموسيقى وينشدون الأناشيد الوطنية و الترحيبية ورأيت احدهم يمثل الشاعر عندليب وهو بزيه القديم يلقي قصائد الترحيب للضيوف  ثم دعينا إلى قاعة المؤتمر وهي مكتظة بالناس والكل جالس في مكانه المخصص له ومكاننا نحن الضيوف كان في المقدمة  ثم اعتلى المنصة الأستاذ ( آنا قوربان عاشروف )رئيس أكاديمية العلوم التركمانية فدعا إلى المنصة الباحثين من سبع دول وهي أذربيجان ورومانيا  والهند وأرمينيا وقيرغيزيا وأمريكا وإيران إضافة إلى ممثل السيد قوربان قولي بردي محمد رئيس الجمهورية فجلس كل منهم في مكانه المخصص له ثم عزف النشيد الوطني فقرا المؤتمرون النشيد الوطني التركماني وقوفا ثم  قدمهم للجمهور و دعاهم تدريجيا  لكي يلقوا بحوثهم وكانت هناك ترجمه فوريه إلى اللغة التركمانية ثم دعي للمنصة بعض العلماء الذين الفوا كتبا عن الشاعر منهم من أذربيجان الدكتوررامزعسكر ومن إيران السيد ناصري ومحمد گل محمدي مترجم ديوان الشاعر إلى اللغة الفارسية وبعد الانتهاء من قراءة البحوث  دعينا إلى المائدة لتناول طعام الغذاء  في مطعم راق وكان على المسرح فنانون مع معزوفاتهم التراثية وهم يتغنون أغانيهم الشعبية وعندما جلسنا على المائدة كعادتهم في كل وقت بدأ الشيخ بتلاوة سورة مباركة من القران الكريم قبل تناول الطعام وبعده وفي الساعة الثالثة من بعد الظهر بدأت فعاليات المؤتمر بقراءة البحوث في بنايات متفرقة وأينما نذهب نستقبل من قبل فتيات وهن واقفات كأنهن مجسمات لا حراك لهن وفي أيديهن خبز التنوروالخبزالمقلي بالدهن( وهذا دلالة على الزاد الذي يكرم الضيف به وان الزاد يعمي عيون كل خائن) و الحلوى والكرزات والفواكه على طبق من بلور وفي اليوم الثاني ذهبنا إلى مدينة (قره مازي) التي تبعد عن مدينة داش اوغوز حوالي خمس وعشرون كم وهي مدينة الشاعر نور محمد عندليب وعند وصولنا إلى المدينة   فكأنما  خرجت هي عن بكرة أبيها شيبا وشبانا لاستقبالنا وهم يصفقون ويرددون كلمة الترحيب بوجوه ناضره رغم برودة الجو ثم جلسنا في المكان المخصص لنا أمام تمثال الشاعر وقد شيد هناك مسرح غنائي تحيطه فتيات وشبان كأنك امام منظرجميل وهم في زيهم القومي بالوان زاهية فدعي شعراء من بلوروسيا والعراق وقيرغيزيا وجورجيا وأذربيجان فمثل أذربيجان الاستاذ أنار رسول رضا رئيس اتحاد الكتاب الأذربيجانيين لالقاء قصائدهم فألقى كاتب السطور قصيدته بعنوان توركمانستان نيابة عن العراقيين فترجمت إلى اللغة التركمانية والاوزبكية ونشرت هناك وعندما سمعوا اسم العراق استقبل بعاصفة من التصفيق وهذا مقطع مترجم منها

غفوت في أحضان نسيمي,

وترعرعت في ديار فضولي

جئت كي ارتوي من نهر جيحون على يد عندليب,

وانشد شعرا على لسان فضولي

الا تراني قادما اليك

من مهد الحضارات ,هذا العراق الجريح

مدي يديك لكي تمسح الدموع من عيني

كي تعرفي مدى عمق جراحاتي

ثم بدأت الحفلة الغنائية الجميلة وفي وقت الظهيرة دعينا إلى المائدة في الخيام التركمانية الدائرية الشكل وهناك رأيت الكرم الحاتمي من أبناء الشاعر فقدموا لنا ما بوسعهم من لذيذ الأكل وحلو المشروبات وطيب الفواكه وأمام هذه الخيام عرضوا تراثهم من نحت ونسيج وغزل وعزف على الموسيقى والغناء الشعبي التركماني ورياضة وترى الشباب وهم يمارسون جميع ألعابهم  بملابسهم الرياضية حتى اللعب بالشطرنج والجميل انهم عرضوا الجمال ذات الصنمين المشهورة في توركمانستان ثم دعينا لزيارة مدينة اوركنج القديمة المسمى(كهنه اوركنج) التي تبعد عن مدينة داش اوغوز حوالي تسعين كيلومترا فزرنا هناك مسجد الإمام المتصوف( نجم الدين كبرى) ورصد( توروبك هانم زوجة قطب الدين محمد من ملوك المغول في القرن الثاني عشر للميلاد ومنارة قوتلوك بك) وفي هذه المدينة صلينا صلاة الجمعة مع رجال كأنهم خلقوا للعبادة وملابسهم الشعبية  المتكونة من القلنسوة والجبة المصنوعة من الوبر تزيدهم وقارا وحبا للنفوس وهناك دعينا لتناول طعام الغذاء أيضا رغم شبع بطوننا ثم رجعنا الى مدينة داش اوغوز حيث مقامنا هناك في فندق( Alçin) بمعنى العقاب وخلال وجودنا في مدينة داش اوغوز عرضت في مساء يومين اوبريت( زين العرب) و( ليلى ومجنون) للشاعر عندليب  والجدير بالذكران في قرية قريبة من هذه المدينة يرقد الإمام محمود الزمخشري صاحب تفسير الكشاف وهو علم الدنيا في الأدب والتفسير واللغة والنحو والبيان على حد تعبير المرحوم الدكتور جميل سعيد وفي صباح اليوم الأخير من المؤتمر دعينا إلى مراسيم زرع شجرة النيروز حيث ترى الناس شيوخا وشبانا من ذكر وأنثى ما يقارب ألف شخص وهم يزرعون الأشجار وهناك أقيم مسرح للغناء والفتيات توزع الحلوى والمشروبات الغازية والعصير والشاي لنا ولجميع الحاضرين ثم زرنا مدرسة ابتدائية وعندما دخلنا الصف أشارت المعلمة للطلاب فقاموا فهتفوا كلمة الترحيب بصوت واحد ثم جلسوا بكل أدب واحترام.ثم دعينا إلى الحفل الختامي في نفس القاعة حيث ارتقى المنصة رئيس الأكاديمية فدعا الى المنصة ممثلي سبع دول كلا من باكستان وتركيا واوزبكستان وكازاخستان وايطاليا وجورجيا وفرنسا  فألقى كل منهم كلمة موجزه عن المؤتمر  . وان فضائيه توركمانستان  كانت تنقل الوقائع طيلة ايام المؤتمر وعلى الهواء مباشرة وقد تحدثنا كثيرا لفضائيتهم حتى جاءني بعضهم ليتعرف عليّ عندما علموا باني من العراق. وان سفيري جورجيا وأذربيجان لم يفارقا ممثليهم في الفندق وعندما علم سفير جورجيا باني من العراق قال كان في العراق وال عثماني من جورجيا ولم يخطر بباله اسمه قلت داود باشا قال نعم نعم وكأنما وجد شيئا من فرحه وقد شارك في هذا المهرجان علماء وباحثون من ثلاثين دولة وقرئ حوالي مئة وعشرون بحثا من تركيا والولايات المتحدة وأمريكا واكراينا وقيرغيزيا وروسيا وبلوروسيا وأوزبكستان والهند والعراق ومصر وأذربيجان وبريطانيا وبلغاريا ورومانيا والمجر وأرمينيا وكوريا والصين وإيران وايطاليا  وكازاخستان وطاجاكستان وباكستان وجورجيا وايران ومصر والجزائر والسعودية والإمارات العربية وفلسطين وأفغانستان وغيرها من دول العالم ناهيك عن التركمان انهم قدموا عددا كبيرا من البحوث للمؤتمر وان الأكاديمية نشرت ملخص جميع البحوث على شكل كتاب وباللغات التركمانية والانكليزية والروسية ووزعت للمؤتمرين قبل بدء المؤتمر وان الأستاذ محمد مهدي بيات ألقى بحثا بعنوان ملحمة ليلى ومجنون بين الشاعرين فضولي البغدادي ونور محمد عندليب باللغة التركية .  ومما أسعدني هناك هو لقائي بالاستاذ بك مراد غراي مؤلف كتاب الصلة اللغوية بين السومرية والتركمانية ترجمه إلى اللغة العربية صديقنا الدكتور نصرت مردان

 لغة المهرجان كانت باللغات التركية والانكليزية والروسية واللهجة التركمانية وقد قرأ الوفد السعودي بحثه باللغة العربية وترجمت فورا إلى اللغة التركمانية.بقي ان نقول إن للأستاذين انا قوربان عاشروف رئيس المؤتمرو كاكا جان جان بك منسق المؤتمرات لهما فضل كبير في إقامة هذا المؤتمر المعطاء و ان الثاني كان بمثابة لولب هذه المؤتمرات جميعها بإدارته الحكيمة وهو يتكلم اللغة العربية بطلاقة لكونه من خريجي جامعة الأزهر وانه ترجم رسائل الشاعر رشيد الدين الوطواط من اللغة العربية إلى لغتهم وللأستاذ گلدي مراد يستحق الشكر لجميله وانه حرم نفسه النوم كعادته في كل مؤتمر( وما أكثره حوالي خمس وأربعون مؤتمرا في السنة)ليلا بسبب استقبال وتوديع الضيوف في المطار بابتسامته الجميلة في ساعة متأخرة من الليل.وهو رافقني الى المطار والسماء تمطر وفرا في ساعة متاخرة من الليل وعندما وصلت الى تمثال اوغوزخان وهو محاط باولاده الستة الذين بنوا امبراطورات عظمية طلبت منه ان اترجل من السيارة لكي التقط صورة فنزل معي رغم برودة الجو مع هطول الثلج ثم اودعني في باب المطار والدموع منحبس في مقلتيه قائلا الى لقاء قريب باذن الله.

----------------------------------------------------------------------

1- اقليم خوارزم تكتب هكذا وتلفظ ب خارزم وهو موزع الان بين جمهوريتين هما أوزبكستان وتوركمانستان وان الروس قد ضموه إليهم بعد ان خلعوا اميره عبد الله بهادر خان سنة 1924م واستقلت هاتان الجمهوريتان بعد تفتيت الاتحاد السوفيتي وظهر في هذا الاقليم علماء هم مفخرة العالم منهم العلامة محمد بن موسى الخوارزمي مؤسس علم الجبر واللوغاريتمات والصفر والشاعر  ابو بكر الخوارزمي والسكاكي صاحب كتاب مفتاح العلوم والمطرزي والزمخشري والنسفي والقاشي ورشيد الدين الوطواط وغيرهم العشرات

2-نور محمد عندليب ; شاعر من خوارزم ولد في مدينة قره مازي التابعة لمحافظة داش اوغوز عاش في فترة (1710 -1770م ) وهو مؤلف الملاحم ليلى ومجنون ويوسف وزليخا وزين العرب وسعد وقاص واوغوز نامه ونسيمي وانه خلف ديوانا ضخما طبع في هذا المهرجان بورقة شفافة جميلة كبيرة الحجم وزع للمشاركين 

3- نجم الدين كبرى: وهو العالم المتصوف وصاحب طريقه ولد  سنة 540هـ في أسرة متواضعة الحال في بلاد خوارزم درس التفسير والحديث النبوي الشريف و الفقه والأصول وعلم الكلام غيرها من العلوم و لما استكمل معارفه الدينية وجد في نفسه ميولاً إلى لتصوف  فرحل لأجل ملاقاة شيوخ التصوف والأخذ منهم وأشهر كتبه في التفسير بحر الحقائق والمعاني في تفسير السبع المثاني و فوائح الجمال و فواتح الجلال " و قد قام بدراسته و تحقيقه و العناية به الباحث الدكتور " يوسف زيدان. قتل في فتنة المغول رحمه الله

محمد مهدي بيات


التعليقات

الاسم: د. أشرف فتحي غبد العزيز
التاريخ: 05/03/2020 22:39:43
سعيد جداً بالمرور على مقالتكم الجميلة بعد هذا الزمن الطويل والتي ذكرتني بهذه الأيام الرائعة التي قضيناها معاً أنا والأستاذ محمد مهدي البيات في هذا المحفل الرائع .. ممثلاً عن جمهورية مصر العربية .. وأشكر له هذا السرد المميز متمنياً له الصحة وطول العمر

الاسم: جواد عبد الكاظم محسن
التاريخ: 01/04/2011 05:00:39
مشاركة رائعة وتعريف مفيد وسفرة سعيدة ان شاء الله ، وقد رأيت صوركم الجميلة في صفحة الفيسبوك .. تمنياتي لكم بدوام النجاح والتوفيق ..




5000