.
......
 
.............
..........
هالة النور للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
..... 
.
مواضيع تستحق وقفة
  .

في حضرة المعلم مع
الدكتور السيد علاء الجوادي

 د.علاء الجوادي

حوار علي السيد وساف

.
 رفيف الفارس

رسالة الينا نحن غير المشاركين في واقع ثورة شعبنا البطل

الكاتبة رفيف الفارس

.

.

.
....
.......
 
...…
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


مرجعية الحقيقة المهجورة!

أثير محمد الشمسي

 عندما يريد الإنسان أن يطور من ذاته يقف متردداً بين أن يصغي للعقل أو للعواطف، ومن اجل ذلك لابد من توظيف الاثنين معاً ليسجل موقفاً  يصنع منه إنساناً ناطقاً بالحق والصدق لأجل منفعة نفسه في الآجل وللتاريخ الذي لا يرحم أحداً.

ولأجل ذلك وجدت نفسي اخط هذه الكلمات واسطرها، وأنا المعروف عني في كتاباتي أتعايش فيها من خلال طرح الفكر الذي لابد أن يكون  هو السائد والحاكم على غيره، واليوم أتحدث كي أدون في ذاكرة العقول الواعية اسماً جعل من الثقافة التنويرية في مجال اختصاصه نزعة إنسانية إسلامية في رحاب العلم والبحث عن الحقيقة، هو نجم سطع من بين نجوم الحركة الدينية والثقافة الإسلامية العربية، وقطب من أقطاب النهج الثوري في زمن أصبح الجميع فيه صامتون، وقد نشأ وترعرع في مدينة شعبية، عمل على تطوير وتوظيف نفسه لرعاية الشؤون المرجعية الإسلامية وخصوصاً الشيعية منها، درس العلوم الأكاديمية واختص بالهندسة منها وكان له فيها جهداً متميزاً من خلال عمله كمهندس في إحدى المشاريع العملاقة في العراق، وفي مجاله الحوزوي راهن على ذكائه وانتهج منهجاً يختلف عن الكثير من المختصين في هذا المجال، حيث ناقش آراء أساتذته وغيرهم وحولها من جميل الى أجمل، ومن صحيح الى اصح، وهو من  المدافعين عن قيم المنظومة الأخلاقية والفكرية الحوزوية، التي اتصفت بالحركية في الميدان، والميدانية في قيادة المجتمع وعمل على تأسيس وإرساء منهج لطلبته بنهضة تأهيلية للعقل الحوزوي، وتحديثه من عمق الاعتراف بالسلبيات ومعالجتها، وصوت من أصوات الاعتدال والعقل في المناهج الإسلامية المعاصرة.

دعواته دائماً الى المشاريع التثقيفية وعلى كافة المستويات لتأصيل عراقية العراق على تعدد دياناته وثقافاته، وكان يرى فيها مصدر القوة والمعرفة وليس العكس، أنتج الكثير من المؤلفات والبحوث العلمية على عدة مستويات منها الحوزوي العالي والسياسي والاجتماعي والفقهي والأخلاقي، تقبل النقد من كل ناقد ودعاهم للمناقشة والحوار علمياً، اشتغل في ساحة الفقهاء كفقيه مثقف بثقافة دينية أكاديمية، طال بكتاباته مواضيع وجوانب كثيرة على خلاف السياق المتبع في المنظومة الدينية الإسلامية بمختلف مشاربها، لا يهاب المحذور ويطرح ما لم يكن في الحسبان وما غفل عنه أو سكت غيره عنه، انطلاقاً من الوعي والشعور بالمسؤولية التاريخية الدينية تجاه أبناء المجتمع الواحد، هو أول من زار سامراء ومرقد العسكريين عليهم السلام في وقت كانت فيه فكرة الذهاب إليها مخالفة للمعتاد وغير مقبولة، وأقام فيها وبين عشائرها عدة أيام، سعى الى نقد العقل الديني المتطرف الذي يعتاش على الدين ولا يعيش للدين وتصدى الى كل من تكلم بلهجة إلغاء ثوابت المذهب أو الدين برمته، مشروعه يرتبط ارتباطاً وثيقاً في جعل الإسلام منهجاً وعلماً يُتبع كالمصباح الذي يضيء على العالم كله انطلاقاً من الانفتاح على الآخر مهما كانت ثقافته أو عرقه وما يحمل من سجايا الخير والرحمة والسلام والرفعة لبني البشر، جعل الإصغاء الى العقول وربطها بالروح من خلال تسامحه وبساطة حياته، رفع سلاح الحب لتغيير النظرة المعكوسة التي يريد الآخرون إدراجها في المنهج الإسلامي وتوصيفه بالعنف والقسوة، كل من جلس معه قال عنه انه من العقول النيّرة وذو أخلاق قلّ نظيرها بما تحمله شخصيته من بساطة واحترام للآخر بغض النظر عمّن يكون، سعى الى إخراج طلبة العلوم الدينية من دائرة الدروس الكلاسيكية المعتادة، وادخل مواد أخرى جديدة تمثل المد الحضاري والتكنولوجي والابتعاد عن نمطية العقائد المتعلقة بذات المبدأ التي تأسست عليها الكثير من العقائد التي تناغم عصرها فقط، له من رحابة الصدر في العلم والتدريس وتشغيل المنهج لصالح الطلبة ولو كلفه ذلك راحته، إيمانه الذي اتعب الكثيرين ممن معه لأنه اكبر من قدرتهم على التحمل.

أقول أيها الأحبة وأنا إن لم أكن على يقين فقريب منه في إصابة واقع ملموس ليس فيه إبهام ولا حجب، انه فيلسوف النزعة الإنسانية في فهم الإسلام وضوابط كيميائية، التفكير بالآليات التي من شأنها رفع الإسلام للإنسانية وتقديم أروع الصور المضيئة بحقائق الشعور بالحس المرهف للإسلام ومبادئه واستيعابه لحقائق الأمور استيعاباً معرفياً جوهرياً نقدياً يحمل في ثناياه المعرفة والإبداع والابتكار بما يتناغم مع تاريخه مع هذا الدين.

لا مكان بساحته للمتملقين أو البلهاء الذين يريدون الاعتياش على الأسماء والبهرجة الكذابة، يدعو الى مواجهة التيار الفكري المعاكس الذي يتبناه أعداء الإنسانية على كافة المستويات العقلائية التفكيرية والثقافية السياسية الدينية ،امتاز  بالسماع للآخر وشرح ودراسة الاقتراحات المقدمة له لتوظيف ما يستطيع توظيفه لخدمة الإنسانية.

هذا خطابي وفهمي لهذا الإنسان الذي امتاز بسيره مشياً على الأقدام لزيارة سيد الشهداء ولمدة ثمانية أعوام على التوالي هو ومن يرافقه من دون زوبعة إعلامية وأضواء خلابة لأنه يتخذ من الحسين (ع) محطة للتغيير النفسي الواقعي.

هذا فهمي لهذا الإنسان الذي إذا فقدناه وناديناه.. وأسفاً على ما فات، ونردد المقولة المعروفة (العظماء يولدون بعد مماتهم) انه المرجع الديني الفقيه الشيخ قاسم الطائي.

اختار لنفسه لقباً من حيث المساحات التي يشغلها ليس أكثر من ذلك وهو المسار الحقيقي لنجاح الإنسان الذي يدعو إلى الاعتدال دنيوياً وأخروياً، هذا هو بما عرفته عنه من خلال متابعتي المستمرة، فوجدته إنموذجاً للفقهاء الذين يتحدثون ويشاركون وهو مع ذلك تحت التعتيم الإعلامي غريب الأطوار للذي يتابعه، ولذلك أسباب كثيرة منها انه لا يحمل لقب العوائل الدينية المشهورة وإنما يحمل لقب فقراء الأمة وصعاليكها الذين خرجوا يوم 25 شباط وسوف يخرجون بأيام أُخر إذا استمر التردي والفساد المستشري في مفاصل الدولة.

وأخيراً أدعو كل من يقرأ مقالي هذا الى عدم التسرع بالرد عليه إلا إذا تأكد بنفسه من هذه الشخصية عن قرب أو بُعد.. وأنا واثق من انه سيجد من الخير في هذا الرجل أكثر مما ذكرت آنفاً.

تقبل مني يا أبا محمد قاسم الطائي أدام الله علمك هذه الكلمات قربة الى الله تعالى بما تحمله من صفات قد عرفتها وراقبتها وعشتها من خلال مسيرتك مع عراقنا الجديد.

 

أثير محمد الشمسي


التعليقات




5000