..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


كتاب / قضايا وشخصيات يهودية تأليف العلامة الاستاذ الدكتور جعفر هادي حسن

 

العلامة جعفر هادي حسن 

صدر عن دار العارف (لبنان / بيروت , العراق / النجف ) كتاب بعنوان " قضايا وشخصيات يهودية " للعلامة الأستاذ الدكتور جعفر هادي حسن  وذلك   في كانون الثاني عام 2011م . يضم الكتاب بين دفتيه (335 ) صفحة ويعد من الكتب الحديثة والمهمة وهو من نوادر الكتب التي يتحفنا بها المؤلف   المقتدر  , يتضمن دراسات

تتعلق بقضايا وشخصيات يهودية أكثرها جديد على ألقراء العرب , كتبت بأوقات مختلفة ,وقد أجرى المؤلف على بعضها تعديلات مهمة قبل تضمينها الكتاب الذي أصبح مصدرا ً للباحثين ومتعة للراغبين في ألإطلاع .

      إبتدأ العلامة المؤلف بالدراسةالاولى والتي حملت عنوان :

اليهود الحيريديم :  أولا ً/

     إولئك اليهود الذين خرجو من أماكن عزلتهم التي فرضها عليهم ألأوربيون , لكنهم إنقسموا إلى ألهكسلاه ( ألغيتوات ) ( حركة التنوير ) أو ألإنفتاح , وجماعة أخرى دعت إلى إصلاح العقيدة اليهودية , وآخرون دعوا إلى إبقاء العقيدة كما هي وهم  ألأرثودوكس ) الذين بدورهم إنقسموا إلى المحدثين والحيريديم المتمسكين الذين يعيش منهم في إسرائيل .

    وتعني الحيريديم المرتعدون من مخافة الله  , وقد ميزوا أنفسهم عن الارثودوكس المحدثين بهذا الاسم , وهم يهود متشددون يرون الانفتاح تخليا ً عن التوراة فتمسكوا بالعادات والتعاليم والتقاليد  . قبعوا على تعاليم كتبهم الدينية وإبتعدوا عما هو حديث من المعارف وعدوا توراتهم موحى بها ومعصومة عن الخطأ .

    ويكشف العلامة المؤلف عن إلتزام الحيريديم بلباسهم الخاص المميز بالبدلة والقبعة السوداوين وهما اما من حرير خالص او من قطن خالص او من كتان خالص , ويضعون على أجسامهم أثناء الصلاة ( الشال ) وإسمه (طاليت ) في حواشيه أهداب تسمى ( صيصيت ) وهو للرجال فقط .

    إنهم ينسبون كل تفاصيل شكلهم وملابسهم إلى نصوص توراتية وهذه النسبة غير معقولة ,إذ أغلب الظن أن الله لايتدخل بتفاصيل كهذه , والموجود يضع التوراة على محمل الشك في التحريف .     

 

 

                                              

        إما فيما يخص نظرة الإرثودوكس إلى الدولة فقد إنقسموا بها الى ثلاثة أقسام الاول يساند الدولة ويرى بوجودها الخلاص برغم نقائصها  , والثاني لا يرى في دولة إسرائل الصفة الشرعية ولا بالصهيونية التي قامت الدولة على أكتافها , واما الثالث يعارض وجود الدولة حيث يرى بوجودها إعاقة لظهور المسيح المخلّص .

     يشعر الحيريديم بالغربة الجغرافية برغم من وجودهم في دولة , وغربة عن المحيط الإجتماعي , وغربتهم دينية في حالة ميتافيزيقية  وهي تعني ( الشكيناه ) حتى يتعدل وضع العالم .

   حتى أن الحيريديم يفضلون الشتات على قيام دولة إسرائيل لأن هذه الدولة في نظرهم تأخر ظهور المخلص , الأمر غريب هنا لأن الحيريديم هم سلفيو اليهود وهم من يعرف اليهودي ومنهم الحاخاميين لا يؤيدون قيام إسرائيل فأذاً نتسائل على ماذا قائم هذا الكيان  ؟

     كما ظهر بينهم بعلي تشوفاه أو التائبون الذين تركوا العلمانية وأتجهوا الى التركيز على الكتب الدينية وهم فقراء وشرقيون لا يؤمنون بالصهيونية التي ابعدتهم عن دينهم .

      وأورد العلامة المؤلف تفصيلات عن مدارس الحيريديم الدينية ( اليشيفوت ) ونظامها وعن طلاب المدارس الدينية والخدمة العسكرية وذلك فيما يتصل بأمر إعفائهم من هذه الخدمة .

    فاليهود الحيريديم يشعرون بالغربة داخل دولتهم ويدفعون الفرق الأخرىالى هذا الشعور عن طريق عدم إعترافهم بيهودية هذه الفرق , كل هذا وكيان الدولة الصهيونية قائم !

ثانيا ً / من هو اليهودي ؟ :

       أكد العلامة المؤلف على أن جواب السؤال المطروح , من هو اليهودي ؟ مختلف وغير محسوم , فألحيريديم هم من يعرّف اليهودي وهم لا يعترفون بيهودية الفرق الإخرى , ولا بيهودية من يتهوّد على يديها , وبرغم القوانين فأن مؤسسة الحيريديم تؤكد على ان يكون التعريف وفق الشريعة اليهودية  (الهلخا ) . الظاهر أن من الصعب على اليهودي ان يكون يهوديا ً داخل إسرائيل , ألأمر الذي جعل الشعب اليهودي شعب مغلق , وتوجد قصص لمعاناة البعض ليعرفوا بأنهم يهودا ًمثلا ً :

_ قصة ألقس دانيال : التي تروي بأنه من ابوين يهوديين وأنه إعتنق المسيحية ثم عاد الى اليهودية , فلم يعرف بأنه يهودي .

_ قصة غاليا بن غوريون : لم تعرّف بيهودية لأنها لا تعرف اليهودية وطريقة اليهود .

_ قصة بنيامين شاليط : الذي تزوج بغير يهودية فلم يعترف بأبناءه يهودا ً .

  _ قصة بولا : بولا تلك التي لم تتعلم تعاليم اليهودية واساليبها القاسية .

  ذلك كله برغم إجراء تعديل لقانون الإعتراف باليهود يهودا ً .

      من خلال ما تقدم وما عرضه المؤلف من تفصيلات , يتضح لي ان اليهود غير متماسكين وان مجتمع اسرائيل هش من الداخل ويأتي السؤال كيف اذاً تحقق لها ان تكون قوة صلبة غالبة ؟

   فألملاحظ : 1 - عدم إعتراف كل فرقة بالفرق الاخرى .

               2- كل فرقة تمتلك تراثا ً من الملابس ومن العادات والشعائر خاصة بها تختلف عن الفرق الاخرى  .

             3 - انتشار الخرافات و الاقوال في صلب التوراة وهي غير منطقية تدل على إنها قد دست مع كلام الرب .

            4- اليهود شعب مغلق ممزق داخل اسرائيل الى المستوى الذي فيه يصعب على اليهودي أن يعد نفسه يهوديا ً معترف به .

ثالثاً / قانون العودة وتهجير اليهود غير المعترف بهم الى اسرائيل :

       يقول العلامة المؤلف ان اغلب يهود اسرائيل هم من المهاجرين اولئك الذين عملت مؤسسة الوكالة اليهودية على ادخالهم الى اسرائيل تحقيقا ً لأهدافها الصهيونية , وتبذل الجهد لإقناعهم على أنهم من بقايا قبائل بني اسرائيل الضائعة . بخاصة إقناع المجموعة الموجودة عند حدود الهند _ منيمار, تلك التي سمتها بإسم " بني منسه"  , حتى اصبحت للداخلين الى اسرائيل لكثرتهم قضية قومية يدور حولها الجدل , على ان بعضهم مشكوك بيهوديته , ويعرّف أكثرهم من قبل المؤسسة الدينية بأنهم ليسوا يهودا ً. هذا الوضع غير المستقر موجود حتى ألآن ويؤلف جدلا محتدما داخل اسرائيل  , ومن هذا المنحى إستعرض المؤلف الفرق اليهودية وبعض الجماعات :

فرقة اليهود القرائين:

    فرقة لم تعترف بها رئاسة الحاخامية  ,وهي فرقة نشأت في بغداد في القرن الثاني الهجري ومن اقدم الفرق التي دخلت اسرائيل . وقد اورد المؤلف تفصيلات عنها في قضايا عزلهم وعدم الزواج منهم , وعدم الإعتراف بهم , والتعامل معهم بقسوة , ألأمر الذي جعلهم يعانون من مشاكل اجتماعية ودينية وسياسية وهم داخل اسرائيل .

فرقة اليهود الإصلاحيين المحافظين وفرقة إعادة بناء اليهودية :

      وهم يهود غير معترف بهم في اسرائيل ويدعون أنهم  إصلاحيون تقدميون  , لا يعترفون بعصمة التوراة , ويرون أنها كتبت من قبل بشر على مراحل من التأريخ ولا يعتقدون بالتلمود , وقد ذكر المؤلف تفصيلات كثيرة عنهم في مجال إعتقاداتهم وعلاقاتهم ومشاكلهم , المتأتية من عدم الإعتراف بهم وإعتبارهم مفصولين عن اسرائيل وأنهم على دين مختلف .

يهود اثيوبيا :

    يعدون من الجماعات التي لم تعترف بها رئاسة الحاخامية في اسرائيل حال وصولهم إليها من ( أثيوبيا ) والمسمون بيهود ( الفلاشا ) والتي هي بمعنى المهاجر أو المنفي , هذا ألإسم لا يحبونه لكنه الغالب عليهم في إسرائيل .

اليهود اليسوعيون :

    ويعرفون أيضا ًبإسم  " اليهود المسيحانيون " ويرى العلامة المؤلف أنهم يختلفون عن اليهود ألإرثودكس كونهم يهود ويؤمنون بالمسيح عيسى ( اليسوع ) وإن هناك فرق بين ألإثنين . غير معترف بهم كيهود وذلك وفق محددات التعريف المعد من قبل المؤسسة الحاخامية وفي ضوء ذلك عانوا من مشاكل هائلة كشف عن تفاصيلها مؤلف الكتاب .

العبرانيون الإسرائيليون :

    فرقة يهودية لا تعترف بها المؤسسة الدينية وهي من الامريكين السود , ظهرت في النصف الثاني من القرن العشرين , وقد دخلت إسرائيل وفق قانون العودة , ولم تعرّف كفرقة يهودية ,  وافراد الفرقة يعترفون بالكتب الخمسة الإول من العهد القديم ككتب منزلة , كما يقدسون عيسى , وذكر المؤلف تفصيلات مهمة وكثيرة عنهم .

فرقة اليهود البشرية :

     فرقة اخرى غير معترف بيهوديتها من قبل المؤسسة الدينية , وقد اطلق عليها هذا الاسم كونها تعتقد بأن اليهودية من صنع البشر وليست عقيد منزلة , وعقيدة هذه الفرقة " يهودية بدون الله " وان تاريخهم لم يرسمه الله الذي ينكرون وجوده أصلا ً , وأن التوراة مملوءة بالأخطاء وعدوها اهانة لليهود المعاصرين .

رابعا ً / نطوري قارتا : أفكارها ونقدها للصهيونية وإسرائيل :

   ان غالبية اليهود المتدينين معارضون للحركة الصهيونية  , منهم (نطوري قارتا ) على اساس ديني وليس سياسي وهم يدعون كما دعت مجموعتهم الأصلية ( أغودات إسرائيل ) الى إقامة مجتمع يهودي منفصل سياسيا ً وثقافيا ًعن الصهيونية وإسرائيل , وقد أثارهم مشروع ألإستيطان وأرادوا العيش مع الفلسطينيين بسلام لكن الصهاينة ضيقوا عليهم لأنهم يجلبون الإرباك الى إسرائيل التي هي أصلا ً مرتبكة .

      وبقيت السجالات الحادة بين نطوري قارتاوالصهيونية وأورد العلامة المؤلف الشيئ الكثير عنها وبخاصة عن اهم شخصياتها وافكارها واهم مواقفها واهم هذه المواقف اعتبارها اسرائيل غير شرعية طبقا ً للقانون الدولي منذ قيامها .

 

صورة من الكتاب / نطوري قارتا يتظاهرون ضد اسرائيل والصهيونية

 

وترى نطوري قارتا المشروع الصهيوني فاشلا ًوأن المحرقة النازية هي عقاب من الرب لليهود لأنهم وافقوا على المشروع الصهيوني متهمينهم بالتعاون مع النازية .

الحسيديم الستماريم :

هؤلاء اليهود يحملون نفس النظرة التي تحملها نطوري قارتا إذ يرون الصهاينة كالنازيين وقد تحدث عنهم المؤلف بإسهاب عن معتقدهم ومواقفهم وزعمائهم .

خامسا ً / الصراع العلماني والديني في إسرائيل : أسبابه وتجلياته :

     ما هو الاساس الذي يجتمع حوله المجتمع الإسرائيلي وأكثر يهوده غير محسوبين يهودا ً كما أن أكثرهم ضد قيام إسرائيل  ؟ يضاف الى ذلك إنقسام هذا المجتمع إثنيا ً الى سفارديم ( شرقيون ) وإشكنازيم ( غربيون ) ويهود روس ويهود سود . كما أن مجتمع إسرائيل منقسم الى يمين ويسار والى متدينين (داتيم ) وغير متدينين علمانيين (حولونيم )  . وتحتدم الخلافات وتتطور بين هذه المجاميع  وبخاصة بين المتدينين والعلمانيين (حولونيم ).

    إن الصراع الديني العلماني هو المشكلة الأساس في إسرائيل  بعد صراعها مع الفلسطينيين إضافة إلى إشتداده بين الأحزاب المتنافرة , ويقدم العلامة المؤلف تحليلاً مفصلا ً عن ذلك الصراع وماهياته , فيما يرتبط بتباينات ثقافات الجبهات المتصارعة وسلوكياتها ونظرتها الى التربية والمرأة والهوية والدعوات الى  تقسيم إسرائيل .

 سادسا ً/  إحتفال اليهود بالسنة العبرية الجديدة :

   وأستعرض المؤلف تفصيلات عن إحتفالات اليهود بسنتهم , فهي تبدأ من بداية الخلق وهي :(1-5770 )ويعتمدون في دورة السنين على دورة الشمس في السنين وعلى دورة القمر في الأشهر فسنتهم شمسية _ قمرية وقدم المؤلف شروحا ًوأرقاما ًتختص بتراتيب السنة العبرية لا مجال لذكرها هنا , وبين أسماء اليوم ألاول من السنة  وأحداثه في أدبيات اليهود بحيث أنهم يعدون تحضيرات هائلة فيه , إذ فيه الخلاص لليهود على يد المخلّص , هذا اليوم الذي يصلّى فيه صلاة خاصة , سوى أن تأدية هذه الشعائر تختلف من جماعة يهودية إلى  أخرى . وينفخ في هذا اليوم بالبوق ( الشوفار ) تنبيها ًللمذنبين , لكنهم لا يعرفون مرد هذه العادة , ويمتنعون عن طعام ويعدون غيره , ويؤدون شعيرة ( ألتشليخ ) بألذهاب إلى البحر أو إلى الآبار إذا لم يتيسر البحر لرمي ذنوبهم بطقس خاص , ثم تجرى التهاني فيما بينهم يقول (لشناه طوباه تكتبو وتختمو) بمعنى يختم إسمك لسنة طيبة , فيجيبه ( غام تام ) أي وأنتم كذلك .

  سابعا/المهاجرون الروس في إسرائيل :

     مهاجرون من الإتحاد السوفيتي السابق , يعدون من أوائل المهاجرين الذين إستوطنوا فلسطين في نهاية القرن التاسع عشر وكانت هجرتهم عن طريق جمعيات صهيونية , ثم زاد عددهم بعد طرد اليهود من موسكو . وقد تحدث العلامة المؤلف مليا ًعن دفعات هجرتهم وتواريخها ومسبباتها إذ توالت الهجرات حينها متباينة الحجم بتباين مواقف الإتحاد السوفيتي السابق الذي إتهم اليهود بألتآمر والوقوف سلبا ً تجاه ألإتحاد . ولما إتيحت فرصة حرية التعبير في عهد غرباتشوف ظهرت تصريحات ضد اليهود ثم تعدل الموقف , ولما خشيت إسرائيل من زوال الرغبة في الهجرة أخذت تشجع الدعاية ضد السامية وتشجع على الهجرة اليها .

   كانت إسرائيل في بداية ظهورها تفرض على المهاجرين مكان عيشهم وأحيانا تحشرهم في مجمعات ( المعبروت ) , ثم على اساس ألإستيعاب المباشر  ,إعطيت بعض الحرية في السكن , ورغم ذلك واجه اليهود الروس أزمة سكن , ألأمر الذي أدى إلى سكن بعضهم في بيوت متنقلة , وفي النهاية خططت لهم مشاريع إستيطان والمشكلة ألأكبرهي أن المؤسسة الدينية تعد ما يقارب ثلث المهاجرين الروس ليسوا يهودا ً طبقا ً للشريعة ثم تطور ألأمر الى إعتبار نصفهم ليسوا يهودا ً , وقد اورد المؤلف شروحات مفصلة عن كيفية إحتفاظ اليهودج الروس بلغتهم وبعض تقاليدهم وعاداتهم وطقوسهم وإحتفالاتهم الخاصة بهم .وتعتقد إسرائيل بأن مواطنيها غير المحسوبين يهودا ً لا يكون ولائهم كولاء اليهود لدولتهم , ولذلك طلب من المؤسسة الدينية أن تباشر بتحويلهم الى يهود بتدريسهم إصول اليهودية , ولما باشرت المؤسسة فعلا ً لم تنجح إلا قليلا ً .

      وقد عدت إسرائيل هجرة غير اليهود  إليها أو بمعنى آخر  اليهود غير المعترف بهم , مشكلة تؤدي الى إرباك الدولة في حالات كثيرة إجتماعية وإقتصادية ونفسية قد أولاها العلامة المؤلف شرحا ً وإيضاحا ً , أن اليهود الروس غير مندمجين بالمجتمع الإسرائيلي , ألأمر الذي تطور الى ظهور ظاهرة النازيين الجدد بينهم علما ً انهم ينظرون الى الفلسطينيين والعرب واليهود الشرقيين نظرة متدنية .

  ثامناً / منظمات يهودية تبحث عن "" قبائل بني إسرائيل ألضائعة "" لتهجيرها الى إسرائيل  :

       أوضح المؤلف أن منظمات يهودية تقوم منذ السبعينيات وربما قبل ذلك بنشاط بين المسلمين وغيرهم لتهويد أفراد القبائل وتهجيرها الى إسرائيل على إعتبار أنهم كانوا أصلا ً يهود من قبائل يهودية ضائعة , ومن هذه المنظمات (عامي شاب ) , و( شابي إسرائيل ) و (( كلانو )و ( بريت عام - إسرائيل ) وكل مرة تعلن هذه المنظمات عن عثورها على قبائل يهودية ضائعة , حيث أنها تعد هذه القبائل يهودية كانت ضائعة  لكنها إندمجت مع الشعوب التي عاشت بينها , وطبقا ً لما تقوله ( دائرة المعارف اليهودية ) أنه لم يبق شعب إلا وظن إن بين ظهرانيه قبائل ضائعة . وقد ذكرت المنظمات ألأعاجيب عن هذه القبائل , وقد أوردها العلامة المؤلف فيما يرتبط بالحوادث والإرتباطات لقبائل في جهات مختلفه من العالم .

 

صورة من الكتاب / افراد من قبائل على حدود مينمار شمال شرقي الهند هودتهم منظمات يهودية

 

      ويذهب المبشرون إلى أمريكا مثلما ذهبوا الى آسياوعدوا سكانها الأصليين من قبائل بني إسرائيل الضائعة , ومنذ القرن السادس عشر يكتبون عن ذلك ويوضحون بالدلائل , ويبذلون جهدهم في أفريقيا ويأكدون على أن طقوس وعادات القبائل فيها يهودية , فهم إذا ً يهود ضائعون , ويورد مؤرخو اليهود ومثقفيهم إيضاحات على أساس من الدلائل وذلك بما أصدروه من كتب عدة تكشف عن القبائل الآسيوية على أنها قبائل يهودية ضائعة .

تاسعا ً / إختفاء أعداد كبيرة من أطفال ألمهاجرين اليمنيين عند هجرة ذويهم إلى إسرائيل :

       يذكر المؤلف أن من القضايا التي لم يعرف عنها الناس وبخاصة العرب خارج إسرائيل هي قضية الأطفال اليمنيين الذين فقدوا في بداية هجرة ذويهم إلى إسرائيل ما بين عامي 1949م و1953م . لقد هاجر أكثر يهود اليمن البالغ عددهم الخمسين ألفا ً بعملية سميت ب : ( البساط السحري ) , ووضعوا في مجمعات وعوملوا معاملة سيئة , الى الحد الذي يحث الصهاينة أولاد اليمنيين المهجرين على إحتقار آبائهم وإمهاتهم كونهم شرقيين بدائيين , واورد النؤلف حوادث كثير تثبت ذلك .

    هناك قضية لم تخرج الى السطح إلا مؤخرا ً وهي قضية إختفاء عدد من ألأطفال اليمنيين وذلك بأخذهم من المستشفيات بعد ولادتهم مباشرة , ثم يخبر أهلهم بموتهم عند الولادة دون تسليم جثثهم , يأخذونهم ثم يضعونهم في بيوت الأطفال للإشراف عليهم وتربتهم إذ هم لا يريدونهم يتربوا في كنف ذويهم البدائيين , وهذا الأمر عاما ً شمل اليهود العراقيين والإيرانيين والغاربة أيضا ً . وقد كتبت الصحف عن هذا الأمر , وأنتقده المفكرون والسياسيون , وقد تم كشف هذه القضية المشينة عندما طلبت الحكومة الإسرائيلية أبناء اليمنيين ألذين اخفتهم لدخول الجيش .

       إن الإختطاف حقيقة واقعة , والدلائل التي تؤكدها كثيرة , وهي قضية تنعدم فيها الإنسانية , لأن الأمر تطور الى ألإستخدام والبيع لهؤلاء المختطفين . ونشرت الصحف حوادث كثيرة ترتبط بوضع الأطفال اليمنيين المسروقين كما نشرت شهادات تؤكدها ورافقتها إحتجاجات من قبل يهود آخرين

     لقد أسهب العلامة المؤلف في شرح دلائل الإختطاف وحوادثه , وأكد على أن هذه القضية الشائنة غائبة عن أنظار العرب .

عاشرا ً / من تأريخ الحركة النسوية :

       يشير العلامة المؤلف الى أن هذه الحركة ظهرت في الولايات المتحدة في النصف الثاني من القرن العشرين , والحركة تحقق ذات المرأة في الديانة اليهودية

 لأن اليهود أقصوا ألمرأة ونظروا اليها نظرة دونية , فالحاخاميون يسيطرونعلى كل الشؤون ويتعاملون مع المرأة سياسيا ً وإجتماعيا ً ودينيا ً وتعليميا ً تعاملا دونيا ً .

        أججت البدايات لهذه الحركة الكاتبة اليسارية اليهودية ( بتي فريدن )عام 1963م بكتابها عن المرأة وخيبتها مع الرجل , ثم ظهرت دعوات أخرى للتغيير , ويدخلنا العلامة جعفرهادي حسن مؤلف الكتاب الذي نحن بصدد عرضه للقراء  بتفصيلات عما نشر , وعن طبيعة الجدل حول المرأة اليهودية , وعن كل أحوال المرأة الزواج والمساهمة بالحياة العامة والحقوق , وكيف أن الحركة النسوية اليهودية إنتهجت منهجا ً خاصا ً ومؤثرا ًعلى اليهودية بحيث أصبح مناليهوديات حاخامات ومشاركات في القضايا الدينية .

   إن هذا العنوان في الكتاب جدير بأن يقرأ للوقوف على طبيعة هذه الحركة وكيف تمكنت النسوة اليهوديات من إنتزاع حقوقهن .                            

          شخصيات

عرض مؤلف الكتاب تحت هذا العنوان لأربعة شخصيات يهودية هي :

سبينوزا

أوريل داكوستا

يوسف ناسي

يعقوب كلتزكن

1- سبينوزا :

      يعد باروخ ( بندكت ) سبينوزا أحد أبرز فلاسفة العصر الحديث ومن رواد العقلانية عند اليهود وغيرهم إنطلق نحو الحرية مخالفا ً اليهود فنبذه بعض الحاخاميين . ولد في هولندا عام 1634م وقد أورد المؤلف الكثير عن حياته ومن ملامح فلسفته انه جمع بين الشريعة والعقل متأثرا ً بالاسلام , يقول بوحدة الوجود وأن الله واحد وإن ما في العالم هو تجليات الرب , ثم قدم شكوكه , وكان رأيه إن عمل الإنسان ينبغي أن يتفق مع العقل , وكل شيئ لا يتفق معه فهو كذب وحتى لو كان دينا ً , ويرى في شريعة موسى , أنها ليست وحيا ًبل هي ما كتبه موسى , وشك في أن آدم هو أول البشر أو الإنسان الأول , ولذلك وقف الحاخاميون بوجهه, وعدوه مرتدا ً وطردوه من اليهودية وتبلور الجدل بينه والحاخاميين ونوه المؤلف بتفصيلات كثيرة عن هذا الجدل . وفي رايه ان الاسفار أحداث تأريخية ليست حقيقية ، بل هي روايات أبطالها غير حقيقيين . وله آراء أخرى في تفسير التوراة والشريعة اليهودية وفكرة الشعب اليهودي ذكرها المؤلف بإسهاب .

2--  أوريل داكوستا ( ومحنة الحاخاميين من سيرته الذاتية ) :

     يعد مفكرا ً وفيلسوفا ً  كانت له آراء حول اليهودية , ويرى ان الحديث في الدين يعرض الإنسان للخطر , وقعت له أحداث مع الحاخاميين وظل يجادل حول إثبات أن يهودية التوراة ليست كيهودية الحاخاميين , حتى طرد وعزل .

3--  يوسف ناسي و( مشروعه لإنشاء وطن قومي لليهود في فلسطين في القرن السادس عشر ) :

    ولد في البرتغال من عائلة يهودية تحدث عن سيرته الذاتية العلامة المؤلف وعن أدواره السياسية , وهو الذي إقترح على حكومة البندقية تخصيص جزيرة لليهود المضطهدين , كان إهتمامه باليهود بارزا ً وبخاصة المضطهدين في اوربا . كانت له أدوار مع الدولة العثمانية وأهم مشاريعة محاولة إنشاء وطن لليهود في فلسطين , وعرض فكرته أثناء حكم السلطان سليمان ولما استطلع رأي سليم الثاني وافق على المشروع وأصدر السلطان فرمانا ً عام 1561م نص على تخصيص طبرية وسبع قرى حولها للمشروع على ان يدفع يوسف نظير ذلك مبلغا ً, وكان اختيار يوسف مبنيا ً على أن طبرية مهمة عند اليهود تاريخيا ً ودينيا ً . وقد وردت في المؤلف تفصيلات مسهبة عن حياة هذا الرجل ومشاريعة .

4 - يعقوب كلتزكن :

  هذا اليهودي يجهله أكثر القراء العرب مع أنه من المفكرين الذين لهم دور بارز في الحركة الصهيونية , وقد تحدث المؤلف كثيرا ً عن ولادته وسيرته ، وقد إشتغل في الصحافة , ودخل فلسطين ومات فيهاو درس اللغة العبرية , وكان يرى أن الذي يجعل الأمة أمة هما اللغة والأرض وليس ألأفكار الدينية .

       إستعان المؤلف لإظهار هذا الكتاب ب (56 )مصدرأجنبي  وستة دوريات أجنبية وخمسة مصادر عربية جلها من تأليفه .

   إن أفكاركل الكتاب جديدة على القراء العرب , أظهرها العلامة المؤلف جعفر هادي حسن بجهد متميز, فعرفنا بقضايا يهودية غائبة عنا وأوقفنا على شخصيات يهودية لم يكتب عنها إلا القليل , فعرفنا بجماعات يهودية كالحيريديم وألإتحاد النسوي اليهودي وإختطاف الأطفال اليمنيين .

   الكتاب يكشف لنا طبيعة التآكل داخل إسرائيل التي تظهره كيانا ً خاويا ً لايسمع سوى رنينه, فإسرائيل مهدمة من الداخل لكنها تحاول إخفاء حقيقتها , فاليهود الحيريديم سلفيون يكفرون ما عداهم ويعرفون اليهودي تعريفات خاصة ومحددة تخرج ثلثي يهود إسرائيل من اليهودية , وأن الطوائف غير المعترف بها يهودا ً من قبل الحيريديم , تكفر بعضها الآخر .

   ألمرأهنا يتساءل , كيف إستطاع هذا الكيان مقارعة العرب والمسلمين والوقوف على قدميه , وأن الكثرة من الطوائف داخل إسرائيل ضد سلطة الحكومة وضد الحرب وضد تأسيس الدولة وضد الصهيونية وضد خططها .

   إن إسرائيل  تسقط حتما ًعلى أساس هذه البنية التضادية دينيا ً وإجتماعيا ً وسياسيا ً , بمجرد تكوين القدرة على إختراق جدارها ألمزيف , فهي داخليا ً ممزقة وهشة ومائلة الى السقوط .

            شكرا ً للعلامة المؤلف المتخصص باللغة العبرية والتأريخ اليهودي , على ما أتحفنا به من مؤلف نفيس  رائد بمحتواه .    

 

أ د. محسن عبد الصاحب المظفر


التعليقات

الاسم: د. صلاح شبر
التاريخ: 25/12/2015 10:41:43
كتاب ممتاز بارك الله في جهدكم
لا بأس بالدخول على موقعي تجدون الكتب التي ألفتها حول مفاهيم الاسلام السياسي الشيعي مع التقدير

الاسم: عبدالامير شناوه
التاريخ: 03/04/2013 20:19:10
اعتقد ان ماورد في هذا الكتاب بناء على ماتم تقديمه من قبل الاستاذ الفاضل د محسن المظفر هو سبق جديد علينا لم يسمع معظمنا به فارجو ان يصار الى طبعه باعداد وافيه ليتسنى لنا قرائته لانني سئلت عليه في معظم المكتبات ولم اجده لابل ان معظمهم يجهل اسمه .. تقبلوا خالص تحياتي وحياكم الله على جهودكم المخلصة

الاسم: أ . د . محسن عبد الصاحب امظفر
التاريخ: 30/03/2011 20:15:24
شكرا ً لك أيها الأعز بين من عرفت انك قريب الى نفسي التواقة لرؤيتك . كم بودي ألإستطاعة على إيصال نسخة من كتابي اليك والذي صدر قبل سبعة ايام من دار الشؤون الثقافية / وزارة الثقافةوالذي يحمل عنوان :"" مدينة النجف / عبقرية المعاني وقدسية المكان"" بما يقرب ال:700صفحة, متمنيا ًعلى نفسي وصوله اليك وإغماري بلطف قراءته ثم عرضه على مركز النور

الاسم: أ . د . محسن عبد الصاحب امظفر
التاريخ: 30/03/2011 19:58:17
شكرا ًلك أخي ألمبدع فراس حمودي الحربي , لقد أسعدتني إطلالتك على " العرض " لكتاب مهم وتعليقك عليه
لكن الذي يبدو لي ان الناس ملًت تتبع هكذا طروحات تخص اليهود او فلسطين .

الاسم: علي مولود الطالبي
التاريخ: 27/03/2011 18:08:12
السلام عليكم ورحمته ربي وبركاته .... كيف حالك ايها الاغلى سيدي الجليل يارب تكون الراحة حليفتك ، كنت قد زرت النجف يوم الجمعة السالف وتمنيت لو اراك واكلل عيني بك ، لكنك ايها الفاضل لم تترك عنوانا للتواصل من قبل تلميذك الطالبي لذا حال الامر دون اكليل اللقاء .


لك محبتي دوما

الاسم: فراس حمودي الحربي
التاريخ: 27/03/2011 15:22:08
أ د. محسن عبد الصاحب المظفر
---------------------------- دمت قلما نيرا لك الرقي

شكرا دمتم سالمين ياابناء النور

تحياتي الفراس الى الاد سفير النور للنوايا الحسنة




5000