..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


النجف عاصمة الثقافة ألإسلامية عام 2012م / القسم الرابع

 النجف عاصمة الثقافة ألإسلامية عام 2012م

القسم الرابع

كتاب :    (حصارات علي)

" النجف مدينة تعتاش على ألموتى "  عادل رؤوف

تعريف  , ثم نقد لمحتوى الفصل الثالث عشر

أ . د . محسن عبد الصاحب المظفر

 

الكتاب من منشورات المركز العراقي للنشر عام 2009م, يضم بين دفتيه (624 ) صفحة ومقسم الى 14 فصل وبالحجم المتوسط وقد ذيل عنوان الكتاب بعنوان صغير آخر هو : (النجف مدينة تعتاش على الموتى ).

      لا أريد أن اعلق على كل الكتاب لأن ذلك يتطلب مني صفحات تزيد على صفحات الكتاب عددا ً, وأن كثيراً من الموضوعات والفصول أتركها لذوي الإختصاص المباشر , ولذا فأن تعليقي يأتي مقتصراً على ألفصل الثالث عشر ( علي المقابر )

وبرغم من ذلك , فالتنويه عن كل الكتاب يعد من الضرورات .

      أورد المؤلف في مقدمته  أن تاريخ العراق لغز لا يحل أو يفهم بدراسة ما إلا بربط هذه الدراسة بعلي (ع)وان الدراسات التي تملئ المكتبات عن تاريخ العراق لا تكشف عن حقيقة العراق أو خاصية شعبه بلا دراسة علي (ع) . ثم أن ما كتب عن علي (ع) لم يترك جانبا ً إلا ودرسه وإن الذي لم يكتب عن علي (ع) سوى "حصارات علي ) هذا الكتاب .

   أؤيد المؤلف على ذلك ,لأن علياً (ع)  نقل الخلافة إلى العراق وحكم فيه وعاش حتى إستشهد وأستشهد آل بيته فشرفوا أرض

 

 

العراق وأنتصر بدمهم ألحق على الباطل , حقا ً أن تاريخ العراق لا ينفصل عن تاريخ علي (ع) , لا بل أن تأريخ علي هو تأريخ العراق . لكني أؤكد للمؤلف على أن الكتابة عن علي لاتنقطع ولا تنتهي بخاصة الكتابة عن حكمته وبلاغته ووصاياه واسلوب حكمه ومنهجه وشجاعته ودفاعه عن الاسلام .

         وذكر المؤلف بأنه كشف في كتابه ولأول مرة أسراراً وهي بمستوى ما يحرج المؤسسة الدينية وأهل النجف ,غير أني بقرائتي للكتاب ما وجدت أمرا مخفياً ذي أثر يفاجؤنا به ,بل المفاجئة المدهشة توجهه  بأسلوب الاطناب والتكرار مهدداً أهل النجف ومتجاوزاً عليهم .

    الكتاب في وصفه العام وضع ليحقق هدفا ًرئيساً هو أن النجفيين منذ يوم سكنوا قرب قبر الامام حتى اليوم يحاصرونه محولينه الى مشاريع إستثمار فهم يحاصرونه حصارات متعدده

هي :

1-حصارات متدرجة شمولية : نوه عن ذلك بقوله أن كل مبنى في المدينة كان ولازال خاضعا ً لهذه المعادلة , فكل مباني علي (ع) المعرفية حولت الى مباني ضدية له . وأقول ان مباني علي المعرفية هي المنهج المعمول به في سلوكيات محبيه واهل النجف فهذه الحسينيات والمساجد والتجمعات والمكتبات العامة والمكتبات الخاصة والمقابر تعج بنكهة حكم الامام (ع) ونهجه والمنابر والزائرون يلهجون بذكره ويتبتلون بأدعيته والمؤسسات الثقافية والعلمية والجامعات تفرد دراسات عن الامام ومعارفه والكل ملتزم بنهج الامام (ع) ,لكن اقول : ألا تظن أخي المؤلف أن كل الذي  سطرته جاء بالضدية للامام علي(ع) .

2-حصارات متدرجة تراكمية :أي على مراحل في ضوء طبيعة الجدل الذي مثله علي (ع) عبر التاريخ ثم اخذ تحريفا ًليبدأ معه حصار آخر .

3 - حصارات عراقية والتي فيها كما يرى المؤلف محاصرة علي الاسلامي الوحدوي إلى علي المذهبي وذلك لتفكيك العراق وإقامة الحروب والدماء فيحول علي العبد ُ لله الى علي ( الطبقي ) فيزداد العراق تمزيقا ًوأستهدافا ً كما يستهدف علي , ويكون أهل النجف ومن إلتف حولهم قد أمعنوا بتمزيق العراق .

4 - حصارات إجتماعية تلك الحصارات التي يكون فيها الحصار من أطراف متعددة , لم يكن مردها إلى مرجعيات دينية شيعية فقط بل تمتد إلى النتاج الفكري اليهودي وألإسرائيليات .

5 - حصارات مضمونية تلك التي قلبت , كما يقول المؤلف, مضامين مبادئ علي (ع) الإسلامية إلى قاعدة علي فوق ألمخلوقات بألتقديس .

6 - حصارات إجرائية كما دعاها المؤلف , بها يتم تحويل علي (ع) من علي الإسلامي أو علي العراقي إلى علي المناطقي أو علي "النجفي " , وإن النجفيين يحاصرون عليا ً الى الحد الذي جعلوه مشروعا إستثماريا ً الأمر الذي مكنهم من أن يتحولوا الى " مليارديرية " , وكأنهم بحصارهم للإمام علي اوجدوا علي الملياردير وعلي النذور وعلي القبور , وظهرت إثر ذلك عائلات طبقية وسيادية وإخرى " سدنية "وراثية .

7 - حصارات حقدية  بها حولوا الإمام علي الى علي الزعيم بالبعد الشخصاني للزعامة , وذلك تحت عنوان " زعامة علي المغتصبة " و" مظلومية علي "

المظلومية التي لاحقت علي (ع) عبر إنتزاعها منه  وذلك بمحاصرة جثمان علي تحت الأرض بجثامين بعض الزعماء الصفويين  , وان هذا الإجراء عبر عن الصفة العنادية الإنتقامية الحقدية على علي عبر هذه الحصارات .

     أقول للمؤلف أن زعامة علي (ع) لم تغتصب بدفن الزعماء الى جوار مدفنه  ولم يحاصر بهذا الدفن وأقول أنه يأخذألإمور بعقلية  منقلبة ناكصة  وبتفكير مرتب ومبني على دوافع حقدية , وبذلك فالمؤلف هو الذي يحاصر علي (ع) حصارا حقديا ً . إن الملوك والسلاطين الذين جيئ بجثامينهم من أماكن بعيدة بوصايا منهم قبل موتهم لدليل على حبهم المتأصل في أفئدتهم لهذا الإمام وكانوا قد أفاضوا بالخير على اهل النجف وعمروا المرقد الشريف .

8-حصارات سرية وفيها يبين المؤلف ان النجفيين عدوا الإمام علي رمزا ً ثم شفيعا ً لهم يوم القيامة ثم طمعوا بذلك وطلبوا الدفن جواره وحولوا مكان علي الذي هو مكان علم ونور الى مكان شفاعة وقبور وحولوا حاضنة ألإمام (ع) المكانية الى الى مدينة تعتاش على الموتى - موت معرفي وموت جسدي هكذا يقول المؤلف وأن الناس في هذه الحاضنة يعتاشون على القبور ويعد ان في هذا الامر تحريفا ً للدين وإساءة الى علي (ع) بتحويله الى مشروع إعتياش وغدت وادي السلام جاثمة على صدر ألإمام علي (ع) حتى صارت عظام الموتى " منجز تفاخري "  بينما يبعد نهج البلاغة ويوضع في البراد أو ألمتحف لا هو للدعاء ولا هو للحرق .

     أناقش هذا الامر لاحقا ً بشيئ من التفصيل وأقول هنا إن أي نجفي عندما يقرأ هذا الكلام تتأكد له قلة معرفة المؤلف بواقع النجف وأهلها أو أنه إستقى ألمعلومات ميدانيا ً من ناس جهلة أن كلامه معكوسا وذلك لأن حب  النجفيين و حب أهل ألإسلام لعلي (ع) والتشرف بالدفن في تربة دفن فيها, وتعلقهم بنهج البلاغة الذي يطفح عليهم بمباهج حكمه وترتيلهم له صباحا ومساءا ً يغيض المبغضين فتتناثرشرر بغضهم الى الحد الذي يحاصر محبي علي  .

    9--  حصارات ذكورية يؤكد فيها المؤلف  على أن من هم حول الإمام علي (ع) عدوه عدوا ً للمرأة وذلك بما دسوه من قول عن ألمرأة ونسبوه إلى علي وأن المؤلف ذكر في ذلك أمثلة بلا ذكر لأسماء الذين دسوا , المهم أن أهل النجف لم يكونوا من الذين دسوا ألأقاويل ونسبوها , غير أني أعلق واقول عن الكلام الذي عده المؤلف دسا ً ألم يكن مطابقا ً لكلام الله في القرآن عن المرأة ؟ ألم يكن النقص في ألأداء العبادي لدى المراة من صيام وصوم بسبب الحيض ؟ وهل غاب عن المؤلف قصد القرآن الكريم على ان المرأة عاطفية اكثر من الرجل وهذا يؤثر على حكمها في الشهادة بحيث تغلب العاطفة على العقل فشهادة إثنين من النساء بشهادة رجل واحد ؟ وهل أن ما جاء على لسان ألإمام (ع) غير مطابق لكلام الله ؟ لاحظ خطبة ألإمام رقم 79 في نهج البلاغة (شرح محمد عبدة ) .

       10 - حصارات عضلية ( علي ألعضلات )يبدو المؤلف في هذا النوع من الحصارات مغيبا ً عن الواقع وغير دارك لواقع اهل النجف بإدعاءه أن أهل النجف غيبوا نهج البلاغة ولم يجعلوه من دروس الحوزة والتشريع , وذهبوا ليحاصروا ألإمام فجعلوه علي العضلات  وذلك بمجريات سلوكهم كطائفة الشقاوات وتصرفهم بإسم علي (ع) وكذلك لاعبو الزورخانة عند لعبهم يقولون يا علي إضافة الى  "شعار أولاد علي " أقول والله لا أدري أين هذا الشعار وفي أي زمن  , وهذا الكلام بمجمله عيب ولا يليق بالمؤلف وهو نمط من الحصارات لأهل النجف ولعلي (ع) .

   11-حصارات قومية بما معناه أن  النجفيين وبإسم ألإمام علي (ع)أوجدوا (علي العربي ) و (علي ألأعجمي ) ألأمر الذي قاد إلى صراعات طويلة لم تنته على الزعامة الدينية  بين ألإثنين وكل ذلك كان ضمن حاضنة ألإمام علي (ع) مدينة النجف العربية العراقية  .

       أذكر ألأخ  المؤلف أنه قبل سنتين صعد أحد العراقيين المسيحيين إلى الفاتيكان ولبس لباس المرجع الديني للمسيحيين في ايطاليا وغيرها , كما إعلمه بأن نظام المرجعية  مبني وفق فقه الشيعة  والذي فيه أن من يصل الى مرتبة الإجتهاد والتفقه في الدين والصلاح  يعتلي مرتبة المرجعية العليا , كان من كان من العرب أو الفرس أو الباكستانيين , وان الذي يرتقي هذه المرتبة إماما ً للشيعة في العالم لا يفكر منحازا إلى إنتمائه القومي  ,فهو لا يفكر إلا بخدمة المسلمين .

   ليس لي رد على كل الكتاب بل أن ردي منصب على ما جاء في الفصل الثالث عشر والذي يحمل عنوان  " علي ألمقابر " والذي فحواه أن النجفيين بإسم ألإمام علي (ع) أوجدوا علي القبور المنشغل بالدفن حتى ظهرت فئة تعتاش على هذه الحرفة .

     وتجرأ المؤلف وذيل عنوان كتابه " حصارات علي " بعنوان جانبي  هو " النجف مدينة تعتاش على الموتى " وبكلام غير لا ئق عن مدينة دينية حجمية تضم مسميات عربية عشائرية ووجهاء وصناعيين وتجار ورجال دين , إن هذا التعميم " مدينة تعتاش على الموتى " غير دقيق ولا يمت بأية صلة لواقع المدينة وواقع أساسها ألإقتصادي .                                           

 مقبرة  وادي السلام ليست صناعة إفتخارية

     ذكر المؤلف أن مقبرة وادي السلام ما هي إلا صناعة إفتخارية صنعتها الروايات  وألأحاديث وبها تم حصار ألإمام علي (ع) وتحويل مكان دفنه إلى مقبرة لكل الشيعة .

أقول للمؤلف أن الجنائز تأتي من مختلف محافظات العراق ومن خارجه , وذلك برغبة من أهل الميت وأحيانا ً بوصية منه , ولم يكن أحد مجبر على ذلك فلو أراد نفر دفن موتاه في مقبرة قريبة من سكناه فلا يعارضه أحد ولايوجد نص يؤكد الحرمة إذا كان الدفن بعيدا ً عن النجف , ثم أن الروايات تشير إلى التحبيذ في مجاورة ألإمام (ع) .

     كان على المؤلف أن يعايش الحالة قبل الحكم عليها ً فهو يقول أن كل جنازة تدخل النجف يدخل معها المئات من المشيعين , غير أن  الواقع هو غير ذلك إذ يأتي مع الجنازة /، يسمون ب: (الجّنازة ) من شخص واحد ألى ثلاثة أذا كانت من أصقاع البصرة وذي قار وميسان وعشرة أشخاص الى خمسة عشر أذا كانت من بغداد وما جاورها ويصطف معهم أقربائهم من الموجودين في النجف . والمهم أن المؤلف صب كل هذه السلوكيات على أنها حصار من أهل النجف لعلي وإستثمار لوجوده بينهم  وصنف ألإستثمار بأنماط  أذكر ردي عليها هنا مباشرة وبألآتي :

1-إن وصول الجنائز والمرافقين لها  للدفن وخلال ساعات بعدها يعودوا الى أهلهم لإقامة الفاتحة , بعضهم يلجأ الى المطعم وبعضهم يدعى عند قريبه , ثم يعودوا مسرعين دون رغبة في الأكل , لذا فأن الجنائز لا تحرك التجارة في النجف كما إدعى المؤلف .

2-كما أن ألمصاحبين للجنازة يدخلون المقبرة من أطرافها ولا يدخلون مركز المدينة, ثم أنهم يأتون بسيارات مؤجرة ذهابا ً وعودة من محفظاتهم وبعضهم يستخدم سياراته الخاصة . أذا هذا الامر لا يعود على أهل النجف بشيئ يذكر و لا تستفيد وسائط النقل النجفية منهم .

3 - أن الموت حادث في كل مكان والدفن مصاحب له , وفي كل مقابر العالم , مثلا الفاتيكان قف عند بابها لا تجد سوى جنائز تدخل ودفن يجرى وبذل من لدن أهل الميت وأجر للذين يتولون هذا العمل الصعب . ثم أن النجفيين ليسوا بهذا المستوى من سوء الخلق الذي أدعاه المؤلف بحيث يفرحون بموت الناس ليكسبوا منه .

4-وأن المعممين كما وصفهم المؤلف لا يعتاشون على إجور الصلاة على الميت , ففي أكثر ألأحيان تأتي الجنائز مغسلة ومصلى عليها وأن الصلاة عليها في النجف بهدية زهيدة أو بدونها , وحتى التغسيل أصبح مجانا ً أذهب إلى مغتسل عند الشارع المحيط في مدينة الكاظمية تجد لوحة علقت على واجهة المغتسل كتب عليها "التغسيل مجاني " . عن ماذا تبحث أيها المؤلف ما هذه السفاسف ما هذه التوافه ؟أنك تصف بغل وحقد لا نظير لهما , كان عليك توجيه قلمك لما ينفع الناس ويزيد معارفهم .

5 - المؤسسة الدينية أخي المؤلف لا علاقة لها قطعيا ً بشأن الدفن والتغسيل , إما إرث المتوفى فيسوى بحسب نصوص التشريع وهو لا يدفع للمعممين كما تقول لا في يوم الدفن ولا ما بعده , وإجراء قسمة التركة مفروضة طبقا ً لشرع الله .

6-ألجنّاز الذي يرافق الجنازة لايرى سوى الدفان , وما أن يدفن جنازته يعود إلى أهله ولا أدري كيف له أن يرى الكليدار والدفانة والمرجعية وخدم الحضرة يقابلهم ويوزع عليهم ألأموال والحقوق , من أين لك هذه المعلومات , واعلمك أنه قد يكون الكليدار بحالة مالية متوسطة لكن كل ألدفانة وكل خدمة الحضرة الحيدرية هم من الفقراء .

7--  أطلق المؤلف على خدم الحضرة الحيدرية صفة الشحاذين , يركضون وراء الزائرين , أذن هم فقراء , وأني أؤيد مقولة المؤلف , فعلى المسؤلين في الروضة الحيدرية توجيه ألخدم لتجنب هذه الصفة غير اللائقة بمقامهم والمقام الذي يخدموه .

8-لم أسمع يوما ً أن المرجعية نازعت الكليدارية والدفانة للحصول على حق لها من إجور الدفن أو النذور ,لأن أجور الدفن أقل من جهدها وهي أجر الدفان وحده , إما النذور فقد وضع لها نظاما يصرف منها لتأثيث المقام وللإصلاحات والتعمير, ويصرف منها إجورا ً للخدم والحرس والمنظفين .

9 - لقد ذكر المؤلف أسماء العوائل التي تعمل في خدمة الدفن وهي بيت الكليدار , وبيت عنوز , وبيت الخرسان , وبيت الحكيم , وبيت خليفة , وبيت كمونة , وبيت شمسة , وبيت فياض , وبيت محبوبة , وبيت الرفيعي , وبيت الكيشوان , وبيت الخاقاني , وبيت آل نصار , وبيت خضر , وبيت آلبوصيبع , وبيت زاير دهام , والعميدي , وكلة , والكعويل , وحموزي , وسميسم ,والحمامي . أقول أن أكثر هذه البيوت لاتؤدي هذه الخدمة اما الذين يؤدونها حتى الآن  فهم بحالة فقيرة و لا يكسبون سوى ما يسد رمقهم . وأنه ليس كل أفرا د ألبيوتات ألتي ذكرتها يعمل بخدمة الدفن بل نفر صغير من كل بيت , وأنا أعرفهم شخصيا ً وأن معلوماتك أخذتهامن جهلة ,  توثق مما تكتب أخي المؤلف  وأن دراستك الميدانية على السماع جاءت عرجاء .. أخي المؤلف لماذا لا تكتب عن المحتكرين لقوت الشعب وعن سارقي حقوقهم لماذا لاترفع شعار الدفاع عن حقوق العمال والموظفين والفقراء والمعدمين , لماذا تبحث لتزعج  ألآخرين .                                        

10-لا يدفن الموتى في النجف فوق بعضهم كما أدعى المؤلف ولا تتكدس العظام فوق العظام بل القبور معلومة تزار من قبل ذويها في كل حين , وأمام المقبرة نحو الشمال أرض فسيحة  تتوسع خلالها .

11- وصف المؤلف مقبرة وادي السلام بانها مدفنا ً للأجساد وألأموال ولفكر ألإمام علي (ع) . يبالغ المؤلف بمقولته هذه فليس من أموال طائلة كما يعتقد تبذل في الدفن . ثم أن النجفيين كغيرهم من شيعة أمير المؤمنين  غير ناسين نهج البلاغة بل تلهج ألسنتهم بمواعظه في مجالسهم ومنابرهم وآدابهم وكتاباتهم وكتبهم ومؤسساتهم الدينية ومدارسهم الدينية والثقافية وفي الجوامع على ألسنة خطبائهم كل لحظة وكل يوم يستضيئون بنهج الإمامم تقوى وصلاح لحياة وارفة بالإيمان .

     إن النجف اليوم مدينة مليونية إذ يقارب عدد سكانها المليون  صاخبة بأعمالها الصناعية والتجارية والعمرانية والثقافية والسياحية. مدينة النجف مركز لمحافظة أشتهرت بإنتاج الرز الذي تمون العراق والخارج به , ثم هي معروفة بإنتاج الخضروات والفواكه والتمور في أراضيها التي يرويها الفرات وفروعه .

   وهي مدينة برز من أبنائها العلماء وألأكاديميين والعباقرة في الهندسة والطب والادب والشعر والخطابة والإجتهاد الديني , إولئك المبرزين الذين إنتشروا في محافظات العراق والعالم .

     ليس لك أن تتكأ على بيت شعر قاله أحد الشيوخ للتندر :

     واردات بلادي جنائز      وصادرات بلادي عمائم

لايرمز هذا البيت من الشعر إلا للتفكه وليس لإقتصاد المدينة الحقيقي .

   أساس النجف ألإقتصادي :

  يتطلب لمعرفة الدور الوظيفي لمؤسسات المدينة تحديد أساسها ألإقتصادي والذي يعني بصورة عامة نشاطاتها المختلفة التي تجذب دخلا ً إلى سكانها من الأقليم والمسماة بالنشاطات الأساسية . وأن ألنسبة بين نوعي النشاطات الاساسية وغير الاساسية تعطي صورة عن درجة المدينة الحضرية إذا كانت نسبة غير الأساسية لغير ألأساسية 1/2 فمعنى ذلك إن العاملين في الثانية ضعف الأولى وإن المدينة حضرية ذات أعمال أساسية .

    وقد قدمت دراسة عن الأساس الإقتصادي للنجف معتمدا على طريقة جان ألاكزندر التي بنيت على مقدار دخل المدينة ونفقاتها  وهي تأخذ بعدد العمال أو إجورهم , هي طريقة أقرب الى الواقع ( راجع كتاب مدينة النجف الكبرى / د . محسن المظفر ) وتنص على أن المؤسسة التي عمالها 100 عامل , وأن منهم 70 % يقدمون خدمات لسكان المدينة بلا تصدير فهم غير أساسيين وعليه أن الباقي 30% يقدمون خدمات لسكان الإقليم ويحققون تصديرا ًثم جلب منافع للمدينة من إقليمها فهي اذا ً أعمال أساسية وأن العمال اساسيون .

      وأن البحث عن النجف من خلال عشرات الجداول والفرز لكل الحرف والخدمات تبين أن 49.3%هم عمال اساسيون يجلبون دخلا للنجف من خارجها وأن  50.7% من العمال غير أساسيين يقدمون خدماتهم لسكان المدينة .

   إن المدن مدينة في وجودها الى نمط علاقاتها وبخاصة اذا كانت علاقات دينية , لكنها بمرور الزمن تتحول الى مدن تجارية واحيانا صناعية مع الحفاظ على طابعها الديني .

   أن الوظيفة الدينية للنجف كانت في عام 1947م في مقدمة الوظائف التي تجلب دخلا ً للنجف ثم تليها الوظيفة التجارية ثم الصناعية . وفي الأعوام 1957-1973م تقدمت الوظيفة الصناعية وغدت الوظيفة الاساس التي تجلب دخلا ً للنجف من إقليمها مما عزز نموها الحضاري والعمراني تلتها الوظفة التجارية وتأخرت الوظيفة الدينية الى المرتبة الثانية , ومع هذا تعد الوظيفة الدينية منشطا ً للوظائف ألأخرى .

إما في عام 2010م فأن الدراسة التي قدمتها أثبتت أن الأساس الإقتصادي للنجف تمحور عند الوظفة التجارية تلتها الوظيفة الصناعية وقد تراجعت الوظيفة الدينية الى مستوى متدني إذ غدت قدراتها على جلب عوائد من اقليما بمستوى قريب الى المرتبة الرابعة .( راجع كتاب : مدينة النجف / عبقرية المعاني وقدسية المكان ألذي سيوزع قريبا ً :د . محسن المظفر ) .

   إذا إؤكد على أن مدينة تقرب لأن تكون مدينة مليونية كالنجف لا يمكن أن يعتاش أهلها على الموتى . والمؤكد إن العاملين في الشؤن الدينية بمختلف أصنافها هم في حال متوسط أو فقير وهم نفر قليل لا يوازي العاملين بالصناعة ولا العاملين بالتجارة ولا حتى العاملين بالزراعة , لأن العمل بالخدمات الدينية ليس متاحا لكل الناس إلا الذين حذقوا به وحتى الدفن عمل مضني لايستطيع أي راغب بدخول مركبه إلا أولئك الذين توارثوا العمل وإعتادوا عليه .

    يورد المؤلف في صفحة 463 عنوانا ً هو " وادي السلام والتأسيس الروائي القسري "

  وهنا أذكر ما أورته في كتابي" مقبرة النجف الكبرى " بإختصار وهو أن الشيعة اعتمدوا على روايات ألأئمة الأطهار وكلها روايات صحيحة لا غبار عليها تنص على جواز نقل الموتى , وأذكر هنا ما أورده العلامة الأميني ( رحمه الله ) ( لقد كثر اللغط حول هذه المسألة من أناس جاهلين بمواقع الاحكام حسبوا أنها من مختصات الشيعة فحسب , أن الشيعة متوافقون مع أهل المذاهب ألاربعة من جوازنقل الموتى لأغراض صحيحة إلى غير مجال موتهم قبل الدفن وبعده مهما أوصى به الميت أو لم يوصي به ) .

     ألمالكية تجوز نقل الموتى قبل الدفن وبعده , والحنابلة ترى بجوازه اذا كان الى بقعة مشرفة , والحنفية لا تعارض النقل عند أمن رائحة الميت الى بلد آخر ليدفن فيه  , إما الشافعية فقد قالت بحرمة نقل الميت الى بلد آخر ليدفن فيه وقيل أنهم قالوا يكره نقل الميت إلا ان يكون بقرب مكة او المدينة او بيت المقدس أو بقرب رجل صالح , وأذا أوصى بنقله إلى ألأماكن المذكورة لزم تنفيذ وصيته .

    أخي  (مؤلف كتاب حصارات علي )أعلمك عن حصارات ألإمام علي (ع)الحقيقية وحصارات محبيه إذكرها لك بألآتي :

الحصار ألأول /   أن الإمام علي عند قرب منيته أوصى بالدفن في ظهر الكوفة في الموضع الذي يرقد جدثه الشريف فيه وطلب عقب موضع دفنه مخافة دولة بني امية , فقد ورد في  "كتاب الصواعق المحرقة " إن الأمام علي (ع) أول إمام اوصى بأن يخفى قبره لعلمه بما سيكون الأمر من بعده .

 الحصار الثاني / ولما عرف قبره وكشف عن موضعه , سكن العلويون وكثير من محبي الامام حوله لرعايته وحمايته من عبث أعداء الأمام (ع) وآل بيت الرسالة .

الحصار الثالث / تسوير مدينة النجف بستة أسوار متتالية لحماية المدينة وقبر الامام من المحاولات الوهابية التي تغير كل حين لهدم قبره الشريف .

الحصار الرابع / حادثتا الوهابيين في مهاجمة النجف وكانت الحادثة الإولى القيام بهجمات على الحرم الغروي المقدس وكانت الهجمات كل مرة تؤدي الى قتل اعداد من الناس في خارج السور لأن الوهابيين لا يجدوا لهم طريقا ً بعد غلق السور بوجوههم  وكانت اول حادثة للوهابيين عام 1216هجرية وكانت على كربلاء ثم القدوم الى النجف لتدميرها  , ثم أرسل الوهابيون سرية لنهب مشهد الامام علي (ع) وهدم قبته واخذ ما فيها من اموال لكن السرية التقت باعراب البصرة فقاتلوهم  وهزموهم .

   اما الحادثة الثانية فهي هجوم الوهابيين لنفس الاغراض في هجماتهم السابقة ولكن السور ووقوف النجفيين بوجههم ومحاولتهم نقل خزائن الامام الى بغداد ساعتذاك  وبرغم وجود السور كانت النجف تحاصر من قبل الوهابيين كل مرة بهدف هدم قبر الامام عليه السلام ( انظر كتاب ماضي النجف وحاضرهاللعلامة المحقق المرحوم الشيخ جعفر باقر ال محبوبة طبعة1958م ص 324-328  )

الحصار الخامس / هجوم النظام السابق عام 1991م بالصواريخ على مدينة النجف وتهدم بعض أجزاء  من قبة الأمام (ع) .

   

 

     

 

 

 

أ د. محسن عبد الصاحب المظفر


التعليقات




5000