..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
.
.
رفيف الفارس
.......

 
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


قصة قصيرة (طائر المـــرايا)

محمد رشيد

 

اوراق الكتب التي هضمتها مخيلتي بدأت تتفتح ازهارا لربيع ثقافي  لم يذبل ابدا ، خطوات فكري سارعت بالصعود في قطار الارتقاء حتى وصلت امنياتي ، وجدتها مبتسمة لي منذ زمن مضى الا انني كنت منشغلا عنها ، لكنها بقيت تنتظر لايمم وجهي صوبها كزهرة الشمس ، الاجواء الضبابية التي نشرها الاصدقاء هي من حجبت بريق الشمس لذلك تركتهم يتجهون صوب الغروب متجها لشروق العلاقات التي تمطر علينا كتبا ومرايا وأصاحب هذه المرة مخلوقات اليفة ، كان الحمام من نصيب المنزل وفي بيت السرد اقتنيت ذكرا وانثى من طيور الجنة، بمرور الايام اكتشفت هذه المخلوقات الصغيرة تمدني بالوقود وتجعلني في كامل حيويتي ، غرست في دواخلي انسانا يحيا كما يريد بعيدا عنهم ، اصبحت هذه المخلوقات الاليفة وحدها في الكون من تمنحني السعادة والطمأنينة التي افتقدتها من زمن طويل ، الشئ الجميل فيها انها تمنحني السعادة صباح كل يوم في المنزل مع الحمام وانا اهيئ طعامه باصابعي من حاشية الرغيف ومساء في (بيت السرد ) حينما اضع قفص طائرا الجنة قبالتي وامتع ناظري حيث يكرزن " الدخن " ويتشاكسن ويمارسن الحب امامي بلا حرج ، لكن سعادتي في بيت السرد لم تدم طويلا بدا بريقها يأفل فهناك من نال من الانثى والتهم راسها ، حزنت على صديقي الوحيد ولا اعرف هل اني اواسيه..؟  أم أواسي نفسي؟ 

 بعد فترة من الحزن على انثاه جلبت له انثى اخرى لكن لم تمض اياماً على سعادته معها حتى فارقت الحياة ايضا،  عاد لمحطات احزانه مجددا ولشدة خوفي عليه من ان يتلبسه الحزن من جديد جلبت له انثى ثالثة لكن يبدو هذا الطائر مثلي تماما لم يبتسم الحظ له مع من أحب فانثاه فارقت الحياة ايضا بألم ولوعة وعلى مقربة منه دون ان يمد لها جناح العون لقد ماتت بـ (عسر بيضي)  حزنت مجددا على هذا الطائر الذي بدات  احبه لانه يشبهني و .. و .. ، حينما رايته على مقربة منها وهي ملقاة على ارضية القفص قررت وقتها ان لا اشتري له انثى ابدا خوفا عليه من الحزن الذي بدأ ينخر في دواخله فترة طويلة لذا قررت ان افتح باب القفص واترك له حرية الاختيار في ان يبقى  يشاركني وحدتي في (بيت السرد) او يذهب لمكان يقرره جناحاه ، تركته فترة طويلة بسبب سفري ولما عدت تألمت جدا عندما شاهدت ثياب الحزن والوحدة ترتديه حتى الوان ريشه فقدت بريقها هنا تراجعت عن قراري وفكرت ان اجلب له انثى عله يستقر هذه المرة وينسج عشه الزوجي كبقية الطيور لينعم بدفئ فراخه، وانا متكئ على وسادتي منشغلا بافكار و ... و لا ادري كيف داهمني النعاس وحينما صحوت شاهدت الكتاب هو الاخر فاتحا ذراعيه غافيا على صدري .

في تلك الفترة الزمنية التي استسلمت للنوم فيها زارني حلم جميل لم احظى بمثله يوما وللمرة الاولى شاهدت ابي الذي ودعنا منذ زمن طويل الى (مدن المرايا) يهدي لي طائرا جميلا لم ار مثله ابدا لقد اجتمعت الوان الربيع كلها وغفت على ريشه حتى تغريده كان يفوق العندليب . نهضت من الفراش وما زالت بعض المشاهد التي زارتني قبل قليل تفرض حلاوتها على اجواء الغرفة ، آه كم تمنيت ان اقتني ذلك الطائر ... ( سحقا حتى لوحات امنياتنا التي ما زالت معلقة على جدران ذاكرتنا خربشتها وقاحة الشظايا ... ).

غادرت سريري قاصدا المكتبة لادس بين اضلاعها الكتاب واذهب الى الحمام ، وانا منشغل بغسل جسدي وغنائي الجهوري خيل لي سماع صوت طائر المرايا ، واصلت غنائي لكن تغريده راح يفوق صوتي المنعكس بين الجدران ولكي اتاكد قفلت الحنفية وصمتت لانصت بكل حواسي  سمعت صوت تغريد متقطع ... انه نفس الصوت الذي زارني قبل قليل ودون ان اكمل استحمامي فتحت باب الحمام لأتقصى مصدر الصوت دخلت غرفتي ...
ذهلت عندما رأيت طائري وقد غادر محطات احزانه ... يطير ويرقص ويحط على عمود الستائر ويرفرف بجناحيه برفقة طائر المرايا ...
 اندهشت حينما رايت هذا المشهد ، يا الهي كيف وصل الى عالمنا ومن أي ثقب اسود دخل علينا حينما اقترب طائري منه راحا يتبادلان الزقزقة والقبل فرحت حينما تبين لي ان طائر المرايا انثى لكنني تسائلت من اين دخل هذا الطائر ........
 المكان محكم حتى زجاجة النافذة التي كسرت قبل فترة ابدلتها ، المكان كله محكم هل حقا اتى من مدن المرايا ؟ ؟
 وهل ارسله ابي ليسعدني بعد ان ..... و ..... ؟ ؟
وهل الذي كان قبل قليل حلما ام شيئا آخر ؟ ؟
الاسئلة راحت تمطرني ولم اجد أي جواب سوى حقيقة مفادها طائر المرايا انثى لطائري الحزين .

 لا ادري لم قررت فجاة ان ادخلهما القفص ، خشيت ان اتحدث في هذا الامر خوفا من ان اتهم بالجنون او .... ، مرت الايام بشكل اعتيادي وفي يوم ما تاخرت على غير عادتي في بيت السرد بسبب قصة اردت انجازها كان عنوانها (طائرالمرايا) فقررت المبيت فيه ، اودعت راسي باحضان الوسادة وغفوت متمنيا احلاما سعيدة كما طرزت على شرشف الوسادة . لا ادري كم من الوقت مضى صحوت على ظلام دامس .... الهدوء

توسد المكان ، بقيت دقائق عديدة عيني واذني تعطلتا عن عملهما تماما ، وقت طويل مر وانا اتامل ذلك الطائر العجيب لكن وانا غارق في التامل سمعت صوتا ............ صوت كعب حذاء ... بدا يرتقي السلم مما قطع ما كنت افكر فيه بدات اذني تصيخ السمع  ......... نبضات قلبي بدات تهرول ......... شيئا من الخوف سكنني ، الصوت بدا يعلو ، نبضات قلبي راحت تزداد ، الطمانينة بدات تتبدد وتذوب سمعت صوت باب السلم المفضي الى الصالة وهو يفتح بهدوء مميت هنا تجمد الدم في عروقي ...
لم استطع الحراك بدات اشعر بالخوف من المجهول ولا مفر ... السرير هو المكان الوحيد الذي تحسست الامان فيه ، صوت الكعب راح يعلو رافقه اغلاق باب الصالة بهدوء .... كعب الحذاء راح يقتحم الصمت بحركته ، توقف فجأة ، عاد قلبي لهرولته البطيئة .......... سمعت صوت امرأة ........ اندهشت ........ لمن هذا الصوت ؟
كيف دخلت ؟
الباب الخارجي مقفل من الخارج ومتربس من الداخل ؟
بدأت تتكلم ... مع من تتكلم ؟
اثناء حديثها تبين لي ان الصوت لـ (غازي العبادي) اندهشت لانها تتحدث مع الصورة المعلقة على جدار الصالة ، الغريب هو كيف خرج الصوت من جماد الصورة المعلقة ؟
اقنعت نفسي باني لم اسمع شيئا والا جننت ، لربما الخوف الذي نما بداخلي بسبب الظلام جعلني اتصور واسمع هذه الاصوات ..
يا الهي هذا صوتا آخر غير الاول راح يحدثها حاولت مرارا التعرف عليه ، اخيرا تبين لي الصوت فاذا هو (موسى كريدي) عجبت من هذا الذي يحصل ، بدات امسك وجهي لاتبين هل هذا الذي امر به الان هو حلم ؟
مرة اخرى بدا الحوار ولكن هذه المرة جاء الصوت من حنجرة (علي جواد الطاهر) ولكي اتبين بان هذه حقيقة رحت اعض كفي بقوة الى ان صدر مني صوتا من شدة الالم كان الصوت عاليا اخترق سكون المكان ، انقطع الحوار للحظات وعاد الهدوء من جديد ، بدا صوت الكعب من جديد لكن تحسسته هذه المرة ينطق خطوة بعد اخرى ..... اعلى ........ اعلى ........
 نبضاتي راحت تركض سريعا كلما علا صوت الكعب ، لم اشعر الا وانا في احد اركان الغرفة ملتصقا به سمعت أكرة باب غرفتي تفتح ........
انفتح الباب ، شممت عطرا لا مثيل له ، راح الصوت يتجه نحوي وانا احاول دفع الحائط الى الخلف ، اتجه الصوت نحوي اكثر .... اكثر ........ حتى تحسست شيئا ما يمسكني هنا غبت عن الوعي ، لم اتذكر ما حصل لي بالضبط وكم من الزمن مضى ، صحوت على رائحة العطر نفسها ولم ار شيئا بالمرة ، هالني رائحته  الكونية ، تحسست جسدا دافئا بالقرب مني يضوع بهذا العطر الاثيري بانت بعض ملامحه وكانه استحم بنور القمر ، جسدا لم المس نعومة مثله من قبل او من بعد  ، بدات اشاهد هذا الجسد باصابعي التي راحت تتجول بارتعاش وخوف ولذة على كافة تضاريسه وفمي راح يزرع قبلاته على كل التلال وفي سهوله ووديانه ورحت اتذوقه وتمنيت ان لا اصحو ابدا  حلما كان هذا ام صحوا ....

 رحت اكرع رضاب فمها متذكرا نيكوس كازنتزاكي وهو يصف مذاق شراب الراكي حتى غفوت فوق تلييها الحنونين وكفي تحتضنان عصفوري ابطيها .

صحوت ولا ادري كيف لكن ضوء الشمس نشر اشرعته الفضية في ارجاء الغرفة ، افقت وجدت فستانا كونيا على سريري يضوع بنفس ذلك العطر ... الذي هالني ليلة أمس ....

 لكني تسائلت اين رايت مثله ... اين ... اين ؟
 فستان اجتمعت الوان الربيع كلها وغفت عليه... اين ... اين ؟
 انتبهت من بعيد الى باب القفص واندهشت عندما رايته مفتوحا ، اقتربت منه اكثر فلم اشاهد الذكر فقط كانت الانثى مطاطأ راسها وقد اختفى ريشها بالكامل ... عرفتها من منقارها الصغير ، رحت أطيل النظر اليها وهي تنظر بحياء  امرأة الى ريشها المنسوج بهيئة فستان معلق على كتفـي ، اندهشت اكثر وانا ابحث عن الذكر فلم اجده     بالمرة اذ لم يكن في هذه الغرفة سوى الانثى ...... وانـا

محمد رشيد


التعليقات




5000