..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


مقاطع من سجين شيلون

رياض عبد الواحد

مقاطع من سجين شيلون

  

  للشاعر الانكليزي :جورج غوردن

  ( اللورد بايرن )

  

ترجمة  : رياض عبد الواحد

  

- 1 -

  

ها قد ابيض شعري ، لا بفعل السنين

ولم يحدث ذلك في ليلة واحدة

مثلما يحدث لبعض الناس من خوف مباغت :

إطرافي تقوست لا بجهد أقوم به ،

لكنها صدئت من الاسترخاء المقيت ،

وفساد الزنزانة ،

ومصيري مصير

المحرومين من الأرض الواسعة والسماء الفسيحة

الذين قطع عنهم الزاد ،

هذا وفاء لعهد أبي

أن أكابد القيود ، وأغازل الموت ،

أبي الذي احرق حيا

ولم يتخل عن عقيدته ،

والقي خلفه للسبب نفسه

في قبو لا يرى النور ،

سبعة كنا ، فصرنا واحدا ،

ستة دون البلوغ ، وواحد راشد ،

انتهوا مثلما بدأوا،

أباة واجهوا غيظ الاضطهاد ،

واحد احرق حيا ، وفي المعركة صرع اثنان ،

وبالدم ختم معتقدهم ،

وماتوا ميتة أبيهم ،

وتبرأ الله من خصومهم،

ثلاثة القوا في الزنزانة

ولم يبق منهم إلا هذا الحطام .

  

  

- 2 -

  

  

سبعة أعمدة من الطراز القوطي ،

في زنزانات شيلون العميقة المظلمة ،

سبعة أعمدة رمادية ،

وبصيص شمس ضلَ طريقه،

خلل الشقوق والصدوع ،

وبقى في الجدران السميكة ،

زاحفا فوق ارض رطبة ،

مثل خيط نور بعد سقوط نيزك :

حلقة في كل عمود ،

سلسلة في كل حلقة ،

كالسرطان ينخر الحديد ،

مخلفا آثارا في أطرافي،

ما ظننتها تمحى،

حتى فوجئت بهذا اليوم الجديد

اليوم الذي أوجع هذه العيون ،

ولم تر شروق الشمس

طيلة سنين لا اسطيع عدها

لأني فقدت عقودها الثقيلة والطويلة ،

حين الأخ الأكبر سقط ميتا

وأنا لجانبه مضطجع

  

- 3-

•-           

  

شدوا كل واحد منا إلى عمود حجري ،

كنا ثلاثة ، كل واحد منا على حدة ،

وليس بإمكاننا أن نتحرك خطوة واحدة ،

ولا نرى وجه بعضنا البعض ،

إلا بذلك البصيص الشاحب المزرق

الذي جعلنا غرباء عن بعضنا،

كنا منفصلين مع إننا في مكان واحد ،

مقيدو الأيدي ، متواصلون بالقلوب ،

لنا بعض العزاء،

أن نسمع كلام بعضنا البعض

أن يلتفت احدنا إلى الآخر مسليا

بشيء من أمل جديد ، أو بخرافة قديمة ،

بأغنية بطولية مشجعة ،

ابتدرت هذه الأشياء ،

واكتسبت أصواتنا نبرة كئيبة .

  

  

- 4 -

  

  

كنت اكبر الثلاثة سنا ،

وعليَ شد أزر الآخرين ، وتشجيعهم

عليَ أن افعل ذلك ، وقد فعلت وسع ما اسطيع

كل واحد فعل وسع ما يسطيع.

يحب أبي منا الأصغر

يحمل ملامح الأم

عينين أصفى ما تكون السماء

لكنه مثل عصفور في عش

كان جميلا كالنهار

( يوم كان جمال النهار يعدل عندي

جماله عند أفراخ العقاب وهي طليقة  )

نهار قطبي لا غروب له

حتى انتهاء الصيف.

صيف غير نائم في ضؤء مستمر.

دموع لا تغني شيئا من أذى الآخرين

تفيض مثل جدول متدحرج من جبل .

  

- 5 -

  

أخي الأقرب قد هزل

ووهن قلبه القوي

وابتعد عن طعامه مشمئزا

ليس لأنه خشنا وفجا

فقد تعودنا طعام الصيد

من دون أن نعير أي اهتمام :

استبدل الحليب الذي نشربه من العنز الجبلي

بماء الخندق المحيط بالحصن

وكأن الخبز معجون بدموع الأسرى .

لقد مات أخي وانحلت قيوده

وحفروا له قبرا ضحلا

في ارض القبو الباردة.

رجوتهم أن  يواروا جثته

في ارض يمكن ان تشرق

عليها الشمس _ فكانت فكرة حمقاء،

لقد ضحكوا ضحكة باردة ، ووسدوه هناك

ولم يرفعوا فوق الأرض التي أحببنا

ما يدل على قبره .

  

  

- 6 -

  

  

  

فجأة في رأسي انبثق شيء من ضوء

زقزقة عصفور

توقفت ثم عادت ثانية ،

أعذب أغنية سمعتها اذن

كانت اذني سعيدة حتى أن عيني

بكتا لهذه الغبطة المباغتة،

إنهم لا يرون في هذه اللحظة

أني أليف تعاسة ،

رجعت بعدئذ حواسي

إلى دربها المألوف،

فأبصرت جدران الزنزانة وأرضها

تحدق بي متمهلة كما كانت ،

أبصرت لمعة من شعاع الشمس

تدب في الزنزانة مثلما كانت

فإذا العصفور يجثم حنونا وأليفا

واشد اطمئنانا مما لو كان فوق شجرة

في الشق الذي تسربت منه الشمس.

أيها العصفور الجميل

لا استطيع التطلع إلى مثل جناحيك

ولا اعرف أن كنت زائرا من الفردوس

قادما بهيأة جناحين

لأني - ولتسامحني السماء على هذا الظن ، في اللحظة

التي جعلتني ابكي فيها واضحك

فكرت إن تكون  رو ح أخي

هبطت علي َ من السماء :

طار العصفور

فأدركت خطل تفكيري

لأن أخي لا يذهب هكذا

ويتركني وحيدا مرتين

مثل جثمان في كفن

وحيدا كغيمة منفردة ،

غيمة منفردة في نهار مشمس .

  

  

- 7 -

  

  

  

ربما كانت شهورا ، سنوات أو أياما،

لم أحصها ، لم ألق بالا  لها،

لم يوقظ عيني أمل ،

ويمسح عنهما الغبار المخيف

جاء أخيرا البشير ليطلقوني ،

لم اسأل عن السبب، ولم أحزر إلى أين

إذ استوي عندي

أن أبقى مقيدا، أو حرا أكون ،

فقد تعلمت حب اليأس ،

ألقيت جانبا قيودي كلها ،

والجدران التي كانت ملاذي

هي كل ما املك !

حين دخلوا أحسست

أنهم جاءوا لينتزعوا بيتي الثاني :

حيث كانت لي مع العناكب صداقة

وكنت أتأمل طريقها الرتيب .

رأيت الفئران تلعب في نور القمر ،

فكيف يكون شعوري اقل من شعورها

ونحن نزلاء في مكان واحد ،

كان لي، وأنا الملك على كل جنس ،

القدرة على القتل - نعم ، ما اغرب قولي هذا !

كنا وديعين

ونمَيت مع قيودي الحميمة ،

علاقات طويلة

شراكتنا الطويلة جعلتنا هكذا

فاستعدت حريتي متنهدا .

  

 

رياض عبد الواحد


التعليقات

الاسم: kfinjan
التاريخ: 05/03/2011 00:08:49
الاستاذ المبدع رياض عبد الواحد

فصيدة رائعة لشاعر كبير
والأروع منها هو هذه الترجمة الشاعرية السحرة




5000