..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
.
.
رفيف الفارس
.......

 
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


عرف الشعب طريقه بتوحيد كلمته

ابتسام يوسف الطاهر

 هنيئا لمصر بشعبها وشبابها متوحدا، ومبروك للشعب المصري المارد الشجاع وهو يسطر على جبين التأريخ أجمل وأشهر ملحمة ثورية موحدة لكل فئات الشعب. قائدها الفيس بوك وشعارها التغيير السلمي. منذ انطلاقة الشباب كان هناك تلاحم وإصرار على الإطاحة بالنظام الذي كان سبب في جوعهم وإذلالهم، وحرم اغلبه من ابسط سبل العيش الكريم، بسبب القطط السمان التي استغلت السلطة والمنصب لتستولي على أموال الشعب تغذي فيها حساباتها بالبنوك وتشيد الفلل أينما شاءت. فتوسعت الهوة بين غالبية الشعب الفقير والقلة الغنية على حساب الشعب. تلك الجموع تحركت وتراصت كمارد ينطلق من عبر القصص والروايات الخيالية التي وصفت قوة الشعب وقدراته على التغيير وتحقيق المعجزات اذا أراد، ليجسد شباب مصر تلك الصورة وذلك المارد وارادة الشعب على ارض الواقع!.

أيام وهم في الشارع يستمدون القوة من الشعب الذي انطلق بكل فئاته يساندهم ليواصلوا الاعتصام في ساحة التحرير، التي لأول مرة تشهد على المعنى الحقيقي للتحرير. فلم يتذمر الشيوخ ولم يصدروا الفتاوي كما هي عادتهم لإدانتهم وإحباطهم، بل صار الكبار والصغار يسندهم ويوفر لهم الأكل والشرب والأغطية ليصمد ويواصل اعتصامه، مع الجيش الذي وقف وقفة مشرفة ليكون حقا سور للوطن وللشعب، وهنا تكمن أهمية أن يكون الجيش مستقلا وولائه للشعب فقط وليس لهذا الحزب او ذاك، او هذه الطائفة او تلك! الكل يلوح بعلم مصر ، الكل يهتف بحب مصر، وهذا هو سر قوتهم. بل حولوا تلك الساحة وتلك المناسبة لمهرجان احتفالي رائع تخللته الأغاني والمعارض والموسيقى والرقص ، والأطباء أنشئوا مراكز طبية متنقلة لعلاج الجرحى والمحتاجين لعلاج. وهذا ما عزز قوتهم وصمودهم كل تلك الأيام والليالي التي باتوها في العراء!.  من مظاهر قوتهم انهم لم يستنجدوا بطرف أجنبي ولا بالجامعة العربية ولا بأي قوة أخرى خارجية، استنجدوا بالشعب والجيش فكان لهم الانتصار الذي يفخروا فيه وتفخر كل الشعوب بهم.

بكيت فرحا وأنا اشهد كل ذلك وأتابع منذ الأيام الأولى، بقلق وانفعال وخوف وفرح من غرفتي الصغيرة..اصرخ بالجدران ان تشاركني تلك المشاعر.. فاستعيد حلما راودني ثلاثون عاما من عمر الاغتراب والرحيل.. كم مرة رأيت ذلك المشهد وتلك الجموع في بلادي وهي تطيح باسوا وأقسى نظام عرفه التاريخ، وفي كل مرة أعيش الحلم ذاك وابكي فعلا فرحا وابتهاجا، وحزنا على من رحلوا ولم أودعهم. ولكن اليوم قد حقق لي الشعب المصري ذلك الحلم والفرحة ولكنها منقوصة وهناك غصة تلازمني، وأنا أتابع وضع بلادي وقد سرق حلمهم بالحرية والديمقراطية والعيش الكريم. وسرق حلمي بالعودة لبلد اقدر أن اعمل له بلا شعور بالإهانة من توفير واسطة او دفع رشوة!.

انتفاضة الشعب المصري ذكرتني بانتفاضة شعب العراق في 1991، بعفويتها وعدم قيادتها من قبل معارض او عسكري، ولكن البطل (الفيس بوك) لم يكن موجودا.. فقد كان حتى الستالايت ممنوع على العراقيين وممنوع عليهم حتى مشاهدة قنوات أخرى لا تُصبّح بوجه القائد المشئوم. والموبايل كان مستحيلا. لذا وأدت تلك الانتفاضة بمباركة امريكا، وبعد ان تشتت الشعب وهو يسمع الاتهامات تكال له، من الذي سمى الانتفاضة شيعية وعميلة لإيران..وآخر قال عنها كردية وعميلة لأمريكا.. مع أن كل أحياء بغداد وكل مدن العراق شهدتها وشاركت فيها! لكن التعتيم الإعلامي وقتها ساهم بوأد تلك الانتفاضة، وهكذا فتحوا الطرق سهلة للقائد البائد ليستخدم كل الأسلحة ضد شعبه من طائرات وقنابل ومدافع وغيرها ..ثم يأمر كلابه بعدم السماح بدفن جثث الضحايا حتى تعفنها.. ولم تحرك فضائية ولا قوميا ولا عربيا ولا اجنبيا أصبعا ليدين او يعاتب او يستنكر تلك الجريمة البشعة التي وأدت مع الشهداء أحلامنا وآمالنا بالحرية والأمان والسعادة وتحرير الوطن.

بكيت العراق الذي عمد بدمائه درب الحرية ورفض الظلم، فكان رائدا لتلك المواقف الشجاعة التي مازال التعتيم يجثم عليها ثقيلا. فلم يكتف البعض بخذلانه وتركه ينزف وحده بل كالوا له الشتائم والاتهامات لأنه أراد أن يعيش بسلام. أراد أن يتمتع بخيرات بلاده، وزادوا عليها المساهمة بقتله وتعذيبه. ولم اصب بحيرة حين طبلت الفضائيات التي مجدت الجلاد بالأمس وجعلت منه بطلا، ومعهم القومجيين، طبلوا اليوم ضد مبارك، وهم يلبسون طرطور الديمقراطية. فمبارك استمر حكمه 30 عاما وكذا صدام مع الفارق ان مصر تزدهر بأعمارها وتطور كل مناحي الحياة فيها اقتصاديا وسياحيا ولم تعش حربا مع أشقاء ولم تعرف حصارا جائرا، ولم يبن مبارك قصورا والناس جياع يبيعون أبواب غرفهم لتامين لقمة العيش كما حصل بالعراق. لكن جناية مبارك انه لم يذيل خطبه بشعار (عاشت فلسطين عربية، عاشت الأمة العربية) كما فعل صدام الذي لم يعبأ بالأمة العراقية ولا العربية. بل كان السبب الأول بفتح الأبواب أمام أمريكا لتحتل المنطقة بأكملها، وتشويه القضية الفلسطينية.

هل يزحف المناضل الفيس بوك نحو البلدان التي تعاني مع شعبها من ظلم وحرمان؟ ليقود ثورة اخرى نظيفة نقية سلمية شعبية؟ هل سيتوحد شعب العراق من اجل هدف واحد هو العراق؟ هو سبق الدول العربية بالانتخابات والديمقراطية، لكن الطريق لم يكن سالكا، فكانت الانتخابات مهزلة بقانونها وتزويرها، ومحاصصتها! فاستغلتها بعض الجهات التي اعتادت ان تتسلق على أكتاف الطيبين لتسلب وتسرق أمل ومال الناس بلا حساب ولا عتاب.

آن الأوان لشعب العراق ليعرف قيمة العراق وقيمة الوطنية، فقد تعب العراق من أبناءه العاقين وقادته الظالمين وإهمال أبناءه الطيبين له، وكفرهم به. ليوحد كلمته ويضع يده بيد أخيه العراقي قبل ان يعرف قوميته أو طائفته، ليحقق ما لم يتحقق بسبب تشتتهم وتفرقهم، آن لهم أن يتوحدوا لتحقيق مطالبهم بالعيش الكريم، بتوفير الخدمات غير منقوصة لاسيما الكهرباء التي لابد من توفيرها الان وبلا إبطاء، وتحقيق مطالبهم بتعديل الدستور وتغيير قانون الانتخابات لجعلها بعيدة عن الطائفية والقومية، بعيدة عن الإملاءات الأمريكية. وقد رأى الشعب وعاش مهزلة الحياة وعدم احتمالها بظل المحاصصة وتقصير الوزراء وتهربهم من واجبهم، بالوقت الذي لا عمل لمجلس (النوام) غير الاجتماع لمناقشة رواتبهم وتقاعدهم! لابد من المطالبة بتخفيض رواتب الوزراء والنواب، ومحاسبة وتغريم كل المقصرين والذين يستغلون مناصبهم من اجل صالحهم الخاص! وتعيين كل العاملين بعقود مؤقتة، وتوفير فرص عمل وسكن لكل أبناء الشعب. كذلك المطالبة بفصل الدين عن الدولة لكي لا يُستغل الدين من قبل فئة الانتهازيين والوصوليين. الى غيرها من المطالب المشروعة. لنقدم للعراق ما يستحق لنستحق العيش فيه والفخر به.

ثورة مصر أثبتت ان إرادة الشعب أقوى من كل الجيوش والحكام وأقوى من إرادة أمريكا وجيشها، بشرط ان يتوحدوا ويتضامنوا ولا تتشتت كلمتهم وفعلهم.

تحية لشعب مصر، وتحية لجيشها وحتى قادتها المستقلين منهم والناطقين باسم الثورة، وتحية لإعلامييهم وتلفزيونهم حتى، لنتعلم منهم ونتعظ بتجربتهم. وشكرا للانترنت والفيس بوك فالحمد لله لقد صار اليوم متوفرا للغالبية. ولكن لو "عرف الشعب طريقه، ووحد الشعب الإرادة.. يصبح الحلم حقيقة وللشعب السيادة ".

 

 

 

ابتسام يوسف الطاهر


التعليقات

الاسم: ابتسام يوسف الطاهر
التاريخ: 01/03/2011 14:35:05
احييك ايتها المناضلة الحقيقية.. اشعر بفخر وقد رايتك في اولى طلائع المتظاهرين من اجل العراق، بكم ايها الطيبون وبجهودكم سيحقق العراق حلمه ليكون بلد متحضر مزدهر، فالعراق يستحق من ابناءه كل الحب

الاسم: حذام يوسف طاهر
التاريخ: 01/03/2011 09:40:45
الاخت الحبيبة ابتسام الطاهر لقد اثبت العراقيون انهم شعب واعي وقادر على التغيير فقط يتوحدوا في كلمتهم ولايشتتوا جهودهم النبيلة .. شكرا لك ايتها الرائعة




5000