..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


فضائيات هَربت ...وأخرى هيمنت أزمة إدارة التغطية الإعلامية ليوم لتظاهر في العراق ..

د. كامل القيّم

وإنا استطلع منذ أيام قنوات التحريك الإعلامي التي تعالج أزمة المؤسسة السياسية والرأي العام ...كانت الأقطاب تسير بشكل متواتر في مستحضرات  الرموز وخطط التأثير الممكنة والأكثر فطنة في كسب التأييد والمعالجة .وكلنا نعلم ان عملية التعبير في المظاهرات هي عملية إعلامية بالدرجة الأساس  والتظاهر من الظهور في رفض او تقبل قضية معينة بهذا الشكل ...وتدخل معها الكثافة وطرق التعبير والشدة ....الخ...ومع اقتراب موعد التظاهر، كانت  المواقع الالكترونية والاتصالات والخطب السياسية والدينية ومنظمات المجتمع المدني ،تسير على قدم وساق بحثاً عن ارتفاع أو انخفاض لمعدل الأثر من يوم التظاهر ...ومن المنطقي جدا ...ان تدخل الفضائيات العراقية قطب التحضيرات لهذه اليوم الذي هو بالأساس يوما اعلامياً بإمتياز ....ويبدو  لي ان الطرف الحكومي وبعض المسؤولين لم يحسنوا تحضيرات الخوض في ذلك الصراع من قبيل المعالجة النفسية والخطابية والإعلامية في إدارة التصريحات وتسريبها...فلحضنا التوسل بطرق بدائية في الخطاب السياسي الإعلامي والاتكاء على مفصل الحجب او المنع من  التغطية لما سيحدث في ساحة التحرير او باقي مناطق العراق ..وكانت بالحق حرباً إعلامية لأطراف أخرى ربما لقنوات أجنبية او عربية او عراقية ممولة، كانت تريد ان تصّعد تواتر تأثيرات ما سيحصل ..وكنت أتمنى على المعنيين في المؤسسات الإعلامية التي تمثل وجهة نظر إعلام الدولة والتي تدعي تمثيلها حماية المتلقي العراقي من التحريض او الكذب او العنف النفسي الإعلامي ..والمتمثلة اولاً: بهيئة الإعلام والاتصالات التي فشلت فشلا ذريعاً في إيجاد مخرج او وآلية عمل للإعلام العراقي وسبل تنظيمه وتأهيله بالشكل الذي يترجم مُسرعات التحول بين انتشار الفضائيات والمتغيرات في البيئة السياسية والفكر الإعلامي المسرع بالتكنولوجيا واليات التأثير، فكانت صامته وكعادتها تريد ان تحاسب او تغرم او تكافئ ...وهذا ليس إدارة عمل إعلامي يمكن للهيئة ان تقوم به بعدما فشلت في تقديم إمراض وفوضى ما يعصف بالإعلام العراقي ، ومنها خنق حريات التغطية في الأزمة الأخيرة .

   وكانت إحداث ليبيا والبحرين قد أخذت الكثير من تغطية التقارير للقنوات العربية الأكثر سطوة في التلقي العربي ومنها الجزيرة والعربية والـ BBCوالـ CNN، وفي ظل الصمت وعدم التركيز على القضية العراقية لتلك الأيام كان على المنّظر الدعائي او الإعلامي للقنوات الحراسة للرأي العام ان تعُد العدة لإدارة يوم طويل وقضية مصيرية لشعب وحكومة ومؤسسات في طور مواجهة او مصالحة سياسية وإعلامية عالية الكلفة والاتساع...وقد شعرت بالصدمة من إدارة تلك الأزمة على محاور متعددة منها :

<!--أساليب الحظر او التقويض الإعلامي ألاستباقي الذي فرضته المؤسسة العسكرية باستبعاد سيارات الـ sng  وبحجج غير مقنعة ومقبولة...وكان الأجدر ان توضع الأسباب بشكلها الواضح والشفاف تحت إطار حماية المتلقي العراقي من تبعات ما يحدث مثلا او اي مخرج آخر أقوى مما تم التنويه عنه...وليس ان يقال ( حتى لا يمنع المتظاهرين من الحركة او مُنعت لتامين حماية المتظاهرين) وهذه كلها معروفة وما عادت تنطلي على الإعلاميين والرأي العام.

2-إن الكثير من الفضائيات العراقية التي تصدح بالوطن وبالخطاب السياسي على طول أيام الانتخابات بدأت خجولة ومتعبة في معالجة هذا الملف بشكله الاحترافي والمهني ...وأرادت بشكل او بآخر ان تمد المشاهد بأية وصلة برامجية كي يمر وقت التظاهر وكأن الأمر أصعب ما يمر على تلك الفضائيات...ولا نعرف ما الذي حصل للأخريات ؟؟؟ مستثنياً بعضها التي راحت تقسم وحدات المعالجة بين خريطة ما يجري في ساحة التحرير وبعض مدن العراق وما يحدث في ليبيا والبحرين ...وبجرعات خفيفة التغطية .

3-الجميع لاحظ وتكلم وافرز خريطة وثقل التلقي لبعض الفضائيات التي صنفت على إنها محرّضة او تعمل على تفاقم الأزمة او شهّرت او عنّفت ..الخ وهذا، ما كان ليحصل لو كانت هناك فضائيات معادلة او مفندة عملت على وفق استحضارات إدارة الأزمة ليوم معروف ولقضية معروفة ...فكان المواطن العراقي في  -الداخل والخارج - يريد أن يعرف ما يجري في مدن العراق ...فلمَ تجاهل ماحدث ولمَ كانت العراقية باعتبارها قناة دولة وليست حكومة أن تدير الأزمة وتعالجها بشكل أحادي الجانب ...متخذةً خيار الصمت والبطء والمعالجة  البَعدية (لما بعد الحدث )!!! .

أية إدارة إعلامية شهدنا ؟ وأي إعلام دولة .لماذا إدارة فاشلة تؤدي الى ان يوضع المتلقي العراقي في مواجهة فضائيات استحضرت ودرست وعملت بدهاء إعلامي ، أثار ما أثار  (من وجهة نظر الحكومة وبعض المحللين) .

حينما تكون الحقيقة محجوبة والحقائق مشوشة وأدواتك باهتة ، ماذا تريد من الآخر ..ان يسير بخطاك او بمثلما تُريد ...هذا فضاء وفيه كل أنواع الصناعة وقدرات الترميز التي من الممكن تتبطن بأقوال او صور او قوالب على وفق الأجندات والإرادات .على السياسيين والمعنيين في دوائر إعلام الدولة ومنها الهيئات والشبكات الحكومية او المستقلة ...أقول يجب ان تغيروا انتظاركم من الآخر ...والآخر قد يكون محلي او وطني او وافد وعليكم ان تفهموا مناخ النفاذ للإعلام المؤثر سواء أكان صادقا ام مهولاً كاذبا ً،فعليك ان تتوقع كل ما يصدّر لك الفضاء مادمت أطلقت حرية التلقي وعليك ان تتفنن في كسب الجمهور والتأثير فيه وسحبه قبل ان تطلب من الآخر أن يرحم أخطاءك او يمّجد نجاحاتك....الحراك السياسي والاجتماعي في العراق يحتاج الى فهم أعمق للعمل الإعلامي والأكثر من عمل الهيئة او العراقية او الإعلام الوطني ...يحتاج الى احتراف علمي ورؤية فنية وفهم وشفافية عالية المستوى لمعالجة الأوضاع في العراق ...فهيئة الإعلام مثلاً ليست حاضنة صحية للإعلام العراقي وليست معنية بأي شكل بالإعلام العراقي بعد ان تحولت الى جهاز رقابة وجباية اشتراك البث والإرسال ...الى متى يستمر الضحك على الذقون في هذا المفصل ؟؟

أما ما تعلّق الأمر بشبكة الإعلام العراقي ومنها العراقية فان ذوبانها التنازلي بدا واضحا ليس للباحث للمتخصص فحسب، بل لأي متابع متخصص، متحولة الى إعلام صدفة( استطلاعي) سواء ما تعلق منها بالفضائية العراقية او بمجلة الشبكة او بباقي القنوات ... بل تحولت الى قناة مزعجة ومستفزة للمتلقي العراقي وهو يتابع بنهم قدرات وفنون القنوات العربية والمحلية ...لقد فقدت الفضائية العراقية هيبتها بعدما تحولت الى قناة انتقال لتشغيل بعض الفنانين، وهذا واضح من مستجدات برامجها التي (لا اصمد شخصياً في تلقيها لدقائق) .

العراقية لم تعد قادرة على رسم صورة ديمقراطية لإعلام وطني يعبر عن رؤية الرأي العام وعن قضايا الدولة العراقية، بل غدت وسيلة إرضاء حكومي وعدسة استقطاب للخطاب السياسي ولترميم وصناعة نجاحات شخصية مفترضة .قناة بأموال المال العام هائلة التمويل وقدرات جبارة ولكن ...بأداء باهت وهوية ضائعة وبتراجع مخجل.

كان أداء العراقية في يوم التظاهر ( الجمعة 25 شباط ) محبطاً بعدما وضعت على نفسها لافتة ( إنا تائهة ... انا غير معنية...ما الذي يجب فعله ) وقد تابعنا أداءها العجيب في استمرار صمتها على مدى ساعات الصباح والظهيرة في الوقت ...وهي تتنقل بين برامج على طريقة ( دعنا نرضي الحكومة ) وأطاحت بكل مهنية ومسؤولية كانت منتظرة منها كأداة لها حظوة الجهات الحكومية في التنقل والتغطية واقتناص ما يمكن ان يديم الوصل مع الوضع السياسي وقتذاك ..لم نرى تغطية ميدانية ...ولم نرى احتراف في موضوعية الانتقاء ...ولم نرى تغطية متكافئة ...ولم نرى جغرافية الأحداث في العراق بوقتها ولحضها الفضائي...ولن نرى جهد مكاتبها المترامية في المدن والعواصم العربية ..ماذا كانت تعمل ؟؟

والعجيب الأخير في الأداء الإعلامي المحترف للعراقية ( كانت تنقل التقارير بعدما انتهت الأزمة ...وأرادت ان تلّوح بانتهاء الأمر بسلام ...الرسائل الإعلامية لا يجوز ان توضح بهذا الشكل، وتنتقل بهذه الوردية التي لا تنطلي على جمهور اُشبع بالصور والكلمات الدعائية والواقعية والتحريضية وفنون الصور والأناشيد و...و الخ من الصباح الباكر حتى الليل ...واخيراً تشرق العراقية ببرنامج عجيب الترميز... ويدل على رد الفعل غير المحسوب والمهني بإقامة لقاء مع السيد على الدباغ والناطق الرسمي باسم عمليات بغداد بالزي العسكري  في ساحة التحرير الخالية من البشر... والتي شهدت أحداث ( في رأيّ انتصرت فيها كل الأطراف ) المتظاهرون والحكومة والجيش ،أما الإعلام فقد كان الخاسر الأكبر من هذا كله بعدما اُعتقل وتعرض للضرب الكثير من الزملاء الإعلاميين .

إنني اعرف رمزية البرنامج ...ولكن أقول لإدارة العراقية لا يجوز الإنجرار الى مفاهيم العسكرة في الإعلام ..ولا يجوز الإطاحة بمشاعر الناس لإرضاء الآخر وكسب الود الحكومي بهذا الشكل...كان خطئأ دعائياً في تكتيكات التعامل مع الناس، لما أقدمت عليه العراقية من رمزية وموعد ومكان اللقاء بغض النظر عن الأداء الجميل للإطراف المشاركة ...ولكن بحسب نظريات الاتصال كان الوقت ...والزمان ...والمكان ...غير موفقة وبالأخص في ظل عدم وجود عنصر أساسي في الأزمة وهو ما يمثل الرأي العام او المتظاهرين فكان الخطاب والتبريرات من جانب الحكومة والعسكر، لسنا بحاجة الى إثبات مسك الأرض( رمزية البرنامج) ولسنا في عمليات فائقة الجهد كان الأمر بسيطا وجميلا والمتظاهرون أنعشوا ديمقراطية الحكومة وعززوا شرعيتها الملتفة بالغموض ،رأي عام متنوع خرج ليطالب بحقوقه....وكان كرسي المتظاهرين فارغا كما ساد طول اليوم من عدسة العراقية .أتمنى عودة وانعطافة لتعيد العراقية لنفسها إدارة علمية وحقيقة بمستوى الانتظار إذا كانت تعمل وتعّبر عن جهد فاتورة أموال المال العام ...على العراقية ان ترحمنا وتغلق نفسها من هذا الملل ألبرامجي والسياسي ، على العراقية ان تعّلق  على مدخلها يافطة ...إنها بحاجة الى هيكلة ...ودروس في فن إدارة الأزمات..وإنصاف الرأي العام...على العراقية ان تتعلم وتأخذ العبرة من قنوات عربية سبقتها وان تضع نفسها في المقياس العلمي ( لان ذلك كله سيخضع للدراسة والتحليل وكجزء من جهود الباحثين والمتخصصين في الإعلام وعلم الاجتماع)، بعد أن خذَلت المتلقي العراقي في يوم كانت صور الحقائق والمعالجة وربما التحريض والتهويل سارت بحزمة واحدة  تمطرنا بها القنوات الأخرى التي تسيّدت ليس من فراغ، بل لضعف مصادر ومجريات الحصول على الأخبار والحقائق للقنوات الأخرى، في الوقت الذي كان الإعلاميون يساقون ضرباً واعتقالاً ...مظاهرات وحراك برلماني وسياسي وأجندات وفوهات فضائية ...والعراقية ومشابهاتها ...مغمضة الأعين ...نائمة لإرضاء بعض السياسيين ومتجاهلة من كان تحت نصب الحرية.

د. كامل القيّم


التعليقات




5000