.............
..........
هالة النور للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
..... 
.
.
....
مواضيع تستحق وقفة 
.
.
رفيف الفارس
.......
 
...…
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


ثورة الفيس بوك .. وشهداء الحرية!

عبد الواحد محمد

مرت بذاكرته مشاهدات من هنا وهناك  وملامح مسكونة في أعماقه وهو يتهيأ للسفر إلي مدينته المنصورة التي قهرت ما عرف بالاسطورة الفرنسي  لويس السادس عشر وحطمت كثير من معتقدات موروثة بأن المرأة  لا تقود  فقادت المحروسة في ظرف تاريخي الملكة شجرة الدر لمدة ثمانين يوما بعدما أخفت خبر موت زوجها الصالح نجم الدين أيوب عن أعداءها  وأعداء الأنتصارات  وهي تدافع عن عزة وطن ؟

فبدت له حكاية تلو الاخري عندما وطأت قدمه ارضها ذات صباح شتوي فيه ملامحها حاضرة بكل ما هو ثري يتغلل في وجدانه الذي حفته كطائر النورس ليعبر من ناحية كورنيشها الممتد يقرأ صور مازالت محفورة في ذاكرته التي لم يفسدها تلوث الهواء في العاصمة الكبيرة لتمنحه قصيدة وقصائد وهو يلتقط صور حديثة بموبايله الخاص لكل ما لحق به وما بقي من عهودها .  وفي جعبته ليال من زمن لم يفارقه وتوقف ليطل علي مكتبة مبارك العملاقة والتي وضع في مدخلها بعض من تماثيل فرعونية تنم عن حضارة مدينة لم تفسدها كثيرا صور الألفية الثالثة . فمازال الشباب  يخطو بخطوات رشيقة لكي يقرأ في مكتبتها صفحات من تاريخ وطن كبير وتاريخها الحافل بكل الأنتصارات التي غيرت من وجه الظلام مرات ومرات لتظل تشرق الشمس  عليها بلا إنقطاع ! هنا مدينة شجرة الدر ونيلها الساحر ليل نهار لم تغيره بعض المقاهي التي أنتشرت علي الجانب الأيسرمنه  وأفسد هواءه رائحة النرجيلة  بكل سيطرتها المرفوضة والمعروفة بشيشة التفاح والمانجو والخوخ والفراولة فكان نيلها قادرا علي طرد مثل هذه الآفات التي لاتعكس حقيقة مدينة التاريخ شجرة الدر وأيضا بعض المتسولين الظرفاء الذين تتطورا مع العصر وأصبح المتسول بيه ظريف يستوقفك علي نيلها بأدب ويلقي عليك السلام  ثم يواصل سرده بحبكة قصصية متقنة  بأنه فقد حافظة نقوده وعليك أن تساعده لكي يسافر إلي مدينته ومتسول آخر يعلن لك عن شعوره بالأسف  وهو يطلب مساعدة لكي يستكمل روشتة الدواء وثالث يحمل عدة تقارير طبية  ورابع لايتكلم بل يشير لحذاءه الذي تمزق فجأة في مدينة شجرة الدر وكلها مستجدات خادمة للقصيدة التي تكتبنا ولا نكتبها في دروبها التي تحولت إلي عطر ممزوج بكل الأحلام  التي بدت هاربة لكنها عذبة عندما يسترجع الفتي  ذكراته وسط هذا الطوفان من البشر ! ومن كورنيشها مضي  يقلب الذكريات تلو الذكريات  وهو يتذكر تلك المحبوبة التي جمعهما أول لقاء عذري تلامست فيه الأيدي وهي تتكأ علي مقاعد نيلية خصصت للاستجمام ومنح كل المشاعر الشابة بعض من فيتامينات  طبيعية تغنيك عن كل فتيامينات الأطبة ؟ صفحات مازالت تداعبه وهو يتذكرها بكل حسنها الذي سكن فيه وحول بعض من قصائدها لواقع فيه كتاب يقرأ بالعديد من لغات العالم ! كانت خير محبوبة نمت لديه ملكة الخيال وغلفته بالفضيلة فلم يحلم بالزواج منها عرفيا بل الزواج في صحبة كل الاحبة والاصدقاء ليزفوهم  إلي العش السعيد بحفل فاق كل الاساطير المزعومة والاحلام الكئيبة التي هيمنت عليها عقول بائسة ؟ ومضت تلك الايام كأنها منذ دقائق وصورتها تناديه تلهمه كيف تكتبنا القصيدة ولا نكتبها ! ودلف من باب النصر لكي يلقي التحية علي مدرسته الإبتدائية علي محمود طه والتي سميت علي أسم شاعرها الكبير شاعر الجندول الذي كان هو الآخر رومانسيا  عذبا  في سطوره وكانت مدرسته كذلك بكل معلميه الذي كتبوا الحرف الأول من قصيدة وطن منحوه ثوب العلم منذ أن التحق بها طفلا صغيرا لم يتجاوز من العمر السادسة  ومع الدرس الأول سمع هذه الكلمة من استاذه فؤاد ميخائيل  كن أمينا ؟

هنا سوف تفتح لك كل الأبواب المغلقة وكانت الكلمة ليست له بل لكل زملائه في الطابق الأول من مبناها الذي مازال قائما بطوابقه التي  تتكون من ستة أدوار  وعلي ايامه كانت طابقين فقط لاغير وملعب فسيح وحديقة خلابة .. ومرسم .. ومعمل .. الخ  والكل يلهو ويعرف بعضه البعض بل كان لهذا المعلم الاسطوري فؤاد مخائيل خصال رفيعة في السلوك الإنساني والتربوي  الذي مازال محفورا في اعماقه حتي هذه اللحظة  وهي مساعدته لزملائه الفقراء بالنقود من جيبه الخاص  فكان له تصرف غاية في النبل عندما يشعر أن تلميذا جاء إلي المدرسة بدون ساندوتش الصباح يعطف عليه دون ان يشعره ويشعر زملائه بذلك بأختباره  بمعني أو كلمة أو لون علم دولة ما  وعندما يقدف بالأجابة يعطيه خمسة قروش وكانت مبلغا كبيرا كما أنه كان يعطي لكل تلاميذه دروسا خصوصية بالمجان لم ينتظر منهم جنيها واحدا وهكذا كان معلم اللغة العربية الحاج عوض رحمهما الله كانوا بمثابة الأب للجميع وكانوا أصدقاء أوفياء لم تشغلهما  هيافات هذا الجيل  بل كانوا سباقين للخير في الفرح والاحزان هكذا تعلم منهم الفتي الكثير ولم يكن الكثير هو الذي يقرا في الكتاب فقط  بل في الحياة عنوان دافئ لوطن فيه كثير من المشاهدات التي غلفها  القلب بعاطفة فتية مكنتنا من تحقيق نصر أكتوبر عام 1973 من القرن الماضي والتي أوجدت جيل من العلماء والاطباء والكتاب والمفكرين واساتذة الجامعات والمبدعين في كل المجالات حقا كانت نموذج للمصري الشريف الواعي بحب كل الأوطان لم نعرف في طفولتنا علي أيدي هؤلاء دينا غير حب الوطن كانوا عظماء بكل ما نقلوه لنا من صور عنوانها   كلنا أبناء الوطن !!

مرت بعض من الذكريات عبقية جسدت كثير من تلك الملامح المقروءة في اعماقه  ويقينا أن الصورة مختلفة في وجه طفل علي محمود طه في العقد الأخير من الألفية الثالثة بالتأكيد أختفي ملعب المدرسة  والحديقة والحفلات .. والكشافة ..ومعها المدرس الذي يغمر طلابه بعاطفة هو بالتأكيد محروم منها ؟ بل بدت المدرسة في زحام كثيف كأن الباص يعبر بك من دروب حي شبرا العتيق ؟ لكن كان ما يشغلني حقيقة هل سيأتي يوما نستعيد فيه تلك الخصال التي خاصمتنا في معلميننا بل مجتمعنا الكبير كثيرا وبصورة مرفوضة  رغم وجود القصيدة المحرضة علي الحب بكل أعباء الرحلة الطويلة  والتي نحن لها في وجود أساتذة يستطيعون تغير المدينة وكل مدننا بعيدا عن التلوث الأعمي ؟ ومضي الفتي يقرأ بعض من ملامح مازالت موجودة وقد زادته يقيننا أن مدينته مازالت بكر رغم كل هالات الأتربة التي نالت من مبانيها العريقة وهي  وجود الكنيسة بجوار المسجد وعم جرجس ترزي الطفولةمازال يلتف حوله شباب حي الثانوية التي تقع فيها مدرستة الإلزامية علي محمود طه  يلعبون معه الطاولة التي شغف بها ومعها الشاي المغلي هكذا مازال مصرا علي هذا الطقس اليومي  رغم انه نيف علي الثمانين و مازال يحلم بالفوز علي هؤلاء الشباب الصغير في عشرة من عشرات القلوب العامرة بالحب  والنقاء..واقترب منه واحتضنه في مودة وذكره بنفسه فعرفه وعيناه تدمع فرحا  فمازال عم جرجس يحتفظ بذاكرته القوية  فكم كان هو ترزيه المفضل الذي لا ينسجم بنطلونه علي نصفه الأسفل دون أن يكون ببصمة عم جرجس أمد الله في عمره كما مازال يوجد عم فتوح الحاوي المثقف والذي افتتح مكتبة لبيع الكتب القديمة والتي كانت تجذبه دوما بالشراء عقب انتهاء الموسم الدراسي كانت هي سور الأزبكية لم يكن سمع بسور الأزبكية من قبل كان الإعلام في سنوات طفولته قاصراعلي قناتين الاولي والثانية ؟ والصحف التي كان حريص علي قرأتها في تلك الحقبة  هي الأخبار والجمهورية  والاهرام  وكان من الطرفة أن الذي يقرأها لابد أن يكون شيخا كبيرا ربما لجزالة السطور وصدق ومفكريها الذي كانوا شموس زمن ؟ مرت كثير من الخواطر وهو ينتقل من درب لدرب كسائح لا كصديق لهذه المدينة التي قهرت الغزاة وحررت العقل من طغاة الأوهام ؟

ودلف من درب لآخر ليلقي بنظرة علي  حمام السباحة  التعليمي في شارع الجلاء  والذي يضم اليوم مجمع من المدارس الإبتدائية والاعدادية والثانوية التي لم تكن موجودة في طفولته بل كان حمام السباحة ملك التربية والتعليم يعيش في فضاء المكان متوجا كملك وسيم المحيا ومع نهاية العام الدراسي يسارع كل رفاق طفولته بالحصول علي استمارة أشتراك مجانية لكي يبدأون خطوات تعليم السباحة وبقروش لاتتجاوز الربع جنيه تقريبا وكان من بين المدربين الذي تولوا تدريب الفتي وهو دون الثامنة المدرب الاسطوري في ذلك الوقت  الكابتن أبو زهرة والذي كان له وحمة كبيرة بلون الفراولة تحت عيناه اليسري فكانت أغلي هدية للفتي أن يظفر بأشتراكه في هذا الحمام وأن يدربه هذا المدرب الذي كان أبا للجميع وتذكر أنه من خصال هذا المدرب  القدير أنه لايدخن علي الأطلاق في وجود من يدربهم بنفسه من الصبية الصغار مهما كان الظرف ؟ كان لا يفاخر بهذا الداء فتعلم منه الفتي الكثير والكثير وهو أحترام من حوله صغيرا وكبيرا ربما الذي أحزن الفتي ان حمام السباحة التعليمي بات مهجورا لا يبرحه أحد سوي موظف يقترب من الستين يجلس بالقرب من بوابته الخارجية لتمنحه شمس يناير بعض من دفئ مفقود  ؟

تمرد هذا الجيل علي فخر زماننا ونحن نمارس رياضتنا المفضلة السباحة لما لها من فوائد عديدة (فالرسول محمد عليه الصلاة والسلام  أمرنا أن نعلم أولادنا السباحة وركوب الخيل ) تحول بفعل الميديا اليوم الأطفال لكرة القدم وأصبح النادي هو الملاذ لأحلامهم الهاربة وسط ضباب كثيف !!

وتذكر الفتي ملامح  وذكريات شارع الجلاء الذي كان يضم بعض معسكرات للجيش المصري البطل  الذي هزم اسرائيل في حرب أكتوبر 73 من القرن العشريني  وهو طفلا صغيرا لم يتجاوز السابعة من العمر  وملاعب كرة القدم التي كانت تقام علي ارضها الدورات الرمضانية  للكرة الشراب ليلا  وبدت في هذه اللحظة سراب لم يعد منها غير بعض من ذكريات كما كان يوجد به كثير من الحدائق العامرة بكل صنوف الفاكهة  والخضروات الطازجة والتي مازال طعمها يمر في حلقومه  ! فكثيرا ما كان يشتري هو ورفاقه بقروشهم القليلة حبات الفاكهة  والجزر البلدي والتوت والجميز والفراولة والبرتقال واليوسفي والجوافة والمانجو بل كان لمذاق الخس طعم ساحرفقده اليوم في المدينة الكبيرة ؟تمتم بتنهيدة مؤلمة  غاص الشارع في زحام هستيري بشري وسيارات بدت هي الآخر فوضوية جاءت من رحم مجهول بفرمان عثماني ؟ 

لكن كان هناك ما يشغل الفتي وهو البحث عن حديقة شجرة الدر والتي وصل إليها مترجلا وسط زحام المدينة الكثيف وهو يراها قلقة بعكس الماضي الذي كانت الزهور الفواحة تداعب أنوفنا وأنوف زوارها  وعم نجيب يرويها في الصباح والمساء  بعرقه فكان هذا الرجل رحمه الله من معالمها والذي كان يرحب بكل  زائريها كما كان محافظ المدينة في تلك الأزمنة  يمنحه كل عام شهادة تقدير علي حسن دوره بها واعتناءه بنظافتها كأنها بيته لا أولاده  كما كان يأمر بعفو ابناءه من مصروفاتهم الدراسية التي لم تكن تتعدي جنيهات قليلة ؟

فوجم الفتي عندما وجدها مهملة وقد تحولت أشجارها إلي فوضي كاسحة  وكلمات نابية تكشف عن هويتها الداخلية فتراجع عن ما كان عازما عليه ؟

وترحم الفتي علي عم نجيب وقرا الفاتحة له لوالده  !! ومضي دون أن يستكمل بالطبع زيارته لها مكتفيا بما حملته ذاكراته من مشاهدات طفولية لحديقة كانت ليوم قريب  ملهمة لكل مبدعين مدينته  الذين كتبوا في معشوقتهم ومعشوقته شجرة الدر أعذب قصائد الحب والتضحيات  ؟ ومن درب لدرب كان التاريخ حاضرا من خلال دار أبن لقمان الذي تم فيه آسر لويس السادس عشر وقد منحه الدار مشاعر جلية بالتقدير والعرفان لمسؤلي الثقافة علي جهدهم في تحويله لمزار عالمي لقد تغير في الشكل وبدا في شباب دائم بفضل تلك الأيدي التي امتدت إليه فتحية لمبدعيها الذين كانوا خير سفراء لتلك المدينة وفي استقبالهم الرائع له و لوفد أجنبي جاء في خضم زيارة الفتي لهذه الدار العتيقة وبدون موعد فمدينته لا تحتاج لموعد فهو منهم مهما عصفت الرياح بمدينته ليبقي من ملامحها الكثير في ذاكرته أمسيات ليلية قضاها بين قصر ثقافتها الذي أمتدت له يد التطويرفبدا تحفة فنية من العصر الأغريقي  مستمتعا بروائع مسرحية عديدة  لمبدعها وابنها البار   الكاتب المسرحي الراحل فؤاد نور لم ينسي رائعته فاطمة مظلوم .. والأميرة ذات الهمة .. وشحتوت العظيم وغيرهما من روائع مسرحية مازالت تزكي في أعماقه قصيدة لن تموت أسمها شجرة الدر . ومن بين تلك الدروب كان سور الإزبكية حاضرا هذه المرة بصور هؤلاء الأدباء نجيب محفوظ .. أنيس منصور .. عبدالرحمن الأبنودي .. أحمد فؤاد نجم .. إيمان بكري .. جمال الغيطاني .. يوسف القعيد .. الجواهري .. علاء الأسواني .. سعاد الصباح .. نزار قباني .. نازك الملائكة .. بدر شاكر السياب .. البياتي .. الرصافي ..  محمد الماعوط .. حنا مينا ..    والمطل علي مسجدها المعروف  بجامع النصر والذي ملأ رئتيه بالفكر العذب الذي منحه رسالة من رسالات الألفية الثالثة وهو يقترب منه بعدما القي السلام علي  الجالس في مكتبه الزجاجي  يتفرس وجوه من يدلفون بمودة  فتعارفا  علي الفور بخبرة كل منهما وقام هذا الرجل الذي يقترب من الستين بواجبه علي اكمل وجه في احاطته بكل ما هو جديد في عالم الكتب التي تفد إلي سور الأزبكية في مدينة شجرة الدر وما يشغل ذاكرة الشباب هذه الأيام من قراءات تستحوذ علي أهتمامه ومن هؤلاء الكتاب الذي يعبرون بصدق عن احلامهم  وهكذا ظل يسرد بحميمة  فصول من تاريخ مدينة اسمها شجرة الدر وسط اعجاب الفتي الذي شعر أنه متعطشا للكتابة عن مدينته التي أصابتها كثير من نزلات برد مزمنة لكنها مازلت تصر علي المضي تجاه ما يجعلها تسترد ريادتها بفضل هؤلاء الشباب الذين يقرأون لانهم الأمل رغم كل أوجاع العصر هكذا كان يؤكد مدير سور الأزبكية الأستاذ مصطفي النحاس  بكلماته للفتي  وبيقين لا يقبل جدل أنهم المستقبل  حتما مهما بدا الظرف التاريخي غائبا  وتائها  لأنه أحد تلك الشواهد التي تقر عن قرب حقيقة من روائع شجرة الدرفي خضم ألفية من ألفيات زمانها  وما هي إلا أيام قليلة حتي قاد شباب 25 يناير شباب ( الفيس بوك ) من عام 2011 ثورتهم ضد الظلم والطغيان والغرور والجهل والمرض  والفساد والفقر وغياب العدالة الاجتماعية  من ميدان التحرير أمام العالم أجمع ثورتهم المشروعة التي كانت ومازالت وسوف تظل شاهدة علي روح الإبداع لدي المصري عندما يسترد حريته ويقرر مصيره بنفسه بعيدا عن عصابات الحكم وسقط النظام البائد بعد ثمانية عشر يوما  ويعلو اسم مصر وعلمها يعود يرفرف علي كل ديار المحروسة  بعدما لقنوا كل الظالمين وجبابرة التعذيب  درسا لن ينسوه طوال التاريخ بل سوف تظل ثورة الشعب المصري الذي ألتف حولها نموذجا مثاليا وملهما في التعامل مع  الواقع الذي حاول أن يفرضوه عليه بكل صنوف الأرهاب شرطة  النظام البائد لكي يخمدوا ثورتهم فلم يستطيعوا رغم كل أمكانياتهم  التي لا تعد ولا تحصي في التنكيل والتعذيب لا جهاض ثورة كل الشعب المصري  فهزموا وكان الجيش المصري البطل علي عهده دائما مع شعب مصر يد واحدة  وخير أجناد العالم في تحضره في حماية الثورة وشبابها ونسائها وشيوخها وعلمائها ومفكريها منذ اللحظة الأولي لأندلاع الثورة  وحماية كل المتظاهرين بمنطق وثباب لذا كان نداء الثورة وثوراها  الاحرار بخروج الجيش من ثكناتهم  لحمايتهم من بطش الشرطة وجلادين النظام البائد هكذا كان رجال القوات المسلحة المصرية أبطال كعهدنا بهم كما كانوا في حرب 73 من القرن المنصرف عادت الروح المصرية الملهمة للعالم أجمع لتعلن من جديد بأن المصري الحقيقي لم يولد من رحم غناء هابط وفن ردئ وضمائر عفنة  بل كان مولده من رحم المرأة المصرية التي أنجبت زعماء الأمة وعلمائها عبر عقود وقرون طوال بل كانت مصر الهلال والصليب يد واحدة  لا كما كان النظام السابق يسعي لتفكيك روح الوطن فسقطوا جميعا ولم تسقط  ولن تسقط مصر التي استردت حريتها بإرادتها الحرة والآبية  وتحيا مصر وثورة 25 يناير ورحم الله شهدائها الذين كان لهم الفضل الحقيقي في انتصار شعب علي طغاة الزمن فكل الرحمة والتحية علي شهداء مصر شهداء ميدان التحرير شهداء ثورتنا (  الشهيد كريم بنونه .. الشهيد سيف الله مصطفي .. الشهيد أحمد بسيوني .. الشهيد مصطفي الصاوي .. الشهيدة سالي زهران .. الشهيد محمد محروس ..  الشهيد إسلام بكير .. الشهيد حسين طه .. الشهيد محمد عماد حسين .. الشهيد محمد إيهاب .. الشهيد أحمد أهاب .. الشهيد إسلام رأفت .. الشهيد عمرو غريب  وكل الشهداء الذين سقطوا برصاص الشرطة ولم تصلني أسمائهم فلهم جنة الخلد كما أوجه ندائي لصناع القرار في اوطاننا العربية بأن تعلو اسمائهم  شوارعنا العربية من المحيط للخليج فهم رمز سيظل لمقاومة كل من يفكر في سلب حرية شعبه ؟

وكل الفخر بشبابها وثوراها  الذي نذكر الشاب والمدون وائل غنيم .. زياد العليمي ..  مصطفي النجار  .. أسماء محفوظ .. عبدالرحمن يوسف ..محمد دياب وكل الشباب الذين كتبوا حروف من نور في غروب شمس الخوف للأبد وشروق الشمس بلا  حراس مدججين بالسلاح  والرتب الزائف وعاشت مصر العربية حرة

 

 

 

عبد الواحد محمد


التعليقات

الاسم: عبدالواد محمد
التاريخ: 27/02/2011 18:17:19
الاستاذ والأخ العزيز الباحث المستنير صباح محسن كاظم
شكرا علي تهنئتكم الرقيقة والتي عبرت عن كل مشاعرنا العربية في سقوط النظم المستبدة وسوف يظل ميدان التحريرفي مصر شاهدا علي نضال العقل ضد كل مستبد مغرور
ومع هذه السطور المتواضعة نتمني لكم الموفقية والنجاح الدائم في تحقيق ما تصبون له من احلام مستقبلية لشعب العراق العظيم ومبدعيه وتحياتي الخاصة للاستاذ القدير خزعل طاهر المفرجي وكل الاخوة في ذي قار من كتاب ومبدعي النور
أخوكم
عبدالواحد محمد

الاسم: عبدالواد محمد
التاريخ: 27/02/2011 18:10:58
الاخ العزيز فراس الحربي
كل الشكر علي سطوركم الرقيقة متمنيا لكم الشفاء العاجل وعودة سالمة وموفقة بأذن الله
عبدالواحد محمد

الاسم: صباح محسن كاظم
التاريخ: 25/02/2011 17:52:56
تهنئة للأخ عبد الواحد محمد بحرية الشعب المصري وتحقيق ارادته بزوال الفرعون الاخير والدكتاتور المعتق؛والرحمة لشهداء الحرية بتونس ومصر وليبيا والبحرين واليمن،نسأل الله لهم الجنان ولشعبنا العربي بالحرية...

الاسم: صباح محسن كاظم
التاريخ: 25/02/2011 17:48:23
تهنئة للأخ عبد الواحد محمد بحرية الشعب المصري وتحقيق ارادته بزوال الفرعون الاخير والدكتاتور المعتق؛والرحمة لشهداء الحرية بتونس ومصر وليبيا والبحرين واليمن،نسأل الله لهم الجنان ولشعبنا العربي بالحرية...

الاسم: فراس حمودي الحربي
التاريخ: 25/02/2011 15:38:04
عبد الواحد محمد
لك الرقي ورحم الله الشهداء البواسل

شكرا دمتم سالمين ياابناء النور

تحياتي الفراس الى الابد سفير النور للنوايا الحسنة




5000